صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4641

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«حوار الجريدة»: قلة إصلاحية في البرلمان أوصلت الفاسدين إلى ما وراء القضبان

استضاف الشاهين والعدساني والكندري في حلقة «محاربة الفساد»
• أكدوا أن الجميع مشارك في الفساد بدءاً من المواطنين وصولاً للحكومة

أكد ضيوف حلقة «حوار الجريدة» أن الحديث عن مكامن الفساد يطول، إذ أصبح اليوم منتشراً في جميع قطاعات الدولة ووصل إلى المؤسسة التشريعية وبين صفوف النواب، وظهر قبيضة جدد في مجلس الامة بخلاف القبيضة القدامى في مجلس 2009.

واستضاف «حوار الجريدة» في حلقة الحديث عن الفساد، مرشحي الدائرة الأولى أسامة الشاهين، و«الثانية» رياض العدساني و«الثالثة» عبدالله الكندري، الذين اتفقوا على أن قلة إصلاحية في مجلس 2016 استطاعت إيصال مسؤولين عن الفساد إلى ما وراء القبضان بأحكام قضائية، رغم وصول الفساد إلى قبة البرلمان.

وأجمع الضيوف على أن معركة الإصلاح مع الفساد أزلية ولن تنتهي، واتفقوا على أن الجميع مشارك في قضايا الفساد بدءاً من المواطن في اختيار من يمثله بمجلس الأمة مروراً بالنواب وصولاً إلى الحكومة... وفيما يلي نص الحوار:

• الرفاعي: نبدأ الحوار مع رياض العدساني، أبو محمد بحسب تجربتك في ثلاثة مجالس نيابية، أين مكمن الخلل في مواجهة الفساد، هل في النائب؟ أم الحكومة؟ أم في النظام السياسي؟

- العدساني: هي منظومة متكاملة، بين حكومة ومجلس وشعب، والاصلاحات التي قمنا بها عديدة، إلا أن الفساد اليوم اصبح مستشرياً في الكويت، والحكومة هي التي تتحمل الجزء الأكبر، بوصفها السلطة التنفيذية، ولديها رقابة ذاتية على نفسها، وأتحدث من باب الواقع، فالجميع يتحدث عن الفساد، الا ان الامر يحتم علينا ان نحدد الفساد ومحاور الخلل فيه وطرق معالجته، ففي السابق كنا نسمع عن فساد، لكن لا يوجد مفسدون يدخلون الى «الحبس»، إلا ان اليوم هذا الامر تم، وهناك من يقبع في «الحبس» بأحكام قضائية.

وأتحدث عن نفسي لا يوجد هناك عذر للنواب، فمجلس الامة اخذ فترته ويفترض ان كل نائب وعد الناخبين يكون قد اوفى بوعده، وعلى سبيل الاستشهاد، عندك مصروفات التسليح قيمتها 6.2 مليارات، لكن الحكومة والجهاز الرقابي أهملا هذا الملف، وهو يتضمن الكاركال واليوروفايتر وإف 18.

• الرفاعي: هل قام النواب بالرقابة السليمة على الحكومة في ملفات الفساد؟

- العدساني: لا اقول كل النواب، انما هناك نواب اجتهدوا بمحاربة الفساد وبالمقابل هناك بعض من النواب تصدوا للمحاربة وكانوا مفسدين، وعن نفسي اعددت رسالة واردة ووافق عليها مجلس الأمة فيما يخص مصروفات التسليح والمخالفات التي قام بها مجلس الأمة 2013 وأحيل هذا الملف الى النيابة العامة، بالاضافة الى بند الضيافة في وزارة الداخلية الذي حمل ملفه سرقات واستباحة مال عام واستغلال نفوذ وسلطة وتزوير في محررات رسمية.

وسبق أن ابلغت وزير الداخلية السابق (الشيخ خالد الجراح) في لجنة الميزانيات البرلمانية عن هذا الملف وأنه أمام 3 خيارات، اما التحقيق او احالته الى النيابة العامة او استجوابه، إلا ان الوزير في بداية الامر قال انه لن يفتح هذا الملف لانه لم يكن في عهده، وأبلغته ان جميع الفواتير بحوزتي، وأنه ليس امامه الا التحقيق في الأمر أو استجوابه، وهنا فتح الوزير التحقيق وأثبت تقارير لجنة الميزانيات البرلمانية، وديوان المحاسبة والمراقبين الماليين ان هناك سرقات واستباحة للمال العام، وهناك من النواب من وقف بجانب الحكومة في هذا الملف.

وعلى ضوء ما سبق رفع تقرير الميزانيات الى المجلس الذي بدوره وافق على التقرير وأحاله الى النيابة العامة، ثم الى المحاكم وصدرت الاحكام القضائية على المفسدين، ولذلك قلت في بداية حديثي: في السابق كنا نسمع عن فساد ولا نرى مفسدين، أما اليوم مفسدون دخلوا «الحبس» بهذه القضية من رجال وزارة الداخلية ومن تجار، وهنا نسجل ثقتنا في رجال الداخلية، إلا ان هناك قلة قليلة منهم استباحوا المال العام، ودخلوا الحبس بحكم قضائي.

العدساني: الإصلاح أساسه الشجاعة لا الشعارات
أكد العدساني أن الإصلاح أساسه الشجاعة، فمن الضرورة أن يأخذ النائب قضية الفساد من البداية الى النهاية ولا يبيع الشعارات ولا الوهم حتى تصل الى الاستجواب أو إحالتها الى النيابة العامة أو اتخاذ إجراء كامل بهذا الشأن.

