صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4672

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

عودة المدارس... تباين آراء بين مؤيد ومعارض

الاشتراطات الصحية والخوف على الطلبة والمعلمين أبرز الهواجس المتحكمة في المواقف

تباينت آراء المواطنين والمقيمين حول التوجه الذي تدرسه وزارة التربية حالياً، بالتنسيق مع وزارة الصحة، لعودة الطلبة إلى مقاعدهم الدراسية في الفصل الثاني، حيث يرى البعض أن الخطوة جيدة، ويمكن القبول بها في حال وفّرت «التربية» الاشتراطات الصحية، وألزمت إداراتها بتطبيقها بشكل صارم، مع توفير اللقاحات اللازمة لجميع العاملين بالمدارس، بينما يرى المعارضون لهذه الخطوة خطورتها في الوقت الحالي، لاسيما أن الفيروس مازال موجوداً، وبدأ يتحور إلى أشكال جديدة قد تكون خطيرة، إضافة إلى عدم ثقتهم بالتزام المدارس بالضوابط بشكل يمنع إصابة ونقل العدوى إلى أبنائهم وأسرهم... «الجريدة» استطلعت آراء الشارع حول هذه القضية، وكانت هذه الآراء:

شكّل قرار وزارة التربية، بالاستعداد لاحتمال عودة الدراسة التقليدية، خلال الفصل الثاني من العام الدراسي الحالي، عامل تجاذب بين أولياء الأمور والمعنيين بالشأن التربوي, والذين تباينت آراؤهم بين مؤيد ومتحفظ على الخطوة المتوقعة, استناداً إلى ما تقتضيه الاشتراطات الصحية، ومخاوف البعض حيال سلامة الطلبة والمعلمين.

بداية قال المواطن خالد عبدالرحمن، إنه يشجع العودة إلى المدارس، لأنه الجلوس في المنزل بشكل متواصل أمر غير صحي، ويسبب أمراضا جسدية ونفسية، منوها إلى أن التعليم في المدارس أفضل بكثير من التعليم عن بُعد، مع أهمية توفير الاشتراطات الصحية.

وأضاف أن وزارة "التربية" قادرة على توفير الاشتراطات الصحية التي تضمن سلامة الطلاب، وهي بحاجة إلى تعاون من الأسر لنجاح مثل هذا الأمر.

ووافقه الرأي عيسى بورسلي، الذي أكد أن الدول العظمى مثل الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، لديها معدلات عالية من الانتشار للفيروس، والوضع عندهم أسوأ بكثير، ونراهم ينظمون مثلا الدوري الإنكليزي، ولم يقدموا على خطوات بإغلاق المدارس، متسائلا: لماذا نغلق مدارسنا ولا يعود الطلبة إليها؟

وأضاف أن وزارة "الصحة" لديها ميزانية كبيرة، وهي قادرة على توفير الخدمات للناس، وضمن هذه الخدمات توفير المتطلبات اللازمة لصحة وسلامة الطلبة داخل المدارس، مشدداً على أن خطوة عودة الدراسة أمر عادي وينبغي اتمامه.

عودة جدية

من جانبها، قالت تمارا محمد إنها مع عودة المدارس بشكل جدي، لأن الدراسة فيها أفضل بكثير من التعليم عن بعد، منوهة إلى أهمية توفير الشروط الصحية أولا، ومن ثم المباشرة بعودة الطلاب إلى مقاعدهم الدراسية.

بدوره، قال أحمد بوجاسم "بالنسبة لعودة المدارس في مارس المقبل أفضّل أن تكون لفئة معينة من الطلبة، بحيث يتم دوام الدارسين من الصف الخامس فما فوق، لأن الطلبة في الصفوف الأقل وغير مدركين لخطورة الوباء، وعملية تطبيق الشروط الصحية، وبالتالي سيكونون عرضة للمرض وانتقال العدوى.

