صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4491

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

سمير جعجع يكمل نصاب مقاطعي «حوار بعبدا»

الوكالة الرسمية تتراجع عن خبر اتهام الأمين بـ«العمالة» لإسرائيل

اكتمل أمس نصاب المقاطعين للحوار الوطني اللبناني، المزمع عقده اليوم في قصر بعبدا، بعد اعلان رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن حزبه "لن يشارك في اجتماع الهدف منه ذر الرماد في العيون". ويبدو أن توسع جبهة المقاطعين لم تثنِ رئيس البلاد ميشال عون عن التفكير مرتين في جدوى الانعقاد، في ظل اجواء مماثلة، لا بل زادته عزيمة على المضي بقراره، مستندا الى حتمية الالتقاء بمن حضر "لدرء الفتنة".

وكشفت مصادر سياسية مقربة من القصر الجمهوري، أمس، أن "لقاء القيادات وتأكيد الثوابت الوطنية وحماية السلم الأهلي، إنجاز بحد ذاته في هذه الظروف الصعبة التي نعيشها، وهذا اللقاء ليس لاتخاذ القرارات المنوطة بالسلطة التنفيذية". ولفتت الى ان "رئيس مجلس النواب نبيه بري من أول الداعمين للقاء، وجرت مشاورات بينه وبين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الموضوع، كما أن الحوار مفتوح وللمشاركين الحرية في طرح المواضيع، ولكل منهم الحق في ابداء رأيه".

وكان جعجع خاطب عون، امس خلال مؤتمر صحافي، قائلاً: "لتجتمع الحكومة لاتخاذ أول قرار إصلاحي. والبلد بحاجة إلى قرارات لا إلى حكي واستعراضات". وتابع: "لم يستطع أحد منّا تقدير الهدف من اجتماع بعبدا، فالوضع في البلد في مكان، والمسؤولون في مكان آخر مختلف تماماً، وبعض الناس وصل إلى وقت أصبح اهتمامه بلقمة العيش"، إشارة الى ان رؤساء الحكومة السابقين يقاطعون الحوار اضافة الى رئيس تيار "المردة" النائب السابق سليمان فرنجية وحزب "الكتائب اللبنانية" ورئيس الجمهورية السابق أمين الجميل.

الحسيني

الى ذلك، اكد رئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني انه في "صحّة جيدة"، في ردٍ على التسريبات عن أنّ استثناءه من الدعوة إلى الحوار الوطني اليوم يعود إلى "أسباب صحية".

يذكر أنّ قضيّة عدم توجيه دعوة إلى الحسيني تفاعلت في الأيام الماضية، في وقتٍ أفادت بعض المصادر بأنّه "بحالة مرضيّة" لا تسمح له بالمشاركة، ولذلك لم تُوجَّه الدعوة إليه، تماماً كما حصل بالنسبة للرئيس الحكومة السابق سليم الحص.


من ناحية أخرى، أكد بري، خلال اجتماع طارئ لقيادات حركة "أمل"، اأمس، أنه "من غير المقبول بعد الآن جعل اللبنانيين رهائن للأسواق السوداء في العملة والغذاء والمحروقات".

وقال بري: "انهيار سعر الصرف يفرض اعادة النظر بكل الاجراءات، التي اتخذت لحماية العملة الوطنية، ويفرض على الحكومة والمصرف المركزي وجمعية المصارف اعلان حالة الطوارئ المالية". وأضاف: "يخطئ الظن من يعتقد ان صندوق النقد أو أي جهة مانحة يمكن ان تقدم المساعدة إذا لم ننفذ الاصلاحات وفي المقدمة الكهرباء".

وتابع: "السلم الاهلي قبل ان يكون مسؤولية وطنية هو مسؤولية ايمانية قانونية واخلاقية، والموقف المبدئي في حركة امل من قانون قيصر الذي يستهدف سورية هو موقف الحليف الوفي لمن وقف الى جانب لبنان ومقاومته يوم عز الوقوف".

علي الأمين

وفي سياق منفصل، لا تزال قضية الادّعاء على السيد علي الأمين بجرم التعامل مع اسرائيل تتصدّر واجهة المشهد السياسي، من زاوية ما يعتبره البعض "جنوح" الدولة نحو النظام البوليسي-القمعي، من خلال إسكات الاصوات المعارضة للسلطة بوسائل عدة، وهو ما شكّل مناسبة لاطلاق مواقف سياسية مندّدة، لاسيما من جانب القوى المعارضة للعهد وحلفائه رفضاً لسياسة قمع حرية الرأي والتعبير.

وحصل تطوّر قضائي في قضية الأمين، امس، من خلال المعلومات التي اشارت الى ان المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان رائد ابو شقرا، هو الذي ادّعى على الأمين بجرم اثارة النعرات الطائفية، ولم يتم الادّعاء عليه بجرم التعامل مع إسرائيل الذي ليس أصلا من صلاحيات ابو شقرا.

وأوضحت "الوكالة الوطنية للاعلام" تفاصيل الخبر الذي أوردته، أمس الاول، حول ادّعاء النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان على الأمين. واعتذرت "الوكالة" عن نشر الخبر بالصيغة التي ورد فيها، مشيرة الى أن "الأمر لا يعدو كونه زلة وقع فيها مندوبها، إذ التبس عليه الأمر بين الجرائم المذكورة في الإخبار وما شملته مواد الادعاء".