وبيّن أن الفساد اليوم منتشر في الكويت ولا تنمية في ظل الفساد، موضحا ان لو تم علاج قضية التركيبة السكانية، فتلقائيا ستعالج قضايا فساد كثيرة من الميزانية والبنية التحتية والمصاريف تخف وطوابير الانتظار تقل والمستشفيات وغيرها.

ومن أهم قضايا الفساد في الكويت التركيبة السكانية، وغيرها من القضايا المالية والسرقات، وايضا الفساد ليس مقتصرا على القضايا المالية، بل يمتد الى أخذ المناصب القيادية أو غيرها، ويجب مواجهة الفساد بالأدوات البرلمانية ابتداء من الأسئلة البرلمانية، ومع الأسف كل شيء في الكويت فوضوي إلا الفساد منظم، لذلك تجب مواجهته ومحاسبة الفاسد، وعدم التقاعس في محاربته، والفساد لن ينتهي، وفي كل مجلس سنحقق شيئا من محاربته، فهو صراع أزلي.

• الرفاعي: أبوراشد، ما رأيك في الأمر؟

- الكندري: أسهل أمر على الشخص السياسي إلقاء اللوم على الآخرين، اليوم الشعب الكويتي غير راضٍ عن مجلس الأمة والحكومة، والقصور كذلك لحق بمجلس 2013 «مجلس المناديب»، وهناك تواطؤ وإهمال في بعض الملفات التي تم حفظها، وفعلا الحكومة غير جادة في ملف الفساد بشكل كبير، فهناك من يدعي حماية المال العام وهو متورط في قضية الايداعات المليونية التي احيلت الى النيابة العامة وتم حفظها، والعلاقة بين النواب والحكومة ليست سواسية «فإذا حبتك عيني ما ضامك الدهر»، ولنتحدث بكل شفافية، فإذا رضيت الحكومة عن عضو فتحت له كل الخزائن والتعيينات لأشخاص بغرض تمرير معاملات النواب وتحت بصر ورضا الحكومة.

• الرفاعي: الآن ضيوف حلقتنا 3 نواب، ألا تقومون بتلك المعاملات من التعيينات؟

- الكندري: قد يأتي النائب بشفاعة وتقديمها وترفض، لا يوجد في ذلك مشكلة، لكن التجرؤ بأن تضع شخصاً لتمرير معاملات للنائب هو الأمر المفروض، واليوم نحن لدينا قانون وهيئة لمكافحة الفساد «نزاهة» والقانون يوجب ان تضع خطة لمحاربة الفساد، والسؤال الان: اين هذه الخطة؟ للأسف ليست موجودة حتى هذه اللحظة، ولدينا 11 جهازاً رقابياً حكومياً لكنها غير مفعلة.

الكندري: نخشى الديمقراطية العرجاء
قال عبدالله الكندري: من يأخذ لواء محاربة الفساد يجب أن يأخذه من البداية حتى النهاية، والحديث عن الفساد سهل، وحتى المفسد يتحدث عنه، وحتى من يشتري الأصوات الانتخابية يتحدث عن الفساد، وأقول إن دولة الفساد ساعة، ودولة العدالة والإصلاح الى قيام الساعة، وإن أردنا تحقيق الإصلاح يجب أن تكون لدينا كتلة اصلاحية لمعالجة القصور ومحاربة الفساد، وهي يتم محاسبتها في حال تقصيرها، والتجاوزات الإدارية من ضمن الفساد، وهو ما شهدناه في تعيينات إدارة الخبراء عبر وزير أتى حكم بإنهاء خدمات أكثر من 500 شخص، فمن نحاسب هنا؟! ولماذا لم تقم الحكومة بدورها ولم تحاسب المسؤولين فيها؟

وأضاف الكندري: رحم الله د. عثمان عبدالملك حينما قال لنا على مقاعد الدراسة: «أخشى أن تأتي الديمقراطية عرجاء»، وسألناه كيف ذلك؟ قال: «أخشى أن يأتي يوم تبحث الناس فيه عن لقمة عيش ووظيفة، وينسى الحق الأصيل في التشريع والرقابة»، واليوم يحاول البعض أن يوصل رسالة بأن المجلس ليس له دور، وأن على المواطن أن يستسلم ويبقى في بيته، وهذه رسالة خاطئة، ومن يرى أن هناك فسادا يجب عليه اختيار المصلحين، فلا يجوز أن يقال هناك فساد، ويأتي في يوم الانتخاب ويختار الشخص نفسه!

• الرفاعي: ننتقل إلى بوعيسى... اصبحنا اليوم نسمع عن مصطلح جديد وهو «الدولة العميقة»، وانت من اوائل من تطرق إلى ذلك في «تغريدة» عبر «تويتر» في عام 2013، وقلت إنها تتكون من «مسؤول فاسد وتاجر جشع وأدواتهما، والصراع مع الدولة العميقة صراع بقاء وفناء»، فما هي الدولة العميقة؟ ولماذا الحديث عنها بصورة مبهمة؟

- الشاهين: أولاً نسجل سعادتنا بتواجدنا في حوار «الجريدة»، وتواجد الزملاء في المجلس والذين نتشرف بمزاملتهم في مكافحة قضايا الفساد، الدولة العميقة شيء كلنا نعرفه ونتداوله في دواويننا، ونقصد به الحكومة الخفية أو المتنفذين الذين وراء المؤسسات، فأحيانا يضعون امامنا رئيس الوزراء والوزراء، ولكن القرار لا يصدر منهم بل يوجه اليهم كإملاءات.

