صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4633

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العرب الأميركيون... منْ ينتخبون؟

  • 03-11-2020

الإقبال في هذه الانتخابات على التصويت سيكون مرتفعاً جداً مع إعلان أكثر من 80% من الأميركيين العرب أنهم سيذهبون إلى الإدلاء بأصواتهم على الأرجح، وأعلن معظم «الديمقراطيين» منهم أنهم إما سيصوتون مبكراً بالذهاب شخصياً إلى مراكز الاقتراع أو عبر البريد، في حين أعلن معظم «الجمهوريين» منهم أنهم سينتظرون حتى يوم الانتخابات للإدلاء بأصواتهم.

أجرى المعهد الأميركي العربي استطلاعَ رأي على امتداد الولايات المتحدة على الناخبين الأميركيين العرب في الأسبوع الثاني من شهر أكتوبر، وكان من بين نتائج الاستطلاع أن 59 في المئة من العرب الأميركيين أعلنوا أنهم، حين يذهبون إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس الولايات المتحدة، سيصوتون للمرشح «الديمقراطي» جو بايدن في حين أعلن 35 في المئة منهم أنهم يدعمون إعادة انتخاب الرئيس دونالد ترامب، وإجمالا، يحظى جوزيف بايدن باستحسان 74 في المئة من الناخبين الأميركيين العرب في حين هناك 25 في المئة فقط منهم لا ينظرون إليه نظرة تأييد، ونسبة التأييد وعدم التأييد لترامب تقف في مستوى راكد عن 48 في المئة يؤيدونه و51 في المئة لا يؤيدونه، بل هناك غالبية من «الجمهوريين» الأميركيين العرب لهم وجهة نظر مؤيدة لبايدن.

وإحدى العلامات الإيجابية القليلة لمصلحة دونالد ترامب هي أنه حفّز الدعم وسط «الجمهوريين» الأميركيين العرب، وأعاد بعضهم إلى تأييد الحزب «الجمهوري» بعد أن كانوا قد توقفوا في العقدين الأولين من القرن الحالي عن إعلان الانتماء للحزب، وهناك 40 في المئة من الأميركيين العرب ينتمون إلى الحزب «الديمقراطي» في حين هناك 33 في المئة ينتمون إلى الحزب «الجمهوري»، وهذه فجوة صغيرة بين الحزبين.

والفجوة الحزبية التي كانت تقف وسط الأميركيين العرب عند 40 في المئة لـ«الديمقراطيين» و38 في المئة لـ«الجمهوريين» عام 2000 اتسعت في كل دورة انتخابية منذئذ، وبحلول عام 2016 أصبحت الفجوة 52 في المئة لـ«الديمقراطيين» مقابل 26 في المئة لـ«الجمهوريين»، ونسب الانتماء إلى الحزبين اليوم تشبه تلك التي كانت في عامي 2002 و2004 حين كانت 39 في المئة لـ«الديمقراطيين» و31 في المئة لـ«الجمهوريين»، ونتيجة لهذا، فرغم أن بايدن يتقدم كثيراً على ترامب في انتخابات هذا العام، فإن الهامش أقل على نحو ما كانت الفجوة عليه بين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب.

ففي عام 2016، كانت هيلاري كلينتون تتقدم على دونالد ترامب بواقع 58 في المئة مقابل 25 في المئة لترامب وسط الأميركيين العرب مع عزوف عدد كبير من الأميركيين العرب من «الجمهوريين» عن التصويت، وفي انتخابات العام الجاري، يتفوق المرشح «الديمقراطي» وسط كل الجماعات السكانية العربية تقريبا لكن بهامش صغير نوعاً ما عن الرئيس باراك أوباما عام 2008، ويتقدم بايدن وسط الكاثوليك بواقع 55 في المئة له مقابل 43 في المئة لترامب، ووسط المسلمين بواقع 60 في المئة مقابل 30 في المئة لترامب وبين المواطنين الذين حصلوا على الجنسية حديثاً بواقع 64 في المئة مقابل 23 في المئة لترامب، وبايدن يحظى بأكبر هامش وسط الناخبين الأميركيين العرب الشباب بواقع 67 في المئة مقابل 27 في المئة لترامب، ووسط المواطنين كبار السن بواقع 66 في المئة مقابل 26 في المئة لترامب.

