صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4863

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

باكستان: تظاهرات ضد «الحزام والطريق»

«جيش تحرير بلوشستان» يتبنّى عملية انتحارية استهدفت حافلة صينية

  • 22-08-2021

خرجت تظاهرات في مدينة كوادر الساحلية الباكستانية، احتجاجاً على مشاريع خطة «الحزام والطريق» الصينية، التي تقدر بمليارات الدولارات، وذلك بعد نقص حاد في إمدادات المياه والكهرباء.

فقد قام متظاهرون، الاسبوع الماضي، بمن فيهم صيادون وعمال محليون، بإغلاق طرق في كوادر، وهي مدينة ساحلية في بلوشستان جنوب باكستان، وأحرقوا الإطارات ورددوا شعارات مناهضة، للمطالبة بالمياه والكهرباء، ووقف عمل سفن الصيد الصينية، ووقف نقل الأسماك إلى الصين. وأصيب شخصان عندما قمعت السلطات التظاهرة.

وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، أن «الاحتجاجات هي جزء من الاستياء المتزايد من الوجود الصيني في كوادر»، التي يعد ميناؤها جزءا لا يتجزأ من مشروع الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان.

وفي السياق، قتل انتحاري أمس الأول طفلين، في هجوم على رعايا صينيين كانوا يقودون سيارتهم على طريق سريع رئيسي مؤد إلى الميناء في المدينة، حسب ما نقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن مسؤول باكستاني رفيع المستوى. وقال المسؤول إن «الانتحاري استطاع أن يصطدم بآخر سيارة في القافلة أثناء مرورها»، مؤكدا مقتل الطفلين، وإصابة مهندس صيني.

وأعلن «جيش تحرير بلوشستان» مسؤوليته عن الهجوم، وهو يتهم الصينيين، مثله مثل جماعات مسلحة أخرى، باستغلال الموارد المعدنية في بلوشستان.

وأعلنت السفارة الصينية في باكستان أمس، أنها تدين بشدة «هذا العمل الإرهابي».


وأضافت أن الهجوم وقع عند مشروع طريق «كوادر إيست باي» السريع في بلوشستان.

ونفّذت جماعات متمرّدة بلوشية هجمات احتجاجاً على المشاريع الصينية، وقتل 9 عمال صينيين الشهر الماضي عندما فجر انتحاري سيارته بقافلة كانت متوجهة إلى العمل في سد داسو، وهو مشروع صيني رئيسي آخر ضمن «الحزام والطريق». كما تم استهداف السفير الصيني في باكستان بهجوم على فندق يقيم فيه في أبريل الماضي، لكنه لم يصب بأذى.

يذكر أن الصين استثمرت المليارات في مشاريع البنية التحتية في باكستان. وفي إطار هذا المشروع، سلّمت باكستان ميناء كوادر إلى شركة متعددة الجنسية مدعومة من الصين، ووقعت معها عقد إيجار مدته 40 عاما.

وهذا المشروع هو جزء من خطة «الحزام والطريق» العملاقة في الصين، والتي تمتد عبر

70 دولة، لتوفر لبكين طريقا تجاريا من شرق آسيا إلى أوروبا.

ووافقت الحكومة الباكستانية على استثمارات الصين، على أمل أن يساعد ذلك في تعزيز اقتصاد البلاد، لكن وجود الصين في كوادر كان سببا في الكثير من الاضطرابات، وأدى إلى ظهور مشاعر معادية للصين.