صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4641

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«حوار الجريدة»: الحراك حق دستوري وتنظيم الحريات لا يعني «تكميم الأفواه»

استضاف جمال الساير وشيخة الجاسم في حلقة «الحريات في الكويت»
الضيفان أعربا عن أسفهما لما انتهت إليه أحداث المشهد السياسي في 2012

«ما هو السقف الحقيقي للحريات في الكويت؟»، هذا هو عنوان أولى حلقات «حوار الجريدة» التلفزيوني، الذي يأتي بالتزامن مع انتخابات «أمة 2020»، ويتم فيه استضافة عدد من المرشحين، ويقدمه الزميل يوسف الرفاعي، وشارك في حلقته المنسق العام لتجمع راية الشعب مرشح الدائرة الثانية جمال الساير، وأستاذة الفلسفة في جامعة الكويت مرشحة الدائرة الثالثة د. شيخة الجاسم.

وأكد الساير والجاسم في «حوار الجريدة»، ضرورة وجود قوانين منظمة لحريات التعبير عن الرأي، بشرط ألا تصل إلى مرحلة «تكميم الأفواه» التي تعيشها البلاد من تقييد لحرية التعبير، خصوصاً في السنوات الأخيرة، إلا أنهما اختلفا في أسلوب وطرق التعبير عنها، كل على حسب تقديره.

وفي المقابل، أجمع الضيفان على أن الحراك والمسيرات حق مكفول في الدستور، ووسيلة من وسائل التعبير عن الرأي، وطريقة للاحتجاج في الدولة المتقدمة، معبرَين عن أسفهما لما انتهت إليه أحداث قضية دخول المجلس والمشهد السياسي في عام 2012... وفيما يلي تفاصيل الحوار:

• الرفاعي: ما مفهوم الحرية من المنظور الليبرالي؟

- الجاسم: بعيدا عن المسميات ليبرالي أو مو ليبرالي، أنا بالنسبة لي انطلق من الدستور الكويتي، ومنظوري للحرية يحدده الدستور، فالمادة 7 من الدستور تنص على أن العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع، وكذلك المادة 30 من الدستور تنص على أن الحريات الشخصية مكفولة، وكذلك المادة 35 تنص على أن حرية الاعتقاد مطلقة.

والمادة 36 أيضا تنص على أن حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون، وبعد كل ما تقدم من مواد الدستور هذا هو بالنسبة لي منظوري للحرية، وهذا هو المفروض أن نعيش عليه.

• الرفاعي: ذكرت أن حرية الاعتقاد مطلقة، فهل يجوز لأي شخص أن يسيء للذات الإلهية والأنبياء؟ هل هذا هو مفهومك للحريات؟

- الجاسم: كل ما ذكرته هو وفق القانون، فليست هناك حرية مطلقة تماما، وسبق لي أن قلت في مشاركة إنه لا توجد حرية تعبير مطلقة إلا في خيال الشباب، حتى في أكثر الدول تحررا هناك خطوط حمراء لا يسمح بالخروج عنها ويجب الالتزام بها، كما هو الحال وعلى سبيل المثال الإشارات المرورية تتيح لنا حرية التنقل، لكن إذا لم تكن تلك الاشارات موجودة لدينا فستكون هناك فوضى وتكثر الحوادث، وعليه فإن القوانين المنظمة للحرية هي مطورة للحرية ومهذبة لها.

• الرفاعي: يعني أن مفهومك للحرية هو أنه لا توجد حرية دون قيود

- الجاسم: لابد من بعض القيود المنظمة، لكن الفرق يختلف من دولة الى دولة اخرى، فنحن في الكويت لدينا قيود «زيادة عن اللزوم» وفي ازدياد منذ عام 2006 حتى مجلس أمة 2016، فدائما لدينا المزيد من القيود منذ 14 عاما، فتجد القوانين موجودة منذ زمن إلا أن تطبيقها أصبح فيه تشدد، كيف يأخذ القضاء ببعض الكلمات الفضفاضة الموجودة بالقانون، فذلك يعتمد على حسب الجو السياسي.

قضية دخول المجلس
اعتبرت الجاسم أن قضية دخول مجلس الأمة نوع من أنواع التعبير، وأدري أن هدفهم كان ساميا، وهو محاربة الفساد، لكن انا بحسب شخصيتي لا أحبذ هذا النوع من التعبير، وإنما أعبر بالكتابة والمقابلات، لكن يبقى هذا اختيار مواطنين أحرار يختارون الطريقة التي يحبذونها.

وعلق الساير على ما ذكرته الدكتورة، بالنسبة لي أعتقد أن قضية التعبير عن الرأي ليست اختيارية، ولكن الضرورة هي التي تجبر الإنسان على سلوك هذا المسلك أو ذاك، لذلك الكتابة والمقابلات نؤديها منذ سنوات طويلة، ماذا حصل؟ القامات السياسية والوطنية التي تحملها الصورة خلفنا هنا بالاستديو قضوا عمرا طويلا وعريضا، وكل ما نعمله الآن في ذيل القائمة، ولذلك عندما نقول حرية التعبير الجماعي بوقفة احتجاجية بشكل جماعي فهذا الكارت الأخير في أيدينا، ونحن عندما نتحدث عنه فذلك لأن كل الأدوات الأخرى لم تنتج أي شيء.

