صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4590

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الكويتي يستحق نهاية الخدمة دون خصم التأمينات

المكافأة تحسب عن الأجر الشامل وتعديلات 2018 تطبق بأثر رجعي

  • 03-11-2020

أكدت الدائرة العمالية الثالثة في محكمة التمييز، برئاسة المستشار مشعل الجريوي، أن الحقوق التي رتبها قانون العمل تعد من النظام العام بحيث لا يجوز الاتفاق على مخالفة نص من تلك النصوص إلا إذا نتج عن هذه المخالفة منفعة أو فائدة أكثر للعامل، وأن المشرع أحل نظام تأمين الشيخوخة والعجز والمرض والوفاة محل نظام مكافأة نهاية الخدمة بالنسبة لمن ورد ذكرهم من العاملين الكويتيين في المادة الثانية من مواد إصدار قانون التأمينات الاجتماعية، وأوجب التأمين عليهم لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.

وأضافت «التمييز» في حيثيات حكم لها، أن المشرع وضع حداً أقصى لما يتم التأمين عليه من راتب وهو 1500 دينار، ولا يلتزم صاحب العمل في هذا التأمين إلا بأداء الاشتراكات الشهرية عن العامل، مقيدة بهذا السقف الأعلى من الأجر، وبما يعادل مكافأة نهاية الخدمة بالمعدلات الواردة بالمادة 51 من قانون العمل بالقطاع الأهلي، إضافة إلى قيمة الزيادة إذا كان مرتبطاً بأنظمة معاشات أو مكافأة أو ادخار أفضل، ومن ثم فإن ما جاوز هذا السقف ومقداره 1500 دينار من أجر العامل مما لم يتم الاشتراك عنه في التأمين لا يسري عليه حكم المادة 82 من قانون التأمينات، مما يقتضي معه تقرير ميزة أفضل للعامل وذلك بحسبان أن صاحب العمل لم يلتزم بأداء اشتراكات شهرية عما جاوز المبلغ سالف البيان في هذا التأمين.

وقالت المحكمة إن هذا الالتزام الذي يمثل أحد عنصري التقابل والذي بانتفائه ينتفي موجب تطبيق حكم تلك المادة على القدر الزائد من الأجر وإنما يستحق العامل الكويتي في مواجهة صاحب العمل مباشرة عن هذا القدر الزائد على الأجر التأميني مكافأة نهاية الخدمة المقررة له وفقا للمعدلات المشار اليها إذا كان خاضعاً لأحكام قانون العمل بالقطاع الأهلي أو وفقا لأي أنظمة مكافآت أخرى يكون صاحب العمل التزم بها شريطة أن تحمل منفعة أو فائدة أكثر للعامل.


ولفتت إلى أن حساب هذه المكافأة يكون عن مدة خدمة العامل، وعلى أساس أجره الشامل بعد خصم القدر الذي يتم التأمين عليه من صاحب العمل في حدود السقف التأميني المشار إليه، وأنه لا يحق لصاحب العمل ان يخصم الاشتراكات التي أداها إلى مؤسسة التأمينات وفقاً للبند (ب) من المادة 11 من القانون 61 لسنة 1976 وإلا عد ذلك تحميلاً للعامل بالتزام إلقاه القانون على عاتق صاحب العمل، كما لا يحق للعامل أن يقتضي مكافأة نهاية الخدمة محسوبة على الأجر الشامل دون مراعاة خصم السقف التأميني على التفصيل المبين سلفاً، وإلا عد ذلك أيضاً تحميلا لصاحب العمل بأداء مكافأة عن ذات القدر الذي سبق ان أدى عنه ما ألزمه به القانون من اشتراكات تأمينية وسقط التزامه عنه في مواجهة العامل.

وأوضحت «التمييز» أنه لا يغير من ذلك النص في المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 2018 بتعديل بعض احكام القانون رقم 6 لسنة 2010 بشأن العمل في القطاع الأهلي المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 6 /5/ 2018 على أن يستبدل بالفقرة الأخيرة من المادة 51 من القانون رقم 6 لسنة 2010 المشار اليه النص الآتي: «ويراعي في ذلك أحكام قانون التأمينات الاجتماعية على ان يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة كاملة عند انتهاء خدمته في الجهة التي يعمل بها دون خصم المبالغ التي حملتها هذه الجهة نظير اشتراك العامل في مؤسسة التأمينات أثناء فترة عمله، ويسري هذا الحكم اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 6 لسنة 2010 المشار اليه، ذلك ان هذا التعديل يدل - وعلى ما ورد بالمذكرة الايضاحية للقانون رقم 17 لسنة 2018 - على أن المشرع قد سنه حماية لحقوق العاملين وذلك من خلال مد النطاق الزمني لسريان القانون رقم 85 لسنة 2017 الذي عدل الفقرة الأخيرة من المادة 51 سالفة البيان بجعل استحقاق العامل مكافأة نهاية الخدمة كاملة عند انتهاء خدمته في الجهة التي يعمل بها دون خصم المبالغ التي تحملتها هذه الجهة نظير اشتراك العامل في مؤسسة التأمينات أثناء فترة عمله ليكون نفاذ حكم الفقرة (المعدلة بأثر رجعي من تاريخ العمل بالقانون رقم 6 لسنة 2010 بعدما كشف تطبيق القانون رقم 85 لسنة 2018 بأثر فوري من خصم تلك المبالغ من مكافأة نهاية الخدمة للعاملين قبل تاريخ العمل بهذا التعديل، وإذ كان هذا التعديل بما تضمنه من إعماله بأثر رجعي - والذي أدرك الطعن قبل الفصل فيه- هو عين ما استقرت عليه احكام هذه المحكمة على نحو ما سلف - من انه لا يحق لصاحب العمل ان يخصم الاشتراكات التي أداها لمؤسسة التأمينات الاجتماعية، ولا يحق للعامل ان يقتضي مكافأة نهاية الخدمة محسوبة على الاجر الشامل دون مراعاة خصم السقف التأميني بالضوابط المبينة سلفا، الأمر الذي يتسق مع قانون التأمينات، وحرص المشرع على ابرازه في قانون العمل الجديد وتعديله بالقانونين رقم 85 لسنة 2017، و17 لسنة 2018 حين نص على أنه «ويراعى في ذلك قانون التأمينات الاجتماعية».

وقالت المحكمة إن قانون التأمينات جعل التأمين على الكويتيين العاملين في القطاع الأهلي أو النفطي إلزامياً وجعل المعاش التقاعدي المقرر بمتقضاه مقابل مكافأة نهاية الخدمة التي يلتزم اصحاب العمل بأدائها، ومن ثم فإن الحساب الصحيح للمكافأة يكون عما زاد على السقف التأميني، وبالمعدلات المشار اليها سلفاً، ودون خصم الاشتراكات التي سددتها الشركة المطعون ضدها مع مراعاة الحد الأقصى بألا تزيد في مجموعها على اجر سنة ونصف. وكان البين من الأوراق ان الطاعن تقاضى مكافأة نهاية خدمة مبلغا يزيد على ما هو مستحق له محسوبة وفقاً للأسس التي قررتها المادة 51 من القانون رقم 6 لسنة 2010 وتعديلاته بعد خصم السقف التأميني، بما يجعل طلب الطاعن استرداد ما تم خصمه من اشتراكات للتأمينات الاجتماعية على غير أساس.