صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4633

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

من ننتخب؟ القوي الأمين؟

  • 06-11-2020

في الحقيقة لا أحد يعرف القوي لأننا لسنا في ميدان حرب، ولا أحد يعرف الأمين لأننا للتو سمعنا عن الأسماء الجديدة التي ظهرت على الساحة، وهذا بالطبع لا ينطبق على من كان لهم باع طويل في العمل البرلماني، ممن تشكلت توجهاتهم مع مرور الوقت وبانت تناقضاتهم وظهر مقدار قوتهم في التصدي للضغوط الخارجية والداخلية طوال عملهم البرلماني.

عن هؤلاء أنا لا تحدث، لأنني مؤمنة إيمانا تاما بأهمية ضخ دماء جديدة وتغيير التركيبة البرلمانية، واقتلاع جذور الرتابة والوجوه التي رأيناها وألفناها بالإضافة الى معرفتنا السابقة بدرجة أقرب لليقين من هو نائب الخدمات ومن هو نائب الصوت والصراخ، ومن هو نائب المواقف والقوانين والتشريعات، حتى إن كانت محاولات شاقة لم تتكلل بالنجاح.

عن الشباب أتحدث، اليافعين، المتجددين، الجيل الجديد الذين سيكون دخولهم للمجلس القادم خطوة أولى صغيرة جدا نحو دس بذرة التغيير وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فنحن في الحقيقة لا نتطلع للإصلاح ولا ننتظر من مجلس 2020 خطوات إصلاحية واضحة وصريحة ربما لأننا واقعيون جدا ونعلم أن الفجوة غائرة والشق "أعود" من العود!

التركيبة اليافعة إن حصلت على مقاعد الأغلبية فلن تحاول تغيير توجهات المجلس والرؤية السائدة نحو الأوليات على مضبطة التشريعات فحسب، بل ستحاول جاهدة أن تغيّر نمط تفكير المجلس من خلال تبني وطرح قنوات جديدة للتواصل مع المواطن وتوصيل صوته، هؤلاء الذين عاصروا وزاولوا زمن المعلومة السهلة السريعة والتواصل الثنائي مع الناس، المطلعون على تجارب وثقافات البلدان الأخرى منذ نعومة الأظفار لابد أن يكون لهم نمط جديد ورؤية حديثة للتعامل مع كل المشكلات والمعضلات التي تواجههم من خارج القبة وداخلها.

نحن في الوقت الحرج نعاني جراحا تعدت مرحلة الشفاء، وفاقت الغرغرينا التي باتت تبتر أطراف المجتمع بتوجهاته كلها، القبلي والطائفي والخدمي، بالإضافة الى هؤلاء الذين يضعون مصلحتهم الشخصية فوق مصلحة البلد غير موقنين أن البقاء للوطن لا الشخص، وإن حصلت على مرادك اليوم فلن يحصل عليه ابنك غدا لأن الإنسان بصفته زائل والوطن برمزيته باق للأجيال القادمة التي ستعي فداحة الإرث الذي خلفناه بعدنا!

أؤمن إيماناً تاما أننا أصحاب القرار اليوم، وأننا إذا ما تداركنا الممارسات الخاطئة التي أوصلتنا لما نحن عليه، فسنغرق أكثر، وسنكون في دوامة عنيفة ستهز كل الأساسات التي جعلت الكويت كويتا! دعونا ننتخب أصحاب المبادئ الكبيرة مثل الحرية الفكرية والتعبير عن الرأي، والكرامة الإنسانية للجميع وخصوصا الأقليات والمستضعفين، العدالة التامة والمساواة بين المرأة والرجل، مقاومة الفساد ومعاقبة الفاسدين.

من ننتخب؟ اليافع الجديد!