صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4633

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

كامل العبدالجليل: 58 فناناً عربياً في معرض «وداعاً أمير الإنسانية»

الأعمال تنوعت بين الألوان الزيتية والمائية والباستيل والطباعة «ميكس ميديا»

نظم المجلس الوطني للثقافة الفنون والآداب معرضاً تشكيلياً بعنوان «وداعاً أمير الإنسانية».

أقامت ادارة الفنون التشكيلية بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب معرضا تشكيليا افتراضيا للمغفور له الشيخ صباح الأحمد بعنوان "وداعا أمير الانسانية" لعطائه اللامحدود في جميع الصعد الثقافية والفنية والتاريخية والإنسانية على المستويين المحلي والعالمي، وكجزء من رد الوفاء والجميل.

وقد شارك في المعرض 58 فنانا تشكيليا، فمن الكويت شارك 25 فنانا، ومن دول مجلس التعاون الخليجي 16، أما من الوطن العربي فقد شارك 17.

الثقافة والفنون

وبهذه المناسبة، قال الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، كامل العبدالجليل، إن "المعرض يقام بمناسبة مرور 40 يوما بعد الحداد للمصاب الجلل بوفاة المغفور له بإذن الله تعالي الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، الذي كان دائما راعيا للأدب والثقافة والفنون في دولة الكويت، وفي هذه الذكرى نستذكر ما قدّمه من مآثر ومناقب كثيرة وعديدة، تدعم الحركة الفنية في البلاد، خاصة التي يحتويها معرض يقام باسمه، ويحيي ذكراه وصوره الخالدة في قلوبنا وعقولنا جميعا".

وأشاد العبدالجليل بعدد المشاركات، وقال: "المشاركون من دول الخليج والعرب يقفون إلى جانب أشقائهم الكويتيين في تخليد هذه الذكرى بالأعمال الفنية التشكيلية الرائعة التي تجسد شخصيته المحبوبة إلى العالم كله كأمير للإنسانية، وقائد للحكمة، باني نهضة الكويت الحديثة في مجال الثقافة والأدب والفنون منذ مطلع الخمسينيات من القرن الماضي، والمجلس الوطني إذ يحيي هذه الذكرى إنما يعزز وجوده بيننا دائما، ونحن أوفياء لمسيرة البناة والمؤسسين، ونخلد ونحفظ ونوثق ذكراهم ونحفظها بالعمل الفني الراقي الذي يحاكي الوجدان والإنسانية والعقل والمشاعر".

وأكد الأمين العام في كلمته أن المعرض يجسد دور المجلس الوطني ورسالته النبيلة في المجتمع التي يعبّر فيها دائما عن الفنون وعن كل أشكال هذه الفنون، سواء كانت بالرسم أو الأعمال الفنية الأخرى، فيحولها إلى قطع تبقى خالدة، ومؤثرة في النفوس، ويتم إحياؤها هذه المناسبات العديدة والكثيرة.

رد الجميل

من جانبه، قال الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة، د. عيسى الأنصاري: "كنت دائما أردد وأقول عبارة أننا لا نستطيع أن نرد الجميل مهما قدّمنا للمغفور له الأمير الشيخ صباح الأحمد من فعاليات، وكتب، ومقابلات، فلقد كان الراحل داعما بصورة كبيرة لمنطلقات الثقافة قبل الاستقلال وبعده، وأيضا كان رائدا من رواد التنوير وله بصمات واضحة، منها تأسيس مطبعة الحكومة، وكان له الفضل الكبير في دعم الحركة المسرحية بالكويت، ودعم بدايات التلفزيون".


وأكد د. الأنصاري أن "ما قمنا به من معرض ما هو إلا جزء بسيط لتعريف الجيل الشبابي بما يكنه أصحاب الحركة الثقافية من محبة وود وولاء لهذا الرمز الذي سيظل اسمه محفورا في قلوب وعقول الكويتيين وكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة".

مسيرة حافلة

بدورها، قالت مديرة إدارة الفنون التشكيلية بالمجلس، ضياء البحر، التي أشرفت على تنظيم المعرض: "إن المعرض هو وفاء وعرفان للأمير الراحل المغفور له الشيخ صباح الأحمد، ورد جميل لمسيرته الحافلة بالعطاء اللامحدود، وستظل رؤيته وعمله المثمر باقيين من أجل بلدنا الحبيب الكويت مصدرا أساسيا لتطوير البلاد على الصعد كافة".

