صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4633

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

مراقبو الحسابات يكشفون ملاحظات الميزانيات

بعد سلسلة عقوبات نالتهم وعمليات شطب وتوقيف تراخيص

في صحوة غير مسبوقة إثر ما نالهم من سلسلة عقوبات وعمليات شطب وتوقيف تراخيص، أبلغ عدد من مراقبي الحسابات الجهات الرقابية مباشرة ببعض الملاحظات المتعلقة بميزانيات الشركات التي فيها مخاطر مالية أو تلاعبات محاسبية أو قصور في تقديم إفصاحات أو معلومات كافية حول المخاطر والمشاكل التي تواجهها، ويمكن أن تكون ذات أثر جوهري على حقوق المساهمين.

وكشفت مصادر رقابية لـ«الجريدة» أن مراقبي حسابات تقدموا بمعلومات وافية الى هيئة اسواق المال عن شركات استثمار وغيرها تتعلق ببعض الملاحظات، في مبادرة منهم لإخلاء سبيلهم وتحميل مجالس الإدارات والإدارات التنفيذية مسؤولية اي تجاوزات قد تنعكس على البيانات المالية.

الجدير بالذكر ان هيئة الأسواق كانت عاقبت العديد من مراقبي الحسابات وحملتهم مسؤولية التراخي في الإبلاغ، وهو ما ادى الى صحوة لافتة مؤخرا بعد اغلاقات البيانات الفصلية للسوق.

وبحسب المصادر، فإن المعلومات التي يقدمها مراقبو الحسابات لهيئة أسواق المال مؤكدة ودقيقة ويرتقب أن يترتب عليها قرارات جوهرية ومصيرية من الهيئة تجاه الشركات محل الملاحظات، وذلك بعد عمليات الفحص والتدقيق وطلب البيانات الكافية من الشركة المسجل عليها ملاحظة، وصولاً إلى طلب مثول قياداتها أمام التحقيق في الهيئة لاستيفاء أركان المخالفة.

مراقبة الملكيات

في سياق متصل، دعت مصادر مالية هيئة الأسواق إلى ضرورة وضع ملكيات وحصص كبار المساهمين والمطلعين في الشركات التي بشأنها ملاحظات او بلاغات من مراقبي الحسابات، تحت المراقبة الدقيقة خشية أن يبادر كبار الملاك أو المطلعون الى التسييل على حساب صغار المستثمرين والأقليات المساهمة.

في هذا السياق، أكدت المصادر ان اي تسييل لملكيات استراتيجية في اي شركة كانت تعلن عن تعثر او مشكلة مؤثرة يجب ان تلغى تلك التعاملات استنادا الى ان كبار الملاك والمطلعين لديهم معلومات مسبقة، ولا يجب ان يتحمل صغار المستثمرين ضريبة تأخير الإفصاحات او التقصير في تقديمها، علما ان التغييرات على حركة الملكيات يجب ان يتم ربطها رقابيا بأي آثار سلبية تعلن لاحقا.


أنواع الملاحظات

وتتمحور الملاحظات في العديد من الجوانب الجوهرية والمؤثرة ماليا، ومن اهمها:

1 - تعثر مشاريع خارجية وعدم عكس آثارها على الميزانية او الاعتراف بها.

2 - سحب مشاريع أو أصول واستمرارية احتسابها في الميزانيات بشكل يضخم حقوق المساهمين بصورة وهمية.

3 - استمرار احتساب املاك هي حق انتفاع او املاك دولة وعدم ايضاح ذلك والتعامل معها كأنها ملكية خاصة ضمن اصول الشركة.

4 - اخفاء نزاعات قانونية وقضائية محسومة وذات اثر جوهري على القوائم المالية اعتمادا على ان هذه النزاعات خارج الكويت، ويصعب انكشاف أمرها وتتوقف فقط على دور مراقب الحسابات في تأدية مهامه القانونية والأخلاقية.

5 - تأجيل وترحيل العديد من المخصصات المستحقة أو الآثار الناتجة عن تعثرات لتجنب خسارة مؤثرة من رأس المال ووقف الأسهم عن التداول.

يذكر أن قوة الجزاءات الرادعة تؤتي ثماراً إيجابية وتدفع نحو الالتزام بالقوانين والتعليمات ومعايير الحوكمة الرشيدة.