صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4466

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

10 آلاف شخص دون 65 عاماً يؤدون الحج

• وزير الحج السعودي: لا استثناءات
• الأزهر: قرار مأجور شرعاً

  • 24-06-2020

غداة إعلان السعودية الإبقاء على تنظيم موسم الحج في موعده مع اقتصاره على عدد محدود جداً من الحجاج من مختلف الجنسيات من المقيمين في المملكة حصراً، قال وزير الحج السعودي محمد بنتن إن عدد الذين سيسمح لهم بأداء الفريضة لن يتجاوز عشرة آلاف.

وفي رد على سؤال خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في الرياض، أوضح بنتن: «ما زلنا في مرحلة المراجعة، قد يكون ألفاً أو أقل أو أكثر بقليل، لا نتوقع عشرات الآلاف ولا نتوقع مئات الآلاف».

وحول معايير اختيار الحجاج، رد وزير الحج والعمرة إن «المملكة ستقوم بالتنسيق مع جميع البعثات الدبلوماسية الموجودة في المملكة لمعرفة الأعداد من الأخوة غير السعوديين والمقيمين في المملكة والذين تنطبق عليهم الشروط الصحية التي حددتها وزارة الصحة».

ونفى الوزير أي احتمال لمشاركة حجاج من الخارج حتى لو أجروا فحص كورونا، مؤكداً رفض أي استثناءات.

من جانبه، أشار وزير الصحة السعودي توفيق الربيعة، في المؤتمر نفسه، إلى أن «الحج سيقتصر هذا العام على مَن هم دون 65 عاماً ولا يعانون أي أمراض مزمنة».

وسيخضع المشاركون في الحج لفحص الفيروس قبل وصولهم إلى مكة المكرمة، وسيطلب منهم الحجر المنزلي بعد عودتهم من أداء الفريضة، في وقت سيخضع العاملون بالحج أيضاً لفحوص كورونا، وستجري متابعتهم خلال المناسك.


وألغت بعض الدول بالفعل خطط مشاركة مواطنيها في الحج بينها إندونيسيا أكبر دولة مسلمة من حيث عدد السكان.

وستكون هذه المرة الأولى في التاريخ الحديث التي لا يشارك فيها مسلمون من خارج المملكة في أداء الفريضة التي شارك بها 2.5 مليون شخص العام الماضي.

وقد يثير القرار، الذي توالت ردود الفعل المرحبة به، حفيظة المتشددين الذين يدعون لاستمرار زيارة الأماكن المقدسة رغم المخاطر الصحية في البلد الذي سجل حتى الآن أكثر من 161 ألف إصابة بفيروس كورونا، وتجاوز عدد وفياته 1300.

من جانبه، صرح وزير الشؤون الإسلامية السعودي د.عبداللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، بأن «حج هذا العام يأتي في ظرف استثنائي جداً»، موضحاً أن قرار المملكة بقصر الحج على الداخل كشف «الحرص على إقامة فريضة الحج للعام الحالي».

من ناحيته، قال شيخ الأزهر أحمد الطيب في تغريدة على «تويتر» إنّ قرار المملكة هو «قرار حكيم ومأجور شرعاً، ويراعي عدم تعطيل فريضة الحج والحرص على سلامة حجّاج بيت الله الحرام»، مؤكداً أن «فيه إعلاء حفظ النفس الذي يُعدّ من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية».

من جهتها، نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد العيسى قوله في بيان إنّ القرار السعودي هو «ضرورة مُلحَّة تفرضها الأحكام الشرعية والتدابير الوقائية».

كما نقلت عن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين ترحيبه بالقرار، معتبراً أنّ «تنظيم شعيرة الحجّ لهذا العام، في ظل استمرار الجائحة وعدم وجود علاج يحفظ للجميع سلامتهم، يضع المملكة أمام مسؤولية إنسانية وشرعية عظيمة، حيث إنّ حفظ النفس هو إحدى الضرورات الخمس التي جاءت بها مقاصد الشريعة الإسلامية».