صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4394

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«كورونا» كابوس دولي... وملامح كارثة في إيران

• صلاة جماعية في قم و«نقاره زني» في مشهد رغم دعوة «الصحة» لعدم مغادرة المنازل
• إصابات في كركوك و 17 حالة بالبحرين بينها سعوديون والمنامة تعلّق الطيران للإمارات

  • 26-02-2020

واصل فيروس كورونا الجديد انتشاره في دول العالم مع تحذير من الأمم المتحدة بتحوّله الى «كابوس دولي» غداة تحذير منظمة الصحة العالمية من أن العالم لا يزال مهدداً بـ«وباء عالمي»، ووضع إيران في حالة عزل شبه تامة بعدما باتت الجمهورية الإسلامية ثاني أكبر بؤرة وباء بعد مدينة ووهان الصينية حيث ظهر الفيروس للمرة الأول بداية العام.

مع تحذير الأمم المتحدة من نتائج وخيمة على الصحة العامة والاقتصاد العام في حال خروج أزمة فيروس "كورونا" الجديد COVID19 عن السيطرة وتحوّله إلى "كابوس دولي"، استمرت أعداد الوفيات والإصابات بالفيروس في إيران بالارتفاع مع تسجيل إصابات جديدة في العراق والبحرين وفي إيطاليا وإسبانيا.

وفي جنيف، حضّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي قام، أمس الأول، بزيارة لمقر منظمة الصحة العالمية الرئيسي على هامش مشاركته في افتتاح أعمال مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان "جميع الدول على ضرورة المحافظة على احترام مبادئ عدم التمييز أو وصم وتنميط المصابين بالعار واحترام حقوق الإنسان".

وناشد الدول "ضرورة فعل كل ما بوسعها لاحتواء المرض" محذراً من أن "عدم التزام البعض قد يؤدي الى خروج الأمر عن السيطرة واحتمال ظهور نتائج وخيمة على الصحة العامة والاقتصاد العام".

وأشار إلى "أهمية تلبية احتياجات المنظمة والحصول على دعم الدول الأعضاء لتجنب تحوّل هذا الفيروس إلى كابوس دولي".

وناشد الأمين العام أيضاً "جميع المتبرعين المحافظة على تمويل منظمة الصحة العالمية ليس فقط في مكافحة كورونا، لكن أيضاً فيروس إيبولا وغيرهما من الأوبئة والأمراض للحفاظ على الصحة العامة".

إيران

وفي إيران بدأت ملامح كارثة تتكشف، وسط تقارير عن تفشٍّ واسع للفيروس في مدينة قم وانتقاله إلى كل المدن.

ورغم استمرار الحكومة في التستر على الأرقام الصحيحة وعدم مصارحتها للمواطنين بحجم الكارثة، أفادت تقديرات بإصابة أكثر من ٥ آلاف شخص، بينهم نائب وزير الصحة الإيراني، بالفيروس في قم وحدها بالنظر إلى حجم الوفيات وحجم رصد الفيروس لدى مسافرين قادمين من إيران في الكويت والبحرين وعمان والعراق ولبنان.

من ناحيتها، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أمس، "ارتفاع حالات الإصابة إلى 95 شخصاً، توفي منها ثلاث ليصبح بذلك العدد الإجمالي 15 وفاة".

وأمرت السلطات بإلغاء الحفلات الموسيقية على مستوى البلاد وإغلاق المدارس والجامعات والمجمعات الرياضية في إطار إجراءات احترازية.

وبينما دعت العتبة الرضوية بمدينة مشهد الناس للمشاركة بطقس خاص يسمى "نقاره زني" بضريح الإمام الرضا، وهو عبارة عن صلاة تتخلها إطلاق صفارات وطبول والدعاء للتخلص من الأمراض، رفض أهالي قم الالتزام بقرار مجلس المدينة القاضي بمنع الصلاة الجماعية، تفادياً لكورونا، إذ أقاموا صلاة الجماعة في حرم مرقد السيدة فاطمة المعصومة، ابنة الإمام موسى الكاظم وأخت الإمام علي الرضا وأزالوا السياج من حول الضريح.

وأعلن "مجلس خبراء القيادة" الإيراني، أمس، تأجيل اجتماع المجلس المقرر يومي الثالث والرابع من مارس المقبل "للحد من تفشي كورونا".