وأضاف: "لدي ابن في المرحلة الابتدائية، ولا أثق بأنه سيلتزم بتطبيق شروط التباعد الاجتماعي ولبس الكمامات داخل المدرسة، لأنه غير مدرك لها"، مؤكداً ثقته بوزارتي الصحة والتربية في توفير الظروف الملائمة، لكن تبقى المشكلة في الطلبة صغار السن، الذين قد لا يلتزمون بهذه الضوابط.

تجربة الـ«أونلاين»

أما فيصل الشطي فقال: "إذا تم إعطاء التطعيم للمعلمين والعاملين بالمدارس واعتبارهم من الصفوف الأمامية، فإن عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة أفضل بكثير من التعليم الإلكتروني".

وأضاف: "تجربتنا في تطبيق التعليم عن بُعد في المدارس الحكومية غير ناجحة على عكس المدارس الخاصة، لعدم وجود تفاعل في المراحل الأولية، وهذا شيء ضروري ومهم جداً في هذه المرحلة العمرية، إضافة إلى ضعف الإمداد من المعلمين بحكم ان الساعات قليلة"، منوها إلى أن "التجربة كانت جديدة عليهم ولم يكونوا مستعدين لها".

ودعا إلى تطبيق نظام التعليم المدمج، من خلال تخصيص أيام للذهاب إلى المدرسة، وأيام للتعليم الإلكتروني، حتى يتمكن المعلم من مراجعة تحصيل الطلاب.

وقال المواطن علي بولند إنه يؤيد فكرة عودة الطلبة إلى مدارسهم حتى يتعودوا على الحياة من خلال الاحتكاك مع بعضهم ومع المعلمين والمشرفين والاختصاصيين، وكل من له علاقة بالعملية التعليمية، لأن هذا يساعدهم على تكوين شخصيتهم، فالمدرسة ليست للتعليم فقط إنما عامل مهم لخلق شخصية الطفل وتكوينها، وهذا هو سبب تسمية الوزارة بالتربية والتعليم، فهي تربي قبل أن تعلم، إضافة إلى أن المدرسة مكان يفرغ فيه الطلبة طاقاتهم باللعب والرياضة وغير ذلك من الأمور التي تحصل بالمدارس بشكل طبيعي.


وأضاف أن الضوابط الصحية واجبة على البيت قبل المدرسة، ويجب على الأسر أن توفر لأبنائها الكمامات والغسول و"الكلينكس"، وتوعيهم بعدم لمس الأشياء، فالوعي بالبيت قبل المدرسة، والمدرسة عليها الرقابة وعدم فتح المقصف، والزام الطلبة بإحضار ما يحتاجون إليه من طعام ومياه من منازلهم.

وقال المواطن فواز السعيد: "أتمنى عودة المدارس بسرعة، فكل شيء عاد إلى وضعه الطبيعي إلا المدارس، وبنفس الوقت ما في أي متنفس للأطفال"، مؤكدا أن عودة المدارس أفضل شيء لأولياء الأمور، لأن التعليم الإلكتروني لا يعطي نفس نتائج التعليم التقليدي خصوصا للطلبة الصغار.

بدوره، قال ناصر مبارك إن قرار "التربية" المتوقع بالعودة إلى المدارس أمر إيجابي، وأنا من المؤيدين له، لثقتي أن الحكومة لديها البيانات والإحصائيات التي تدفعها لاتخاذ مثل هذا القرار، وبالتأكيد هناك تنسيق مع وزارة الصحة في هذا الشأن، ولمصلحة الطلاب الذين فقدوا كثيرا من التحصيل العلمي بسبب هذه الجائحة.

من ناحيته، قال بدر المحمد إن عودة المدارس أفضل، لأن الفيروس ضعف، والوضع أصبح آمنا، وها نحن نشاهد المجمعات مكتظة بالناس، فلماذ نغلق المدارس دون جدوى؟

أما ماجد الإبراهيم فقال إن الحكومة تسير عكس التيار، فالدول تسعى إلى إغلاق بعض الأنشطة خوفاً من انتشار الفيروس، ولدينا نرى العكس تماما.

