صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4466

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

تكليفات المجلس مهملة في اللجان... ومعرضة للإسقاط

• قوانين الدوائر الانتخابية وآلية التصويت والجنسية مركونة في وزارتي الداخلية والدفاع
• استجواب نايف الحجرف مازال في لجنة الشؤون المالية والاقتصادية... والازدحام المروري مكانك راوح بـ «المرافق»

بموجب إحصائية أعدتها «الجريدة»، فإن 8 لجان دائمة من أصل 11 لجنة لم تنجز كل التكليفات التي وردت إليها من مجلس الأمة، وكذلك الحال بالنسبة للجان المؤقتة، التي لم تنته 11 لجنة بها من الموضوعات المدرجة على جدول أعمالها الواردة بتكليفات من المجلس، ولم تتمكن سوى لجنتين فقط من إنجاز كل ما بها.

رغم اقتراب موعد الفصل التشريعي الخامس عشر على الانتهاء، لا تزال تكليفات كثيرة من تكليفات مجلس الأمة مهملة في أغلب اللجان الدائمة والمؤقتة، التي تعاني من شُح على مستوى عدد اجتماعاتها، بسبب تداعيات جائحة كورونا، لكن ذلك لا يعفيها من المسؤولية، خاصة أن عددا من تلك التكليفات ورد إليها منذ أكثر من عامين.

وبموجب إحصائية أعدتها «الجريدة»، فإن 8 لجان دائمة من أصل 11 لجنة لم تنجز كل التكليفات التي وردت إليها من مجلس الأمة، والحال نفسه بالنسبة للجان المؤقتة، التي لم تنته 11 لجنة بها من الموضوعات المدرجة على جدول أعمالها الواردة بتكليفات من المجلس، ولم تتمكن سوى لجنتين فقط من انجاز كل ما بها.

وتواجه تكليفات المجلس شبح الإسقاط من جدول الأعمال، في حال لم تتمكن اللجان من إنجازها سريعا، إضافة إلى إقرارها من مجلس الأمة، في وقت تأتي الرياح على عكس ما يشتهي المجلس، حيث ان أغلب موظفي اللجان الدائمة والمؤقتة لا يداومون حاليا بتوصيات من وزارة الصحة، وهو ما يصعب من إمكانية عقد الاجتماعات هذه الأيام.

وعلى مستوى اللجان الدائمة، أنجزت لجان الأولويات والتشريعية والخارجية كل التكليفات التي وردت إليها من المجلس، أما بالنسبة للجان المؤقتة فقد تمكنت لجنتا المرأة والأسرة والبيئة من إنجاز المحال إليهما.

وبالنسبة لتكليفات المجلس المهملة، فتجد على سبيل المثال في لجنة الداخلية والدفاع لم يتم تنفيذ تكليف الانتهاء من إنجاز تقاريرها عن الاقتراحات بقوانين المتعلقة بتعديل قانون الدوائر الانتخابية وآلية التصويت، إضافة إلى تعديلات قانون الجنسية، كما لم تنته اللجنة كذلك من إنجاز تكليفها الذي ورد إليها في 4 مارس من العام الماضي من الموافقة على الطلب المقدم من النائب مبارك الحجرف، بتكليفها بدراسة موضوع قرار وزارة الداخلية بإغلاق باب القيد في الانتخابات لتعارضه مع فترة الانتخابات التكميلية، والذي قد تكون «القيود الانتخابية» سببا في تعرض الانتخابات المقبلة للبطلان.

وبينما تتجدد مطالبات لجنة حقوق الإنسان البرلمانية من مناقشة القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان، إلا أن الحماس ذاته لا يلاحظ عند الموافقة على طلباتها، إذ لم تنجز اللجنة منذ 1 فبراير 2017 تكليفها بدراسة ملف أهالي الشهداء والأسرى وما يتعلق بالمرسوم الأميري الخاص بتكريم الشهداء.

كما لم تنته منذ 6 مارس 2018 من تكليف المجلس بناء على الطلب المقدم من رئيسها بالتحقيق في الحوادث المتكررة لمحاولات الانتحار من قبل المقيمين بصورة غير قانونية (البدون) والوقوف على أسبابها وآثارها وكيفية معالجتها ومدى الالتزام بمعايير حقوق الإنسان بهذا الشأن، ولم تنجز لجنة شؤون الإسكان تقريرها عن موضوع الحالة المالية لمشاريع المؤسسة العامة للرعاية السكنية في نهاية السنة المالية 2016/2017.


