«ودي أعرف»

  • 21-04-2019

أول العمود:

تقرير "مراسلون بلا حدود" لعام ٢٠١٨ يصنف الكويت باللون البرتقالي (الوضع الحساس) في حرية الصحافة ويرصد خسارتها ٣ نقاط إضافية عن العام الماضي لتحُل في الترتيب ١٠٨.

***

كثيرة هي الأخبار والمعلومات المنقوصة والمغلوطة التي تَمُر على عامة الناس المُغيبين، ليس بسبب نقص "فهامية" منهم، بل لأننا جميعاً نعيش في بيئة تُحجب فيها المعلومة جَبراً عن الصحافة والإعلام بشكل مقصود، فحرية الكلمة باتت اليوم مُكبلة بحزمة قوانين لا يمكن أن تساهم في بناء مقتضيات حرية التعبير في البلد.

ولذلك هناك الكثير من الأسئلة التي لا نعرف كشعب ما هي إجاباتها، ويتم تجهيل الناس حولها بكُل استهتار ومن خلال تصريحات قياديين كبار في الدولة.

كلمة "ودي أعرف" تكاثر استخدامها جهراً وسراً على ألسنة الناس هنا في الكويت. سأنوب عن كثير من المتسائلين وأحمل بعضاً من أسئلتهم التي هي أسئلتي أيضا.

فَبِوُدي أن أعرف:

لماذا ازدهرت مسائل تزوير الجنسية والشهادات العلمية؟

ولماذا لا يكون في متناول يدنا موقع إلكتروني رسمي فيه متابعات كل قضية سرقة مال عام وآخر تطوراتها ومن المتهمون فيها؟

ولماذا تتضخم مبالغ إنشاء المشاريع الكبيرة مقارنة بدول أخرى وبشكل فاضح؟

ولماذا يكون لبعض نواب مجلس الأمة وجهان، الأول في اللجان البرلمانية وآخر في قاعة عبدالله السالم؟

لماذا لا يستطيع البرلمان أن يُنظف سمعته؟ وما الذي ينقصة هل الأدوات أم الكرامة؟

ولماذا الاستمرار في تعيين أدنى القوم بطريقة البراشوت في المناصب القيادية وتسليط جهلهم وبذاءتهم على الناس؟

ولماذا يصمت بعض أصحاب الالتزام الديني عن سرقات مليونية، ولا يُوفرون فرصة للتدخل في حياة الناس الشخصية؟

وكيف تسمح الحكومة أن يقال إن الاستجوابات البرلمانية أصبح لها تسعيرة؟

ولماذا تنتشر أخبار حول تغيير مُسمى شركات فاسدة بسبب إخفاقها في مشاريع الدولة لتستمر في أخذ حصتها من المال العام تحت مسمى جديد؟

وما الذي يضطر المواطنين إلى انتخاب أشخاص تدور حولهم شبهات مالية منذ أكثر من ١٠ سنوات؟

ولماذا يستقيل الشرفاء من وظائفهم ويجلسون في البيت صامتين بشكل غريب؟

ولماذا يكون الهاجس في كل معركة سياسية بائسة إنقاذ وزير بدلا من حل موضوع المعركة ذاته؟

ولماذا يتحمل المواطن عبء تنظيف سجله الخاص من إدخال أسماء على مسكنه بسبب أعمال انتخابية قذرة؟

ولماذا يتحدث الوزراء بشكل أكثر صراحة بعد تركهم المنصب؟

"ودي أعرف"