رسالة ودور وطني

• الرفاعي: أبو ساير، ما رأيك فيما ذكرته الدكتورة بأن الحرية يفترض أن تكون مكفولة، ولكن ضمن بعض القيود التي ترسخها القوانين، هل تتفق مع مفهومها؟ أم لديك مفهوم آخر لها؟

- الساير: أولا، شكرا على هذه الاستضافة، وأود بداية أن أعلق على المقدمة التي تفضلت بها، والتي كانت رائعة، وفعلا هي تحمل إشارة إلى بعض المؤسسات التي تتعامل مع بعض المرشحين وغيرهم، وبينما هي بالأساس عليها دور وتحمل رسالة، فهذه مؤسسات يفترض أن تحمل رسالة وعليها دور وطني، فنحن نلاحظ أن الحرص على تحقيق المكاسب مازال يتقدم على القضايا الوطنية، وهذه مشكلة كبرى لا نعاني منها فقط في هذه المؤسسات، بل في كل مؤسسات الدولة.

وبالانتقال إلى سؤالك، وقبل أن أنتقل الى مفهموم الحريات، فالحقوق بمجملها حتى تطالب بها لابد أن تكون لديك حرية، فغياب الحرية ومنها حرية التعبير يمكن أن تصادر كل الحقوق التي لك، ففي حال فقدت أي حق من حقوقك ولا تستطيع أن تعبر عن رأيك فكيف يمكن أن تسترجع حقوقك؟! وحرية التعبير على رأس الحقوق الأخرى، فهي حق إنساني.

المفهوم الليبرالي والإسلامي

• الرفاعي: برأيك هل يفترض أن تكون الحرية مقيدة أم غير مقيدة؟

- الساير: حديثي عن الحرية بين أهميتها في المقدمة، لكن لابد أن تكون الحرية مقيدة ما دمنا في مجتمع انساني، فالمجتمع الانساني والحضارة الانسانية تطورت لأن فيها ضوابط، وبالتالي عدم وجود ضوابط لن يكون في مجتمع انساني، ومنها ثوابت الدين وثوابت الاخلاق، فهذ كلها قيم يجب ان تكون موجودة حتى يستطيع الانسان ان يمارس حريته بدون أن يتسبب في تدمير اشياء اخرى، وبغض النظر عن موضوع الاعتقاد الذي تفضلت به الدكتوره شيخة، فالاعتقاد في القلوب، ولا يمنع ان تعتقد الناس ما تشاء، وكفله الدستور وكل دساتير الدنيا.

• الرفاعي: نرجع الى الدكتورة، هناك البعض يقول ان المفهوم الوطني او المفهوم الليبرالي للحرية يختلف عن المفهوم الإسلامي، فما الفرق في وجهة نظرك؟ وأيضا ما وجهة نظرك في مسألة أن المفهوم الاسلامي يتسبب بتراجع الحريات لدينا؟

- الجاسم: لا أحب هذه الاشكالية في أن تيارات سياسية نلبسها ثوب الاسلام، لأننا بذلك نظلم الاسلام، لان الاسلام يحتمل اختلاف الفقهاء فيه وله عدة تفسيرات، وهناك من الآراء المتسامحة التي تأخذ بحرية التعبير وهناك آراء متشددة، فلا نستطيع القول ان هؤلاء النواب الأربعة او الخمسة الذين في مجلس الأمة يمثلون التيار الاسلامي. لا، هذا إسلام سياسي، والإسلام اكبر من مجموعة من النواب.

وأعطيك مثالا على ذلك: قانون اعدام المسيء للذات الإلهية، الذي تم اقراره في مداولتين بمجلس (فبراير) 2012، الا ان سمو الامير الراحل رد القانون وقال فيه «انه غلو في التشريع»، فنواب التيار السلفي وتيار حدس والقبائل والنواب الحكوميين كلهم 40 نائبا، شيء غريب، جميعهم اقروا قانون تغليظ العقوبة للذات الالهية وللانبياء ولزوجات الرسول.

• الرفاعي: هل هو تكسب؟

- الجاسم: تستغرب في اقرار هذا القانون، فتجد الوحيد وهو الليبرالي الحقيقي محمد جاسم الصقر، كما ان هناك 5 من نواب الشيعة رفضوه، وفي المقابل تجد مع من أقره ووقع معهم احمد السعدون ومرزوق الغانم وشايع الشايع.

• الرفاعي: هل تُعتبر مواقفهم تكسباً؟

- الجاسم: لا أدري هل هو تكسب ام غير تكسب، فهذا «غلو»، وفي المقابل تجد النواب عاشور وعبدالصمد قالوا إنه لم يتم الاخذ بالاراء الفقهية الاخرى، انما اخذ برأي فقهي واحد وهو اعدام المسيء، فهل نعمم الراي الذي تم الاخذ فيه على الجميع، ونعتبره هو الرأي الاسلامي الوحيد، بالطبع لا، فهناك اراء فقهية متعددة، وبالنهاية مازال هذا القانون يعتبر سبة في جبين مجلس الأمة، حتى ولو لم يقر.

