حكومة ميركل ترى النور في منتصف فبراير

  • 13-01-2018

إثر مفاوضات ماراثونية شاقة، استغرقت أكثر من 24 ساعة، اتفقت المستشارة الألمانية المحافظة آنجيلا ميركل والاشتراكيون الديمقراطيون، أمس، على تشكيل حكومة جديدة، في الدولة صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا، ستسمح للمستشارة بالبقاء في السلطة لولاية رابعة.

وأعلنت قيادة الحزب «الاشتراكي الديمقراطي» موافقتها على مبدأ تشكيل حكومة مع المحافظين، بزعامة ميركل.

ووفق مصدر في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، فإن المستشارة ترغب في إنجاز مفاوضات تشكيل الحكومة الائتلافية بحلول منتصف فبراير، موضحاً أن الهدف هو منح الحزب الديمقراطي الاشتراكي وقتاً كافياً لإجراء تصويت بين أعضائه بشأن الاتفاق مع حزبها وحليفه البافاري «الاتحاد الاجتماعي المسيحي».

وقال أعضاء حزب ميركل المحافظ، إنهم يرغبون في أن تكون الحكومة في السلطة بحلول نهاية مارس. وكان المشاركون في المشاورات، أكدوا في وقت سابق، أن رؤساء الأحزاب الثلاثة «المسيحي الديمقراطي» آنجيلا ميركل، و«المسيحي الاجتماعي البافاري» هورست زيهوفر، من جهة، و«الاشتراكي الديمقراطي» مارتن شولتز من جهة أخرى، طلبوا من الكتل النيابية لأحزابهم بدء إجراء المحادثات، التي ستتمخض عنها الحكومة المقبلة.

وينوي المحافظون والاشتراكيون الديمقراطيون «تعزيز منطقة اليورو وإصلاحها»، بالتعاون مع فرنسا، لجعلها أقوى في وجه الأزمات، وفق نص الاتفاق المتوصل إليه.

وحسب مذكرة نتائج المحادثات الاستطلاعية، تنوي ألمانيا زيادة مخصصاتها المالية للاتحاد الأوروبي.

وفيما اتفق «التحالف المسيحي» و«الاشتراكي الديمقراطي» على إتمام إجراءات اللجوء في المستقبل داخل منشآت مركزية مخصصة لاستقبال اللاجئين، والبت في قرارات لجوئهم وترحيلهم، ينوي الطرفان وضع سقف لقبول طلبات اللجوء لا يتخطى 200 ألف سنوياً.

وعلاوة على ذلك، اتفقا على زيادة عدد القوات الألمانية المشاركة في مهام بأفغانستان ومالي، والحدّ من المشاركة العسكرية في مكافحة تنظيم «داعش».

ورحبت المستشارة الألمانية بـ «الحلول الوسط»، التي تم توصل إليها لمواصلة الائتلاف الحاكم الحالي بينهما، والذي يعرف باسم «الائتلاف الكبير».

وقالت ميركل، خلال مؤتمر صحافي مشترك في برلين، مع سيهوفر وشولتز، إن «التحالف المسيحي والاشتراكيين على قناعة بأن هناك ضرورة لتحقيق نهضة جديدة في أوروبا»، مشيرة إلى أن «قادة الأحزاب تعاونوا على نحو مفعم بالثقة فيما يتعلق بهذا الهدف».

وأضافت: «لذلك لست قلقة من إمكان توصلنا إلى حلول مشتركة مع فرنسا في هذا الأمر» في إشارة إلى موضوع إصلاح أوروبا، الذي يدعو إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وتابعت: «العالم لا ينتظرنا، إننا بحاجة إلى انطلاقة جديدة في أوروبا»، معتبرة أنها «كذلك انطلاقة جديدة لألمانيا».

وبينما أعرب زيهوفر عن «رضاه البالغ» إزاء نتائج المحادثات الاستطلاعية لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة، قال شولتز، إن الاتفاق المبدئي، الذي تم التوصل اليه هو «نتيجة ممتازة».

ورحبت الحكومتان الفرنسية والإيطالية بالانفراجة في المحادثات الاستطلاعية في ألمانيا.