صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4841

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ما هكذا تورد الإبل يا سعادة المستشار!

  • 03-08-2021

تابعت بعض مقاطع الفيديو التي وصلتني عبر الواتساب لما يبدو أنها محاضرة ألقاها وكيل وزارة العدل المساعد للشؤون القانونية السابق المستشار الدكتور ناصر النصرالله، تناول فيها موضوع تزوير الجنسية الكويتية، ولا شك أن التزوير في أي شأن هو أمر خطير، فما بالك إذا تعلق بالهوية الوطنية لشعب من الشعوب، والتاريخ الحديث لدولة الكويت يؤكد أن هناك عمليات تزوير واسعة النطاق قام بها البعض للحصول على الجنسية الكويتية لمنافع شخصية، أو لغايات سياسية، وقد تطرق المستشار الفاضل في محاضرته لهذا الموضوع، ثم عرج منه على الطعن في القانون رقم 44 لعام 1994 والمتعلق بإعادة الحقوق السياسية لأبناء المتجنس الذين ولدوا بعد كسبه الجنسية الكويتية- بطرق قانونية مشروعة– بعد أن تم حرمانهم منها نتيجة للتطبيق الخطأ لبعض مواد قانون الجنسية الكويتية، وهو أمر سأتطرق إليه بعد قليل.

التزوير الأعظم!!!

هناك مزورون تعمدوا تقديم بيانات خاطئة للحصول على الجنسية الكويتية، وهناك من ساعدهم في عمليات التزوير، وهؤلاء جميعا يجب إحالتهم إلى القضاء ومحاسبتهم على الجرم الذي ارتكبوه، ولكن ما دخل المتجنسين وأبنائهم، الذين حصلوا بطرق مشروعة على الجنسية الكويتية في هذا الموضوع؟ الجواب الصادم يأتينا على لسان سعادة المستشار عندما يصف القانون رقم 44 لعام 1994 «بالتزوير الأعظم والأكبر» رغم صدور هذا القانون عن السلطة التشريعية والمصادقة عليه من أمير دولة الكويت الراحل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، طيب الله ثراه، ونشر في الجريدة الرسمية لدولة الكويت.

أين التكافؤ؟!

الرابط بين الموضوعين، كما يتضح لنا من ثنايا حديث المستشار، أن القانون المذكور يمكن أبناء المتجنسين من المشاركة في صنع القرار السياسي- كالمزورين– عبر المشاركة في الانتخابات وتولي الوظائف العامة، مما يؤثر في المشهد السياسي العام ويؤدي بالتالي– بحسب رأيه- إلى تزوير الهوية الوطنية، وضرب المستشار مثلا بالأزمة السياسية القائمة حاليا، ويقول إنها من مخرجات عمليات التزوير والقانون رقم 44 لعام 1994، والحل، من وجهة نظره، يكمن في إخراج المزورين وأبناء المتجنسين من عملية صنع القرار في دولة الكويت، لكي تُصفى الهوية الوطنية وتُنقى من الشوائب التي لحقت بها، فيعود الهدوء والانسجام إلى المشهد السياسي الكويتي!! ولكن مهلاً، ألا يرى سعادة المستشار أنه يقيم تكافؤاً خاطئا بل ظالما بين أناس تسللوا تحت جنح الظلام للدخول في الهوية الكويتية، وبين آخرين أبصروا النور- في وضح النهار- وهم في أكنافها؟ وكيف يجيز رجل قانون لنفسه أن يساوي بين من تعمد كسر القانون لأخذ حق ليس له، وبين من سلب منه هذا الحق؟ أعتقد أن جواب المستشار سيكون ببساطة هو: ومن قال إن لهم- أي لأبناء المتجنس المولودين بعد كسبه الجنسية- حق المشاركة أصلا في عملية صنع القرار في دولة الكويت؟! وردي على ذلك سيكون هو: القانون والتاريخ!