• الرفاعي: نعود إلى سؤالنا الاساسي، هل النواب الاسلاميين يساهمون في تراجع الحرية لدينا بالكويت؟

- الجاسم: نعم، وهناك أمثلة «عد وخربط»، فأحد النواب الاسلاميين شعار حملته الانتخابية «اذود عن حريات الشعب»، وهذا النائب نفسه حاسب غدير أسيري على تغريدة كتبتها منذ 9 سنوات! أي حريات الشعب! إذا تغريدة ليس من ضمن الحريات فما هي الحريات؟!

• الرفاعي: نرجع إلى ابو ساير، اليوم في الكويت المواطن يستطيع أن ينتقد الحكومة بأكملها، وحتى رئيس الحكومة، وينتقد من يريد، عدا الأمير، فما هي حرية الرأي التي تطالبون بها؟

- الساير: بداية، ما تفضلت به الدكتوره شيخة بصراحة لا اجد له مبررا، لان الاسلاميين السياسيين الذين في البرلمان لا يعكسون بالضرورة الاسلام.

- الجاسم: بالعكس صحيح، أتفق معك.

- الساير: حتى يكون كلامي واضحا، لذلك الحديث عن الاسلاميين السياسيين وكأنه فقط البرلمانيون الاسلاميون هم من أساؤوا غير دقيق، فالجميع أساؤوا للقضية الوطنية وليس الاسلاميين فقط.

• الرفاعي: يعني يتكسبون باسم الإسلام؟

- الساير: ليس الإسلاميون فقط، لكن الحديث عن الاسلاميين فقط عرض غير منصف، انما العرض المتعادل ان نتكلم عن كل من في قاعة البرلمان، لأن الجميع أساء الى الحريات والى قضايا الوطن، والجميع يده ملوثة، هكذا يكون الطرح، لكن لا نتكلم فقط عن الاسلاميين ونترك البقية، وكأن الامور طيبة مع الآخرين.

• الرفاعي: هي المسألة أكبر من ليبرالي وإسلامي؟

- الساير: نعم هذا ما أقوله، والجانب الآخر، الذي اود ان اقوله، هو ان الاسلام له رؤية وثوابت تخص الحريات لا يصح القفز عليها، وهذا كلام لازم ان يكون واضحا، فالإسلام له ثوابت في الحريات والمعاملات والعبادة، وماذا تبقى من الاسلام؟! فالاسلام رؤية متكاملة في الحياة، وفيما يخص سؤالك عن الحريات في الكويت، بين كل من يتكلمون بحرية في الكويت، هل سمعت وكيل وزارة يتكلم بحرية؟

• الرفاعي: لوكلاء الوزارة تصاريح حتى ضد الوزير؟ وشفناها مع وزير المالية قبل فترة قليلة؟

- الساير: هذه المسألة حديثة، أريد شواهد خلال الاربعين عاما على أقل، فتجد الجميع؛ الوزير والوكيل، يتحدثون في «سكة» واحدة، وأي شخص يطلع من الوزارة يتكلم بنفس الرسالة التي تتحدث فيها الوزارة.

حوار الجريدة. يخرج عن المألوف ويرفع السقف امام مقابلات مدفوعة
أكد يوسف الرفاعي أنه «في ظل انتخابات خالية من الدواوين والمقرات، وأتت في ظروف استثنائية، واكتظت الساحة بمقابلات مدفوعة، تكون فيها الأسئلة معدة والأجوبة محفوظة، قررنا هنا، في حوار الجريدة، أن نخرج عن إطار المألوف، ونرفع السقف، لنكشف عن الأفكار والطرح لمن يريد أن يمثل الناخبين ويمثل الأمة، واليوم بموضوعية وبدون قيود سنتحاور عن الحريات العامة التي منذ عام 1921 ونحن في دوامة صراعات وطنية من أجلها، وبعد 99 عاما من المطالبات الأولى بالحريات المدنية نجد الكويت ساقطة في مؤشر الحريات، إذ إن مؤشرها الـ%36، وبدلا من أن نزيد من الحريات أصبحنا نقللها ونقلل ما هو مسموح».

وأضاف: «في المقابل نسمع رأيا آخر من البعض، وهو أننا أفضل الموجودين في المنطقة، وأنه كلما رفعنا سقف الحريات قللنا من استقرار الوطن»، متسائلا: «ما السقف الحقيقي للحريات في الكويت؟ وهل فعلا تراجع هامش الحريات لدينا؟ وكيف لنا أن نحافظ على الحريات التي رسخها الدستور كدعامة من دعامات المجتمع؟... هذه التساؤلات وأكثر نطرحها على ضيفينا المرشحين لانتخابات مجلس الأمة 2020، في هذا الحوار».

حديث دواوين

• الرفاعي: موقف الوكلاء المساعدين في وزارة المالية أليس كافيا؟ فصرحوا ضد الوزير، وهذا أقرب مثال؟

- الساير: هذا الحدث قبل أيام، والكويت اليوم تمر بمخاض، أنا أتحدث عن الـ40 عاما الماضية، التي مرت بتاريخ الكويت، ليس هناك حريات في الجهاز الحكومي، فالجهاز الحكومي لدينا حريته مصادرة فلا أحد يستطيع أن يقول شيئا، إنما «يتفنش قبل لا يقول اي شيء ويتكلم»، فنحن فرحانين بحديث دواوين ومنتديات بأن الكل يتحدث في حرية.

