صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4390

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«الصحة»: حظر التجول الكلي خيار مطروح لا نتمناه

إصابتان جديدتان بـ «كورونا»... وشفاء 39 حالة و708 أنهوا الحجر

في مؤشر ايجابي على احتمالات احتواء تداعيات «كورونا» أعلنت وزارة الصحة امس تسجيل إصابتين جديدتين بالفيروس خلال الـ 24 ساعة الماضية في البلاد.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الدكتور عبدالله السند في المؤتمر الصحافي اليومي إن الحالتين مخالطتان لحالات مرتبطة بالسفر إلى المملكة المتحدة إحداهما من الجنسية الهندية والثانية من الجنسية الفلبينية وبذلك يرتفع عدد الإصابات المسجلة في البلاد حتى الآن إلى 191 حالة.

وأضاف أن عدد الحالات التي تتلقى الرعاية الصحية أصبح 152 بعد أن ارتفع عدد حالات الشفاء إلى 39 عقب إعلان وزير الصحة الشيخ الدكتور باسل الصباح في وقت سابق امس شفاء تسع حالات مصابة بالفيروس.

وذكر السند أن عدد الحالات التي تتلقى الرعاية الطبية في العناية المركزة على ما هو عليه عند خمس حالات هي ثلاث حرجة واثنتان مستقرتان.

وعن مراكز الحجر الصحي فقد وصل العدد الإجمالي لمن أنهوا فترة الحجر الصحي إلى 708 أشخاص بعد إتمام المدة المحددة لذلك والقيام بكل الإجراءات الوقائية والتأكد من خلو جميع العينات المخبرية من الفيروس.

وجدد دعوة وزارة الصحة للمواطنين والمقيمين إلى الالتزام بكل القرارات والتوصيات الصادرة من الجهات الرسمية في الدولة وتوصيات منظمة الصحة العالمية واتباع استراتيجية التباعد الاجتماعي لتقليل فرص الإصابة وانتشار العدوى بين المخالطين واحتواء انتشار فيروس كورونا والقضاء عليه.

وقال السند إن «حظر التجول الكلي من الخيارات المطروحة، ولا نتمنى أن تدفعنا الظروف إلى التوصية به أو اختياره، إذ إن الحظر الجزئي أو الكلي من وسائل مواجهة تفشي المرض واحتواء الأزمة كي لا تتفاقم».

وأكد السند مضاعفة عدد الأسرّة في العناية المركزة في الكثير من أقسام العناية المركزة، بالإضافة إلى تأجيل بعض العمليات غير الطارئة التي تحتمل ذلك، لتخفيف الضغط على الطاقة السريرية بالمستشفيات لاستيعاب القادم من الأحداث، لافتاً كذلك إلى وجود ما يكفي من أجهزة التنفس الصناعي، مع مراعاة دعمها بعدد إضافي مستقبلا لاستيعاب كل الظروف الطارئة، وذلك وفقا لخطط الطوارئ في الوزارة.

وحذر من التدخين لأنه يزيد المضاعفات في حال الإصابة بالعدوى، وكذلك ضرورة المحافظة على ممارسة الرياضة واتباع نمط صحي للحياة، ويفضل قضاء نصف ساعة للكبار وساعة واحدة للأطفال لممارسة الرياضة، مع مراعاة الابتعاد عن التجمعات.

وحث على ضرورة المحافظة على الصحة النفسية، إذ إن «المعاناة من الضغوط النفسية أمر طبيعي في الأزمات، ولكن نتوكل على الله ونأخذ بالأسباب، ونستبدل الخوف بالوقاية، والهلع بالحرص، وهنا نستطيع ان نواجه التحدي ونحقق نتائج أفضل».


وعن تعقيبه على الأبحاث التي تجرى حاليا في معهد دسمان، وخطط الكويت حول وجود أطباء في بلدان مصابة، قال السند إن التواصل مع معهد دسمان دائم طوال العام، وهناك متابعة حثيثة في مجال الأبحاث والدراسات، مشيدا بجميع الجهود للمساهمة في تحقيق الفائدة للجميع فيما يعود بالنفع على المجتمع والفرد، أما بالنسبة للمبتعثين من المواطنين خارج البلاد فنتواصل مع قنواتنا الرسمية للوقوف على جميع الاحتياجات والمستلزمات التي يحتاجون إليها، ونحرص على ان يكونوا بمنأى عن الخطر.