البدايات

كلنا يعلم أنه منذ نهايات الخمسينيات من القرن الماضي جرت تحضيرات جمة لإعلان استقلال دولة الكويت عن المملكة المتحدة البريطانية العظمى، وشملت تلك التحضيرات وضع أسس الدولة بالمعنى القانوني الحديث، والذي يعرفها بأنها «مجموعة من الأفراد يمارسون نشاطهم على إقليم جغرافي محدد ويخضعون لنظام سياسي معين»، وجاء قانون الجنسية الذي صدر في عام 1959 ليحدد من هم هؤلاء الأفراد، حيث نص في مادته الأولى على أن «الكويتيون أساسا هم المتوطنون في الكويت قبل سنة 1920 وكانوا محافظين على إقامتهم العادية فيها إلى يوم نشر هذا القانون وتعتبر إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع»، والفروع يقصد بها هنا ذريتهم الذين كانوا على قيد الحياة يوم نشر القانون. هؤلاء هم المؤسسون الذين عاصروا إنشاء دولة الكويت الحديثة، وتنطبق عليهم المادة الأولى من قانون الجنسية الكويتي، ثم رتب المشرع سبل الحصول على الجنسية الكويتية، وأوضح أن ذلك يكون بطريقتين، الطريقة الأولى بالأصالة، وخصص لها المادتين الثانية والثالثة. المادة الثانية وتختص بتبعية الدم من جهة الأب، والمادة الثالثة وتنقسم إلى فقرتين:

1 - تختص بتبعية الدم من جهة الأم إذا كان الأب مجهول الهوية. (وتم تعديل هذه الفقرة وأزيلت صفة الأصالة عنها).

2 - تختص بتبعية الإقليم إذا ولد الشخص في الكويت وكان مجهول الأبوين، أي لقيطا.

والطريقة الثانية للحصول على الجنسية الكويتية يكون بواسطة التجنس وخصص لها المشرع أربع مواد وهي: (4، 5، 7، 8).

المادة الثانية

المادة الثانية من قانون الجنسية واضحة وبسيطة وسهلة ومكونة من أقل من عشر كلمات، وتقول «يكون كويتياً كل من ولد، في الكويت أو في الخارج، لأب كويتي». مادة واضحة وضوح الشمس، وفوق هذا جاءت المذكرة التفسيرية لقانون الجنسية لتزيد الوضوح وضوحا ولتبين أن هذه المادة تنطبق على كل من ولد لأب كويتي سواء كان الأب مؤسساً أم متجنساً.

تقول المذكرة التفسيرية بشأن المادة الثانية من قانون الجنسية ما يلي: «ومذ تحدد الكويتي بجنسية التأسيس على النحو المتقدم، (يقصد المادة الأولى) أصبح من اليسير وضع قاعدة من القواعد الجوهرية في مسائل الجنسية، وهي القاعدة التي تقضي بأن الجنسية تكسب بالدم أي بتسلسل الولد عن أبيه، فقضت المادة الثانية من القانون بأن كل من يولد لأب كويتي- وقد عرف الآن من هو الكويتي- يكون كويتيا، والعبرة هنا بالدم- كما سبق القول- لا بالإقليم، فقد يولد الشخص لأب كويتي في الكويت نفسها أو خارج الكويت، فما دام أبوه كويتيا فهو كويتي، والعبرة كذلك بجنسية الأب وقت الميلاد، فلو كان الأب أجنبيا وقت الحمل، ثم تجنس بالجنسية الكويتية قبل الميلاد، فإن الابن يولد كويتياً».