• الرفاعي: وينهم؟!

- الشاهين: موجودون.

• الرفاعي: منو؟!.

- الشاهين: غرفة التجارة بحسب تعبيري الشخصي هي جزء من الدولة العميقة، فما رأيته فيما يتعلق بقانون العمل الأهلي بشأن مكافآت نهاية الخدمة وقانون التركيبة السكانية فهي مؤثرة، وفي الأخير هي «لوبي»، وليس شيئاً محظوراً أن يكون لدينا «مجاميع ضغط»، لكن أن تؤثر هذه المجاميع على المصلحة العامة هنا تكون المشكلة، وإن كنت تقول من المسؤول عن الفساد؟ أقولك إننا كلنا مسؤولون عنه، وكلنا مطالبون بمحاربته، وإن كانت الحكومة تحمل العبء الأكبر، والحكومة الظاهرة امامنا والوزراء والجهات والهيئات، لكن الخرير والفساد أصاب مجلس الأمة، فعندنا نواب قبيضة، ولدينا قبيضة جدد تضخمت حساباتهم في المجالس الحالية، وهي القضية التي أثارها النائب العدساني، وللأسف الفساد معركة دائمة، ولا نستطيع أن نقول تخلصنا منه، فمادام الشيطان موجودا فحب المال موجود والفساد موجود، ويجب أن نستمر في محاربة.

• الرفاعي: نذهب إلى العدساني، قلت إن مَن روّج للدولة العميقة هم أدواتها المأجورة، فعلى أي أساس توصلت إلى هذه النتيجة؟

- العدساني: قلتها عندما تقدمت باستجواب وزير المالية براك الشيتان، فهناك من تحدث عن هذا الاستجواب ورددت عليه حينئذ، وتحديدا أتحدث عن قضايا تمس المجمتع، فما ذنب المواطنين عندما تُقدَّم وثيقة تمس جيوبهم ومكتسباتهم وحقوقهم وتقر عليهم ضرائب، وأيضا يقدم إقرار دين عام والتصنيف الائتماني للكويت ينزل، وأنا أخذت عهدا على نفسي أن لا يزيد دينار واحد على الكويتيين في عهدي، وأوقفت 3 وثائق، ففي مجلس 2016 أوقفت وثيقة 2016، وفي 2018، وكذلك في 2020، ولم تتغير إجراءاتي بتغير الاشخاص والوزراء، وفي آخر أيام المجلس الحالي (مجلس 2016) قُدِّمت وثيقة لا يمكن أن تكون رؤى، بل عبارة عن مجلد رفع أسعار والضرر بجيوب المواطنين، وعندما قدمت استجوابي للوزير من وازع الضمير، وهناك من وقف مع الوزير، وهذا حق لهم، ولكن هناك من روج الشائعات، وكان ردي على من روجها، ومن يروجها أتصدى له، لأن الاصلاح دائما نصفه شجاعة ونصفه أمانة.

• الرفاعي: لماذا سميت من يروج لمصطلح «الدولة العميقة» أدوات لها؟

- العدساني: كنت قد تحدثت في الاستجواب أن غرفة التجارة تتدخل في الشؤون المالية، كان البعض يروج عكس ما أقوله، فوزير المالية قدم بالتنسيق مع الغرفة قانون الضمان المالي، وفي نفس الوقت كنت ضد الاستبدال الذي يجب أن يتوافق مع الشريعة الإسلامية، وعلى اثره قدمت الاستجواب لمصلحة المواطنين، وتحدثت ضد دمج بيت التمويل، ويجب ان تكون الرئاسة للقطاع الحكومي لأن الأغلبية لها ووزير المالية لم يقم بذلك ولم يفِ بوعده، فكان البعض يقول إن استجوابي للشيتان ضد الوزير.

قدمت خلال المجلس الحالي 9 استجوابات، وأغلب الإصلاحات التي أنجزتها إما بالاستجواب او بالتلويح به، هذه الملفات لم نكن نستطيع أخذ أي قرار فيها الا عبر الاستجوابات او التلويح بها، ودائما أمام كل استجواب لابد أن يكون هناك مؤيد لها ومعارض، ومعارضو الاستجوابات ينقسمون الى نوعين، طرف يعارض باحترام، وآخر يروج الشائعات، ومن يروجها عند فتح الملفات الدسمة معناه أنه اداة وعميل وفاسد.

وفي ملف «التأمينات» وفرت على الحكومة الجهد، وأعددت تقريرا عن مديرها الأسبق، وتضمن توصيات وطلبت من الحكومة الأخذ بها، الا انها لم تعمل بها، فبالتأكيد لابد أن أستجوب الوزير، فاستجوبت وزيرا المالية السابق والحالي، فمن يقف مع مدير «التأمينات» الأسبق ويروج الشائعات في الاستجوابات هو فاسد.

