صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4360

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ترامب لخامنئي بالفارسية: فلتجعل إيران عظيمة مجدداً

المرشد الإيراني دافع عن «الحرس الثوري» في إسقاط «الأوكرانية» ... وهوّن من الاحتجاجات
● ترامب: قتلنا «اثنين بسعر واحد»

حذَّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب المرشد الإيراني علي خامنئي قائلاً إنه «يجب أن يكون حذراً جداً فيما يقوله» بعد تأكيد الأخير رفض التفاوض على اتفاق نووي جديد خلال أول خطبة جمعة يؤمها منذ 8 سنوات، في حين أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن بلاده تسعى للحصول على ضمانات من طهران بعدم حيازة أسلحة نووية.

ردّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خطاب المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي الذي اعتبر أن أميركا تلقت من إيران "صفعة ضربت هيبتها"، وأن الرد الأقوى على قتلها قاسم سليماني هو إنهاء الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، مطالباً إياه بأن يكون "حذراً جداً في كلامه".

وعلق ترامب على خطاب خامنئي بأول صلاة جمعة يؤمها منذ 8 سنوات عبر "تويتر" قائلاً: "ما يسمى بالقائد الأعلى لإيران، الذي لم يكن على هذا القدر من العلو أخيراً، كانت لديه بعض الأشياء البذيئة عن الولايات المتحدة وأوروبا ليقولها".

ووصف ترامب خطاب خامنئي الحاد، الذي هاجم فيه الولايات المتحدة ووصف بريطانيا وفرنسا والمانيا بـ"خدّام أميركا"، بالخاطئ.

وفي تغريدة لاحقة، قال ترامب، إن الشعب الإيراني يحب أميركا، وإنه أهلٌ لحكومة همّها الأكبر تحقيق أحلامه بدل قتله. وأضاف أنه "ينبغي على قادة إيران التخلي عن الإرهاب والعمل على جعل إيران عظيمة مجدداً بدل قيادتها نحو الخراب".

وكان ترامب يرد بالفارسية على تغريدة نشرها حساب خامنئي باللغة الإنكليزية قال فيها ان واشنطن تكذب عندما تدعي دعم الشعب الإيراني.

في السياق نفسه، قال المبعوث الأميركي الخاص بإيران بريان هوك، إن تهديدات طهران لن تزيدها إلا عزلة، مضيفاً أن "تصرف إيران كدولة عادية يعني في الرؤية الأميركية قبول التفاوض على اتفاق نووي جديد".

في موازاة ذلك، ذكر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن واشنطن تنتظر الحصول من طهران على "التزام بعدم امتلاك أسلحة نووية"، مؤكداً أنها "تعتزم فعل كل ما هو ضروري" لدفع الجانب الإيراني إلى "تقديم مثل هذا التعهد واحترامه".

وجاء ذلك في تصريح لبومبيو رداً على سؤال إذا ما كان استخدام إيران للصواريخ الباليستية، ضد قاعدتين تستخدمهما القوات الأميركية في العراق انتقاماً لمقتل سليماني، يسوّغ ضرب منشآتها النووية مع الأخذ بعين الاعتبار اقترابها من صنع أسلحة نووية.

وفي وقت سابق، أعلنت واشنطن فرض عقوبات على اللواء الإيراني حسن شافاربور المتهم بقمع تظاهرات ضد غلاء البنزين نوفمبر الماضي بشكل دموي.

خطاب المرشد

ومع احتدام الأزمة الداخلية التي تعيشها إيران وزيادة الضغوط الخارجية التي تواجهها مع تفعيل الدول الأوروبية آلية فض النزاعات المنصوص عليها في الاتفاق النووي في خطوة قد تعيد فرض العقوبات الدولية على طهران، جدّد المرشد الإيراني دعمه لـ "الحرس الثوري" في خطبته النادرة بعد اعتراف المؤسسة العسكرية الصريح بأنها أسقطت بالخطأ طائرة ركاب أوكرانية مما أدى لخروج احتجاجات مناهضة للنظام لأيام في الشوارع.