أما لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية، فكان لها دور كبير في عدد من القوانين التي أقرها مجلس الأمة إلا أن هناك ملفات مهملة بها، على سبيل المثال، غادر نايف الحجرف الحكومة وتم تعيينه أمينا عاما لمجلس التعاون الخليجي، وجاء وزير اخر للمالية تم استجوابه، وإلى الان لم تنجز اللجنة تقريرها عن تكليف المجلس الذي ورد إليها بتاريخ 12 نوفمبر 2019 بشأن محاور استجواب نايف الحجرف.

ولم تنجز لجنة شؤون التعليم والثقافة والإرشاد البرلمانية تكليفات المجلس بشأن الشهادات الدراسية والإجازات العلمية غير المعتمدة من قبل الجهات الرسمية، وما يثار من أن هناك تسريبات لاختبارات الثانوية العامة وموضوع البعثات والتعيينات في كل من جامعة الكويت، والضعف وقصور استعدادات وزارة التربية للعام الدراسي 2018، إضافة إلى المسائل المتعلقة بقضية تزوير الشهادات الدراسية ومعادلتها.

ومع التأكيد على أن لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية تعد من أكثر لجان المجلس اجتماعا وإنجازا، تتبقى تكليفات بحاجة إلى إنجازها قبل نهاية الفصل التشريعي، ومنها على سبيل المثال تقرير ديوان المحاسبة بإنجاز تكليف مجلس الأمة بشأن المشروعات المقامة بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والذي تمت إحالته إلى اللجنة بتاريخ 21 أكتوبر 2019.

في وقت لا تزال تعاني لجنة حماية الأموال العامة أزمة نصاب في دور انعقادها الرابع، الذي أوشك على الانتهاء، حيث لم يكتمل إلى الان العدد اللازم لشغل عضويتها، الأمر الذي انعكس على أدائها، فلم تجتمع اللجنة إلى الان سوى اجتماع واحد.

ولم تنجز لجنة الشباب والرياضة تقريرها بشأن التحقيق في مخالفات التفرغ الرياضي، الذي تم تكليفها به في شهر أبريل 2019، ولا يزال تكليف المجلس للجنة المرافق العامة الذي ورد إليها بتاريخ 24 ديسمبر 2019 بالتحقيق في أسباب خسائر المنتج النباتي محلك راوح، وكذلك منذ 7 مارس 2017 كتاب السيد رئيس مجلس الأمة بالموافقة على الطلب المقدم من بعض السادة الأعضاء بتكليف اللجنة دراسة موضوع الازدحام المروري والحلول القصيرة والمتوسطة والطويلة لإنهائه.

في وقت لم تنته لجنة الرد على الخطاب الأميري من إنجاز تقريرها بشأن مناقشة مشروع الجواب على الخطاب الأميري لدور الانعقاد العادي الرابع، الذي تمت إحالته إليها بتاريخ 5 فبراير 2020.

ولا تزال قضية الـ 5g عالقة في اللجنة الصحية فلم تنجز تقريرها منذ 11 يونيو عن كتاب رئيس مجلس الأمة بالموافقة على الرسالة الواردة من النائب محمد الدلال بتكليف اللجنة بإعداد تقرير عاجل بشأن مدى سلامة استخدام خدمة شبكات الاتصال الجديدة (5G) ومدى توفر وضمان الصحة العامة للمواطنين والمقيمين وسلامة البيئة بسبب استخدام تلك الشبكات.

مثال اخر على إهمال التكليفات، ففي لجنة ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث لم تنجز تقريرها عن التقرير السنوي للهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة للعام 2017، كما لم تتمكن 4 لجان تحقيق برلمانية من إنجاز تقاريرها، من ضمنها لجنة التحقيق للوقوف على كل ملابسات التي صاحبت وفاة المواطن أحمد الظفيري، بعد حصولها على أمد جديد لإنجاز تقريرها رغم أن التكليف كان في 24 ديسمبر الماضي.

«انتحار البدون» حبيس أدراج «حقوق الإنسان» والتفرغ الرياضي في «الشباب والرياضة»