وحين سُئل الأميركيون العرب عن القضايا التي يشعرون أنها الأهم في حسم اختيار المرشح الذي سيصوتون له في هذه الانتخابات، من بين 14 قضية سياسية طرحت عليهم، أعلن 40 في المئة منهم أن قضية اهتمامهم الأولى هي «تدهور العلاقات العنصرية في الولايات المتحدة حالياً»، وتلا هذه القضية قضايا العمل والاقتصاد التي أشار إليها 23 في المئة وقضية الرعاية الصحية بنسبة 21 في المئة والبيئة وتغير المناخ بنسبة 17 في المئة وقضية التأمين الاجتماعي وميديكير بنسبة 10 في المئة. وفي كل هذه القضايا- ما عدا «الوظائف والاقتصاد»- حظي بايدن بتفضيل على ترامب بهامش كبير، وقضية تدهور العلاقات العنصرية تظهر بقوة وسط الناخبين الأميركيين العرب مع قول 70 في المئة منهم إن لديهم وجهة نظر إيجابية للاحتجاجات التي امتدت عبر البلاد لدعم حياة السود، كما تبنى 74 في المئة وجهات نظر انتقادية لممارسات الشرطة في الولايات المتحدة.

وكان حسم الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو قضية السياسة الخارجية الوحيدة التي تقدمت على القائمة السابقة من الاهتمامات لكن لم يدرجها أولوية أولى إلا 5 في المئة من الناخبين الأميركيين العرب، لكن فيما يتعلق بتحديد قضايا اهتمامهم الأساسية في الشرق الأوسط، أعلن 45 في المئة من الأميركيين العرب أن حسم الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من أول اهتماماتهم. وتلا ذلك «تلبية المشكلات الإنسانية للشعب السوري» و«معالجة الأزمات السياسية والاقتصادية المستمرة في لبنان»، ورأى الثلثان أن الرئيس دونالد ترامب غير كفء بينما رأي الثلث أنه كفء في معالجة كل من نقاط الاهتمام الحيوية تلك. وأعلن 49 في المئة من الناخبين الأميركيين العرب أنهم يعتقدون أن بايدن سيكون أفضل من الرئيس الحالي في تحسين العلاقات الأميركية مع العالم العربي في حين أعلن 33 في المئة منهم أنهم يعتقدون عكس هذا.

الإقبال على التصويت سيكون مرتفعاً جداً في هذه الانتخابات مع إعلان أكثر قليلاً من 80 في المئة من الأميركيين العرب أنهم سيذهبون إلى الإدلاء بأصواتهم على الأرجح، وأعلن معظم «الديمقراطيين» منهم (بنسبة 52 في المئة) أنهم إما سيصوتون مبكراً بالذهاب شخصياً إلى مراكز الاقتراع أو عبر البريد، في حين أعلن معظم «الجمهوريين» منهم (بنسبة 62 في المئة) أنهم سينتظرون حتى يوم الانتخابات للإدلاء بأصواتهم.

والمثير للاهتمام أن هناك نسبة تبلغ 75 في المئة من الناخبين من مؤيدي ترامب يخشون ألا يجري إحصاء أصواتهم، في مقابل 63 في المئة من مؤيدي بايدن يعتقدون هذا، وأصوات الأميركيين العرب ستكون مهمة للغاية في الولايات التي يحتدم عليها المنافسة مثل ميشيغان حيث يمثلون نحو 5 في المئة من الأصوات وفي أوهايو وبنسلفانيا حيث تتراوح نسبة أصواتهم بين 1.7 في المئة و2 في المئة من الناخبين المحتملين.

* رئيس المعهد العربي الأميركي في واشنطن