على صعيد متصل، أعلن وزير الصناعة والتجارة الإيراني رضا رحماني إصدار تراخيص لاستيراد الكمامات من الخارج.

«نيويورك تايمز»

ووصفت صحيفة "نيويورك تايمز"، أمس، إيران بأنها "أخطر نقطة لنقل المرض بعد الصين بسبب عدم مصداقيتها والتي تهدد أيضاً بنشر الوباء إلى معظم المنطقة".

وتابعت: "يتدفق الحجاج الدينيون والعمال المهاجرون ورجال الأعمال والجنود ورجال الدين بشكل مستمر عبر الحدود الإيرانية، وغالباً ما يعبرون الحدود إلى بلدان ذات ضوابط حدودية قليلة وحكومات ضعيفة وغير فعالة وأنظمة صحية هشة".

تركيا

وفي إسطنبول، أفاد مصدر بالطيران المدني التركي بتحويل مسار طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية كانت قادمة من إيران إلى أنقرة، أمس، بناء على طلب من وزارة الصحة التركية فيما ذكر موقع إلكتروني للطيران أن أحد الركاب يُشتبه في إصابته بفيروس "كورونا".

وقررت "الصحة" التركية احتجاز 132 راكباً لمدة أسبوعين.

دبي

وفي الإمارات، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني، أمس، تعليق جميع الرحلات من وإلى ايران بما فيها طائرات الركاب والشحن "لمدة أسبوع قابلة للتجديد، في إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة الفيروس"، علماً أن الإمارات بين أكبر شركاء إيران التجاريين.

البحرين

وأعلنت وزارة الصحة البحرينية تسجيل 9 حالات إصابة جديدة، ليرتفع بذلك عدد المصابين بالفيروس في المملكة إلى 17، هم بحرينيون وسعوديون، وجميعهم قادمون من إيران.

وأضافت أن "جميعهم قادمون من إيران عن طريق دبي عبر مطار البحرين الدولي".

وأوضحت وزارة الصحة أن الحالات المصابة وصلت إلى المملكة قبل صدور قرار شؤون الطيران المدني بتعليق جميع الرحلات القادمة من مطار دبي الدولي لمدة 48 ساعة.

وكانت سلطات الطيران المدني في البحرين، أكدت إنها علّقت كل الرحلات القادمة من وإلى دبي ومطار الشارقة الدولي حتى إشعار آخر.

وفي مسقط، أكدت وزارة الصحة تسجيل إصابتين جديدتين في السلطنة.

السعودية


وبينما ذكرت قناة "العربية"، أمس، أن المملكة نصحت مواطنيها والمقيمين فيها بالتريث في السفر إلى إيطاليا واليابان، أكد مسؤول ملف فيروس "كورونا" في وزارة الصحة الأردنية عدنان إسحاق، فرض الحجر الصحي على إيرانية قادمة من إيران كإجراء احترازي.

العراق

وفي بغداد، أعلنت وزارة الصحة العراقية، أمس، تشخيص إصابة أربعة مواطنين من عائلة واحدة عائدة من إيران بفيروس "كورونا" في محافظة كركوك الواقعة شمال البلاد.

وكانت السلطات أعلنت أمس الأول، أول إصابة بالفيروس وهي لطالب إيراني في النجف.

وذكرت وزارة الصحة في بيان، بعد اجتماع ترأسه وزير الصحة جعفر صادق علاوي، إنها قررت تمديد حظر دخول المسافرين من الصين وإيران وفرضت قرارات حظر مماثلة على المسافرين من تايلند وكوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا وسنغافورة.

وأكدت، أنه تقرر تعطيل الدوام الرسمي في المدارس والجامعات في محافظة النجف مدة 10 أيام.

كما أمرت بمنع التجمعات في كافة أرجاء النجف وعدم السفر منها وإليها إلا في حالات الضرورة القصوى، وأوصت بعدم عقد المؤتمرات والاحتفالات والتجمعات غير الضرورية في عموم العراق.

وبينما أصدر مجلس رئاسة الوزراء في إقليم كردستان، قراراً بتعطيل الدوام الرسمي في كل مدارس الإقليم، أعلنت الحكومة المحلية في كركوك تعطيل الدوام في المدارس والجامعات.

