صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4441

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الأمير: مرحلة ما بعد كورونا تحتم على السلطتين اعتماد نهج جديد

الأمير: المغالطات المؤذية لا تلائم خطورة الظروف ولا تمثل إصلاحاً
الأمير هنأ بعيد الفطر وأكد ثقته بتجاوز المحنة بتلاحم أبناء الوطن

  • 24-05-2020

• تصويب نمط حياتنا وسلوكنا ومساراتنا عبر خطوات فعالة تنسجم مع المرحلة وتداعياتها

• التقيد بالإرشادات الصحية يسرّع عودة الحياة الطبيعية التي نتطلع إليها في القريب العاجل

• أدعو الجميع إلى الالتزام بسمو الرسالة الإعلامية في دعم المجهود المشترك لدحر الفيروس

• نجدد فخرنا بالأبطال الذين سخّروا أنفسهم لخدمة الوطن وكرّسوا جهودهم لمواجهة الوباء

• نستذكر بالشكر والعرفان المساهمات المالية والعينية التي تقدم بها أهلنا لدعم مكافحة الوباء

• علينا استشعار الفرحة بالعيد واستنهاض روح الأمل والتفاؤل وبث ذلك في نفوس أسرنا

• مرحلة ما بعد كورونا تحتم على السلطتين اعتماد نهج جديد يعيد رسم كويت المستقبل

• تصويب نمط حياتنا وسلوكنا ومساراتنا عبر خطوات فعالة تنسجم مع المرحلة وتداعياتها

• نستذكر بالشكر والعرفان المساهمات المالية والعينية التي تقدم بها أهلنا لدعم مكافحة الوباء

• أدعو الجميع إلى الالتزام بسمو الرسالة الإعلامية في دعم المجهود المشترك لدحر الفيروس

• علينا استشعار الفرحة بالعيد واستنهاض روح الأمل والتفاؤل وبث ذلك في نفوس أسرنا

• التقيد بالإرشادات الصحية يسرع عودة الحياة الطبيعية التي نتطلع إليها في القريب العاجل

أعرب سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عن أسفه للإساءات المؤذية، التي لا تتفق مع حرمة الشهر الفضيل ولا مع خطورة الظروف العصيبة التي تشهدها البلاد، والتي لا تمثل إصلاحا أو تقويما لما يثار.

وجدد سموه في كلمة ألقاها، مساء أمس الأول، تزامنا مع إطلالة عيد الفطر السعيد، ثقته بتجاوز المحنة الناجمة عن تداعيات "كورونا"، واعتبر أن مرحلة ما بعد كورونا تحتم على السلطتين اعتماد نهج جديد يعيد رسم كويت المستقبل، من خلال تصويب نمط حياتنا وسلوكنا ومساراتنا، عبر خطوات فعالة تنسجم مع المرحلة وتداعياتها.

وفي حين أشاد سموه بالأبطال الذين سخّروا أنفسهم لخدمة الوطن وكرّسوا جهودهم لمواجهة الوباء، دعا في المقابل الى التقيد بالإرشادات الصحية، مضيفا ان ذلك يسرع عودة الحياة الطبيعية التي نتطلع إليها في القريب العاجل.

وفيما يلي نص كلمة سموه إلى المواطنين والمقيمين:

"بسم الله الرحمن الرحيم


(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) صدق الله العظيم.

الحمدالله رب العالمين، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

إخواني وبناتي الأعزاء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسرني مع إطلالة عيد الفطر السعيد أن أهنئكم بهذه المناسبة الفضيلة، داعيا الله عز وجل أن يعيدها علينا جميعا وعلى وطننا العزيز وهو يرفل بأثواب العز والمجد، وعلى أمتينا العربية والإسلامية بوافر الخير واليمن والبركات، وأن يجعلنا ممن تقبل الله تعالى صومه وصالح عمله ففاز بمغفرته ونال مرضاته، وأن أجدد باسمكم وباسمي توجيه تحية تقدير وإجلال وإشادة وفخر إلى إخواننا وأبنائنا وبناتنا الأبطال ممن سخّروا أنفسهم لخدمة الوطن والمواطنين فكرّسوا جهودهم المخلصة لمواجهة وباء فيروس كورونا المستجد، منذ ظهوره وبدء انتشاره، بكل مهنية وتفان وإخلاص، مواصلين الليل بالنهار، ولا سيما الكوادر الطبية والتمريضية والأجهزة الصحية ممن هم في الخطوط الأولى المواجهة والمباشرة، ولكافة القطاعات الأمنية وأفرادها من رجال الداخلية والدفاع والحرس الوطني والإدارة العامة للإطفاء والوزارات المعنية الأخرى والجهات الرسمية والأهلية والهيئات والجمعيات الخيرية والتعاونية، الذين ساهموا بجهودهم الحثيثة لاحتواء هذا الوباء.