وأضاف أن دول أوروبا، التي أحرص منا على التعليم، بدأت تغلق المطارات والمدارس وغير ذلك من الأنشطة، ونأتي نحن لنتحدث عن تشغيل المطار، وإعادة الخدم، وتشغيل المدارس، وهذا أمر في خطير جداً، مشددا على أنه مع استمرار التعليم عن بعد، تجنباً للوقوع في مشاكل صحية كبيرة ستكون عواقبها وخيمة.

من جانبها، قالت عايشة مشاري إنها غير مؤيدة لعودة المدارس، لأن الفيروس مازال موجوداً، ويمكن الحديث عن مثل هذه الخطوات بعد توافر اللقاحات، وتطعيم عدد كبير من الناس والمعلمين، أما الآن فالوضع لايزال خطيراً، ومن المغامرة إعادة أبنائنا الطلبة إلى المدارس.

وشاركتها الرأي إيمان الدوسري، التي قالت إنها معارضة تماما لهذا التوجه، لكونه خطرا على صحة وسلامة الطلبة والمجتمع، ولايزال الأهالي متخوفين على أبنائهم، وهناك رفض مجتمعي لهذه الفكرة، وعدم التكيف على الرجوع للمدارس، لذا أفضّل الانتظار إلى العام الدراسي المقبل.

التعليم التقليدي أفضل

قال بدر محمد إن التعليم عبر الـ"أونلاين" للابتدائي غير مجد، والدرجات العالية هذه دليل على أن التعليم بالطريقة الإلكترونية غير مناسب إنما التقليدي أفضل.

احتياطات... «والباجي على الله»

قالت أم عبدالله إنها مع قرار عودة الطلبة، وتتمنى عودتهم إلى المدارس، لأنهم بحاجة إلى ذلك، وكذلك الاسر بحاجة إلى هذه العملية، مع توفير ضوابط التباعد والكمامات، مشددة على أن المدرسة يقع على عاتقها أخذ الاحتياطات وتطعيم المعلمين "والباجي على الله".

الأهالي يحلون واجبات أبنائهم

قالت المواطنة هيا محمد إنها مؤيدة لعودة الطلبة إلى مقاعدهم الدراسية، لأن التعليم عن بعد غير مناسب، خصوصا أن بعض الأهالي يقومون بحل واجبات أبنائهم، ومنهم من يحضر نيابة عنهم، وهذا خطأ كبير وفادح بحق الطالب نفسه، لأنه يتعود على الاتكالية والكسل.

من جهته، تساءل فيصل الشطي: كيف يمكن قياس التحصيل العلمي للطالب دون اختبارات؟، فأنت بحاجة إلى ضوابط يتم التأكد من خلالها من أن الطالب حصّل تحصيلا علميا مناسبا لمرحلته السنية، ونحن نواجه مشكلة كبيرة في مرحلة تأسيس طلبة لابتدائي.

فهد الرمضان

تطعيم المعلمين لعودة الطلاب وأفضل التعليم المدمج فيصل الشطي

أعارض العودة لخطورتها على صحة الطلبة والمجتمع إيمان الدوسري

العودة لطلبة الصف الخامس فما فوق أحمد بوجاسم

الدراسة التقليدية أفضل مع ضمان الاشتراطات الصحية تمارا محمد

المدارس تساعد الطلبة في تكوين شخصياتهم... وحرمانهم منها أمر خاطئ علي بولند

نؤيد العودة إلى المدارس... والجلوس في المنزل أمر غير صحي خالد عبدالرحمن

الحكومة تسير عكس التيار وهناك دول تغلق أنشطة خوفاً من الفيروس ماجد الإبراهيم

الدول العظمى لديها معدلات عالية من الانتشار ولم توقف أنشطتها عيسى بورسلي