صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 5142

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ضربة قضائية لسعيّد... والغنوشي يشترط للتنحي

ماكرون يدعو إلى إصلاح المؤسسات بالحوار... وأوستن يحذّر من رياح معاكسة

قررت المحكمة الإدارية في تونس، اليوم، تعليق تنفيذ قرار الرئيس قيس سعيّد بعزل نحو 57 قاضياً، في وقت اشترط رئيس البرلمان المنحل راشد الغنوشي للتنحي عن رئاسة حركة النهضة الإسلامية، وجود قوة لمواجهة التفرد بالسلطة.

وأكد المتحدث باسم المحكمة عماد الغابري، أنه بعد النظر في 53 طعناً، يمكن للمشمولين بقرار وقف تنفيذ العزل استئناف عملهم، لافتا إلى أن المحكمة علّقت تنفيذ عزل عدد من القضاة، لأن ملفاتهم «لم يتوافر فيها الموجب الواقعي والقانوني» للعزل، في حين أبقي على عزل آخرين ملفاتهم «معللة وتوافر فيها موجب الإعفاء».

في المقابل، أبدى الغنوشي استعداده للتخلي عن رئاسة حركة النهضة في حال «تقدم أي طرف بتسوية للمشكل التونسي»، معتبراً أن أغلبية التونسيين يخوضون مقاومة لمشروع سعيّد.

وقال الغنوشي، ردا على انتقادات توجّه إليه لاستمراره في رئاسة حركته، واشتراط بعض القوى انسحابه للعمل المشترك، إن «الأحزاب كيانات لها ماكينتها ومؤسساتها تحدد سياساتها وقياداتها، ونحن لا نتدخل في حزب آخر في أن يُبقي هذه القيادة أو تلك، وحركة النهضة هي الحزب الوحيد الذي أنجز حتى الآن 10 مؤتمرات عامة في تاريخه، بينما هناك أحزاب تكونت، بل حكمت دون أن تعقد مؤتمرا واحدا».

وفي اتصال مع سعيّد، حث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، على استكمال إصلاح المؤسسات ضمن حوار شامل، مؤكداً أن استفتاء 25 يوليو مرحلة مهمة في الانتقال السياسي بتونس.


وأكد ماكرون التزام باريس بتقديم الدعم اللازم لشريكتها تونس في مفاوضاتها مع صندوق النقد من أجل برنامج إقراض جديد، والتزامها بالعمل من أجل الاستجابة إلى حاجياتها في إطار «مبادرة تعزيز القدرة على الصمود في مجالَي الغذاء والزراعة».

وفي تصعيد للانتقادات الأميركية لإجراءات سعيّد لتعزيز سلطاته، حذّر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، أمس، من أن «حلم تونس بحكومة مستقلة» أصبح في خطر.

وبعد الاستفتاء، عبّر وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، والسفير الجديد في تونس، جوي هود، عن قلقهما بشأن الديموقراطية في تونس، التي استدعت القائمة بالأعمال بالنيابة في السفارة لتقديم شكوى.

وفي معرض حديثه بحفل للقيادة العسكرية في إفريقيا، كرر أوستن الانتقادات للتطورات الأخيرة في تونس. وقال «في جميع أنحاء إفريقيا، أولئك الذين يدعمون الديموقراطية والحرية وسيادة القانون يكافحون قوى الاستبداد والفوضى والفساد، ويمكننا أن نشعر بتلك الرياح المعاكسة في تونس التي ألهم شعبها العالم بمطالبته بالديموقراطية».

وتابع: «الولايات المتحدة ملتزمة بدعم أصدقائنا في تونس، وفي أي مكان بإفريقيا، الذين يحاولون إقامة نظم ديموقراطية منفتحة تخضع للمحاسبة، ولا تستثني أحدا».