موسكو تحذر واشنطن: فرض عقوبات إضافية سيعتبر.. إعلان حرب إقتصادية

  • 10-08-2018 | 13:59
  • المصدر
  • AFP

حذرت روسيا الجمعة من أنه في حال نفذت الولايات المتحدة تهديداتها وفرضت عقوبات اقتصادية أقوى عليها فإنها ستعتبر ذلك بمثابة «إعلان حرب إقتصادية» وسترد عليها بكل الوسائل المتاحة.

ويأتي التحذير الذي وجهه رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف بعدما كشفت واشنطن عن عقوبات اقتصادية جديدة تستهدف روسيا في قضية تسميم عميل مزدوج سابق روسي بغاز الأعصاب نوفيتشوك في بريطانيا، وتحدثت عن احتمال فرض دفعة ثانية من العقوبات «المشددة» في المستقبل.

وهذا الحادث الذي وقع في مدينة سالزبري في انكلترا في مارس الماضي، تسبب بأزمة دبلوماسية كبرى رغم نفي روسيا أي ضلوع لها بالمسألة.

وقال مدفيديف كما نقلت عنه وكالة انترفاكس «إذا تلت ذلك أمور مثل حظر أنشطة هذا المصرف أو ذاك أو استخدام هذه العملة أو تلك، فيجب تسمية الأمور بوضوح: إنه إعلان حرب إقتصادية».

وتابع «بالتالي، يجب أن نرد بالتأكيد على هذه الحرب، عبر وسائل إقتصادية وسياسية واذا لزم الأمر عبر وسائل أخرى».

وأضاف «على أصدقائنا الأميركيين أن يفهموا ذلك».

وكان الكرملين ندد الخميس بالعقوبات الأميركية التي ستشمل صادرات بعض المنتجات التكنولوجية معتبراً أنها «غير مقبولة وغير شرعية» ووعد بالرد.

وأدى الإعلان الأميركي عن فرض عقوبات إلى تدهور البورصة الروسية وتراجع الروبل الأربعاء والخميس.

وسجل الروبل صباح الجمعة أدنى مستوى منذ أبريل 2016 أمام الدولار.

ووصف البنك المركزي الروسي هذا الأسبوع الأسود بالنسبة للروبل بأنه «رد فعل طبيعي للسوق المالية على العقوبات الجديدة المحتملة».

وقال «لقد سبق أن حصل ذلك في الماضي بشكل مؤقت»، مضيفاً أنه «يراقب الوضع المالي» ووعد باتخاذ اجراءات إذا دعت الحاجة لوقف تراجع العملة.

والدفعة الأولى من العقوبات الأميركية التي كشف عنها في وقت متأخر الأربعاء ستدخل حيز التنفيذ خلال أقل من أسبوعين.

مشددة

الدفعة الثانية التي وصفت بأنها «مشددة» من قبل مسؤول أميركي يمكن أن تصل إلى حد منع شركات طيران روسية من استخدام المطارات الأميركية أو حتى تعليق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية أن العقوبات تهدف إلى معاقبة موسكو على «استخدام أسلحة كيميائية أو بيولوجية ما يشكل انتهاكاً للقانون الدولي» بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية والبيولوجية الموقعة عام 1991.

لكن الإعلان عن العقوبات يمكن أن يعزز موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يؤكد أن إدارته تعتمد نهجاً حازماً حيال روسيا.

والأربعاء نشرت صحيفة «كوميرسانت» الروسية ما قدمته على أنه مشروع عقوبات أميركية يطلب خصوصاً تحقيقاً حول الثروة الشخصية المفترضة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومنع رعايا أميركيين من شراء الديون السيادية الروسية.

وبحسب الصحيفة فإن المشروع يقترح أيضاً عقوبات تستهدف مصارف عامة روسية كبرى مثل «سبيربانك» و«في تي بي» و«غازبروم بنك» وكذلك قطاع المحروقات الذي يعتبر أساسياً للاقتصاد الروسي.

وتأتي العقوبات بعدما فرضت وزارة الخزانة الأميركية في مارس عقوبات على 19 مواطناً روسياً وخمسة كيانات بتهمة تدخلهم في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، في ما شكل الاجراء الأشد ضد موسكو منذ تولي ترامب الرئاسة.

كما أمرت واشنطن في مارس بطرد 60 دبلوماسياً روسياً وإغلاق القنصلية الروسية العامة في سياتل بسبب حادث نوفيتشوك.

وكانت لندن نسبت إلى الحكومة الروسية مسؤولية تسميم العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا بغاز توفيتشوك الذي طور في الاتحاد السوفياتي السابق في نهاية الحرب الباردة، ونفت موسكو أي علاقة لها بالموضوع مطالبة بأدلة.

وتخضع روسيا لعقوبات غربية تم تشديدها منذ قيامها بضم شبه جزيرة القرم في العام 2014، كما ساهم تراجع أسعار المحروقات في تسجيلها إنكماشاً استمر لسنتين خرجت منه في نهاية 2016.

وواصلت الولايات المتحدة تعزيز عقوباتها في السنوات الماضية على خلفية اتهامات بالتدخل الروسي في الانتخابات الأميركية رغم وعود الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتحسين العلاقات.