المادة السابعة

المشرع الكويتي عندما وضع قانون الجنسية، أخذ بعين الاعتبار أسرة طالب الجنسية الكويتية، وخص بها المادة السابعة، وتناول في أحد جوانبها وضع أبناء المتجنس القصر، أي الذين ولدوا قبل حصول أبيهم على الجنسية الكويتية، فنص على معاملتهم معاملة الكويتي لحين بلوغهم سن الرشد، وأجاز لهم التقدم بطلب الحصول على الجنسية الكويتية، أو الالتحاق بجنسية والدهم السابقة، فإذا اختاروا الجنسية الكويتية، ومنحت لهم أصبحوا كويتيين بالتجنس وفقا للمادة السابعة، ولا يحق لهم تولي الوظائف العامة أو الترشح لها، وإنما ممارسة حق الانتخاب فقط بعد مضي عشرين عاما من تاريخ كسبهم للجنسية الكويتية (المادة السادسة وتم تعديلها فيما بعد).

الأصالة والتجنس

هذا ببساطة شديدة ملخص سريع لبعض مواد قانون الجنسية الكويتية، وهو قانون أكثر من جيد في نسخته الأصلية، وملائم لروح عصره إن لم يكن متقدما عليها، ومن المهم بالنسبة إلى موضوعنا أن نؤكد على تمييز المشرع بين أبناء المتجنس القصر الذين كانوا على قيد الحياة لحظة حصول والدهم على الجنسية الكويتية، وبين أبنائه الذين ولدوا بعد حصول والدهم على الجنسية الكويتية. فالأبناء القصر ولدوا لأب غير كويتي، وتنطبق عليهم المادة السابعة، ولا يحق لهم الترشح وتولي الوظائف العامة لأنهم يعتبرون متجنسين، وأما الأبناء الذين ولدوا للشخص ذاته بعد حصوله على الجنسية الكويتية، فتنطبق عليهم المادة الثانية، ويحق لهم ما يحق لسائر أقرانهم من الكويتيين الأصيلين (والأصالة هنا بالمعنى القانوني).

اعتراض!

ولكن ما كان يجول في خاطر المشرع الكويتي شيء، وما جرى على أرض الواقع كان شيئا مختلفا تماما، فالمشرع كان يرى أن المادة الأولى هي مادة مؤقتة، ستنتفي الحاجة اليها بمرور الوقت، بعد حصر جميع من تنطبق عليهم عبر لجان الجنسية التي شكلت آنذاك، وأن المادة الثانية من قانون الجنسية مادة دائمة، لأنها تتعلق بكل طفل سيولد في المستقبل لأب كويتي بعد صدور القانون، ولكن عندما جاء هذا المستقبل وجاءت لحظة تطبيق القانون، وخاصة على أبناء الكويتيين المؤسسين الذين ولدوا بعد صدور القانون، اعترض «البعض» على منح الجنسية لأبنائهم وفقا للمادة الثانية باعتبارهم أبناء لمؤسسين، وزعموا أنهم مشمولون بالمادة الأولى من قانون الجنسية التي تشير إلى أن «إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع»، ومما يعني- من وجهة نظرهم- أن هذه المادة يمكن أن تسري على الأبناء والأحفاد وأحفاد الأحفاد إلى ما لا نهاية. ونتيجة لهذا الاعتراض الذي ساد وبات أمرا واقعا، أصبحت المادة الأولى مادة دائمة، وتم تجميد المادة الثانية وباتت مادة معطلة، إذ لا يوجد كويتي يحمل الجنسية الكويتية وفقا للمادة الثانية من قانون الجنسية الكويتي.

تفنيد الاعتراض

وفي هذا الصدد يفند أستاذ القانون في جامعة الكويت الدكتور محمد الجارالله الاعتراض على تطبيق المادة الثانية من قانون الجنسية على أبناء المؤسسين، مؤكداً (في لقاء تلفزيوني مع تلفزيون القبس) ألا أسسا قانونية له، وأن كل من يولد لأب يحمل الجنسية الكويتية وحصل عليها سواء بصفة أصيلة أو بالتجنس يجب أن تحصل ذريته- التي جاءت بعد ذلك- على الجنسية وفقا للمادة الثانية، والتي وصفها بأنها البوتقة التي ينصهر فيها جميع الكويتيين، وأرجع الاعتراض الذي أثاره البعض على منح المادة الثانية من قانون الجنسية لأبناء المؤسسين إلى وجود عوامل أخرى تتعلق بالنظرة الاجتماعية، وحساسية البعض من أرقام مواد قانون الجنسية، وكأن المادة الأولى تعني المركز الأول والمادة الثانية تعني المركز الثاني، وكلما كبر الرقم صغر المركز!

