صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4594

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

سعد الفرج: الذرية الصالحة كالمال الحلال

الجريدة• التقته وفريق عمل مسلسل «مطر صيف» في موقع التصوير بأحد البيوت القديمة

يكثف فريق عمل مسلسل «مطر صيف» تصوير مشاهده المتبقية في أحد المواقع الرئيسية بالدسمة، في منزل قديم لأسرة متواضعة الحال، يجسد دور والدها الفنان القدير سعد الفرج، حيث تلقت «الجريدة» دعوة من صناع المسلسل لزيارة موقع التصوير ولقاء الفنانين المشاركين، والحديث عن أدوارهم، وإليكم التفاصيل:

ذكر الفنان القدير سعد الفرج أنه يجسد في مسلسل "مطر صيف" شخصية غانم، وهو الأب الكبير بالعمر الذي يقدم تضحيات غير محدودة لمعالجة مشكلات يقع فيها أبناؤه بدافع من الحب والخوف عليهم.

وأضاف ان "العمل يرسخ لفكرة أن الأبناء والذرية الصالحة، مثل المال الحلال الذي ينعم الإنسان ببركته، أما الذرية الفاسدة فهي مثل المال الحرام وبال على الإنسان ونقمة، والأبناء هم اختبار من الله عز وجل لأهلهم، وقد يكونون ابتلاء أو نعمة، ويكشف العمل معاناتي مع أبنائي، وكيف أضحي من أجلهم، وأتحمل عنهم الكثير من المشاكل والمتاعب".

الخير والشر

من جهته، قال كاتب المسلسل المؤلف ياسر الحمداني، الذي فك خيوط العمل، وكشف عن تفاصيله، "العمل يناقش مشقات الحياة من منطلق أن الإنسان يملك الاختيار دائما في كل موقف بين الخير والشر، الصواب والخطأ، اليمين واليسار، الحق والباطل، وعليه اختيار ما يناسبه من قرارات، ويتحمل مسؤولياتها، ويدفع ثمن أخطائه ويجني نتيجة أفعاله".

وأردف الحمداني: "المسلسل واقعي ويناقش سهولة اتخاذ الطرق الملتوية دائما لتحقيق الأهداف والمصالح، لكنه لا يتجرد من مبادئه الإنسانية، حيث يكشف نتيجة الاختيار، فالحياة هي أحجية للذات حتى الممات، وعلى الإنسان التعامل معها بشرف، والمسلسل يؤكد أهمية التربية السليمة ودور الأب بشكل كبير في التنشئة السليمة، فالوالد دوره لا يقل عن الأم، بل هو عماد المنزل، وخاصة في ظل غياب الأم، بل هو من يختار الزوجة الصالحة لتكون أما لابنائه، وبذلك يضع حجر الأساس، ويطرح المسلسل قضايا اجتماعية، وما تعانيه الأسرة من مشكلات مادية ونفسية وضغوط".

وحول تجربته الأولى أوضح أن "المخرج مناف عبدال والمخرج المنفذ فهد الفلاح كانت لهما لمستهما الخاصة وتدخلات أثرت في النص، وأفكار لتعديل بعض المشاهد لضمان عمق المعالجة والخروج من دائرة الرسائل المباشرة، فبعض المسلسلات تشاهد الحلقة الأولى ومن ثم تريد الانتقال للحلقة الـ30، لكن المراهنة في هذا العمل على الإثارة والتشويق على مدى 30 حلقة، فالعمل يحمل العديد من النهايات والبدايات في منتصف السلسلة، وهو ما يجعل المشاهد يوميا على موعد مع أحداث جديدة وغير متوقعة".

وحول سبب تسمية العمل بهذا الاسم، أشار الى أن "الإنسان ينتظر فرحة في حياته، ومطر الصيف هو المطر الذي يبلل الإنسان في حالة الحر الشديد، وكان هذا دافعي لإطلاق هذه التسمية على المسلسل".

أكاديمية فنية

بدورها، أعربت الفنانة نور عن سعادتها الغامرة بالمشاركة في مسلسل "مطر صيف"، فهو فضلا عن كونه جرعة درامية إنسانية تسلط الضوء على تضحيات الأب مقابل عقوق الأبناء، فإنه فرصة ذهبية للتعاون مع القدير سعد الفرج، من خلال تجسيد دور أخته "مضاوي".

وأضافت نور: "أنا محظوظة بتكرار التعاون مع سعد الفرج بعد مسلسل توالي الليل في 2012، والذي حقق حينها أعلى نسبة مشاهدة، والآن يتجدد اللقاء مع فنان مثل النهر، كل ما تاخدين منه يعطيكي أكثر، وأشعر كأني داخل أكاديمية فنية عريقة أتعلم من كل كلماته وحركاته وانفعالاته، حتى صمته وسكونه له معنى كبير".


