«فيسبوك» تعمل على تحسين مصداقية تطبيقاتها

  • 11-02-2019

تسعى شركة فيسبوك دائماً لتحسين منصاتها وتقديم الأفضل لمستخدميها، ومنذ سنين تحاول عملاقة التواصل الاجتماعي محاربة المعلومات المضللة والصور غير اللائقة على جميع منصاتها، إذ تعتبرها الشركة من أكثر الأمور التي تؤثر على مصداقية الشركة، ومن أكثر الأمور التي تسبب نفور المستخدمين.

وضمن هذه المحاولات، قامت «فيسبوك» في وقت سابق على منصتها «واتساب» بفرض بعض القيود على ميزة إعادة توجيه الرسائل، كما قامت على «انستغرام» بوضع تحذير قبل إظهار اي صورة تحتوي على محتوى غير لائق او مخيف، لتكشف بعدها الشركة المملوكة من فيسبوك أنها تقوم بحظر نحو مليوني حساب شهرياً لمكافحة انتشار المعلومات المضللة.

كما صرحت ايضاً بأنها قامت بالعديد من الإجراءات للتعامل مع حقيقة أنه يتم استخدام منصتها لنشر المعلومات المضللة، التي ثبت في بعض الحالات أنها تؤدي إلى المشاكل والصراعات.

وفي مؤتمر صحافي لها، كشفت الشركة انها قامت بإنشاء نظام يستند إلى تكنولوجيا التعلم الآلي لكشف وتصنيف المستخدمين الذين يستخدمون سلوكاً محدداً، مثل إنشاء حسابات متعددة وإرسال رسائل كثيرة لنشر محتوى غير دقيق على منصتها؛ «هؤلاء الأشخاص سيتم حظرهم في مراحل مختلفة، وقد يحظرون أثناء محاولتهم التسجيل، أو أثناء المراسلة أو عندما يتم الإبلاغ عنهم من قبل المستخدمين الآخرين».

وذكر متحدث باسم منصة الدردشة الأكثر استخداماً في العالم أنه يتم حظر أكثر من مليوني حساب على «واتساب» شهرياً،مضيفاً أن نظام التعلم الآلي تحسن كثيراً لدرجة أنه أصبح قادراً على حظر 20 في المئة من الحسابات الضارة في مرحلة التسجيل. كما ان هناك مؤشرات أخرى يتم الاستناد إليها مثل عنوان IP الخاص بالمستخدم وبلد المنشأ لأرقام الهاتف المستخدمة للتسجيل وعمر الحساب، وما إذا كان الحساب قد بدأ في إرسال الرسائل على نحو متسلسل بعد وقت قصير من إنشائه، فضلاً عن العديد من الأشياء الأخرى.

«إنستغرام» وإيذاء النفس

من جهة أخرى، قررت شركة فيسبوك المستحوذة على تطبيق انستغرام حذف جميع الصور الموجودة على الموقع، التي تظهر محتوى يدل على الانتحار او ايا من أشكال إيذاء النفس، كما تم إقرار حظر نشر أمثال هذه الصور من الأساس. ووفقاً لما نشرته صحيفة ذي انديبندنت، قال متحدث عن انستغرام إنه سيتم حظر كل الصور التي تتناول جميع أشكال إيذاء النفس، إذ كان التطبيق يسمح بنشر صور متعلقة بإيذاء النفس، لأن بعض الناس يريدون مشاركة قصصهم، ولكن من الآن لن يسمح بالترويج له. وأشارت شبكة «بي بي سي» إلى أن هذا القرار يأتي بعد انتحار الفتاة مولي راسل في بريطانيا، في عام 2017، عن عمر 14عاماً، اذ قال حينها والد الفتاة إن التطبيق ساعد في قتلها. وقد اكتشفت عائلة الفتاة أنها كانت تشاهد صوراً عن إيذاء النفس في التطبيق قبل موتها. ورحب والد الفتاة بقرار «إنستغرام» وقال إن الوقت قد حان لوسائل التواصل الاجتماعي أن تعترف بمسؤوليتها تجاه المستخدمين، وما إذا كان الإنترنت آمناً لصغار السن والضعفاء.

«فيسبوك» والإعلانات السياسية

أطلقت «فيسبوك» أداة جديدة تسمح للمستخدمين بمعرفة الأشخاص الذين يقفون وراء أي إعلان سياسي على المنصة، وذلك بهدف زيادة الشفافية في الإعلانات المتعلقة بالسياسة في الهند قبل الانتخابات العامة. ووفقاً لما نشر على مواقع مطلعة، أصبح المستخدم يرى الإعلانات السياسية مع جملة Published by ليتمكن المستخدم معرفة الجهة او الكيان وراء هذا الإعلان.

كما أضافت «فيسبوك» قوانين جديدة عند انشاء حساب اعلاني جديد يطلب من خلاله بيانات اعتماد إضافية، مثل شهادة لجنة الإعلام والمراقبة الإعلامية من لجنة الانتخابات الهندية، في حين قال مدير السياسة العامة في «فيسبوك» بالهند: «هذا للمساعدة في التأكد من صحة المنظمة المذكورة». تطبيق هذه الميزات الجديدة سيبدأ في 21 فبراير، وعندما يضغط شخص ما على بيان إخلاء المسؤولية، سيتم نقله إلى مكتبة الإعلانات القابلة للبحث، حيث يمكنه مشاهدة تصميم الإعلان وتاريخ البدء والانتهاء وبيانات الأداء، بما في ذلك نطاق مرات الظهور ونطاق الإنفاق والمعلومات حول من شاهد الإعلان، مثل العمر والجنس والموقع في جميع أنحاء الهند، لكن حتى الآن ليس من المعروف ما إذا كانت فيسبوك تسعى لطرح هذه الميزة في كل أرجاء العالم أم لا.