صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4532

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

مواطنون لـ الجريدة•: العودة للحياة الطبيعية مرهونة بـ «صفر إصابات»

أكدوا أن التعايش مع الوباء يتطلب الالتزام بالاشتراطات وحذّورا من التسرع في الانفتاح

في حين يتطلع الجميع إلى العودة للحياة الطبيعية كما كانت قبل «كورونا» وانتهاء كابوس هذه الأزمة التي هددت الحياة العامة في العالم وفرضت العزل والحظر والتباعد الاجتماعي والمخاوف الصحية والأزمات الاقتصادية، يرى البعض أن التسرع في قرار العودة له عواقب وخيمة، لاسيما أننا في مرحلة المجهول، بينما يشير آخرون إلى ضرورة الانفتاح على الحياة والتعايش مع الوباء مع الالتزام بالاشتراطات الوقائية والصحية.

وسط هذه المواقف ثمة إجماع على أن العودة إلى الحياة الطبيعية ليست سهلة، كما أن تغيير المعايير الطبيعية للحياة بعد أزمة «كورونا» سيظل عائقاً يؤرق الجميع، خوفا من موجة ثانية من الوباء، أو انتكاسة بسبب الإهمال والتقصير وعدم المبالاة.

«الجريدة» التقت عددا من المواطنين والمقيمين واستطلعت آراءهم حول العودة إلى الحياة الطبيعية، وارتباطها بالوصول إلى مرحلة «صفر إصابات»... وفيما يلي التفاصيل: بداية ثمن زيد الدبي دور جميع العاملين في المجال الاعلامي المرئي والمسموع والمقروء، وما يقومون به من حملات توعية للمجتمع بكيفية المحافظة على الصحة العامة لمحاربة فيروس كورونا.

وقال الدبي «منذ بداية الازمة التي تمر بها البلاد تقوم جميع أجهزة الدولة بتنفيذ تعليمات سمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد بالحفاظ على صحة المواطنين والمقيمين على أرض الكويت، وعلى رأس هذه الأجهزة وزارات الصحة والداخلية والدفاع التي سخرت كل الامكانات المادية والبشرية لمحاربة هذا الفيروس للسيطرة على انتشاره والقضاء عليه».

ولفت إلى الاجتماعات الدائمة لرئاسة مجلس الوزراء ووزارة الصحة والقرارات الصادرة بشأن مواجهة الفيروس، والتي من شأنها إعادة الحياة الطبيعية للبلاد، ومنها المراحل التدريجية لهذه العودة بجميع الوزارات والجهات الحكومية وجميع الانشطة الخدمية بعد فترة التوقف مع الأخذ بعين الاعتبار الاجراءات الاحترازية الصحية.

وقال «إننا نتابع التقارير اليومية لوزارة الصحة والقرارات التي تصدر عن مجلس الوزراء، ونرى أن هناك انفراجة للأزمة نتيجة انخفاض عدد الإصابات اليومية وعدد الوفيات، مقابل ارتفاع عدد حالات الشفاء»، متمنيا العودة إلى الحياة الطبيعية بعدما تكون حالات إصابة «كورونا» صفرا، وعندها لا مانع من عودة جميع الأنشطة الخدمية والترفيهية ومنها حفلات الزفاف والتخرج وغيرها، مع الأخذ بالاشتراطات الصحية الصادرة عن «الصحة» والجهات المختصة.

من جهتها، قالت هداء التوحيد إنه «رغم مرور نحو 6 أشهر على انتشار الفيروس لم نصل بعد الى مرحلة العودة إلى الحياة الطبيعية، ونعيش في حالة مبهمة ومتضاربة من التوقعات، تعتمد على مجهود وتعاون الجميع، والوعي الكامل من جانب الحكومة والشعب، وسن القوانين والقواعد العامة بما فيها التوعية بكل تطورات هذا المرض من تسارع أو انحسار في أعداد المصابين».

وأضافت التوحيد أن «الحياة لابد لها أن تستمر، وتعود إلى طبيعتها كما عهدناها، أو كما نتوقع استمراره في القادم من الايام وهذا مطلب الجميع».


وأشارت إلى أن الوعي وتطبيق التباعد الاجتماعي ولبس الكمامات والحرص على النظافة وغسل الأيدي، من الحلول النافعة، وهذا ما أثبتته الايام الماضية، متمنية أن يستمر الوضع في التعافي وانحسار الاعداد ليس فقط في الكويت بل في العالم كله.

بدوره، أكد موسى البلوشي أن مراقبة الاوضاع بين فترة وأخرى فيما يتعلق بالوقاية من انتشار وباء كورونا مهمة جدا، مثمنا الجهود التي يقوم بها رجال وزارتي الداخلية والصحة من العاملين في الصفوف الأولى، وتسخير كل طاقاتهم لمواجهة انتشار الفيروس.

وفيما يتعلق بالعودة إلى الحياة الطبيعية، أكد البلوشي أن «ذلك يحتاج إلى التمهل وعدم التسرع، فالتجمعات قد تضر وتزيد من نسبة الاصابات في حال لم نصل الى مرحلة الصفر من كورونا، فلا أؤيد فكرة قرار العودة السريعة للحياة الطبيعية؛ لأننا في مرحلة مجهولة من انتشار الفيروس».

«صفر إصابات»

أما صالح الفودري فلفت إلى أهمية ما يقوم به المسؤولون في الجهات المختصة والمكلفة بمتابعة تداعيات انتشار كورونا، مثمنا الجهود التي يبذلها المسؤولون والقائمون على احتواء فيروس كورونا.

ودعا الفودري إلى الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية للوصول إلى مرحلة «صفر إصابات»، معربا عن تفاؤله بتجاوز الازمة، وعودة الحياة الطبيعية إلى ما قبل ظهور «كورونا». وتابع: «نأمل خلال الايام المقبلة أن تكون هناك انفراجات قادمة في حال استمر التزام الجميع بالإجراءات الوقائية بشكل حازم وجدي خلال المرحلة الراهنة».

التعايش مع الوباء

وبدوره، قال أحمد الجبر، وهو مسؤول تسويق وعلاقات عامة: «لا أحد يعلم متى نصل الى مرحلة الصفر والانتهاء من فيروس كورونا نهائيا»، مؤكدا أن «المرحلة الحالية هي مسؤوليتنا جميعا، وعلينا الالتزام وأخذ الاحتياطات الوقائية من خلال التباعد الاجتماعي والحماية الذاتية». وأضاف الجبر «علينا التعايش مع هذا الوباء، خاصة اننا تعلمنا الكثير عن طبيعته وسهولة انتشاره، ولكي نتجاوزه علينا الالتزام والاحتراز، وحتى إن كنا لم نصل الى مرحلة الصفر بعد فإنني أؤيد فكرة تنفيذ إجراءات العودة التدريجية للحياة والمشروطة بالموافقات الصحية».

ومن جهتها، قالت المديرة التنفيذية لشركة دار سعاد العالمية م. سعاد الحسين: ان التوعية امر مهم، بحيث يصبح كل شخص مسؤولا عن حماية نفسه، حتى نصل الى مرحلة الصفر، داعية إلى افتتاح المراكز الطبية والمستوصفات على مدار 24 ساعة بوجود كادر كامل متخصص في مواجهة الوباء للتخفيف من وطأة الجائحة.

نأمل أن تنفرج أزمة الفيروس خلال الأيام المقبلة الفودري