260 روائياً وناقداً يناقشون الرواية في عصر المعلومات

حظيت دورة هذا العام باهتمام رسمي وإعلامي كبير، وأعلنت وزيرة الثقافة إيناس عبدالدايم، في كلمتها الافتتاحية زيادة قيمة جائزة الملتقى من 200 ألف الى ربع مليون جنيه، مع طباعة الأعمال المشاركة كاملة، وأكدت استمرار إقامة الملتقى في موعده، باعتباره محفلا يحظى بمشاركات خلاقة ويجمع عظماء الرواية محليا واقليميا، ليتحاوروا ويبرزوا خلال تواصلهم ملامح من الفكر العربي والآمال والطموحات المرجوة، الى جانب طرح المعالجات المتعددة لقضايا وتحديات الأوطان، مشيرة إلى أن فن الرواية له بريقه ويعد أداة للتثقيف والمعرفة وتطوير وتنمية الوعي.

وقال الامين العام للمجلس الأعلى للثقافة، ومنظم المؤتمر، د. سعيد المصري، إن الملتقى بوابة جديدة للإبداع الروائي والبحث النقدي، معربا عن سعادته بالعدد الضخم المشارك من الدول العربية كافة، وأكد أنه تمت مراعاة التمثيل الجيد لكل أطياف واتجاهات فن الرواية الى جانب مشاركات أجيال مختلفة من مبدعيه.

وروى د. جابر عصفور أن فكرة ميلاد الملتقى جاءت منذ ٢٠ عاما أثناء الإعداد للاحتفال بحصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل، والذي تسبب فوزه بها في انتشار الرواية العربية وترجمتها الى مختلف اللغات.

وألقى سعيد يقطين كلمة الروائيين والمشاركين العرب، وأكد أن محاور الملتقى في هذه الدورة تعكس تطور فن الرواية ومواكبتها للمتغيرات، الى جانب الاستمرار في التجديد وتناول القضايا المعاصرة.

فعاليات

يتضمن ملتقى القاهرة الدولي السابع للإبداع الروائي العربي، العديد من الفعاليات واللقاءات والموائد المستديرة التي تناقش موضوعات رئيسة منها: التقدم المذهل في علوم الاتصالات والرواية، تحول أدوات الاتصال إلى مادة روائية، تأثير البنية المعلوماتية على البناء الروائي، تأثير وسائط الاتصال الحديثة على رواية الخيال العلمي والفانتازيا، الرواية وتداخل الأنواع، الرواية التفاعلية، الرواية العربية في عصر الصورة "رواية الجرافيك"، ملامح التجريب في الرواية العربية الحديثة، مستقبل السرد، الفنون في الرواية العربية، النقد وتحولات السرد في الرواية العربية، أسئلة الحاضر والمستقبل في الرواية العربية الحديثة، تحولات اللغة السردية في الرواية العربية الحديثة، أدب الطيب صالح وغيرها.

الدول المشاركة

يشهد ملتقى القاهرة الدولي للإبداع الروائي، في دورته السابعة هذا العام مشاركة أكثر 260 أديبا وناقدا من فلسطين، تونس، المغرب، الجزائر، السودان، جنوب السودان، السعودية، الإمارات، الكويت، سلطنة عمان، الأردن، العراق، سورية، ليبيا، لبنان، اليمن، فرنسا، ألمانيا، بلجيكا؛ النمسا، هولندا ومصر.

اللجنة المنظمة للمؤتمر

أصدرت وزيرة الثقافة قبيل انعقاد الملتقى قرارا بتشكيل لجنة علمية لإعداد الدورة السابعة للملتقى تحت إشراف الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، وبرئاسة د. جابر عصفور وعضوية كل إبراهيم عبدالمجيد، اعتدال عثمان، د. حسين حمودة، د. خيري دومة، سعيد سالم، د. شريف الجيار، محمد شعير والأديب يوسف القعيد.

زمن القص

بالتزامن مع الدورة السابعة لملتقى الرواية العربي، صدرت طبعة جديدة من كتاب الناقد د. جابر عصفور "زمن القص... شعر الدنيا الحديثة" يعد إصداره الأول في الدورة الأولى لملتقى القاهرة للرواية العربية الذي عقد في 1998 وأهدى عصفور كتابه حينها الى نجيب محفوظ.

أما الطبعة الجديدة فأهداها "إلى عبدالمحسن بدر... الذي علمني قراءة الروايات ونقدها، كما علمني حق الاختلاف وتقبّله".

وقال عصفور في افتتاحية الكتاب: "نشرت الطبعة الأولى من كتابي "زمن الرواية" سنة 1999، وقد أحدث الكتاب فور صدوره آثارا إيجابية، وحقق ذيوعا طبيا بين أوساط المثقفين والمبدعين، وذلك بالقدر الذي أثاره من موجات الاتفاق والاختلاف في الوقت نفسه، وكان أهم من اختلفوا معه من تعصبوا للشعر وظلوا يرون فيه فن العربية الأول وديوانها الأعظم".

وأضاف عصفور: "الحق أنني في الطبعة الأولى اخترت عنوان "زمن الرواية"، بوصفه نوعا من المعارضة بمعناها الخلافي لعنوان كتاب أدونيس "زمن الشعر"، فلم أعد أرى - مثل أدونيس - أننا نعيش زمن الشعر، بل أصبحنا نعيش في زمن القص".