خلاف بإدارة ترامب يفضح مساعي.. «غزو طهران»

كشف خلاف داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول تقرير استخباراتي بشأن التزام طهران بمعاهدات حظر التسلح ما وصف بنوايا لإعادة انتاج سيناريو مشابه لما استندت له إدارة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش في إطاحة نظام الديكتاتوري العراقي صدام حسين.

وذكرت خمسة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، اليوم، أن تقريراً جديداً لإدارة ترامب أثار نزاعاً حيث تخشى وكالات المخابرات الأميركية وبعض مسؤولي وزارة الخارجية أن يضفي التقرير طابعاً سياسياً على التقييمات الخاصة بإيران ويشوهها في إطار خطوات تهدف في نهايتها للتدخل عسكريا من أجل إطاحة نظام الجمهورية الإسلامية.

وظهر النزاع بين المسؤولين الثلاثاء الماضي عندما نشرت وزارة الخارجية على موقعها الإلكتروني ثم أزالت نسخة غير سرية من تقرير سنوي إلى "الكونغرس" يقيم الالتزام باتفاقيات الحد من الأسلحة، اعتبرت المصادر أنه يشوه إيران ويركز عليها دون غيرها، بعد يوم من إدراج واشنطن الحرس الثوري بقائمة المنظمات الإرهابية.

وقالت عدة مصادر، إن التقرير، الذي نشر مجدداً، أمس، دون تفسير جعلهم يتساءلون ما إذا كانت الإدارة تصور طهران في أسوأ صورة ممكنة، مثلما استخدمت إدارة الرئيس السابق معلومات مخابرات زائفة ومبالغاً فيها لتبرير غزو العراق في عام 2003.

ودافعت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية عن الرأي الخاص بطهران وقالت إنه يعتمد على "تقييم دقيق لكل المعلومات ذات الصلة".

وذكرت الوزارة أن التقرير نُشر وفاء بمهلة إلزامية، إذ كان يتعين عرضه على "الكونغرس" بحلول 15 من أبريل الحالي. وأوضحت المتحدثة أن نسخة أشمل غير سرية ستُقدم بعد اكتمال مراجعة لتحديد المعلومات التي يمكن نشرها من التقرير السري.