أوروبا

أوروبياً، أعلنت إيطاليا، أمس، ظهور "كورونا" في مدينتي توسكانا وصقلية، ما يشير إلى احتمال انتشار الفيروس القاتل في جنوب البلاد أيضا.

من ناحيته، أعلن رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي، أن "إحدى بؤر المرض في منطقتي لومباردي وفينيتو في شمال البلاد مرتبطة بمستشفى لم يحترم المعايير" من دون تحديد اسم المستشفى.

وبعد فرض حجر صحي على 11 بلدة شمالية، أي عزل أكثر من 50 ألف شخص، أصبحت إيطاليا أول دولة أوروبية تتخذ تدابير صارمة لاحتواء الفيروس.

وتُوفي 6 أشخاص في البلاد منذ الجمعة الماضي، وسُجّلت أكثر من 220 إصابة.

وأمس، استضافت إيطاليا قمة لوزراء صحة دول الجوار في كل من النمسا وفرنسا وسلوفينيا وسويسرا إلى جانب ألمانيا وكرواتيا، لبحث استجابة منسقة تجاه تفشي "كورونا" شمال إيطاليا. وأظهرت صور على مواقع التواصل، أعداداً كبيرة من الإيطالييين داخل جمعيات بدت رفوفها شبه خالية من المواد الغذائية.

وفي حين أعلن حاكم ولاية تيرول النمساوية غونثير بلاتير، أمس، تسجيل أول حالتي إصابة بالفيروس، أكد رئيس وزراء كرواتيا أندريه بلينكوفيتش، أمس، تسجيل أول حالة إصابة بالفيروس لضحية صغير السن كان قد زار مدينة ميلانو الإيطالية، وهي الأولى في منطقة البلقان.

آسيا

وفي الصين، ارتفعت حصيلة الوفيات الناجمة عن "كورونا" أمس، إلى 2663 حالة بعدما سجّلت الساعات الأربع والعشرين الماضية 71 وفاة بالفيروس، في أدنى حصيلة وفيات يومية تسجّلها البلاد منذ أكثر من أسبوعين.

وبينما أعلنت وزارة الصحة التايلندية ارتفاع عدد حالات الإصابة بالفيروس إلى 37 حالة بعد تسجيل إصابتين جديدتين، أكدت كوريا الجنوبية أمس، تسجيل 84 حالة إصابة جديدة، مما يرفع إجمالي عدد الاصابات الى 977 حالة.

ووصف الرئيس الكوري الجنوبي مون جان، الوضع في بلاده بـ "الخطير جدا"، وذلك خلال زيارته، أمس، لمدينة دايغو التي شهدت تفشياً للفيروس.

«سفينة الماس»

وأعلنت وسائل الإعلام اليابانية، أمس، وفاة رجل ثمانيني من ركاب سفينة الرحلات الترفيهية "دايموند برنسيس" (سفينة الماس) التي تخضع لإجراءات حجر بسبب إصابات بـ"كورونا" على متنها.

وهو رابع شخص تسجل وفاته، بينما تأكدت إصابة نحو 700 شخص غادروا السفينة الراسية قرب يوكوهاما جنوب طوكيو ونقلوا إلى مستشفيات.

ترامب

ومن الهند التي يزورها، غرّد ترامب على "تويتر" قائلاً أمس، إن "كورونا تحت السيطرة في الولايات المتحدة".

أضاف: "نحن على تواصل مع الجميع ومع كل الدول المعنية. مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية تعمل بجدية وفطنة شديدة"، مشيراً إلى أن "سوق الأوراق المالية بدأت تبدو لي في وضع طيب جداً".

وطلب البيت الأبيض من الكونغرس تمويلاً طارئاً لمكافحة "كورونا" بمبلغ 2.5 مليار دولار.

وقالت المتحدثة باسم مكتب البيت الأبيض لشؤون الإدارة والميزانيات ريتشل سيميل، إن الإدارة الأميركية ستنفق هذا المبلغ في دعم وتسريع أبحاث المصل المضاد للفيروس وسائر إجراءات الاستجابة للوباء والمعدات اللازمة لذلك.

الحجر أسبوعين لركاب «تركية» آتية من طهران