أداء الحكومات منحرف ويميل الى الفساد منذ عهود، وليس من سنوات، فتجد من مظاهر الفساد «التعيينات البراشوتية»، وهذا يحدث الجامعات وفي كل مكان، وهذا الأمر منذ زمن، فهل سمعت ان ظهر وكيل وزارة التربية على سبيل المثال، وقال ان ما يحدث من تعيينات براشوتية بالجامعة غير صحيح! فهذا الامر هو من ساعد في الفساد، فلا توجد حرية حقة، انما توجد حرية للافراد وللصحافة وللقوى السياسية احيانا. وهنا أود القول ان القوى السياسية ايضا لا تمثل الشعب الكويتي بحقيقته.

• الرفاعي: إذاً من يمثل الشعب الكويتي؟

- الساير: هناك من يمثل على الشعب الكويتي، ولكن من يمثل الشعب الكويتي هم من في الصور خلفك (صورة مشاري العصيمي ود. أحمد الخطيب وعبدالله النيباري ود. أحمد الربعي)، وبعض رجالات الكويت الذين لم يكن دورهم عابرا في تاريخ الكويت، وآخرون أيضا.

• الرفاعي: المسألة إذاً محصورة في من؟

- الساير: القامات الوطنية ليس ان تكون سياسيا او من القوة السياسية المؤثرة في الساحة، وان تكون في تجمع سياسي، وتكون لك كلمة في موقف معين، لازم يكون لديك تاريخ نضال مستمر مثل رجالات الكويت، ولو تسأل الشارع الكويتي، وحتى لو ترجع للتاريخ فهؤلاء من مثل الارادة والرغبة الكويتية، أما الآخرون فليس مثل هؤلاء القامات، وهو الذي أوصلنا الى ما نحن فيه الآن، فلا يوجد لدينا قامات مثل هؤلاء، بل لدينا قوى سياسية بعضها يرتزق على الحكومة وفي البرلمان، ومن كل الفئات السياسية، والبعض قاصر وغير قادر، والبعض الآخر لا يملك من الخبرة والمعرفة والدراية السياسية.

• الرفاعي: لكن بعض القامات السياسية لهم وجود ولو خارج المجلس، ومنهم محمد الصقر وأحمد السعدون وأحمد الخطيب وعبدلله النيباري وغيرهم، ولهم مواقفهم ولهم التأثير على الغير... السؤال الآن للدكتورة شيخة ونريد ان نسمع منها: ما هي الحرية المطلوبة في الكويت؟

- الجاسم: أصبحت لدينا إشكالية في السنوات الأخيرة، خصوصاً مع انتشار استخدام منصات التواصل الاجتماعي أصبحت لدينا الكثير من القضايا التي سببها التعبير عن الرأي، فيوجد بعض الناس يسيئون التعبير فعلاً، وهذا يفترض أن حقهم محفوظ، ولاحظ في القوانين التي لدينا وأقرت في عام 2006، كقانون المطبوعات وقانون المرئي والمسموع في عام 2010، وقانون الجرائم الإلكترونية في عام 2015، فكل هذه القوانين مبنية على قانون الجزاء وخصوصاً الذي يختص بأمن الدولة «قانون الجزاء لعام 1960»، لكن ما حدث في السنوات الأخيرة أنه تتم محاسبة «المغرد» على قانون الجرائم الإلكترونية المبني على قانون الجزاء، فالقضاء يعتبرها عملاً عدائياً أو أدت إلى قطع العلاقات وغيرها فيحكم عليه بالسجن، وهنا الإشكالية، هل فعلا هذه «التغريدة» التي هي مجرد أحرف أدت إلى قطع علاقات أو أدت إلى الحروب؟ هنا الإشكالية، وهل أدت هذه «التغريدات» فعلاً إلى ذلك؟!، لذا نرى تطبيق هذه القوانين أدى إلى تقليص حرية التعبير لدينا، لأن هذه القوانين فضفاضة وتحتمل أكثر من معنى، لكن هناك جانباً طيباً وعلى سبيل المثال، كانت هناك شكوى ضدي في عام 2016، لكن النيابة انتصرت لي، وقالت إن ماقلته ليس فيه ازدراء للدين، بل ما قلته هو لتوضيح مكانة الدستور، على إثر ذلك حفظت القضية، وكذلك عند حادثة د. شفيق الغبرا كان لديه كتاب ذكر فيه موقف الفلسطينيين من الغزو العراقي، وقدمت ضده شكوى من البعض، لكن النيابة العامة برأت د. شفيق استناداً إلى أن حرية البحث العلمي مكفولة، وكذلك د. عبيد الوسمي أيضاً النيابة العامة انتصر له وقالت ان انتقاداته لوزارة الصحة تعتبر من ضمن حرية التعبير، فيصبح لدينا تفاوت في ردة فعل النيابة أو إذا تحولت إلى القضاء على كيفية تصنيف الآراء، انتقادنا دائماً يكون على تصنيفها عملاً عدائياً لدولة شقيقة أو أنها مجرد تعبير عن الرأي.

دواوين الاثنين
قال الساير إننا نعيش اليوم أسوأ حالاتنا من ناحية الحريات، وأسوأ من أيام دواوين الاثنين أواخر الثمانينيات والرقابة المسبقة على الصحف بسبب القوانين الموجودة، وفي ظل الوضع السيئ، ولو أن هذا الوضع السيئ حدث في ذاك الوقت لكنت ترى الناس تعمل أكثر مما تم عمله.