وأجد من الضروري أن نسجل بكل الفخر وعظيم التقدير والامتنان لمن توفاهم الله وهم في مواجهة هذا الوباء، ونحتسبهم عند الله من الشهداء بما قدموا، وكذلك من أصيبوا، ونسأل الله لهم وللجميع الشفاء.

كما أستذكر بالشكر والعرفان المساهمات المالية والعينية، التي تقدم بها أهلنا لدعم مكافحة وباء كورونا المستجد، إذ بفضل الله تعالى وتوفيقه، ثم بفضل هذه الملحمة الوطنية التي سطرها أبناء الوطن العزيز بتلاحمهم وتفانيهم وعطائهم؛ فإننا واثقون بتجاوز هذه المحنة.

إساءات مؤذية

وأود هنا أن أشير بأسف بالغ إلى ما تبثه وتتناقله بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، من مغالطات وإساءات مؤذية لا تتفق مع حرمة الشهر الفضيل، ولا مع خطورة الظروف العصيبة التي تشهدها البلاد، والتي لا تمثل إصلاحا أو تقويما لما يثار، وأدعو الجميع إلى الالتزام بسمو الرسالة الإعلامية، والحرص على ممارسة دورها الإيجابي المسؤول في دعم المجهود المشترك لدحر هذا الوباء والقضاء عليه.

نهج للمواجهة

إن هذه الجائحة، التي يمر بها وطننا العزيز والعالم أجمع، وبكل قساوتها وآثارها، تستدعي منا، وكما ذكرت لكم في مناسبة سابقة استخلاص المواعظ والعبر، فعالم الغد بعد وباء كورونا لن يكون على ما هو عليه قبل هذه الجائحة، وإنما ستترك تداعيات مباشرة ومؤثرة محليا وإقليميا وعالميا على مختلف نواحي الحياة، سواء منها الصحية أو الاقتصادية أو الاجتماعية وغيرها، الأمر الذي يفرض على الحكومة وعلى مجلس الأمة وعلى كل مؤسسات المجتمع المدني الفاعلة اعتماد نهج جديد لمواجهة هذا التحدي الجاد، نهج يعيد رسم كويت المستقبل يطال نمط حياتنا وسلوكنا، ويستهدف تصويب مساراتنا عبر خطوات فعالة تنسجم مع متطلبات هذه المرحلة وتداعياتها، ولن يتأتى ذلك إلا بالتعاون والتعاضد وتضافر الجهود وتحمل المسؤولية والاعتماد على النفس وتغليب المصلحة الوطنية العليا وجعلها فوق كل اعتبار.

أنتهز هذه المناسبة لأشيد بإخواني وأبنائي المواطنين الكرام والمقيمين على ما أبدوه من تفهم لكل الإجراءات التي اتخذتها الدولة لمواجهة هذه الجائحة، والتزامهم بها وتقيدهم بالإرشادات الصحية، حفاظا على سلامتهم وصحتهم وعلى مصلحة الوطن، وسيسهم هذا السلوك الواعي والمسؤول، بإذن الله تعالى، في الإسراع إلى عودة الحياة الطبيعية التي نتطلع إليها جميعا في القريب العاجل، إن شاء الله تعالى.

إننا على يقين بأن المولى عز وجل سيرفع هذه الغمة عن عباده برحمته ومنّه وفضله، وعلينا استشعار الفرحة والابتهاج والسرور بالعيد السعيد، واستنهاض روح الأمل والتفاؤل وبث ذلك في نفوس أسرنا وأقاربنا.

سائلين المولى جل وعلا في هذه الأيام المباركة أن يحفظ وطننا العزيز من كل سوء ومكروه، وأن يرفع هذا الوباء ويزيل هذه الغمة عنه وعن البشرية جمعاء، ويوفق الجميع، ويسدد الخطى لخدمته ورفعته وتحقيق كل ما نرجوه له من تقدم وازدهار ورخاء، وكل عام وأنتم بخير، وتقبل الله طاعتكم".

صاحب السمو يهنئ المواطنين والمقيمين

نقل الديوان الأميري إلى المواطنين والمقيمين تهاني صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد بعيد الفطر السعيد، وتمنياته لهم أن يكون عيداً ينعم الجميع فيه بالمحبة والهناء.

واغتنم الديوان الأميري هذه المناسبة المباركة ليرفع إلى مقام صاحب السمو أمير البلاد، وإلى سمو ولي العهد، وإلى سمو رئيس مجلس الوزراء أسمى آيات التهاني والتبريكات بهذه المناسبة.

كما يهنئ المواطنين والمقيمين بعيد الفطر السعيد، جعله الله عيدا سعيدا على الأمتين العربية والإسلامية في جميع أقطارها، ويتضرع إلى الله تعالى أن يعيده على العالم أجمع بالطمأنينة والأمن والسلام، وأن يحفظ الكويت وشعبها من كل سوء ومكروه، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان في ظل قيادتنا الحكيمة والرشيدة.

نجدد فخرنا بالأبطال الذين سخّروا أنفسهم لخدمة الوطن وكرّسوا جهودهم لمواجهة الوباء