صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4353

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الجارالله: تقليص دبلوماسيينا بالصين احترازياً بسبب «كورونا»

أكد خلال مشاركته في «العيد الوطني» للهند أن الكويت تنتظر رد إيران بشأن «درون» سليماني

أكد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله، أن وزارة الخارجية حذّرت المواطنين الكويتيين من السفر إلى الصين بسبب انتشار فيروس كورونا الجديد، مضيفاً «طلبنا، خلال اليومين الماضيين، من سفارتنا في بكين وبعثاتنا في كوانزو وشنغهاي وهونغ كونغ إجلاء عائلاتهم من هناك، وأن يُبقوا على الحد الأدنى من الدبلوماسيين والإداريين. وهذا إجراء طبيعي احترازي بالنسبة لأعضاء البعثة بسبب تفشّي الفيروس الغامض».

وقال الجارالله، في تصريح على هامش مشاركته للسفارة الهندية في الذكرى الـ 71 لتأسيس الهند، عن لقائه السفير الإيراني لدى الكويت محمّد إيراني، وتسليمه إياه رسالة الاحتجاج على تصريحات الحرس الجمهوري بخصوص المزاعم عن انطلاق طائرة «درون» التي اغتالت قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني من الكويت، وما إذا كانت «الخارجية» قد تلقّت رداً من نظيرتها الإيرانية: «لم نتلقَ حتى الآن هذا الرد».

واستدرك الجارالله «ولكن أستطيع القول إن لقائي مع السفير الإيراني كان إيجابياً، ولمست منه تفهماً لقلق الكويت وانزعاجها لمثل هذه التصريحات، ووعدني بأن ينقل موقفنا إلى طهران، وعندما طلبنا منه أن يكون لحكومته موقف بهذا الشأن، وعد بذلك، ونحن بانتظار هذا الموقف».

وفيما يتعلّق بلقاء مسؤولين إيرانيين مع القائم بالأعمال الكويتي في طهران، أشار الجارالله إلى أن «اللقاءات مع القائم بالأعمال مستمرة وروتينية، ولا جديد يتعلّق برد إيران على مقابلتنا مع السفير».

التصعيد الفلبيني

وعن تصعيد وزير الخارجية الفلبيني الأخير تعليقاً على وفاة مواطنته في الكويت، أوضح نائب وزير الخارجية: أن «كلام الوزير الفلبيني فيه تجاوز كبير جداً على السلطات الأمنية والقضائية في دولة الكويت».

وأضاف «الكويت دولة قانون، وتسعى الى سيادة القانون وتحقيق العدالة لكل شخص يحتكم الى القانون فيها، ولذلك، تلقينا باستغراب وباستهجان كلام وزير خارجية الفلبين. وقراءتنا لهذا التصريح أنه يتنافى تماماً مع أبسط قواعد التعامل بين الدول، كما أن هذا التصريح بمثابة تهديد، مع الأسف، صادر عن رأس الدبلوماسية الفلبينية، وبالتالي، هذا مبعث استغرابنا واستهجاننا، ونتمنى فعلاً أن يعيد الوزير الفلبيني النظر في تصريحاته»، متمنيا ألا تؤثر مثل هذه الحادثة على اتفاقية العمالة.

وما إذا كانت «الخارجية» استدعت القائم بالأعمال الفلبيني، أوضح «أن القائم بالأعمال الفلبيني هو حالياً خارج الكويت، ويقوم بجولة خليجية مع مستشار الرئيس، وبالتالي سفيرنا في مانيلا، يتحرّك بهذا الاتجاه».

وفي رده على سؤال عن ملف العمالة الإثيوبية، قال الجارالله: «من المؤكد ان العمالة الاثيوبية قادمة للكويت، واستقبلنا وفدا من اثيوبيا، وعلى مدى يومين كانت هناك مباحثات معمقة جدا حول هذا الملف، وجانب منها كان يتصل بالعمالة المنزلية، وهناك توافق حول جلب هذه العمالة، وأعتقد ان هناك استعدادا تاما من إثيوبيا لإرسال عمالة منزلية وأخرى للكويت، وهناك استعداد كويتي لاستقبال هذه العمالة»، موضحاً «أن استقدام العمالة لن يقتصر على إثيوبيا فقط، بل ستكون هناك اتصالات بعدد من الدول التي أبدت استعدادها لإرسال عمالتها».

«شينغن» والأزمة الخليجية

وعما إذا كان هناك أي جديد في ملف الأزمة الخليجية ـــ الخليجية، قال الجارالله: «بكل أسف لا يوجد أي جديد».

وحول ملف إعفاء الكويتيين من تأشيرة «شينغن»، أوضح أن «الملف يتقدّم، وهناك بوادر إيجابية لتجاوب الجانب الآخر، ولكن المسألة قد تحتاج إلى بعض الوقت».