• الرفاعي: ما رأيك في الدولة العميقة أبو راشد؟

- الكندري: بالتأكيد عندما تصدر قرارات في يوم وليلة مستحيل ان تتخذها الحكومة، وكذلك عندما ينشغل الشارع الكويتي بأمر ويتم حياكة أمر معين لتمريره لابد أن تكون الدولة العميقة، وكذلك عندما يتم تقديم 3 مليارات دينار للضمان البنكي بحجة دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة هذا أمر مستحيل يقدم من الحكومة، بل من الدولة العميقة، فهي التي تقدمه بهذا المنظور، وبقدرة قادر وفي جلسة واحدة يتم الموافقة على 500 مليون دينار! أين الملياران ونصف! من المستفيد؟! لابد أن تكون الدولة العميقة، وقد يكون هذا عنوان فضفاض، لكن هناك أياد خفية تسعى إلى الانتفاع من ازمة كورونا، وتسعى إلى الثراء وتعويض خسائرهم، والجميع يتذكر قانون المديونيات الصعبة ومن المستفيد ومن المتضرر فيه، وكانت هناك قوى تسعى للاستفادة منه في عام 1992، واليوم أيضا يتم نفس الامر فهناك من يسعى إلى الاستفادة من هذه الأزمة الحالية وهناك تجار حرب.

• الرفاعي: هذه الإصلاحات موجودة في كل اقتصادات العالم، الديون الميسرة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وحتى المشاريع الكبرى، فقط في الكويت قلتم دولة عميقة؟

- الكندري: لماذا لا يقدم بها قانون خاص للمشاريع الكبرى بدل الصعود على أكتاف الفقراء المساكين؟ لماذا لا يتم التصريح ويتم بشكل علني في الكويت؟ لماذا نحن في الكويت التاجر يزيد تجارته ويربح والمواطن والذي يعمل في المشروعات الصغيرة يخسر وتزيد خسارته، اليوم من المتضرر في أزمة كورونا؟ هل هو التاجر الكبير الذي بمقدوره أن يحمي نفسه أم المواطن البسيط؟... الدولة العميقة حينما يخسر بنك أو تقع مشكلة كبيرة تجد الحكومة تصدر له قانونا خاصا به، بينما المواطن يئن ولا أحد ينتبه إليه.

• الرفاعي: لكن أي هذه البنوك يوظف كويتيين وأموال الحكومة موجودة فيها؟ وبهلاك هذه المؤسسات يهلك المواطن أيضاً فلا بد من النظر إلى هذا الأمر أيضاً؟

- الكندري: أتحداك أن تقول إن مواطنا يعمل في بنك وهو مرتاح ولديه استقرار وظيفي، فكم من موظف طُرِد! من الذي وقف معهم هل التاجر أم مجلس الامة الذي أصدر قانونا في هذا الامر؟... لا يأتي أحد ويقول انه عيّن مواطنين وساعدهم، بل هذا واجب عليه من انتفاعه من أراضي الدولة بـ 100 فلس ويتم تأجيره بقيمة 40 دينارا، كيف لا يعين المواطن؟ «والله يعينه ويعين جماعته كلهم» ومن يعمل من المواطنين في القطاع الخاص اليوم 6 في المئة فقط فأين البقية؟ بالعكس القطاع الخاص قطاع طارد وقطاع عائلي.

• الرفاعي: يبقى هذا رأيك، وهناك من يري أن القطاع الخاص هو من يوظف وعن طريقه تتنوع مصادر الدخل.

- الكندري: أنا معك، لكن لنرى انتاجية القطاع الخاص في الكويت، لولا المناقصات الحكومية ما رأيت هذا القطاع وأين موقعه اليوم، ولولا تنفيع الحكومة لشركات سبع عوائل مستفيدة من الدولة لم يكن هذا حالنا، اليوم القطاع الخاص لم يقم بدوره، وانظر الى دول الخليج كم نسبة موظفي القطاع الخاص فيها من مواطنيهم وأعطوهم كل الدعومات، إلا ان هذا الأمر مفقود بالكويت.

• الرفاعي: أنتقل إلى العدساني، كنت في استجوابك الأخير تتفاخر بأن أبرز القضايا العامة مثل الرشاوى والتحويلات والإيداعات المشبوهة تمت بجهود فردية، لكن الواقع تم التعامل معها بلجان تحقيق مثل ما ذكر الشاهين، هل هذه الملفات أتت بجهودك أم بجهود المجلس؟ ولماذا تقول إنها أتت بجهود فردية؟

- العدساني: بصراحة نعم، أغلبها بجهود فردية، والتصويت يكون بأغلبية مجلس الامة، فأنا تحملت قضايا تشهير كثيرة، وكل ما أتطرق إلى قضية يرفع المفسد فيها علي قضية، فمن صعد على المنصة في المجلس وذكر الاسماء في قضية الايداعات المليونية، وللاسف المجلس يشطب حديثي، وأطلب إعادتها واكثر من 40 عضوا في المجلس يطلبون شطب حديثي داخل المجلس، وكذلك بند الضيافة في وزراة الداخلية كان منذ مجلس 2013، وهنا أشكر الشرفاء الذين وثقوا بي وأعطوني فواتير وأوراق هذا البند، فلولا الله ولولاهم ما كان لوزير الداخلية السابق أن يخضع، وحديثي عن بداية إثارة هذه القضايا، وكذلك قضية التسليح، ولا انكر جهود الاعضاء في التصويت.


