صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4675

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

انطباعات عن الجلسة الافتتاحية

  • 23-12-2020

كان الإقبال على الانتخابات مرتفعا حيث وصلت النسبة إلى 70%، بالرغم من تفشي الوباء، وأنه كان يوما ممطرا، مما يدل على اقتناع الناخبين بأهمية الانتخابات ونزاهتها، لذلك نتمنى أن يعي الأعضاء معنى هذا ويقدروه، ويكونوا عند حسن مستوى ظن الناخبين.

قد تكون الأحداث التي شاهدناها في الجلسة الأولى والتي خصصت لانتخابات رئيس المجلس ونائبه، وما صاحب ذلك من فوضى وارتفاع صوت بعض الأعضاء على بعض بدلا من النقاش الهادئ قد آلم الكثير منا، خصوصا أن الجلسة كانت منقولة على الهواء وشاهدها الكثير داخل الكويت وخارجه، علينا أن ننسى ونسامح فالنظام الديمقراطي حسناته أكثر من سيئاته، فبدونها سيعم الطغيان والسكوت عن الأخطاء.

ولكن من أهم الأخطاء التي سنتحدث عنها اجتماع مجموعة من النواب خارج المجلس واتفاقهم على اختيار النائب الفاضل بدر الحميدي ليكون رئيسا للمجلس، ولكنهم اشترطوا عليه أن يقف معهم في تحقيق بعض المطالب، أهمها إسقاط القروض، والعفو الشامل عن محكومين من أصدقائهم، فمن وجهة نظري المتواضعة هذا مبدأ خطير، وكأنهم يطالبون برئيس بدون شخصية وبلا رأي، يكون لعبة بيد الأعضاء يملون عليه إرادتهم ورغباتهم، وعليه أن يتقبلها بدون تمييز أو تمحيص أكانت خطأ أم صوابا، في حين كان من المفروض اختيار سخصية قوية يحسن إدارة الجلسات، ويلم باللوائح والقوانين ويقدر على خلق التوازن بين السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية بحيث لا تطغى إحداها على الأخرى ولا تتدخل في اختصاصاتها.

أما بالنسبة إلى مطالب النواب الخاصة بالعفو الشامل وإسقاط القروض، فأعتقد أن هذه المواضيع تم بحثها في المجلس السابق ولم تحظ برأي الأغلبية، وكان لصاحب السمو الأمير الراحل، رحمه الله، رأي في العفو الشامل، طلب من المحكومين الوجود في الكويت وتقديم الاعتذار وتعهد لهم بالعفو، وبالفعل حضر بعضهم واعتذروا وصدرت مراسيم بحقهم، وهم الآن يمارسون حياتهم الطبيعية، وبعضهم تجار وأساتذة جامعة، وأعتقد أنهم خضعوا لمحاكمات عادلة وأوكلوا محامين للدفاع عنهم، ثم صدرت بحقهم تلك الأحكام، وأعتقد من الخطأ كسر إرادة الدولة من أجل أشخاص مهما كانوا عزيزين علينا ونكن لهم كل الاحترام.

أما بالنسبة لإسقاط القروض فيخص مجموعة من المواطنين اقترضوا من البنوك وتعهدوا بالسداد، ثم ادعوا أنهم عاجزون عن السداد ويطالبون الدولة بالسداد عنهم، وأثبتت دراسة أجريت قبل فترة أن الغالبية العظمى منهم مازالوا قادرين، فأي منطق يقبل أن تقوم الدولة بالسداد عن هذه المجموعة، لاسيما أن الدولة تعاني أزمة اقتصادية، لذلك نتمنى من النواب الكرام معالجة مشكلات الدولة ومساعدتها على النمو.

د. عبدالمحسن حمادة