وعلقت الجاسم قائلة: أوافق أبوساير، فالسنوات الأخيرة من أسوأ سنوات حريات التعبير، واستخدمت فيها الكثير من الوسائل التي حدت من حرية التعبير مع الأسف.

الساير: أعتقد أن بدايات الأمل في طريق الحريات بتبني الحراك السياسي هو الأساس، وهو المدخل الصحيح، والذي يمكن أن ينتج عنه شيء.

وقال الساير أن ساحة الإرادة لا تتسع إلا لـ200 شخص، وطريق ورصيف، نحن نتحدث عن مكان مخصص توجد به مواقف ومنصة، وكم مرة تم اغلاق ساحة الارادة لمجرد الدعوة اليها؟ مكان الساحة قابل للعبث والاغلاق في أي لحظة، وهذا الاقتراح بقانون يطلق عليه اسم ساحة الشعب أو أي اسم آخر، حتى يمارس الشعب رأيه بعدما أفلس من أي وسيلة ثانية ليمارس من خلالها حق التعبير، الجميع وقيادة الدولة ترى ذلك، فالشعب الكويتي «مرهق ومخنوق» ولا يستطيع أن يعبر عن صوته في البرلمان ولا عن طريق القوى السياسية ولا بعض الصحافة.

نفَس الدولة

• الرفاعي: السؤال الآن إلى أبو ساير، هل الإشكالية بتقييد الحريات أم بالعقوبات تفرض هذه القوانين التي ذكرتها د. شيخة، فما رأيك؟

- الساير: بعيداً عن التفاصيل فيما بين هذه القوانين، باعتقادي أن هذه القوانين بالنهاية تعكس نفس الدولة بتكميم الأفواه، بالتالي تضع هذه القوانين، وسبق أن تحدثت عنها وهي أعتقد 6 قوانين، منها قانون الأمن الوطني، وقانون المرئي المسموع، وقانون الجرائم الإلكترونية، وهي قوانين عملت في الفترة الأخيرة، وهناك قصد من ورائها، فقصة التأويل مثل الكمين عشان يقع فيه من يريدونه أن يقع فيه، فهناك قوانين كثيرة ممكن أن تقع فيها بمجرد كلمة تحت تأويلها، بالتالي هناك قصد واضح والكل يعرفه، فنحن لا نناقش في التفاصيل ونترك المشهد العام هناك دولة تتعمد أن تضيّق الحريات على الكويتيين وهذا المنهج يتناغم وينسجم مع مواقف أخرى وأعمال أخرى تقوم بها هذه الدولة وسبق لي أن تحدثت فيه.

• الرفاعي: ذكرت أن الحكومة تريد أن تكمم الأفواه، لكن هذه القوانين صوت عليها نواب منتخبون من الشعب الكويتي، فهل مجلس الأمة هو من يكمم الأفواه؟

- الساير: من في الكويت اليوم يؤمن أن هؤلاء النواب انتخبهم الشعب؟!

• الرفاعي: راحوا صوتوا؟ أم لم تُجر انتخابات؟


- الساير: لا عفوا، أخ يوسف هذا كلام جرايد، وهذا ممكن كلام من هو برا الكويت، فكيف شكل الانتخابات التي أجريت، وفي ظل أي قانون؟ وهل كان معها مال سياسي أم لا؟ وهل كان معها تخليص معاملات أم لا؟

أطعن بالانتخابات

• الرفاعي: يعني تطعن في كل الانتخابات التي أجريت؟

- الساير: طبعا أطعن فيها، اشلون ما اطعن فيها، أطعن فيها (الانتخابات) إلى يوم القيامة، الدولة تقوم بدور تمثيلية كبرى!

• الرفاعي: إذا تطعن في الانتخابات، فلماذا تشارك في هذه التمثيلية إذاً؟

- الساير: سوف أجاوبك، لكن هذا الدور الكرتوني التي تقوم فيها الدولة التي تؤدي إلى أن هذا العمل هو كله ديكور، بالتالي وصلنا في الكويت إلى الوضع الحالي، «لأن كل شيء ماخذ الشكل المقبول وهو ما أدى إلى تراجع الكويت والوصول بنا إلى ما وصلنا إليه، وبالرد على سؤالك، أنا حالة خاصة وبرنامجي الانتخابي قائم على تبني الحراك السياسي، فاطالب بحق التعبير الجماعي الذي ضمنه وكفله الدستور، فعطني حق التعبير الجماعي وخلال ساعتين أكشف لك رغبة الشعب الكويتي ورأيه في الدولة كلها في الحكومة وقانون الانتخاب وفي الوضع العام والاقتصاد، فإذا سمحت للشعب أن يعبر جماعياً عن رأيه، وليس يذهب ويكتب في صحيفة أو مقالة كل هذه الوسائل لا يلتفتون عليها، لكن التعبير الجماعي هو الذي نطالب فيه.

