صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 5041

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

صندوق النقد الدولي: بداية أضعف من المتوقع للاقتصاد العالمي في 2022

انتشار «أوميكرون» وارتفاع التضخم من عوامل إعاقة التعافي السريع

بداية أضعف من المتوقع للاقتصاد العالمي خلال العام الحالي، وسط انتشار متحور "أوميكرون"، وعودة القيود في بعض الدول، إلى جانب ارتفاع التضخم بسبب الزيادة بأسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد. هذا ما أفاد به التقرير الأخير لصندوق "النقد الدولي" حول آفاق الاقتصاد العالمي الذي أظهر تخفيض التوقعات لنمو الاقتصاد العالمي بنصف نقطة مئوية عن التوقعات السابقة في أكتوبر ليصبح النمو المنتظر هذا العام 4.4 في المئة.

وتوقع التقرير تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.8 في المئة العام المقبل، مع الإشارة إلى أن هذه القراءة تمثل زيادة بـ 0.2 في المئة عن توقعات أكتوبر.

وأوضح الصندوق أن التوقعات بوقف إجراءات الدعم الاقتصادي في الولايات المتحدة من قبل الحكومة، وقيام الاحتياطي الفدرالي بتخفيف أسرع لسياسته التيسيرية من العوامل التي أدت إلى تخفيض توقعات النمو للولايات المتحدة 1.2 في المئة هذا العام إلى 4 في المئة. أما في الصين، فأزمة ديون القطاع العقاري والاضطرابات الناجمة عن الجائحة دفعت الصندوق لتخفيض توقعاته لنمو الاقتصاد 0.18 في المئة إلى 4.8 في المئة هذا العام.

وبالنسبة لمنطقة اليورو خفض الصندوق توقعات النمو للعام الجاري 0.4 في المئة إلى 3.9 في المئة.

ورغم تخفيض التقرير توقعاته لنمو اقتصادات عدد من الدول الكبرى أبقى توقعاته للاقتصاد السعودي دون تغيير عند 4.8 في المئة لهذا العام، وعند 2.8 في المئة في 2023.


وفيما يتعلق بالتضخم، توقع الصندوق أن يظل مرتفعًا على المدى القريب بمتوسط 3.9 في المئة في الدول المتقدمة، و5.9 في المئة في الأسواق الناشئة والدول النامية هذا العام.

وبافتراض أن توقعات التضخم على المدى المتوسط ستبقى راسخة، وأن فيروس كورونا سيخفف قبضته على الاقتصاد، يرى "النقد" أن ارتفاع التضخم سيبدأ يتلاشى مع الانحسار التدريجي لأزمة سلاسل الإمداد وتشديد السياسة النقدية، وإعادة توازن الطلب العالمي بعيدا عن السلع الاستهلاكية باتجاه الخدمات.

كما توقع الصندوق اعتدال موجة صعود أسعار الوقود خلال العامين الحالي والمقبل، وهو ما سيساعد أيضا على احتواء التضخم.

وأفاد التقرير بأن ميزان المخاطر لايزال يميل إلى الجانب السلبي، مشيرا إلى أن النظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي تبقى رهينة مجموعة من المخاطر، أبرزها سرعة التغلب على الجائحة، وكيفية تأثير تشديد السياسة النقدية الأميركية على الأوضاع المالية العالمية والمهلة الزمنية لتحسن سلاسل الإمداد، إلى جانب تفاقم أزمة القطاع العقاري في الصين.

وقالت مسؤولة بارزة بالصندوق لـ"رويترز" إن "النقد الدولي" يتوقع أن يصل التضخم الأساسي في الولايات المتحدة إلى ذروته في الربع الأول من هذا العام، وأن يتراجع إلى 3.4 في المئة بحلول نهاية 2022 ويهبط إلى المستوى الذي يستهدفه مجلس الاحتياطي الاتحادي، والبالغ 2 في المئة في عام 2023.

وأضافت جيتا جوبيناث النائبة الأولى لمديرة الصندوق أن منطقة اليورو ستشهد على الأرجح زيادة في التضخم في الربعين الأول والثاني، لكنه سيصل إلى مستويات قريبة من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ نحو 2 في المئة بحلول نهاية العام.