صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4441

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

إيران تواجه شبح انهيار شامل على غرار «الاتحاد السوفياتي»

علمت «الجريدة»، من مصدر إيراني رفيع المستوى بمكتب الرئيس حسن روحاني، أن دوائر صنع القرار في طهران باتت ترى أن البلاد على أعتاب أخطر أزمة بتاريخها، الذي يمتد إلى ما قبل اندلاع الثورة الإسلامية في 1979.

وأكد المصدر أن طهران تواجه احتمال حدوث انهيار اقتصادي وتشتت سياسي شامل، بسبب تفشي فيروس «كورونا»، وانهيار أسعار النفط عالمياً، على غرار ما حصل في الاتحاد السوفياتي قبيل تفككه وسقوطه.

وقال إن رفض حكومة روحاني فرض حجر شامل على البلاد، رغم المطالبات المتصاعدة، سببه التخوف من فرض حكومة عسكرية تصر المؤسسة الأمنية على أنها الحل الوحيد لتدارك الانهيار المرتقب للوضعين الاقتصادي والسياسي.

وأشار المصدر إلى أن عدم تعاون قطاع عريض من الإيرانيين مع الحكومة في تلبية دعوتها لهم للبقاء في البيوت وعدم السفر خلال فترة أعياد النوروز الحالية من المتوقع أن يؤدي إلى تفاقم أزمة تفشي الفيروس في أرجاء البلاد بعدما كان محصوراً في بعض المدن، وإذا حصل ذلك فإن إيران ستسبق الصين في عدد قتلى «كورونا»، ومن المحتمل أن تواجه فاجعة إنسانية في غضون أسبوعين.


وأفاد بأن الحكومة اقترحت أن تقوم الأجهزة الأمنية والعسكرية بإقفال جميع الطرق وفرض حجر صحي على كل البلاد بشكل مفاجئ بعد أسبوعين، على أمل أن ترتفع درجات الحرارة لتساهم في تراجع وتيرة التفشي، إضافة إلى إمكانية إيجاد علاج، إذ قام الأطباء باختبار أدوية وعقارات على بعض المصابين بالفيروس بشكل مباشر لكنهم بانتظار جمع المعلومات والنتائج قبل تعميم العلاج.

وتحدث المصدر عن أن أحد الأدوية الإيرانية تمكن من خفض فترة الأعراض الحادة للفيروس إلى 5 أيام بدلاً من 20 يوماً، لكنه أشار إلى أن بعض كبار السن لا يمكنهم حتى تحمل المضاعفات بالأيام الـ 5 الأولى للمرض.

وأوضح أن حكومة روحاني عاجزة عن معالجة وتعويض الخسائر جراء حالة الشلل التي أصيبت بها الأسواق الإيرانية بسبب القيود المفروضة لوقف تفشي الوباء وبعد انهيار أسعار النفط إلى النصف، وهو ما جعل من شبه المستحيل بيع النفط الإيراني بالأسواق السوداء التي تعتمد عليها طهران لتهريب صادراتها بعيداً عن العقوبات الأميركية.

وأشار إلى اختناق رئة الحكومة المالية، التي كانت تعتمد على نقل أموال النفط المهربة عبر الطيران لتفادي العقوبات المفروضة على المصارف، بعد توقف الرحلات الجوية إلى الجمهورية الإسلامية.