انحسار الأعداد

وعن تفسيره لنقص عدد الحالات المسجلة خلال هذه الفترة، وعما إذا كان الحظر الجزئي سببا في انحسار الأعداد، قال إن قلة عدد الحالات لاشك يفرح الجميع، إلا أننا يجب ألا نعول عليه كثيرا، ويجب الا يدعونا للتراخي والتقاعس، بل يجب علينا ان نشحذ الهمم، اذ إن من المبكر جدا تقييم الأمور، مما يستلزم علينا مواصلة الجهود المشتركة، سواء إن كانت من وزارة الصحة أو الوزارات المعنية او الجهات الرسمية ذات الصلة او من المجتمع ككل، فهذا أمر مهم أن نواصل الجهود، فنحن لم ننتهِ بعد.

وفيما يتعلق باستعدادات الوزارة من تجهيز أماكن للحجر الصحي المؤسسي وغيرها من الترتيبات المتعلقة بالمواطنين القادمين إلى البلاد في الفترة المقبلة، قال السند: لدينا لوائح وتعليمات لتنظيم هذه الأمور، وبالنسبة إلى فرز الحالات القادمة من بعض الدول، فنحن لدينا قوائم للقادمين، وهذه القوائم قابلة للتحديث والتطوير، وإذا لم تحدث سنطبق نفس الآلية المتخذة مع المواطنين الذين قدموا إلى البلاد في فترة سابقة، والمطبقة وفقا للبروتوكولات الصحية العالمية، ووفقا لتوصيات منظمة الصحة العالمية.

سحب أدوية الـ «هيدروكسي كلوروكوين»

أصدرت وزارة الصحة قراراً بسحب جميع كميات الأدوية التي تحتوي على مواد «هيدروكسي كلوروكوين» أو «كلوروكوين» من الصيدليات الأهلية، وقصر صرفها على المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للوزارة، وعلى صيدليات المستشفيات الأهلية فقط، على أن تكون الوصفة الطبية صادرة من أطباء ذوي الاختصاص.

وأوضح وكيل وزارة الصحة لشؤون الرقابة الدوائية والغذائية د. عبدالله البدر لـ «كونا» أمس، أن القرار نص في مادته الثالثة على إلزام شركات الأدوية بموافاة إدارة تفتيش الأدوية ببيان مفصل عن كميات هذه الأدوية، وكشف دوري شهري يبين الكميات الواردة والمنصرفة، على أن تتولى إدارة تفتيش الأدوية متابعة هذه السجلات.

وبين البدر أن هذا القرار جاء حرصا من الوزارة على إحكام الرقابة على صرف وتداول الأدوية، وحفاظا على صحة المرضى، مشيرا إلى أنه يهدف الى تتبع ورصد الكميات المصروفة من هذه الأدوية، لمنع سوء الاستخدام أو الاحتكار، وتوفيرها للمرضى لدواعي الاستخدام المعتمدة من «الصحة».

وذكر أن دواء «بلاكنيل»، الذي يحتوي على مادة «هيدروكسي كلوروكوين» مسجل بدولة الكويت لعلاج أمراض المناعة كالتهاب المفاصل، ومرض الذئبة الحمراء، وأمراض حساسية الجلد، لافتا في الوقت ذاته إلى أنه لم يتم ترخيصه واعتماده حتى الآن من الهيئات الرقابية كدواء لعلاج فيروس كورونا المستجد.

ولفت إلى أن هذا العلاج يستخدم حاليا كعلاج تجريبي ضمن بروتوكولات علاج لحالات محددة من المرضى، تحت اشراف طاقم طبي متخصص يقوم بمتابعة دقيقة للمريض.

مضاعفة أسرّة العناية المركزة وتأجيل العمليات غير الطارئة

السند: قلة عدد الإصابات تفرحنا لكن يجب ألا تدعونا للتراخي والتقاعس