ولكن حديثي منوط في بداية الامور كلها بجهود شخصية، ويفترض بالحكومة أنها التي تعمل عليها، وقضية مدير «التأمينات» الأسبق وتقريره كذلك قمت باعداده، وما قلت أعرف أين مكانها وأعرف ماذا فعلت فيها شخصيا، فقضايا غسل الاموال للنواب كانت تُركن في الادارج في وحدة التحريات المالية وفي وزارة الداخلية، وأكثر من مرة أقولها ام التحقيق أو احالة القضية الى النيابة العامة أو الاستجواب.

كما أن أحد الاشخاص الذي كان يتعاون مع بعض النواب حاليا يقبع في الحبس، وقدمت أوراقه، وحكم بالحبس 7 سنوات، في الأخير هناك امور وقضايا وقف النواب معي فيها، وفي المقابل هناك أمور بدأت فيها وحيدا وهذا هو الحق، وعندما أتتني الشائعات اضطررت ان اوضح الامر للشعب الكويتي، وبالنسبة لي لم يعد الامر مقبولا أن أتحدث بشكل عام، وأنا لا أستطيع أن اقول حكومة الظل، والحديث من هذا القبيل، فهذه قضايا فساد واضحة يتحملها أشخاص.

• الرفاعي: ننتقل إلى استقلالية الجهات الرقابية، الآن باسل باسل الهارون تقدم باستقالته من رئاسة وحدة التحريات المالية لأسباب مرتبطة باستقلالية الجهة، ما هو دورك في مجلس الأمة لضمان استقلالية هذه الوحدة أو غيرها من المؤسسات الرقابية؟ وما جهودكم للحفاظ على اسقلالية الجهات الرقابية؟

- الكندري: هذا الأمر جاء قبل دخولي إلى المجلس في 2019.

- الشاهين: بعد إذن أبو راشد، في عام 2018 تشرفت بتقديم سؤال برلماني الى وزير المالية بهذا الشأن، ونشرت إجابة هذا السؤال في صحيفة «الجريدة»، وبقية الصحف المحلية، وفعلا اتت الاستقالة مسببة بعدم استقلالية الجهة، وتم تصعيد الأمر من قبل العديد من النواب وفتح باب التساؤلات وأثيرت القضية داخل البرلمان، ويبدو بحسب ما اتضح لاحقا أنها كانت مرتبطة بقضية الصندوق الماليزي، وبدخول 4.5 مليارات دولار الى الكويت مرتبطة بالصندوق الماليزي، وهي قضية معقدة بدأت بالصين ثم في ماليزيا ومن ثم الكويت والسعودية والامارات انتهاء بأميركا وجزر القمر، فهي قضية كبيرة بدأت بمسؤول كبير جزاه الله خيرا، قال كلمة «لن أشارك بهذه المسرحية» وقدم استقالته ونوجه اليه التحية، وربما تم تتابع في الكويت.

ولكن الصحافة الماليزية كان لها الدور الأكبر وقدوم رئيس وزراء ماليزيا محمد مهاتير رغبة في تنظيف فساد الحكومات الماليزية السابقة، لكن كان هناك دور لموظفين كويتيين، مثل باسل الهارون وآخرين، ومثلما قال العدساني، هناك موظفون مخلصون في كل قطاع حتى ولو رفض مسؤوله أخذ إجراء يقوم هو بذاته بالتقدم الى الجهات الرقابية وإن كنا مقصرين في حماية المبلغين، وهذا شق موجود في اتفاقية مكافحة الفساد الدولية، ولكن في الكويت للاسف المبلغ عن الفساد في خطر كبير، بل النائب في البرلمان الكويتي الذي يبلغ عن فساد ملاحق، مثلما شفنا في مسلم البراك وفيصل المسلم وجمعان الحربش، فهم ملاحقون ومن قضية الى قضية.

الشاهين: متفائلون بمجلس إدارة «نزاهة» الجديد
قال أسامة الشاهين: مع الأسف أن البعض يقول إذا أردت أن تقتل موضوعا فأحله الى هيئة مكافحة الفساد، فقد أصبحت «قبرا» لقضايا الفساد، والآن قبل أشهر غيّر مجلس إدارتها، ونتفاءل فيه المجموعة الجديد، ونتمنى أن يكونوا أكثر نشاطا وحيوية من السابقين، أما بالنسبة للجان التحقيق البرلمانية، فرغم كل العلل ووجود أقلية إصلاحية في المجلس الحالي، فإنها نجحت في نقل القضايا الى النيابة العامة، ومن ثمّ الى المحاكم.

وأضاف الشاهين: وكما قال زملائي في الحوار، لدينا للمرة الأولى مسؤولون وراء القضبان، وللمرة الأولى بتاريخ الكويت، ولدينا وزير أمام محاكمة الوزراء، وذلك بفضل لجان تحقيق برلمانية صوّت عليها البرلمان، وكنت عضوا بلجنة التحقيق في العلاج بالخارج (العلاج السياحي)، الذي كلف المال العام للدولة 1.35 مليار دينار، وأكثر وصرفت ليس على مستحقي العلاج، ووزير الصحة السابق الآن أمام محكمة الوزراء، خلال فترة الصيف يبشّر المواطنون بفتح وجهات علاج جديدة، وتكون من نصيب النواب الذين يريدون تنفيع «ربعهم»، وكأنه مكتب سفريات، ولجان التحقيق البرلمانية رغم كل العلل، فإنها كان لها دور.