وعن زيارة وزير الدفاع العراقي، وإذا ما نوقش خلالها موضوع ترسيم الحدود البحرية ما بعد النقطة 162، ذكر أن «الزيارة كانت تتعلق بالجوانب الأمنية والدفاعية والعسكرية والتعاون في هذا المجال ولم يتم بحث شيء تفصيلي أو معمق فيما يتعلق بترسيم الحدود البحرية بعد النقطة 162، وهناك قنوات أخرى تدير هذا الأمر، وهناك تواصل مع أشقائنا في العراق حول هذا الموضوع، ومذكرات متبادلة بين الجانبين بهذا الخصوص».


ونفى الجارالله اتهامات البعض بأن وزارة الخارجية لا تلاحق المغردين المسيئين للكويت بالخارج في حين تتم ملاحقة المغردين المسيئين للدول بالداخل، قائلاً: «الكويت اتخذت إجراءات عديدة تجاه المغردين المسيئين في عدد من الدول العربية، وبالتالي هذا الإجراء سنواصل اتخاذه، ولن نقبل على الإطلاق ان يكون هناك مساس بالكويت أو برموزها أو بشعبها».

وعن «صفقة القرن» التي سيعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع المقبل والموقف العربي منها قال: «دعونا لا نستبق الأحداث، ولنطلع أولا على تفاصيل هذه الصفقة، ولكل حادث حديث، ولو اننا نتمنى ان يكون مضمونها متفقا مع قرارات الشرعية الدولية، ومع المرجعيات التي كنا وما زلنا نؤكد عليها فيما يتعلق بحل القضية الفلسطينية».

إمكانيات واعدة للتعاون الكويتي - الهندي

أعرب الجارالله عن سعادته بالمشاركة في الاحتفال بالعيد الوطني الهندي، قائلاً: «نشعر بالاعتزاز والفخر بهذه المشاركة، خصوصا أننا نتمتع بعلاقات جيدة وممتازة ومتميزة مع أصدقائنا بالهند، وهي علاقات تاريخية وممتدة بين الشعبين، وأيضا على المستوى الرسمي بين قيادتي البلدين».

واستذكر بالتقدير والاعتزاز موقف الهند ودعمها للحق الكويتي بعد الغزو العراقي الغاشم، مضيفاً «نتطلع دائما الى تعزيز هذه العلاقة مع هذه الدولة العظيمة التي لها الحق بأن تزخر بتاريخ حضاري مشهود وإمكانيات على كل المستويات، وهي بكل المقاييس دولة عظيمة وأمة عظيمة، ولنا الشرف أن تكون لنا علاقات متميزة وتاريخية مع هذا البلد، ومع هذا الشعب وهذه الحكومة».

ولفت إلى «وجود اتصالات مستمرة بين الكويت والهند اضافة الى زيارات على مستوى مسؤولي البلدين»، مؤكّداً أن «هناك إمكانيات واعدة جدا للتعاون الاقتصادي والاستثماري والنفطي بين البلدين، ومن هذا المنطلق نشعر بأننا دائما قريبون من الهند، ونعتز ايضا بالجالية الهندية الكبيرة لدينا وبدورهم في دعم التنمية في الكويت».

السفير ساغار: علاقات متجذرة بين البلدين

عبّر السفير الهندي لدى البلاد جيفا ساغار في كلمته خلال الحفل، عن تقديره العميق «لجميع أصدقاء الهند في الكويت، ولا سيما قيادة الكويت وشعبها وحكومتها، لالتزامهم الراسخ بمواصلة العلاقات الوثيقة والودية بين البلدين».

وأضاف ساغار «أود هنا أن أؤكد من جديد أن حكومة الهند تتبادل هذا الالتزام، وهي حريصة على تعزيز وتوسيع هذه العلاقة المثمرة»، لافتاً إلى أن «العلاقات الهندية- الكويتية متعددة الأبعاد، ومن المطمئن أنها ترتكز على الانتماءات بين الشعوب، والتي تدل على طبيعتها الدائمة أن المواطنين الهنود يشكلون أكبر شريحة مغتربة في هذه الدولة الجميلة والنابضة بالحياة».

وذكر أن «العلاقات الثنائية بين البلدين التي تضرب بجذورها في التاريخ، والتي يحددها التقارب فيما بين شعوبها هي بالتأكيد مبنية على أساس متين»، مضيفا أن «منطقة الخليج والشرق الاوسط تعتبر من أكبر شركائنا التجاريين، وهي مصدر مهم لمتطلبات الطاقة في الهند، وهي موطن لنحو 8.5 ملايين هندي. وأقامت الهند علاقات وثيقة مع جميع دول المنطقة من خلال الآليات المؤسسية الثنائية والإقليمية».

نائب وزير الخارجية خالد الجارالله التقى السفير الإيطالي

اجتمع نائب وزير الخارجية خالد الجارالله أمس، مع سفير إيطاليا لدى الكويت كارلو بالدوتشي.

وتم خلال اللقاء بحث عدد من أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين إضافة إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.

حضر اللقاء مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا السفير وليد الخبيزي ومساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب الوزير السفير أيهم العمر.

تصريحات رأس الدبلوماسية الفلبينية تجاه الكويت «تهديد يتنافى مع قواعد التعامل بين الدول»

لا جديد حول الخلاف الخليجي... وهناك بوادر إيجابية لإعفاء الكويتيين من «شينغن»