صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4466

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

افتتاحية: أعوام تمضي... ونهج يستمر

  • 02-06-2020

وسط أجواء ملبدة وظروف استثنائية تخيم على العالم أجمع وتلقي عليه من الهواجس الشيء الكثير، يأتي احتفال "الجريدة" بدخولها عامها الرابع عشر، لتبدأ عاماً آخر من عمرها المهني والتنويري والتثقيفي، الذي التزمت خلاله برسالتها الصحافية وتقيدت فيه بميثاقها المهني، ودستورها الأخلاقي.

منذ بزوغ العدد الأول في الثاني من يونيو عام 2007، خرجت "الجريدة" إلى النور بشكل مختلف ورؤية واضحة ورسالة محددة، لا تطغى فيها البهرجة على المضمون، ولا السبق على حساب المصداقية، بل سار الهدفان منسجمين متآزرين، فلا يطغى جانب السبق على المصداقية بتزييف وعي أو اختلاق معلومة أو اتهام بريء بلا دليل، وكذلك لا يتم الاكتفاء بمجرد المصداقية على حساب قيمة العمل وشكله وأسلوب إخراجه وتوصيله للقارئ في حلة مبتكرة قيمة.

خلال تلك السنوات التي مرت سريعاً من عمر "الجريدة" كان ميزان الحقيقة هو معيارها في التعامل مع شتى الأحداث، محلية كانت أو عالمية، ليس لها من مأرب إلا الشفافية، ورفع لواء التنوير والدفاع عن الحريات والمال العام، وتعزيز روح النقد البناء بمهنية رسخناها، ورسالة حملناها طائعين.


تأتي ذكرى إنشاء "الجريدة" هذا العام، وعالمنا يقف فاغراً فاه من الذهول، خائفاً يترقب ما ستؤول إليه أمور فيروس "كورونا" الذي خيَّم عليه في لحظة كئيبة من هذا العام، فساوى بين رؤوس الدول، ولم تَحل دون هجومه حدود، وهو ما يلقي على المؤسسات الصحافية خاصة، مسؤولية التوعية والتنبيه والحث على أن تولي البشرية وجهها شطر كل ما يحمي الإنسان ويحافظ على صحته وحياته، وأن تعطي ظهرها لكل ما من شأنه تدمير حياة الإنسان.

ورغم هذا فمازال التفاؤل قائماً، ومازالت الشمس مشرقة، ومازال الغد المأمول زاهياً يداعب خيالنا وأفئدتنا، ولذا فمع بداية هذه السنة من عمر "الجريدة"، نجدد لقرائنا الأعزاء تأكيد أننا مستمرون على ما عاهدناهم عليه منذ البداية بنفس النهج والدأب والإصرار والشفافية والموضوعية، وبنفس الروح من الحماس المتجدد، وبنفس التفاؤل وانتظار الأفضل، مستمسكين بنور الأمل الذي لا ينطفئ، آملين أن تأتي هذه المناسبة علينا العام المقبل وقد طوى العالم صفحة "كورونا" المقيتة، ونفض عنه تلك المشاعر الكئيبة من الخوف والجوع للأمان، وتبددت عنه هذه السحابة، وأن يخرج منها بأقل الأضرار، وأن يحفظ الله الكويت وأهلها جميعاً، وكل من يعيشون على أرضها الطيبة من كل مكروه وسوء.

وكل عام وأنتم بخير.