• الرفاعي: ما هو التعبير الجماعي؟

- الساير: التعبير الجماعي هو الوقفة الاحتجاجية، وطبعاً قبل أن نطلع على الهواء كنت أتكلم مع الإخوان أن هناك مفردات مكروهة والتي هي ساحة الإرادة، وقفة احتجاجية، معارضة، حتى مسؤولي الحكومة عندما يذهبون إلى الخارج يثنون ويمدحون ما يرونه في أوروبا من المظاهرات وكيف الناس واقفه ورافعين لافتات والشرطة هي من تحميهم، ونحن لدينا الشرطة تركض وراهم بالمطاعات، فعلمني عن أي حرية تتكلم؟

• الرفاعي: لكن اليوم يطلع (أحد ما) في مقابلة وينتقد الحكومة، ويفتح ديوانية ويقيم ندوة وينتقد الحكومة ورئيسها؟ فهذا ليس حرية تعبير؟ لازم الواحد يطلع الشارع ويعارض الشرطة عشان تكون حرية تعبير؟

- الساير: العفو، الديوانية مكان محدود ويخص مجموعة من الناس، ولكن الظهور الجماعي في مكان عام ، فالظهور الجماعي هو عمل حضاري ماهو عمل شائن، ولا هو عمل مجرم، فهي مجموعة مواطنين يقفون ويحملون لافتات ويقولون رأيهم في قضية معينه، فأين الجريمة فيها! وليش مو مسموح؟ وهذا هو سؤالي.

• الرفاعي: هناك قوانين تنظمها، وتستطيع أن تعدل القوانين التي تتعلق في الميسرات وغيرها؟ ويشرعها النائب؟

- الجاسم: التجمع مسموح، لكن لابد من إبلاغ وزارة الداخلية قبل الوقفة الاحتجاجية وآخرها كانت مع صالح الملا، هل طقوكم بالمطاعات!

- الساير: لنقف على الحقائق، طبعاً طقونا بالمطاعات، اشلون ما طقونا بالمطاعات!، مع صالح الملا أتى ألفا شخص، هل تحسبينَ أن الداخلية ماعندها استخبارات ولا تعرف كم العدد الذي سيحضر!، لو من سينزل الى الوقفة الاحتجاجية 10 آلاف شخص هل ستوافق الداخلية!

- الجاسم: أنا لا أدافع عن الحكومة.

- الساير: لاكمل الفكرة، نحن لا نتكلم وكأن ليس هناك تاريخ، فهناك تاريخ فالقضية ليس مع تكييفي ولا تكييف الدكتورة مع تقديري، فهناك تاريخ عندما كان في الساحة الكويتية أصحاب رأي وفي مطالبات وحراك فعلي وكانت هناك أعداد غفيرة نزلهم «سفّاح» وغيره، وطقوهم وصورهم إلى الآن موجوده، فالتاريخ معروف وأخذوا إذناً أتت إليهم اتصالات من شيوخ «طقوهم».

- الجاسم: طبعا أنا أوافقك، هذه الصور القديمة فعلاً مشينة.

- الساير: الآن في البرلمان القادم سواء كتب لنا أن ندخله أو لم يكتب لنا أن ندخله، سوف نقدم قانوناً جديداً بتخصيص ساحة ثابتة للناس «وشوف اشلون الداخلية أشلون راح توافق».

• الرفاعي: ساحة الإرادة موجودة؟

- الساير: ترا إذ تقولين جذي أنا غداً أدعوا إلى النزول لساحة الإرادة وخليكم تشوفون الجواب بعيونكم، توافقوني؟!، سؤال صعب هذا.

• الرفاعي: أنت حر في مواقفك

- الجاسم: روح للداخلية وقولنا شنو يقولون لك، أمام ماذكرته عن مطاعات وما حدث في الحراك السابق فعلاً كانت صور مشينة، فما حدث للدكتور عبيد الوسمي صور مشينة بتاريخ الكويت وكلنا لا نرضى بها، ولكن حالياً تقدم ورقة وشوف شنو يقولون لك؟

- الساير: شنو اللي تغيّر عن أول وإلى الحين؟ ووضع صالح الملا لأن العدد قليل.

- الرفاعي: واضح أبوساير، وأنوه أن الدعوة إلى ساحة الإرادة ليست مسؤولة عنها «الجريدة»، وهي دعوة خاصة من جمال الساير وهو حر في ذلك.

- الساير: عفواً أنا ما دعوت، ولو بدعو إلى ساحة الإرادة انا أعرف اشلون ادعو، ولكن نحن كوطنيين، ونخاف على الكويت، لن نعبث بأمنها، ولن نعبث بشيء، ولن نزج بالعالم الى ساحة الإرادة من دون ترتيب وإخطار الداخلية.

• الرفاعي: لكن مفهومك للحرية متألق في التعبير الجماعي.

- الساير: نعم.

• الرفاعي: دكتورة شيخة، هل يتقبل الشعب الكويتي رفع القيود عن الحريات العامة؟ اليوم مسألة التجريج والإهانة والمساس بكرامات الناس قد تسبب حساسية، هل الشعب الكويتي سيقبل الأمر هذا؟

- الجاسم: هذا سوء فهم لحرية حق التعبير، فحرية التعبير ليس فتح حساب في «تويتر» وتسب الناس، فالسب والقذف حتى مجرمة حتى بقانون الجزاء مجرم، فحرية التعبير ان تناقش قضية معينة كما هو في حوارنا هذا، لا ان تتهم الناس، أو أن تقذفهم ولا تريد احد ان يشتكيك، ومن يقوم بذلك لا يفهم حرية التعبير، ومع ذلك ان اقول ان حرية التعبير عن النفس، وهناك أنفس بذيئة، وأنفس غاضبة، وأنفس وقحة، وأنفس حاقدة، وفي المقابل هناك انفس مهذبة، وأنفس راقية، ويعني أن كل اناء بما فيه ينضح، ولكن في النهاية هناك قانون ينظم هذه العلاقة، فلا تأتي وتشتم فلان، وتقذفه ولا تريده ان يرفع قضية عليك، وشخصيا رغم كل الإساءات التي تصل إليّ لم أرفع قضية على أحد، ولكن لابد من وضع قوانين تحدد حقوقك كمواطن، فالكل يود أن يعبر، لكن لا تعتدي على الآخر.

