«تعقيم الفراعنة»... خطة مصر لحماية الآثار من «كورونا»

أعمال التطهير شملت جميع المزارات والمتاحف

نشر في 07-04-2020
آخر تحديث 07-04-2020 | 00:04
في ظل مخاوف من تزايد انتشار فيروس كورونا، الذي يجتاح العالم حالياً، بدأت الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة السياحة والآثار، خطة لتطهير وتعقيم الأماكن والمزارات الأثرية.
بدأت وزارة السياحة والآثار في مصر، خلال الأيام الماضية، إجراءات تعقيم وتطهير المتاحف والمواقع الأثرية على مستوى البلاد، في إطار خطة متكاملة للحماية والوقاية من تداعيات فيروس كورونا.

وقال رئيس قطاع الآثار المصرية أيمن عشماوي إن أعمال التعقيم والتطهير شملت جميع المناطق الأثرية، وأبرز المتاحف التي خضعت للتعقيم، المتحف المصري بالتحرير، ومتاحف الأقصر، وأسوان، وطنطا.

وفي القاهرة، قامت الوزارة بتعقيم وتطهير منطقة آثار سقارة وشارع المعز وقلعة صلاح الدين الأيوبي، حيث يقع جامع محمد علي، ومنطقة آثار مصر القديمة حيث جامع عمرو وكنيسة أبي سرجة والكنيسة المعلقة والمتحف القبطي.

ومن المقرر أن تستمر أعمال التعقيم والتطهير طوال فترة إغلاق المواقع والمتاحف الأثرية، والتي ستدوم حتى نهاية مارس الجاري.

آخر العجائب

وتابع المصريون وعشاق الآثار الفرعونية حول العالم أعمال التعقيم التي نُفذت في منطقة أهرامات الجيزة، آخر عجائب الدنيا السبع، عبر الصور والفيديوهات التي أتاحتها وزارة السياحة والآثار على صفحتها في «فيسبوك»، في ظل حالة الحظر المنزلي المفروضة على البلاد. وقال المدير العام لمنطقة آثار الهرم أشرف محيي الدين إن أعمال التعقيم والتطهير تمت وفقاً للمعاير الدولية، وشملت صالة استقبال الزوار وأجهزة X-Ray، وشباك التذاكر للمنطقة الأثرية، ودورات المياه، ومدخل المنطقة الأثرية بالكامل، والطريق المؤدية لها، إضافة إلى تعقيم الممشى الخشبي أمام الهرم الأكبر (خوفو)، والمسطحات التي من الممكن أن يتكئ عليها الجمهور وأماكن جلوس الزائرين وغيرها من الأماكن الملامسة للإنسان.

آثار الصعيد

وامتدت أعمال التطهير لتشمل كل المحافظات، وخاصة مناطق الصعيد التي تزخر بالنسبة الأكبر من المزارات الأثرية الفرعونية، وأبرزها حسبما أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار مصطفى وزيري، مناطق آثار كوم أمبو وأبوسمبل وجبل السلسلة في محافظة أسوان، ودندرة بقنا ومعابد الكرنك والأقصر، ومدينة هابو، وحتشبسوت ودير المدينة ووادي الملوك بمحافظة الأقصر.

المتاحف

وفيما يخص المتاحف، ذكر رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار مؤمن عثمان ان أعمال التعقيم والتطهير شملت متاحف الفن الإسلامي بمنطقة باب الخلق، وقصر المنيل، ومركب خوفو، والنسيج المصري، والشرطة بالقلعة، وجاير أندرسون، والمطار، والسويس القومي، ومطروح، والعريش، وسوهاج القومي، وتل بسطا.

وأفاد المدير العام لمتحف الفن الإسلامي ممدوح عثمان بأن أعمال التعقيم والتطهير شملت المتحف بالكامل، والذي يضم 25 قاعة عرض، والمخازن، والمبنى الإداري والترميم، بينما قال المدير العام لمتحف المنيل ولاء الدين بدوي إن أعمال التعقيم والتطهير تمت بالشراكة مع المجتمع المدني.

تثمين الإجراءات

وتفاعل النشطاء على مواقع التواصل بتعليقاتهم على عمليات تعقيم وتطهير الأماكن والمزارات الأثرية، وأشادوا بهذه الخطوة، خاصة أن مصر بلد يعتمد اقتصاده بدرجة كبيرة على سياحة الآثار، والتي شهدت انتعاشة واضحة خلال الأشهر الماضية، قبل أن تتوقف حركة الطيران في العديد من الدول، وتفرض الحكومة المصرية حظراً على التجوال، مما أدى إلى خسائر كبيرة مني بها القطاع السياحي في البلاد.

لكن معلقين عبر مشاركات متناثرة على «السوشيال ميديا» ثمنوا الإجراءات التي تتخذها وزارة السياحة والآثار من منطلق حماية كنز مصر التاريخي، وتشجيع السائحين على زيارة المناطق والمتاحف الأثرية المصرية بعد عبور أزمة كورونا، فهي كما قال أحدهم إن «عملية تعقيم الآثار الفرعونية تحديدا تحمل رسالة طمأنة للعالم، وتؤكد أن الآثار المصرية خضعت لأعمال تطهير على أعلى مستوى، وأنه لا خوف من زيارتها بعد انتهاء أزمة الفيروس القاتل».

وزارة «السياحة» عقمت منطقة آثار سقارة وشارع المعز وقلعة صلاح الدين الأيوبي
back to top