صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4598

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

لبنان: الدولار يحلق... وحزب الله يراقب بحذر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي

حلق الدولار الأميركي أمس ليصل إلى 4500 ليرة في السوق السوداء، عشية انطلاق جولة مفاوضات بين الدولة اللبنانية وصندوق النقد الدولي، لبحث برنامج دعم مالي بقيمة 10 مليارات دولار، يشكل حجر الزاوية في خطة إنقاذ لبنان من الانهيار.

ومع استمرار توقيف السلطات اللبنانية لنقيب الصرافين محمود مراد، إضافة إلى عشرات الصرافين المرخصين وغير المرخصين، كشفت مصادر متابعة أن «وفد الصندوق سيبحث عبر منصة إلكترونية مع المسؤولين المعنيين بالوضعين الاقتصادي والمالي، على أن تستمر يومي الخميس والجمعة، يطرح خلالها سلسلة من الأسئلة حول النقاط التي تعوق النفاد إلى الحلول المرجوة توصلا إلى وضع برنامج يفي بالإنقاذ».

وأضافت المصادر أن «الوفد سيستمع من المسؤولين إلى شرحٍ وافٍ حول خطة التعافي المالي الحكومية، ورؤيتهم للبرنامج الإنقاذي الذي يرجونه من صندوق النقد، بما يساعد الوفد في الحصول على كل المعطيات المتصلة بالوضع النقدي والمالي للبنان يمكّنه من وضع تصوّر حل».


وتابعت: «في نهاية الأسبوع تنتهي نقاشات الجلسة الأولى على أن يعود إليه بعد أسبوع، حاملا البرنامج والتصور الذي يراه مناسبا للمهمة المطلوبة منه تجاه لبنان، وكان رئيس مجلس الوزراء حسان دياب عرض أمس الأول مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش مشروع الخطة المالية - الاقتصادية للحكومة، إضافة إلى التطورات العامة في البلاد».

وأردفت: «طلب لبنان رسميا مساعدة من صندوق النقد الدولي في الأول من مايو الماضي مع مواجهته أزمة تُعتبر أكبر تهديد مالي في تاريخه بمشاركة مسؤولين من مكتب رئيس الوزراء ومصرف لبنان المركزي ورئاسة الجمهورية ووزارة المالية».

وتأتي المفاوضات بعد طول أخذ ورد في الأوساط السياسية وتحديدا «حزب الله»، الذي رفض في البداية اللجوء إلى الصندوق ثم عدل موقفه بعد إعلان أمينه العام حسن نصرالله أن حزبه «لا يقف ضد مبدأ طلب لبنان مساعدة من أي جهة في العالم، لكن لا نقبل تسليم رقابنا الى صندوق النقد الدولي». وكشفت مصادر سياسية رفيعة لـ»الجريدة»، امس، ان «حزب الله يراقب بحذر مسار المفاوضات مع الصندوق وهو لن يقف حجر عثرة في وجه المساعدات الدولية الى لبنان شرط عدم وجود اثمان سياسية لها». وإذ أكدت المصادر أن «الحزب لا يمانع البدء ببعض الإصلاحات الداخلية» فإنها أشارت إلى «خط أحمر رسمه في حال تجاوزت المطالب الدولية الإصلاحات الاقتصادية وذهبت باتجاه التضييق عليه من خلال تطبيق اجندة اميركية لمحاصرة الحزب».