دمشق تحاول احتواء أزمة مختطفات السويداء

  • 11-10-2018

مع تفاعل قضية المختطفات الدرزيات من تنظيم "داعش"، أرسل الرئيس السوري بشار الأسد تعزيزات عسكرية إلى السويداء، استقر قسم منها داخل المدينة وتوجه الآخر إلى البادية.

وذكرت شبكة "السويداء 24" أن التعزيزات قدمت من درعا ودمشق، وهي تابعة للفرقة الرابعة و"قوات النمر"، مشيرة إلى احتمال نصب عدة حواجز في المحافظة.

كما زار وفد أمني من وزارة الداخلية المدينة. وأفادت الوزارة عبر صفحتها في "فيسبوك" أن معاون الوزير اللواء حسان معروف، وقائد قوات حفظ الأمن والنظام العميد أحمد رفعت ديب، وصلا إلى المدينة وقاما بجولة تفقدية.

وعقب انتشار تسجيل مصور الأسبوع الماضي يظهر إعدام "داعش" لمختطفة من السويداء اسمها ثريا أبوعمار، اعتصم أهالي المختطفات أمام مبنى المحافظة، طيلة الأسبوع الماضي، قبل مطالبة الشيخ عبدالوهاب أبوفخر، للمعتصمين بالعودة إلى منازلهم، وأنهم سيتولون قضية المفاوضات من أجل إعادة المختطفات.

لكن قوات شيخ الكرامة، اعتبرت أنها وعود كاذبة وهددت باحتلال مبنى المحافظة في حال لم في حال لم تحل قضية المختطفات، رافق ذلك إطلاق نار من قبل عنصرين.

وبعد توعده لإيران و"حزب الله" وتمسكه بالسيادة على الجولان، أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نائب رئيس الوزراء الروسي ماكسيم أكيموف بأنّه سيواصل ضرب الأهداف المعادية في سورية رغم قرار موسكو تسليح دمشق بمنظومة "S300" المتطورة للدفاع الجوي.

وقال نتنياهو، خلال مؤتمر صحافي إنّه أكد لآكيموف أنّ إسرائيل ستواصل تصدّيها لمحاولات إيران الرامية لترسيخ وجودها العسكري في سورية وإرسال أسلحة متطوّرة إلى "حزب الله" اللبناني، مشدداً على أنها انطلاقاً من مبدأ الدفاع عن النفس، ملتزمة مواصلة "نشاطها المشروع في سورية ضد إيران وأتباعها الذين يعبّرون عن نيتهم بتدمير إسرائيل".

ويُعدّ هذا أولّ لقاء يتمّ الإعلان عنه بين نتنياهو ومسؤول روسي بارز منذ أسقط الجيش السوري عن طريق الخطأ في 17 سبتمبر الماضي طائرة عسكرية روسية على متنها 15 جندياً أثناء تصدّيه لغارة جوية إسرائيلية على اللاذقية، في حادث زاد من التوترات بين إسرائيل وروسيا.

وأكّد نتانياهو، الذي التقى أكيموف على هامش اجتماعات لجنة اقتصادية ثنائية، إنّه يعتقد أن الخلاف الحالي مع موسكو سيحلّ. وقال: "أعتقد أنّه بالمنطق والنوايا الحسنة نستطيع أن نتوصّل إلى حلّ سيسمح بمواصلة التنسيق الجيّد بين الجيشين الروسي والإسرائيلي".

وفي وقت سبق، كشف نتنياهو، خلال تدشينه كنيساً في الموقع الأثري بالجولان، أنه سيناقش مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما المرتقب مواجهة إيران وحزب الله، مشدداً على أن "السيادة الإسرائيلية في الجولان تشكل ضماناً للاستقرار في المنطقة".

في المقابل، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، إسرائيل من الالتفاف على الأمم المتحدة عبر تغيير وضع مرتفعات الجولات بدون الرجوع لمجلس الأمن، مؤكداً أن ذلك يعد انتهاكاً مباشراً للاتفاقيات القائمة.

ولم يستبعد لافروف تأخر موعد تشكيل المنطقة المنزوعة السلاح في إدلب ليوم أو يومين بعد 15 أكتوبر، مؤكداً أن "الأتراك يلعبون دوراً رئيسياً في تنفيذ الاتفاقيات ويبذلون الجهود لكي تتعاون المجموعات المتواجدة هناك مع هذه المهمة، والعملية تتقدم بشكل ثابت بما فيه الكفاية".

ومع انتهاء الفصائل من عملية سحب السلاح الثقيل من المنطفة العازلة المتفق عليها بين روسيا وتركيا، دخل وفد من ائتلاف المعارضة إلى إدلب لأول مرة منذ سنوات.

ونشرت شبكة تابعة لفصيل "فيلق الشام" صوراً لرئيس الائتلاف عبدالرحمن مصطفى والمتحدث باسمه أنس العبدة، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين خلال زيارتهم للمنطقة منزوعة السلاح المتفق عليها.

وانتقد قائد فصيل "صقور الشام"، أحمد الشيخ الزيارة، مؤكداً أن "نقاط الرباط ليست مزاراً لالتقاط الصور حتى ترتادها الياقات البيضاء لتضع لمساتها على دماء الشهداء الزاكية، التي أريقت فيها دفاعاً عن الثورة أو هجوماً على الطواغيت".

في غضون ذلك، نفى مجلس سورية الديمقراطية، ذو الأغلبية الكردية المدعومة أميركياً، عقد أي لقاء مع مسؤولين في دمشق، أمس الأول، موضحاً أن "أسباب تعثر الحوار والأطر الضيقة التي حددتها الحكومة للحوار ما زالت قائمة".

وكانت تقارير إعلامية أشارت إلى أن وفداً من الذراع السياسية لقوات سورية الديمقراطية (قسد) موجود في دمشق لاستئناف الحوار، وأنه سيلتقي شخصيات حكومية وأمنية بهدف بحث مستقبل مناطق شرق الفرات.