مبدأ المساواة مرفوض!

لكن هذا الكلام رغم وجاهته لا يفسر لماذا تم تعطيل المادة الثانية من قانون الجنسية، وبعبارة أخرى إذا افترضنا أن البعض من أبناء المؤسسين يعتقد أن مكانته الاجتماعية ستنتقص إذا أخذ الجنسية وفقا للمادة الثانية، فما الداعي لحرمان أبناء المتجنس منها أي من المادة الثانية؟ ولماذا تم إعطاؤهم الجنسية وفقا للمادة السابعة التي كانت مخصصة فقط لأسرة المتجنس وأبنائه القصر الذين كانوا على قيد الحياة لحظة حصول والدهم على الجنسية الكويتية؟ بصراحة لا أجد جوابا عن هذا السؤال سوى أن الهدف من تعطيل المادة الثانية من قانون الجنسية كان رفض «البعض» لمبدأ المساواة الذي أقرته المادة الثانية من قانون الجنسية، وحرمان أبناء المتجنس المولودين بعد كسب والدهم الجنسية الكويتية، من حقوقهم السياسية، ومن حق تولي الوظائف العامة. ومما يعزز هذه القناعة السعي المحموم لإلغاء القانون رقم 44 لعام 1994، والطعن فيه، والدفع بعدم دستوريته، ووصفه بأنه جريمة تزوير كبرى بحق الهوية الوطنية، تماثل- إن لم تكن أشد جرما- عمليات التزوير التي تمت للحصول على الجنسية الكويتية بطرق غير مشروعة!!

تفرقة لا إنسانية

الدكتور محمد الجارالله يقول إن النظرة الاجتماعية لأرقام مواد الجنسية لا يترتب عليها أي آثار قانونية، وقد يكون هذا صحيحا إلى حد ما الآن بعد إقرار القانون رقم 44 لعام 1994 الذي أعاد الحقوق المسلوبة للأبناء المولودين لأب كويتي متجنس، وأما قبل صدور هذا القانون فالوضع كان مختلفا كليا. إذ أدى تعطيل المادة الثانية من قانون الجنسية إلى خلق درجتين من المواطنة بشكل رسمي، وبالمعنى الحرفي للكلمة. مواطن درجة أولى مولود لأب كويتي يتمتع بكافة حقوق المواطنة، ومواطن درجة ثانية مولود لأب كويتي أيضا ولكنه محروم من حقوقه السياسية ولا يحق له تولي الوظائف العامة، فهذه التفرقة اللا إنسانية أدت الي قيام تحركات شعبية وضغوط دولية طالبت بإلغاء هذا التمييز الفئوي بين الكويتيين.

خذ وطالب

وكان الحل المنطقي للخروج من هذا المأزق، هو إعادة تفعيل المادة الثانية من قانون الجنسية التي تساوي بين جميع الكويتيين الذين ولدوا لأب كويتي، إلا أن الحكومة الكويتية حاولت أن توجد حلا وسطا يوفق بين النظرة الاجتماعية المتشددة لدى «البعض» عبر استمرار تعطيل المادة الثانية من قانون الجنسية، وبين مطالب إنهاء التمييز الفئوي بين أبناء الوطن الواحد عبر الإقرار بأن أبناء المتجنس المولودين بعد اكتسابه الجنسية الكويتية، هم مواطنون كويتيون بصفة أصيلة، مما يعيد لهم تلقائيا الحقوق التي سلبت منهم. وفي عام 1994 تقدمت الحكومة الكويتية إلى مجلس الأمة باقتراح بقانون لإضافة فقرة ثالثة إلى المادة السابعة من قانون الجنسية الكويتي، وتقضي بما يلي: «أما أولاد المتجنس الذين يولدون بعد كسبه الجنسية الكويتية فيعتبرون كويتيين بصفة أصيلة ويسري هذا الحكم على المولودين منهم قبل العمل بهذا القانون». وتمت الموافقة على القانون والمصادقة عليه ونشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 17/7/ 1994.