• الرفاعي: من الذي يقيّم الأمور التي تنتهك أرض الآخرين؟ قد يكون مفهوما مختلفا مع الآخر؟

- الجاسم: هنا نأتي ما الذي يعتبر سبا؟، وما الذي يعتبر قذفا؟ وأعتقد أن التشدد في هذه الأمور هو الذي يجعل كل هذه القضايا تتراكم، والآن لدينا بالاعلام الإلكتروني نحو 4 أو 5 آلاف قضية تنتظر النظر فيها، ومعظمهم يكونون صغار سن، فهنا لابد أن نفلتر بعض الامور ولا تعتبر إساءات.

• الرفاعي: مثل ماذا أمور لا تعتبر إساءات؟

- الجاسم: مثل انتقاد قوي، لا يعتبر إساءة، وهذا غير عن اتهامك بأنك سارق.

• الرفاعي: انتقاد قوي يختلف من شخص الى شخص؟ اشلون نعرف انه انتقاد قوي؟

- الجاسم: هنا يعتمد على القضاء، وهذه الإشكالية، فرجال القضاء يظلون اشخاصا ولا أحد معصوم عن الخطأ، فقد يكون هناك قضاء متشدد في قضية معينة، وقضاء لم يتشدد فيها، فنحن في النهاية تحت رحمة هذا القضاء.

• الرفاعي: القضاء أم المشرع! لأن المشرع هو من يكتب القانون، فمن نلوم، لأن القاضي يطبق القانون الذي أقره المشرع؟

- الجاسم: المشرع والقضاء يعملان مع بعض، فأنت لديك هذه القوانين، لكن في النهاية هل النيابة العامة والقضاء يأخذان فيها أو لا يعتبران فيها إساءة، كما سبق أن قلت كيف النيابة انتصرت لي وللدكتور عبيد الوسمي، والدكتور شفيق الغبرا، واعتبرت ان ما ذكروه ضمن حرية الرأي.

- الساير: ما ذكرته الدكتورة أن هناك اثنين يعملان مع بعضهما، فالمشرع لا يعمل مع القضاء، انما يعمل مع الحكومة ضد الشعب ويأتي بقوانين نروح إلى القضاء نتعذب فيها.

• الرفاعي: أين مشرعو المعارضة؟! هناك نواب يقفون ضد الحكومة فما دورهم؟

- الساير: وينهم المعارضة!، هؤلاء اقلية ليس لهم كلمة بالبرلمان والأغلبية هي من تقرر.

• الرفاعي: لكن ممكن أن يكون لهم حراك ضد المواضيع؟

- الساير: لهذا عندما قلت لك الحراك هو له علاقة بكل الأمور، لكن هنا اود أن أعلق على القوانين، ليس هناك مجتمع يترك الناس على كيفهم فلا يوجد هذا الا في دول معينة، ويعتمد على الثقافات ونوع هذه الدولة، لكن عندما يصبح لديك نوع من الضوابط والثوابت لا تستطيع أن تجعل «القرعة ترعى»، وكل شخص يكتب ما يريد فلابد أن تكون هناك قوانين، ونحن منتهون من ان يجب وضع قوانين للناس للتعبير عن الرأي، واذا لم تضع لهم الحدود فسيتجاوزونها، لكن مشكلتنا ان هناك تأويلا لهذه القوانين وهذا ما يعرض الناس للعذاب، عودة الى ما ذكرته عن الحراك، فالحال التي وصلنا اليها في الكويت، التي ازعجت الجميع هذه القوانين الذي عملها المشرعون في البرلمان، لذا الجميع يتحدث في تفاصيل ليس لها علاقة بالمشكلة الأساسية، فهناك مشكلة كبرى هي ان الشعب الكويتي غير قادر على إيصال رجال دولة يثق بهم إلى سدة البرلمان، ليقدموا العطاء الوفي إلى هذه الأرض، لذلك «يدشون الجمبازيه ويطلعون قوانين مع الحكومة ويتأمرون».

- الجاسم: هذه اختيارات الشعب ونحن نحترمها.

- الساير: المشكلة الكبرى في ان القيادة السياسية تعني الحكومة، والدستور كلفنا بمهمة أن ندخل البرلمان ونطلع بتشريعات ونراقب الحكومة، ولكن هذه المهمة الموكلة لنا تمت مصادرتها عن طريق القوانين مثل الصوت الواحد وعن طريق المال السياسي، وعن طريق الخدمات المتردية والمغلقة والتي يستطيع المرشح الفاسد أن يأتي بكتاب «لا مانع» ليكسب المزيد من الأصوات.