وأوضحت البحر أن الفنانين بادروا بالمشاركة فور نزول الإعلان عن المعرض للتعبير عن محبتهم للأمير الراحل بأعمالهم الفنية المتنوعة والمختلفة التي تبين مدى التنمية والتطوير في مختلف المجالات. وأكدت أن المعرض يهدف إلى إيصال رسالة سامية وراقية من قبل الفنانين بأنه رغم فقدنا للأمير الراحل فإنه سيظل باقيا في قلوبنا ووجداننا.

من ناحية أخرى، أوضحت البحر أن فكرة المعرض جاءت بأسلوب جديد ومختلف عن بقية المعارض الافتراضية السابقة، حيث من تصميم ومونتاج عنود المالك، وعرضت اللوحات الفنية التشكيلية بشكل افتراضي احترافي في وسائل التواصل الاجتماعي، لتؤكد أننا مستمرون في أنشطتنا الفنية وحرصنا على نشر ثقافة الفن التشكيلي ضمن أسلوب التعايش مع جائحة كورونا. وفي الختام، دعت البحر الجمهور إلى مشاهدة المعرض عبر الموقع، مشيرة إلى أنه سيستمر لـ 10 أيام.

واختار الفنانون التشكيليون المشاركون عدة أساليب مختلفة، وضمت أعمالهم رؤى خاصة بكل منهم، وباستخدام أدواتهم التي تنوعت بين الألوان الزيتية، والمائية، والباستيل، والأحبار والطباعة، والـ "ميكس ميديا"، وغيرها من الأساليب، التي تم استخدامها بشكل متنوع من فنان إلى آخر.

وأيضا حرص المشاركون في المعرض على أن تكون الأعمال متواصلة مع سيرة الأمير الراحل، تلك التي وصلت إلى آفاق عالمية، ومن ثم فإن اللوحات أكدت في معظمها على ابتسامة الأمير الراحل، تلك التي كانت تؤكد حبه للجميع، كما جسدت في لوحات أخرى الرؤية الكويتية من خلال رصد معالم كويتية مهمة وربطها ببورتريهات الأمير الراحل، خصوصاً الأبراج وغيرها، إضافة إلى لوحات أكدت حب الأمير الراحل للكويت والكويتيين، خصوصاً الأطفال، الذين يحيطون به بابتساماتهم البريئة، وهو يحتويهم بعاطفة الأب الحنون.

أما الفنانون الخليجيون والعرب المشاركون في المعرض فقد جسدوا من خلال أعمالهم روح التعاون بين الكويت وبلدانهم، والتي ازدهرت على مرّ العصور، وكان الأمير الراحل حريصا على تأكيدها وتوثيقها في النفوس. إضافة إلى أعمال يشير الفنانون من خلالها إلى تقديرهم لما قام به الأمير الراحل من مجهودات بناءة، كان لها الأثر الجميل في نفوس العرب كافة. في حين تناولت لوحات أخرى مواضيع وطنية، كان فيها العنصر الرئيسي شخصية الأمير الراحل من خلال قيمته التاريخية في وجدان الكويت، وفي مشاعر الكويتيين الذين بادلوه الحب والولاء والوفاء، وقدروا مجهوداته التي قام بها لرفعة الوطن، ووضعها في الصفوف الأولى، من خلال تحركاته الحثيثة داخلياً وخارجياً.

لقد أظهر المعرض - بشكل لافت - الحب الكبير الذي يعتمل في نفوس الفنانين المشاركين، تجاه الأمير الراحل، وذلك من خلال رسمهم بورتريهات تتسم بالدقة في رصد التفاصيل، ومن ثم إدماجها في خلفيات وطنية تعبّر عن الوطن وما يحتويه من معالم مهمة، وبألوان تعبّر عن الحب والوفاء، وتدخل في النفس ذكريات هذا القائد الذي قدّم الكثير لبلده.

البحر: المعرض يؤكد أن الأمير الراحل سيظل باقياً في قلوبنا