صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4706

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الجهات الحكومية تواكب «الحظر» بتدابير استباقية لضبط العمل

• وزير الداخلية: اللجنة العليا للدفاع المدني في انعقاد دائم لمتابعة الاستعدادات
• المقصيد لـ الجريدة•: دوام العاملين في «الابتدائية» صباحي... و«الأونلاين» مسائي

تسارعت وتيرة الاستعدادات لدى الجهات الحكومية لمواكبة قرار الحظر الجزئي، الذي اتخذه مجلس الوزراء، تحت وطأة التزايد الكبير في أعداد الإصابات بفيروس كورونا، التي سجلت رقماً قياسياً، أمس، وسط مخاوف من استمرار وتيرة الإصابات بمعدلات عالية.

وتسببت تداولات الحظر منذ صباح أمس بإقبال محدود على مراكز التسوق والجمعيات التعاونية استباقاً لتدابير قد تؤدي إلى إقفال جزئي أو العودة لنظام التسوق من خلال حجز المواعيد "باركود".

وفي سياق التدابير المتخذة، ترأس وزير الداخلية الشيخ ثامر العلي اجتماعاً للجنة الدفاع المدني، بحضور وكيل الوزارة الفريق عصام النهام نائب رئيس اللجنة، وأعضائها من مختلف أجهزة الدولة ذات العلاقة، للوقوف على الاستعداد والجاهزية مع فرض الحظر وسط تزايد عدد حالات الإصابات بفيروس كورونا.

وشدد وزير الداخلية على أهمية تكريس كل الإمكانات البشرية والصحية لمواجهة تزايد عدد الإصابات بالفيروس، بغية الحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين، وطالب بالتعاون والتنسيق مع وزارة الصحة لمواجهة خطر الإصابة بالمرض.

وحث العلي على أهمية تفعيل الخطط التوعوية والإرشادية لتوجيه المواطنين والمقيمين ودحض الشائعات وتفنيد الأخبار الكاذبة عبر وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية ومن خلال المواقع الرسمية للجهات الحكومية.

وكشف أن لجنة الدفاع المدني مستمرة في حالة انعقاد دائم، حيث إن أمن وسلامة المواطنين هي أغلى ما نملك وهي الثروة الحقيقية لدولة الكويت.

إجراءات «التربية»

من جهتها، أعدت وزارة التربية خططها وتجهيزاتها لمواجهة قرار الحظر لاسيما فيما يخص دوام الموظفين والمعلمين وضمان استمرارية التعليم عن بعد لجميع المراحل الدراسية.

في السياق، أكد وكيل وزارة التربية بالإنابة فيصل المقصيد لـ"الجريدة" أن جميع قطاعات الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على توفير عدد من الخطط والخطط البديلة لمواجهة احتمال فرض الحظر الجزئي أو الكلي، موضحاً أن الوزارة لديها الخطط المناسبة للتعامل مع احتمال فرض الحظر وضمان وعدم توقف التعليم واستمراريته لجميع الطلاب بمختلف المراحل الدراسية.

وأضاف المقصيد، أنه في حال تم فرض الحظر الجزئي في الفترة المسائية فإن الوزارة ستعمل على تعديل مواعيد دوام الهيئات التعليمية والإدارية في المدارس، بحيث تتناسب مع قرار الحظر في حال تم إقراره، موضحاً أن دوام الهيئات التعليمية والإدارية في المدارس الابتدائية سيتم تعديله ليكون دوامهم في الفترة الصباحية مع استمرار الحصص الافتراضية للطلبة في هذه المرحلة في مواعيدها.

وذكر أن الوزارة حرصت على تنفيذ قرارات مجلس الوزراء فيما يخص تحديد نسبة العاملين في كل الإدارات التابعة لها والمدارس بحيث لا تتعدى الـ 30 في المئة، مبيناً أنه تم التنبيه على جميع قطاعات الوزارة بضرورة التأكيد على العاملين لديهم بالالتزام بنسبة الحضور وعدم تجاوزها بأي حال من الأحوال مع التأكيد على الالتزام بتطبيق الاشتراطات الصحية والتباعد الاجتماعي ووضع الكمامات وتوفير المعقمات في مختلف الأماكن لضمان عدم انتقال العدوى.