تهديد السلم الأهلي

في دول العالم أجمع، هناك جماعات تعتقد أنها صاحبة الحق والقول الفصل في تحديد من ينتمي إليها، لها معاييرها الخاصة بها، فتقبل من تراه يتوافق معها، وتقصي من ترى أنه لا يستوفي شروطها، وهذه الظاهرة وإن كانت سلبية، إلا أنها حق من حقوق تلك الجماعات، طالما اقتصر ذلك على العلاقات الاجتماعية فيما بينها، كالمصاهرة والصداقة وما شابه، ولكن عندما تحاول تلك الجماعات فرض نظرتها الخاصة على المجتمع ككل بصورة تمس وتنتقص من حقوق الآخرين، فإننا نكون قد دخلنا مرحلة الخطر، مرحلة تهديد السلم الأهلي، مرحلة التفرقة والتمييز الفئوي والعنصري والطائفي. والمجتمع الكويتي المشهود له بالطيبة والتسامح، كاد أن يوصم بالتفرقة والتمييز لولا حكمة قيادته السياسية ورجالاته المخلصين الذين توافقوا على إصدار القانون رقم 44 لعام 1994. ورغم ما في هذا القانون من مثالب، فإنه كان خطوة أولى ضرورية لوقف الانحدار نحو ذلك المسار المجهول.

بسط سلطة القضاء

والآن فإن الخطوة الضرورية الثانية الواجب اتخاذها وبصورة عاجلة هي بسط سلطة القضاء الكويتي على قانون الجنسية، إذ لا يعقل أن تستمر السلطة التنفيذية- ممثله بوزارة الداخلية– في القيام بتفسير وتنفيذ قانون الجنسية في آن واحد، وأن تكون قراراتها محصنة ولا تقبل الطعن والمراجعة، ورأينا كيف أن التطبيق الخطأ لقانون الجنسية كاد أن يدخل البلد في متاهة داخلية وعزلة خارجية. كما رأينا في قضايا سحب الجنسية التي حدثت قبل عدة سنوات، كيف تحولت الجنسية الي سيف مسلط على رقاب المواطنين، وقد عبر عن ذلك أصدق تعبير وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الجنسية والجوازات السابق اللواء الشيخ مازن الجراح في لقاء تلفزيوني شهير له بقوله «اللي يمشي تحت الساس مالنا شغل فيه». وغير بعيد عنا قضية المواطن أحمد الجبر الذي أسقطت جنسيته (وجناسي ذريته بالتبعية) وفقا للمادة 13 من قانون الجنسية، في حين أنه كويتي بصفة أصيلة وفقا لقانون رقم 44 لعام 1994 ولا يجوز تطبيق المادة 13 إلا على المتجنسين.

الهوية الوطنية

والخطوة الثالثة هي إعادة تفعيل المادة الثانية من قانون الجنسية لأن هذا هو السبيل الوحيد لوقف العبث بالهوية الكويتية والوحدة الوطنية، فالهوية الوطنية لأي شعب لا تحددها أحلام اليقظة لدى «البعض» وثرثرة الصالونات والمقاهي، إنما هي تعريف قانوني محدد وملزم للأفراد وللدولة سواء بسواء. وفي دولة الكويت تم تحديد وتعريف الهوية الوطنية بواسطة المادة الثانية من قانون الجنسية عندما نصت على أن «يكون كويتيا كل من ولد، في الكويت أو في الخارج، لأب كويتي».