• الرفاعي: أنت تلوم اختيارات الشعب، وقبل قليل ذكرت مشاري العصيمي وأحمد الخطيب أنهما اختيارات موفقة من الشعب الكويتي لممثلي الأمة، فكيف يكون الشعب الكويتي غير صالح لاختيار ممثلي الأمة؟

- الساير: هل من في هذه الصورة التي خلفك الخطيب والربعي والنيباري والعصيمي استطاعوا أن تكون الكويت الدولة الحديثة التي تتمناها؟ بل فشلوا!، فتم مصادرت حقوق الشعب الكويتي في البرلمان بالإعاقات التي ذكرتها منها الصوت الواحد وبالمال السياسي، يفترض أن يكون هناك 49 نائبا من امثال الخطيب والربعي، وانت يا دكتورة مرشحهم ويفترض ان يكون لديك طموح عال.

- الجاسم: لدينا طموح عال ولكن ليس لدينا عصى سحرية، ونجعل 49 ملاكا يصلون إلى المجلس، ولكنْ هناك طموح واقعي، والدكتور الخطيب من احد الرجالات الذين أسسوا الحياة البرلمانية في الكويت.

• الرفاعي: ذكرت يا أبوساير أن الشعب الكويتي اساء في اختيار ممثلي الأمة؟

- الساير: لم أقلل من أعمال الخطيب

لا تفهموني غلط، وحتى لا تضيع الفكرة، انا ذكرت ان بموجب الدستور هناك مهمة يجب ان يؤدي الشعب الكويتي، وهي إيصال نخبة من ابناء الوطن الى المجلس حتى يشرعوا ويراقبون الحكومة ويعدلوا مسارها لتطوير الكويت، فهذه المهمة وهذا الحق لم يتمكن الشعب الكويتي من ادائها، والسبب ان الحكومة ومن ورائها السلطة يعبثون في الدولة، ليس من الوقت الحاضر بل من سنوات طويلة يتم دفع اموال للمرشحين ويجعلون الخدمات متردية، ولا أحد يستطيع ان يخلص أي معاملة الا عبر المرشح الفاسد، فهذه الأعمال جميعها عملت على إعاقة الكويتيين في الدخول الى البرلمان، ولذلك عندما نفشل في هذه المهمة ولا نستطيع ان نؤديها ونطور بلدنا واصبحت الكويت مثل ما يقولون «طايح حظها» وعقب هالسنين الكل طافنا، لأن لا الحكومة طورت الكويت، ولا سمحوا لنا ان ندخل البرلمان ونطور بلدنا، ولذلك على الاقل لابد أن تؤدي الحكومة دور إصلاح الوضع، مادامنا معطلين كشعب، ولا نستطيع الدخول إلى البرلمان، او انها تعطينا حقوقنا وتعدل القوانين وندخل البرلمان.

• الرفاعي: سؤالي إلى الدكتورة، شفنا مستوى عالي من الحريات في 2012، فهل المطلوب ان نخرج إلى الشارع وعن طريقه نرفع سقف الحريات؟

- الجاسم: هذه من حقوق المواطنين في الدستور، فالخروج في مسيرة تعتبر من حقوق المواطنين في الدول الديمقراطية للتعبير عن نفسك، لكن للأسف ما حصل في 2012 انتهى هذه النهاية الحزينة.

- الساير: هذا انتهى بأمر دولة وبأمر حكومة وكذلك بالقوانين الـ6 التي ذكرناها.

- الجاسم: قضية «دخول المجلس» أو «اقتحام المجلس»، تعد في الدول الأخرى نوعا من أنواع التعبير، أنا لا أشارك فيها، لكن هناك ناس يحبون يعبرون عن غضبهم الى هذه الدرجة، وهو أمر احتجاجي موجود، ويعتبر الدخول اليه من مظاهر الاحتجاج، لكن مع الاسف ما حصل في 2012 انتهى بهذه النهاية المحزنة.

الجاسم: القيودالمنظمة للحريات ضرورية لكن الأمر في الكويت زائد عن الحد

• الأجيال القادمة يجب أن تفهم أهمية حرية التعبير لوجود نظام ديمقراطي حقيقي قوي

• الإسلام يحتمل اختلاف الفقهاء وهو أكبر من مجموعة نواب

الساير: جاءت اتصالات من شيوخ أُخذ فيها الإذن و«طقوا» أصحاب الرأي

• الشعب الكويتي غير قادر على إيصال رجال دولة يثق بهم إلى سدة البرلمان

• مصادرة حقوق الشعب في البرلمان تمت بالصوت الواحد والمال السياسي

• الرفاعي: في نهاية الحوار نشكر ضيفينا على تلبية الدعوة.

حرية التعبير حق إنساني على رأس الحقوق الأخرى

الإسلاميون السياسيون في البرلمان لا يعكسون الإسلام بالضرورة الساير

تنظيم المسيرات من حق المواطنين بالدول الديمقراطية وما حصل في 2012 نهايته محزنة

لابد من قوانين تحدد حقوق المواطنين فالكل يود أن يعبر رأيه الجاسم

لدينا من يرتزق على الحكومة من بعض القوى السياسية ومن في البرلمان

6 قوانين تعكس نفَس الدولة بتكميم الأفواه الساير

الأمل في الحريات بتغيير اجتماعي وسياسي وهذا يحدث في الحوار

أي نظام ديمقراطي بدون حرية تعبير يعد كارثياً الجاسم