وشدد على الموظفين أهمية الالتزام بالاشتراطات الصحية والتعليمات للمصلحة العامة وضمان سلامة الجميع، مؤكداً أن أي موظف لديه أعراض للمرض عليه عدم الحضور إلى الدوام ومراجعة السلطات الصحية المختصة لعمل الفحوصات اللازمة واتباع تعليماتهم وإرشاداتهم إلى حين التأكد من خلوه من المرض.

إلى ذلك، أكد المقصيد أنه الوزارة ستعمل على نقل مقار عقد المقابلات والاختبارات للوظائف الإشرافية التعليمية إلى إحدى المدارس بحيث يتم تنفيذها وضمان عدم توقف عجلة الترقي للمتقدمين الذين تنطبق عليهم الشروط، مبيناً أنه سيتم كذلك توفير متطلبات العمل والاشتراطات الصحية التي تضمن سلامة الجميع وعدم نقل العدوى.

استعدادات «الصحة»

من جهتها، كشفت مصادر صحية مطلعة بأن وزارة الصحة قررت العمل بكل طاقتها وقطاعاتها في مجابهة الفيروس خلال الأيام المقبلة، وليس بنسبة الـ 30 في المئة، التي حددتها الجهات المسؤولة مثل ديوان الخدمة المدنية.

وأكدت المصادر لـ"الجريدة" أن الوزارة ستقدم خلال الحظر خدماتها "الضرورية والعاجلة" وخدمات الطوارئ كاملة لجميع المستحقين، ومن خلال الحجز المسبق سواء للعيادات أو العمليات الطارئة أو صرف الأدوية لمن يعانون الأمراض المزمنة من خلال فرق طبية تقوم بإيصالها إلى مستحقيها في المنازل.

وأشارت إلى أن الوزارة سوف تقدم خدماتها "غير الطارئة" عبر خدمة الواتساب والتطبيب عن بعد وتقديم كل الخدمات والاستشارات غير الضرورية عبر "الأونلاين".

وأكدت المصادر، أن الوزارة وفي سبيل التصدي للأعداد المتزايدة من المصابين قررت التوسع في غرف العنايات المركزة في المستشفيات خلال المرحلة المقبلة.

وأوضحت أن وزارة الصحة اتخذت عدداً من الإجراءات في محاولة للتصدي للوباء الذي يشهد انتشاراً وتصاعداً كبيراً منذ أسابيع، إذ قررت الوزارة العمل بجميع الكوادر الطبية والفنية المعاونة والإدارية بكل طاقتها في أداء العمل المناط إليها.

ولفتت إلى أن الوزارة عممت على كل مرافقها بوقف الإجازات لجميع منتسبيها حتى شهر أبريل المقبل وحتى إشعار آخر.

وكانت "الصحة" سمحت خلال شهري سبتمبر وأكتوبر بحصول منتسبيها على إجازات دورية، مبينة أن كل هذه الإجراءات والقرارات تأتي في إطار حرصها على تقديم أفضل الخدمات الصحية مع تصاعد الإصابات، ومنع انتشار العدوى بين المجتمع.

وأضافت أن وزارة الصحة قررت أيضاً وفي ظل استعداداتها للتصدي للوباء، وقف جميع العمليات الجراحية غير الطارئة، منذ منتصف شهر فبراير الماضي، في محاولة لتسخير أطباء العناية المركزة والتخدير إلى أجنحة وأقسام العناية المستحدثة لمرضى "كورونا" وبناء على توصية الفرق الطبية المختصة واستراتيجيات منع العدوى.

محمد الشرهان وعادل سامي وفهد الرمضان

تعديل الخطط لضمان استمرارية التعليم عن بعد لكل المراحل «التربية»

العمل بكل الطاقات ومنع الإجازات لجميع منتسبي الوزارة «الصحة»