صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4536

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

المخزونات تضغط على أسعار النفط مع تخفيف خفض الإنتاج

نفطيون لـ الجريدة•: ركود اقتصادي عالمي وسط مخاوف من موجة ارتدادية لجائحة «كورونا»

أكد خبراء نفطيون أن صعود أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل كما توقع بعض مسؤولي مؤسسات مالية عالمية خلال العام المقبل أمر صعب المنال وسط الظروف التي يمر بها العالم جراء جائحة «كورونا»، وما ترتب على ذلك من إغلاق معظم بلدان العالم أنشطتها الاقتصادية خشية امتداد تداعيات وتأثير الفيروس بسبب سرعة انتشاره وعدم القدرة حتى الآن على السيطرة عليه أو إيجاد لقاح أو علاج له. وأفاد الخبراء في تحقيق لـ«الجريدة» بأنه لا توجد بوادر حقيقية على أرض الواقع تدل على تحسن سريع في أسعار النفط، وسط مؤشرات على ركود اقتصادي عالمي ومخاوف من موجة ارتدادية لجائحة «كورونا». وأكدوا أن بعض الدول الصناعية الكبرى لا تزال تعاني ركوداً اقتصادياً قد يمتد إلى العام المقبل، مما يعني أن المستقبل القريب لا يحمل أي أنباء مؤكدة تشير إلى صعود في أسعار الخام، علاوة على أن هناك احتمالات بزيادة في المخزونات العالمية خصوصاً بعد قرار «أوبك +» الأخير بتخفيف خفض الإنتاج، وإليكم التفاصيل:

بداية رأى الخبير النفطي محمد الشطي، أن ما يقال عن قفزة كبيرة يمكن أن تشهدها أسعار النفط نهاية العام الحالي أو حتى بحلول عام 2025 يقوم على أربع ركائز، الأولى ضغوطات نقص التمويل بشكل كبير وغير مسبوق في قطاع الاستكشاف والتنقيب والإنتاج، مما يعني أن من الصعب حقاً لبعض الشركات المصنعة مواصلة الإنتاج، وهذا يبدو واضحاً في جهات من العالم ومنها الولايات المتحدة الأميركية التي تقلص فيها عدد أبراج الحفر إلى مستوى غير مسبوق.

وقال الشطي، إن الركيزة الثانية هي اتفاق "أوبك +" الذي يسير وفق برنامج يمتد إلى عام 2022 يبدأ بخفض من 10 ملايين برميل يومياً ثم يتناقص تدريجياً، وهو ما حدث بدءاً من الشهر الجاري.

وأوضح، أن الركيزة الثالثة هي أوضاع سياسية غير مستقرة في بعض بلاد الإنتاج، مثل إيران وليبيا وفنزويلا وغيرها، والركيزة الرابعة تعافي الطلب العالمي على النفط بمعدلات كبيرة تؤكد ارتفاع العجز ما بين الطلب والعرض مما يدفع الأسعار إلى مستويات كبيره كما كان الحال في الفترة بين عامي 2011 و2014.

رؤى ناقصة

واعتبر أن تلك الرؤى تفتقر إلى عده أمور منها:1- الحديث عن فترة أشهر قليلة إلى نهاية هذا العام أو حتى بحلول عام 2025 نتحدث عن خمس سنوات.

2- هناك دول منتجة للنفط فعلياً لديها قدرات إنتاجية كبيرة، مثل المملكة العربية السعودية لديها طاقة إنتاجية عند 13 مليون برميل يومياً مقابل إنتاج يدور حول 8.5 ملايين برميل يومياً، وأقل في شهر يونيو بمقدار مليون برميل يومياً.

3- أثبت التاريخ قدرة كثير من الدول المنتجة للنفط من خارج "أوبك" مثل الولايات المتحدة بقدرتها السريعة على التعافي مع تعافي أسعار النفط.

ضغوط وتذبذب

وبناء على ذلك رأى أن الأسعار ستبقى في حالة من التذبذب وتعاني الضغوط وتدور حول 45 و55 دولاراً للبرميل خلال السنوات المقبلة حسب ما يعتقد معظم صنّاع النفط وفي كل الأحوال حتى لو قفزت فسيكون ذلك فترة مؤقتة جداً ورهن ظروف معينة.


لا بوادر تحسن

من جانبه، قال الخبير النفطي يوسف القبندي، إنه لا توجد بوادر حقيقية تدل على تحسن وارتفاع أسعار النفط، والدليل على ذلك أنه مازال هناك ركود اقتصادي في معظم الدول الصناعية الكبرى التي تحتاج إلى النفط في صناعاتها، مرجعاً ذلك الركود إلى تداعيات تفشي فيروس "كورونا" والمخاوف من موجة ارتدادية له، مما قد يؤدي إلى مزيد من الركود وسط انعدام علاج ولقاحات للفيروس حتى الآن، مستطرداً أنه حتى مع التعافي من "كورونا" يحتاج التحول نحو انتعاش الاقتصاد العالمي إلى وقت.

انفتاح حذر

وذكر القبندي، أنه على الرغم من انفتاح بعض الدول، فإنه يبقى انفتاحاً حذراً مع استمرار بطء حركة الطيران والسياحة، التي تعتبر علامة واضحة على صحة أوضاع الاقتصادات العالمية، مبيناً أنه إضافة إلى الركود الاقتصادي لا تزال هناك مخزونات نفطية عالية سواء كانت مخزونات عائمة أو أرضية مما يعني أنه لا يوجد نقص في السوق يستدعي المزيد من الطلب، خصوصاً مع التخفيف الحالي لخفض الإنتاج.

وتوقع أن تظل الأسعار الحالية كما هي عليه حتى منتصف العام المقبل وأن تدور في فلك 40 دولاراً للبرميل.

طاقة قصوى

بدوره، قال نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة عربي القابضة حامد البسام، إن معظم الشركات العالمية والمصانع مازالت تعمل دون طاقتها القصوى، مما يعني أن الأسعار العالمية للخام ستظل تدور حول 35 إلى 40 دولاراً للبرميل رغم بعض تصريحات بعض مسؤولي الدول مثل روسيا الذين يتحدثون عن عودة النشاط الاقتصادي مع مطلع العام المقبل، الذي بدوره سوف يؤدي إلى مزيد من سحب النفط.

ولفت البسام إلى أن العودة حالياً لإنتاج النفط الصخري سيكون مكلفاً على الشركات المنتجة لهذا النوع من النفوط، حتى مع إغلاق الإنتاج للصخري سوف تكون عودته للإنتاج مكلفة أيضاً.

وشدد على ضرورة أن تجد الكويت وسائل جديدة لعدم بيع النفط خاماً فقط، لأن ذلك لن يحقق الهدف المرجوّ من الاستفادة من الخام كقيمة مضافة.

الشطي: قفزات أسعار النفط ستكون مؤقتة ورهن ظروف معينة

القبندي: الأسعار الحالية ستظل حتى منتصف 2021 وستدور في فلك 40 دولاراً للبرميل

البسام: على الكويت الاستفادة من النفط كقيمة مضافة وعدم بيعه خاماً