أدباء ومثقفون يرثون الروائي ناصر الظفيري بكلمات تفيض ألماً وتقطر حزناً

اتشحت مواقع التواصل الاجتماعي بالحزن على رحيل الأديب الروائي والقاص ناصر الظفيري، الذي ودعنا عن عمر ناهز الـ59 عاما، بعد صراع مع مرض السرطان.

ولد الظفيري في مدينة الجهراء عام 1960، والتحق لدراسة الابتدائية في منطقة الصهيد في عام 66/67، وأنهى المرحلة عام 69/70 لتنتقل الأسرة مرة أخرى إلى الجهراء، ويكمل فيها تعليمه المتوسط والثانوي، وتخرّج في الهندسة عام 1987.

أنشأ مع مجموعة من الطلبة المهتمين بالأدب "المجموعة الأدبية"، التي تقيم نشاطا أسبوعيا ومهرجانا شعريا سنويا. تم تكليفه بتحرير صفحتين ثقافتين في مجلة آفاق الجامعية بإشراف د. عبدالله الغزالي. نشر أول قصة قصيرة في جريدة الوطن عام 1982، ثم تلا ذلك قصص في المجلات المحلية والعربية.

أصدر المجموعة القصصية الأولى "وليمة القمر" عام 1990 بعد منعها من الرقابة لثلاث سنوات، أصدر روايته الأولى "عاشقة الثلج" عام 1992، أصدر مجموعته الثانية "أول الدم" عام 1993، لكنها لم توزع إلا للأصدقاء، عام 1995 أصدر رواية "سماء مقلوبة"، عمل في الصفحة الثقافية في الوطن صحافيا ثم مشرفا عليها، وانتقل للعمل في مجلة مرآة الأمة حتى عام 2007.

بدأ كتابة العمود الأسبوعي في جريدة "الجريدة" منذ صيف 2008، وشارك مجموعة من الزملاء في تكوين ملتقى "الثلاثاء" في مكتبة الأستاذ إسماعيل فهد إسماعيل حتى عام 2001. وفي عام 2001 استقال من عمله وقرر الهجرة إلى كندا، حاملا معه رواية "أغرار" ومقاطع متفرقة من رواية "الصهد".

ونشر رواية أغرار عام 2008 عن دار مسعى، ثم أكمل الصهد عام 2013 ونشرت في العام ذاته كجزء أول من ثلاثية الجهراء، التي أصدر الجزء الثاني "كاليسكا: القيوط يطارد غزالا" عام 2015 و"المسطر" عام 2018.

إثراء الحركة الثقافية

وكان شقيقه جاسر الظفيري قد كتب تغريدة على "تويتر" قال فيها "إنا لله وإنا إليه راجعون. بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى إليكم أخي وعضيدي ناصر الظفيري". أما الفنان القدير سامي محمد فقال "رحم الله الكاتب ناصر الظفيري، فقد كان إنسانا رائعا وراقيا في تعامله، ولديه رؤية جميلة في الأدب والثقافة، وتميّز بالنشاط في الساحة الثقافية الكويتية".

من جانب آخر، وبعد ذيوع نبأ الوفاة، عبّر عدد من الأدباء والمثقفين من دولة الكويت عن بالغ حزنهم لرحيله في وسائل التواصل الاجتماعي، فقد كتب الأمين العام لرابطة الأدباء الكويتيين طلال الرميضي قائلا في تغريدته "الأديب القدير ناصر الظفيري، يرحمه الله، خدم الأدب الكويتي وأسهم في إثراء الحركة الثقافية".

وقال الروائي سعود السنعوسي: "انظر بعيدًا يا أبا بدر، هُناك وطنٌ آخر، وأنت سبَّاق في الرَّحيل... تتنكَّبُ وطنًا بحثًا عن وطن".

أما الشاعر دخيل الخليفة فقد كتب "بين غربتين يا ناصر... غربة بكيتها وغربة بكتك".

وقال الروائي عبدالله البصيص "إنا لله وإنا إليه راجعون، توفي الحبيب الغالي الروائي ناصر الظفيري. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته. عرفته كريما شجاعا بسّاما محبا لأصدقائه صادقا مع الجميع. المصاب كبير والمفقود غال".

من جانبه، كتب الكاتب السعودي محمد حسن علوان تغريدة ينعى الظفيري، وقال "صديق الغربة ناصر الظفيري يغادرنا إلى رحمة من الله. كنت نبيلا في صحتك ومرضك. مبتسماً في قدرتك وعجزك. خلوقاً في فرحك وحزنك. رحمك الله يا أبا بدر. عشت غريباً وتموت غريبا... إلا في قلوب أصدقائك ومحبيك. وقال بدر محارب "وداعًا بوبدر... رحل عنا اليوم الصديق العزيز والكاتب الكبير ناصر الظفيري.. رحمك الله يا الغالي.. والله يصبرنا على فراقك".

أما مدير دار سعاد الصباح علي المسعودي فقال: "اجتمعنا في العمل وفي الكتابة وفي السفر وفي الحلم... وفي الحزن كنت رمزاً في الصبر والنضال.. كنت الصامت الهادئ المحب للكتابة.. قررت الابتعاد عمن ظلموك.. رحيلك الأول الى كندا كان موجعاً.. أما رحيلك هذا فهو أشبه ببقاء.. إلى رحمة الله يا صديقي".

وقالت الكاتبة منى الشمري "لحظة الوداع قادمة لا محالة، كنت أتمنى ألا تأتي هذه اللحظة التي ألتفت بها ولا أجدك. أسأل الله أن يجعل الفردوس وطنك وجنتك".