• الرفاعي: لنرجع الى العدساني، سبق أن ذكرت أن هناك 12 نائبا عليهم شبهات مالية من غسل الأموال وتضخم حساباتهم؟

- العدساني: تعليقا على استقالة رئيس وحدة التحريات المالية، سبق لي أن تحدثت مع وزير المالية آنذاك، وكانت هناك حينها شبهة غسل اموال على المجلس الاولمبي، وابلغته ان الملف ناقص، وعليه طلب الوزير أن يطلع على الملف من وحدة التحريات المالية، الا ان رئيس الوحدة رفض وقدم استقالته، وقدم ملف المجلس الى النيابة.

وردا على سؤالك حول 12 نائبا، أنا مازلت عند كلمتي إذا لم يتم تحويل هذا الملف الى النيابة العامة فسأذكر الأسماء، وتم تحويل هذه الملفات، وهي تختلف عن الإيداعات المليونية في السابقة لأنها حفظت، ودعوني إلى تشكيل لجنة تحقيق لتكون شبيهة بلجنة مجلس 2013 ورفضت ذلك، وذهبت الملفات الى النيابة العامة، وأعطيتها رئيس الوزراء، إلا أن العتب على الحكومة أن الملفات لا تحركها إلا عند اكتشافنا لها وهنا خلل كبير.

وقمة الفساد أن يكون النائب الثراء من خلال عضوية مجلس الامة، فهذه تعارض مصالح ولا يجوز أدبيا ولا دستوريا، بالاخير الملفات جميعها ذهبت الى النيابة، وسأستمر بنفس النهج واشد، والبعض يتساءل: لماذا ذهبت الى أدوات الرقابة بقوة؟ من الطبيعي أن أذهب الى الرقابة بقوة لأن مظاهر الفساد لدينا مرتفعة، ويجب المواجهة بما هو أقوى منه بالمحاسبة، وكل الملفات التي لدي أحيلت إلى النيابة العامة، واتخذت فيها كل الإجراءات، وليس لدي أي ملف فساد الآن، ومهما نعطي الكويت تستاهل أكثر، ومكافحة الفساد ما عادت شعارات، وادعو الجميع إلى ان يسألوا النواب الذين رفعوا شعارات محاربة الفساد: ما الملفات التي تناولوها؟ والى اين وصلوا فيها؟ وقلة قليلة من النواب اجتهدوا في محاربة الفساد، والاغلبية كانوا والعدم سواء، وجزء منهم كان فاسدا ومتنفذا ويقتات من خلال المجلس، وهذا هو عين الفساد، التجارة والسياسة اذا خلط فيما بينهما.

• الرفاعي: أبو عيسى، في تصريح سابق ذكرت أن التشريع ربما يكون أهم من الرقابة في مكافحة بعض ملفات الفساد؟ وكونك أحد مقدمي قانون تعارض المصالح ما وجهة نظرك بعد إبطال المحكمة الدستورية للقانون؟ هل كان ذلك بتهاون النواب؟ ولماذا يتهاونون مع قوانين وملفات تتعامل مع الفساد؟

- الشاهين: هناك جناحان: رقابة وتشريع، الرقابة تعالج قضية الفساد والتشريع يسد الثغرة التي دخلت منها هذه الحالة ليمنع تكرارها وازديادها، فهما مساران لابد أن يتحركا مع بعضهما، لكن للأسف المزاج العام من المواطنين والصحافة دائما من نصيب الدور الرقابي.

وبحكم خدمتي 16 عاما في قطاع التشريع كمحام للدولة أميل الى صناعة التشريع، وهو ما أبرع فيه، لذا قدمت حزمة من التشريعات منها قانون منع تضارب المصالح، وتعديلات على جهاز المراقبين الماليين وديوان المحاسبة وكشف الذمة المالية للنواب، وهذا الكشف لا يوضع في ظرف مشمع ومغلق وفي غرفة مغلقة لا أحد يوجد فيها، وهو ما يحصل معنا نذهب ونضع الأظرف في صناديق مغلقة ولا أحد يتأكد من صحتها، ونقول قدمنا كشف الذمة المالية.

لكننا نطالب بكشف حقيقي، وأن يكون هناك موقع إلكتروني يطلع المواطنون فيه على أصولنا ومداخلينا حتى يسألونا السؤال المهم «من أين لك هذا؟»

• الرفاعي: لماذا لم نر إلا قانونا واحدا أقر في المجلس السابق، وتم إبطاله من المحكمة الدستورية فيما يتعلق بملفات الفساد؟ لماذا هناك نقص تشريعي؟

- الكندري: ليس هناك نقص تشريعي، لكن عندنا تشريعات جيدة لكنها تحتاج إلى تنفيذ، ولكن الجهات الرقابية لا تمارس دورها، وعلى سبيل المثال تقرير ديوان المحاسبة ذكر أن هناك مبالغ مفقودة بقيمة 25 مليون دينار في إحدى الشركات البترولية، ومنذ عام 2011 لم يتم اخذ إجراءات على ضوئها، إلا بعد تقديمنا طلبا في عام 2019، أين دور الاجهزة الرقابية؟ واين دور وزراء المالية المتعاقبين؟!