وتابعت: "على المستوى الأخلاقي أتعلم من الفرج احترام الجميع مع اختلاف أعمارهم وفئاتهم، فهو ملتزم جدا بالكلمة والموعد والحركة واحترام موقع التصوير، فيقوم بتحضير المشاهد في الفواصل بين مشهد وآخر، ويلتزم جدا في تلك الفواصل كأنها وقت للعمل لا يستخدمها في الهزل أو الراحة، فطوال وجوده في موقع التصير يعمل ويحضر ويلاحظ ويراجع النص، هو فعلا قامة، ومحظوظة جدا بالوقوف أمامه، وسيرى الجمهور عملا مميزا ببصمته القوية".

أبناء البيت

وفي بيت "غانم" المتواضع أدلى أبناء البيت في المسلسل بدلوهم، وهم الفنان حسين المهدي الذي كشف عن تجسيده دور عبدالله، الابن الأكبر للفنان سعد الفرج، والفنانة حصة النبهان التي تجسد دور الابنة أبرار، مؤكدة أنها تقدم شخصية غير متوقعة وتحمل تحديا كبيرا، كما اعتادت في أعمالها الدرامية، وأوضح الفنان مشاري المجيبل أنه جسد دور الابن الأصغر يوسف، الطالب في السنة النهائية بكلية الطب، وهو شخص مسالم ويحلم بمستقبل واعد، في مقابل الحياة البسيطة التي يعيشها في بيت والده.

من ناحية أخرى، يجسد الفنان عبدالرحمن العقل دور مبارك، وهو زوج الفنانة انتصار الشراح التي تجسد شخصية ابتهال، فيما تجسد دور زوجته الثانية الفنانة ميس كمر، والتي قالت عن شخصيتها بالعمل: "أفاجئ جمهوري من خلال شخصية امرأة برجوازية مختلفة جدا علي، محبة لعائلتها لكنها أنانية في هذا الحب، العمل بعيد عن الكوميديا التي شاهدني فيها الجمهور بالسنوات الأخيرة".

العنصر الأسود

أما العنصر الأسود في هذا العمل، كما وصف نفسه، فهو الفنان عبدالله بهمن، حيث يؤدي شخصية بدر، ذلك الموظف بالجامعة الذي يجسد القصة المضادة لأبطال العمل، ويتسبب لهم في مشكلات كبيرة.

وأضاف بهمن: "أعمل موظفا إداريا بالجامعة، لكني شخص وصولي، مريض نفسي، وبالفعل أخضع للعلاج النفسي، وخلال تلك الرحلة أحاول الإيقاع بين الطلبة لتحقيق أهدافي السيئة، ما يجعلني أجسد (العنصر الأسود) في المسلسل، فأنا أجد نفسي في الأدوار المركبة والشخصيات الملتوية لأشعر بالتمثيل وأستمتع بالتلون في الدور، وأحرص على وجود الفرجة للجمهور ولي، وأشعر بشخصية مختلفة عن طبيعتي بالحياة".

واستدرك: "والدي ووالدتي متوفيان، وتجمعني المشاهد بحسين المهدي ومشاري المجيبل وحصة النبهان، كما التقي الفنان القدير سعد الفرج وانتصار الشراح ونور، وغيرهم من أبطال العمل، وأوقع بينهم وأسبب لهم مشاكل كبيرة".

أول قطفة

وفي نهاية الجولة، أكد المخرج مناف عبدال حرصه على تقديم عمل مختلف، مضيفا أنه ينجذب للكتاب الجدد مثل الحمداني، واصفا باكورة الأعمال بأول قطفة للفنان، مثل "الديرفة" و"محمد علي رود" كان باكورة أعمال الكاتب محمد انور، مضيفا أن أي عمل لا يخلو من التعديلات، ولذلك بعد وضع بعض اللمسات على النص أصبح مادة جيدة للعرض الدرامي، وأتوقع أن يحظى بإعجاب الجمهور.

وأفاد بأن "العمل يحمل رسائل جيدة حول دور الأب في احتواء أبنائه، وكيف يكون مسكينا حين يتحمل ويدفع ثمن أخطاء أبنائه، فالأب هو عمود المنزل ويضحي بكل شيء، وأبدع الفرج في تجسيد الأب الحنون بشكل يستهوي ويجذب الجمهور، كما يشير إلى أن التربية السليمة تدفع الإنسان للصواب، ولكن طرق الحياة تجبرك على اختيار ما هو ضد مبادئك وقيمك، فهل تتمسك أو تنصاع للطريق الخاطئ؟ وما الذي يترتب على الحالتين؟".

سعد الفرج: تضحيات غير محدودة لمعالجة مشكلات الأبناء

مناف عبدال: العمل يحمل رسائل جيدة حول دور الأب في احتواء أبنائه

عبدالله بهمن: أجسد العنصر الأسود لأنني أجد نفسي في الأدوار المركبة