صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4896

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

مصر تتحرر من «الطوارئ» وتضع خطة لمواجهة انهيار «النهضة»

10 آلاف زلزال بمحيط السد الإثيوبي... والقاهرة تحتاط لحماية بحيرة «العالي»

أثارت المفاجأة من العيار الثقيل، التي أعلنها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مساء أمس الأول، بإلغاء حالة الطوارئ المفروضة دورياً منذ أبريل 2017، وفي سيناء منذ 2014، موجة ارتياح كبيرة في الشارع المصري وتجاوب معه مئات المصريين عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكل إيجابي، مطالبين بالمزيد من الإصلاحات في ملف الحريات.

وكان السيسي قال على «فيسبوك» خلال الإعلان عن القرار، إن مصر باتت «واحة للأمن والاستقرار في المنطقة»، معتبراً أن «الشعب المصري هو الصانع الحقيقي للقرار».

القرار خلف ارتياحاً واسعاً بين أطياف الشارع المصري، خصوصاً من المجموعات الحقوقية والقانونية.

وقال رئيس حزب الإصلاح والتنمية، محمد أنور السادات، إن الخطوة تبعث برسالة طمأنينة وأمان واستقرار، كما تجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتدفع حركة السياحة في مصر بعد سنوات عانى فيها القطاع أزمات عديدة.

ووصف نقيب المحامين رجائي عطية القرار بـ «التاريخي»، أما وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، النائب أيمن أبوالعلا، فقد رأى أنه «يضرب ما كان يردده أهل الشر حول تعمد الدولة المصرية فرض الطوارئ لأهداف سياسية وليست أمنية».

وثار جدال قانوني حول تداعيات القرار إذ اعتقد البعض أنه ستتم إحالة القضايا المنظورة حالياً بموجب «الطوارئ» إلى القضاء العادي، وهو ما ثبت عدم صحته قانونياً.


وقال أستاذ القانون المستشار محمد أبوشقة، أحد العقول القانونية المقربة للسيسي، إنه لم يعد هناك أي سند قانوني لعرض قضايا جديدة وفق «الطوارئ»، لكن القضايا التي لا تزال منظورة تبقى كما هي.

في غضون ذلك، قال وزير الموارد المائية والري المصري، محمد عبد العاطي، أمس، إن بلاده تعمل على كل الاحتمالات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي، بما في ذلك احتمال انهياره، لذا تسعى القاهرة لإقامة مشروعات إضافية للبنية التحتية حول السد العالي في أسوان، تحسباً لوصول كمية مياه مفاجئة في فترة زمنية قصيرة.

وأشار عبد العاطي، خلال فعاليات اليوم الثالث لأسبوع القاهرة للمياه، إلى أن مشروعات البنية التحتية حول السد العالي، تشمل أيضاً عدم وصول المياه إلى بحيرة السد في الوقت المحدد، لذا يتم الاستعداد لكافة المخاطر.

تزامن ذلك مع اعلان خبير الزلازل الديولوجي المصري رشاد القبيصي، أنه من المتوقع انهيار سد النهضة بتخطيطه الحالي لان البيانات المتوافرة تشير إلى أن ثمة ما يقرب من 10 آلاف زلزال، تفوق في قوتها 4 درجات بمقياس ريختر، قد حدثت بالقرب من موقع السد، خلال الفترة الممتدة بين عامي 1970 و2013.

وذكّر القبيصي بانهيار جزء من «سد تيكيزي»، الذي أقيم في عام 2009، وانهيار «سد جيبي 2»، المقام على نهر أومو المتجه إلى «بحيرة تروكانا» في كينيا بعد 10 أيام فقط من افتتاحه رسمياً، عقب مجيء أول فيضان للنيل!.

وقال إنه خلال الأعوم الـ 15 الأخيرة، تم إنشاء 70 سداً صغيراً على أنهار شمال إثيوبيا، وحدث أنه انهار وتهدم منها نحو 45 سداً، ما يعني خطورة إنشاء سدود ضخمة على أنهار الهضبة الوسطى، لشدة انحدارها وبخاصة في حوض النيل الأزرق، أكبر أنهار تلك الهضبة وأشدها قوةً!.

● القاهرة - حسن حافظ