• الرفاعي: في قانون 106 لسنة 2016 بشأن غسل الأموال، ينص القانون على أنه يعد مرتكبا جريمة غسل الأموال من علم أن الأموال المتحصلة من جريمة! فتخيل أن المجرم يقول لا أعلم أن الاموال محصلة من جريمة فمن الممكن ألا تتم إدانته! كيف تشرع مثل هذه القوانين وأنتم كنواب لم تقوموا بتعديل مصطلحات فضفاضة مثل هذه النصوص؟

- الكندري: النيابة اخذت توجه أن الاموال التي تدخل الى الحساب البنكي وليس لها مصدر أساسي تذهب بها الى غسل أموال، رسالتي لسنا بحاجة الى تشريعات كثيرة أو أجهزة رقابية كثيرة، بل نحتاج لمن يساهم في تنفيذ هذه القوانين، فلا نريد من «يتحلطم» ويبرز الدور السلبي، بل نحتاج لمن يحيل هذه الملفات الى النيابة العامة، فكم من عضو في المجلس نادى بالفساد والاصلاح ومع ذلك لم نصل الى نتيجة، فليست هناك ملفات يمسكها عضو، واليوم مثل ما يسمك أخي العدساني ملفا من بدايته الى نهايته، مثل بند ضيافة وزارة الداخلية، وتصل نتيجتها بإحالتها الى النيابة العامة، هو ما نحتاجه، وليس مجرد تغريدة أو رفع الصوت.

- العدساني: أهم قانون قدمناه هو قانون تعارض المصالح، وقدّمناه مرة أخرى بعد إبطاله، فهو يحد من علاقة النائب مع الحكومة، فلا يجوز أخذ عطايا أو هدايا أو تكون لديه مصلحة في غيرها من الأمور، هناك قانون في مجلس 2006 عن تعارض المصالح، لكن نحن نوّد أن نوثقه رسميا، خصوصا بعد حفظ قضية الإيداعات، وقضايا الفساد أصبحت كثيرة الآن، وأغلب القضايا حلّت بالاستجوابات أو بالتلويح به، فعندما يظهر رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وينتقد الاستجوابات، فهذا أمر مرفوض، اعترض في الجلسة، ويأتي رئيس الوزراء لكن بصيغة مبطنة باحترام الرأي الآخر.

الاستجوابات حق كفله الدستور، فهذه الرسالة بانتقاد الاستجوابات خطيرة للمستقبل، لأن رئيسي السلطتين شطبا الاستجوابات، وضمنها استجوابي في مجلس 2013، وهو تعدّ صارخ على الدستور، والرسالة التي نوجهها لرئيسي السلطتين: أنتما لا تملكان الحق في وأد الأدوات الدستورية، ويفترض على الكل أن يكونوا واضحين في مسألة وأد الأدوات الدستورية وجعل المجلس مجلسا صوريا وشكليا، مثل مجلس 2013 الذي شطبت فيها الاستجوابات، ونوجه رسالة الى الشعب الكويتي... لا مجاملات على حساب مصلحة الوطن والمصلحة العامة، ولا يملك رئيسا السلطتين كلاهما ذلك، وتصديت لهذا الأمر من قبل، وسوف أتصدى له في المستقبل، ومحاربة الفساد يجب أن تكون فعلا لا قولا.

• الرفاعي: الآن ودنا نسمع من بوعيسى، هل فعلا كان لمرزوق الغانم دور في وأد أدوات الرقابة؟

- الشاهين: تشرفت بإعداد مسودة بيان في الجلسة ذاتها التي تطرق إليها الزميل العدساني، فعلا كان خطابا مستغربا من الرئيس الغانم ينتقد فيه الأدوات البرلمانية، فتعودنا أن الحكومة تنتقد الأدوات البرلمانية، لكن أن يأتي نائب وينتقدها فهذا مستغرب، ولذلك سطرنا بيانا ونشرناه في اليوم ذاته، ونحيي الصحف التي نشرته، هذا حق دستوري وعرض في المجلس الحالي طلب شطب استجوابين، وكنت ضد هذا الشطب، ولا نسمح بالمساس بهذه الوسيلة، وصحيح أن مسألة ان يدرس الاستجواب باللجنة أخذ جانبه من الأخذ والرد، لكن أن يرفع الاستجواب من جدول اعمال المجلس، فهذه سابقة مرفوضة وغير سليمة، ومن حق النائب أن يسأل، والوزير الذي يتحجج بأن استجوابه غير دستوري ثم يصعد منصة الاستجواب ينتفي معه العذر الدستوري الذي يتشدق به، فهو قبل بهذه الممارسة، ويجب أن يرضى بنتيجتها، الأدوات الادستورية يجب أن تصان، وأن نحذر من كل كلام يروج للتضيق على حق النواب، ويجب أن نكون في غاية الحذر، وقد نتخذ موقفا من استجواب معيّن، لكن يجب ألا نضيق على حق النائب في ممارسة أدواته الرقابية، ويجب الحرص عليه، ففي مجلس 2012 فبراير المبطل الأول حاولت اغلبية محسوبة على الحكومة تقديم استجوابات وراء بعضها لذرية مبارك الصباح لغرض معيّن، يدمرون المشهد، إلا أننا وقتها حرصنا على أن يزاولوا حقهم الدستوري كاملا، ورغم ذلك استمررنا لتمكيننا من حقهم، لأنه رغم اختلافنا معهم لإيماننا بأن هذه الوسيلة ينبغي لها ألا تقيد، وهي إحدى الأدوات الأخيرة المتبقية للناس.

• الرفاعي: والآن ودنا أن نسمع من ابوراشد، هل يقوم الغانم بوأد الرقابة البرلمانية؟ وهل السيناريو سيكون مختلفا لو كان الرئيس غير مرزوق؟

- الكندري: هنا أود أن أبيّن موقفي من إحالة الاستجوابات الى جلسة سرية، أو الاحالة الى اللجنة التشريعية، لأننا لسنا مع تفريغ للدستور، ووقّعنا البيان في يوم الجلسة التي صرح فيها رئيس مجلس الأمة على الاستجوابات للمرة الأولى، تحدث في التاريخ بهذا الجانب، والجانب الذي أكبر منه ولو افترضنا والافتراض غير الحقيقة أن هناك نوعا من التعسف في استخدام الأدوات الدستورية فهذا حق يجب ألا نختلف عليه بأي شكل من الأشكال.

- الكندري: أنا أتكلم عن تصريحه بهذا الشكل، وللمرة الأولى يتبين إصدار بيان في الجلسة ووقّع عليه أكثر من 15 نائبا بأنه رسالة واضح وغير مقبول، وأن البرلمان له دور يؤديه كل شخص، ولا يمكن لرئيس مجلس الأمة له دور في أن يحمي الحكومة في هذا الجانب، هذا امر مرفوض، لو تركنا هذا الأمر سيكون في المستقبل تقييد الاستجوابات، وهذا أمر خطير، وقد يتم أخذ رأي المجلس حتى قبل إيداعها لدى الأمانة العامة لمجلس الأمة، فنحن اتفقنا واختلافنا مع النائب العدساني في استجواباته، وهذا الأمر من حقه، وهذه هي الديمقراطية التي نراها.

• الرفاعي: نذهب الى بوعيسى، هل تظن أن هناك شيئا مختلفا في المجلس القادم؟ وهل وجود كتلة وطنية تحارب الفساد واقعية في ظل الصوت الواحد؟

- الشاهين: الفساد المنظم يتطلب الإصلاح المنظم، وفساد بمجاميع و»لوبيّات» يتطلب مجاميع ولوبيّات، لا بدّ أن نتصارع مع الفساد، وننتبه الى أنه هو غزو ثان للكويت، فمعهد كارنيغي الأميركي للدراسات الدولية عنون إحدى مقالات بأن الفساد في الكويت غزو ثان لها، فكما كانت كارثة الاحتلال «وراحت الديرة»، فخطر الفساد على الكويت بذات الخطورة، فلاحظ في لقائنا هذا دقائق معدودة وكم قضايا فساد تطرقنا إليها وتكلف الفساد في الكويت 10 في المئة على كل سلعة، ونأمل أن ننجح في محاربة الفساد بقوائم وطنية ونواب وطنيين وبرئاسة مؤيدة للإصلاحات الشاملة والكاملة.

«حوار الجريدة».. مجاني ومحايد
شكر مرشح الدائرة الأولى النائب أسامة الشاهين «حوار الجريدة»، قائلا: «المنبر المفتوح المجاني والمحايد الذي يتّسع لأفكار مختلفة، فتحية لكم وللقائمين على هذا البرنامج».

• الرفاعي: في الختام شكرا لضيوفنا، والآن نقول إن المعركة بين قوى الإصلاح وبين الفاسدين ومن يراعهم، فإما أن تنتصر الكويت أو ينتصر أهل الفساد.

نواب حاربوا الفساد وآخرون مفسدون تصدوا لهم

• استجوابي للجراح غيّر الخريطة السياسية بعدما وصل مؤيدو طلب طرح الثقة إلى أكثر من العدد المطلوب

• أغلب الإصلاحات التي عملتها إما من خلال الاستجوابات أو عبر التلويح بها

لدينا 11 جهازاً رقابياً حكومياً لكنها غير مفعلة والحكومة تفتح الخزائن لنوابها

• العلاقة بين النواب والحكومة ليست سواسية «فإذا حبتك عيني ما ضامك الدهر»

• لسنا بحاجة لتشريعات بل إلى من ينفذ القوانين

الخرير طال مجلس الأمة واليوم لدينا قبيضة جدد تضخمت حساباتهم البنكية

• خطر الفساد على الكويت لا يقل عن خطورة الاحتلال فهو غزو ثانٍ

• ليس محظوراً أن يكون لدينا مجاميع ضغط بشرط ألا تؤثر

هذه المجاميع على المصلحة العامة

استجوبت وزيري المالية السابق والحالي... ومن يقف مع مدير التأمينات الأسبق ويروج الإشاعات في الاستجوابات هو الفاسد العدساني

أيدٍ خفية تسعى للانتفاع من أزمة كورونا وتحاول الثراء وتعويض خسارتها والجميع يتذكر المديونيات الصعبة الكندري

المُبلغ عن الفساد في خطر كبير والنائب الذي يبلغ ملاحق الشاهين

قمة الفساد أن يحقق النائب الثراء من خلال عضوية المجلس العدساني

الحكومة أتت بإنشاء مفوضية لغسل الأموال من 11 شخصاً ولم تستطع تعيين شخص واحد محل الهارون الكندري

قلة من النواب اجتهدت في محاربة الفساد والأغلبية فاسدة وتقتات من خلال المجلس وعين الفساد التجارة والسياسة العدساني

كشف الذمة المالية يجب ألا يوضع في ظرف مشمع وفي غرفة مغلقة بل يطلع المواطنون عليه ليسألوا من أين لك هذا؟ الشاهين