وقال خامنئي: "أعداؤنا سعداء لأنهم وجدوا ذريعة للتقليل من شأن الحرس الثوري والقوات المسلحة ونظامنا"، لكنه رفض المساس بالمؤسسة التي تم تشكيلها لحماية "نظام الحكم".

ورأى أن "تحطم الطائرة مأساة مريرة أحرقت قلوبنا. لكن البعض حاول استغلالها ذريعة للتغطية على استشهاد قائدنا العظيم سليماني"، إلا أنه لم يصل إلى حد الاعتذار.

وقلل المرشد من أهمية الاحتجاجات المناهضة للنظام التي خرجت بعد انكار السلطات لمدة 3 أيام إسقاط "الأوكرانية" بصاروخ قبل أن تقر بالتسبب في الكارثة، التي أسفرت عن مقتل 176 أغلبهم من الإيرانيين والكنديين من أصل إيراني، وسط ضغوط دولية.

وأكد أن عمل سليماني في توسيع نطاق النفوذ العسكري الإيراني في الخارج سوف يستمر، وقال إن "فيلق القدس" الذي قاده "يحمي الدول المقموعة في أنحاء المنطقة". ووصف جنوده بأنهم "مقاتلون بلا حدود".

ولوح خامنئي في الخطبة التي حضرها الآلاف من الإيرانيين الذين هتفوا "الموت لأميركا" بأن "الحرس يمكن أن ينقل معركته خارج حدود إيران"، في رد فعله على مقتل سليماني.

وفي شأن "الاتفاق النووي" رأى خامنئي أن الشعب يريد المقاومة ويرفض الدخول في مفاوضات جديدة مع واشنطن لإبرام معاهدة بديلة. ورغم إشارته إلى أن بلاده لا تعارض "مبدأ التفاوض" قال خامنئي إنه "لا يمكن الوثوق بالدول الأوروبية. حتى المفاوضات التي تجريها مع إيران مليئة بالخداع".

وحثّ خامنئي الإيرانيين على الوحدة وإظهار التضامن مع بلادهم من خلال الإقبال بأعداد كبيرة على المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي تجرى في فبراير المقبل.

دعم روسي

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية حصلت طهران على دعم من روسيا فيما يتعلق بـ"حادث الأوكرانية"، وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن إسقاط الطائرة وقع في وقت شعرت طهران بقلق من تقارير عن تحليق "طائرات شبح" أميركية مقاتلة في المنطقة بعد توجيه ضربة للقواعد الأميركية بالعراق. وقال لافروف "أود أن أشير إلى التوتر الذي يصاحب مثل هذه المواقف".


من جانب آخر، أعرب وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي الذي زار واشنطن وطهران والرياض في أسبوع عن ثقته بأن إيران تسعى إلى خفض التوترات، "ولا ترغب في الحرب ولا تريد مزيداً من سفك الدماء".

تعويض كندي

وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إن حكومته ستوفر 19 ألف دولار أميركي، لأسرة كل مواطن كندي أو مقيم إقامة دائمة بكندا، راح ضحية إسقاط الطائرة الأوكرانية.

وقال ترودو إنها "الخطوة الأولى" من أجل المساعدة في تكاليف السفر والجنازة، مضيفاً أن "ذلك وضع فريد وغير مسبوق بسبب العقوبات المفروضة على إيران، والصعوبات التي تواجهها هذه الأسر".

وجاء ذلك في وقت التقى وزير الخارجية الإيراني نظيره الكندي فرانسوا فيليب شامبين في العاصمة العمانية مسقط لبحث قضايا تتعلق بإسقاط الطائرة.

هندسة الانتخابات

في شأن إيراني داخلي، أكد المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس علي كدخدائي أن المجلس يحدد أهلية مرشحي الانتخابات التشريعية المقبلة بغض النظر عن توجهاتهم السياسية، بعد تقارير عن إقصاء مرشحي التيار المعتدل بهدف هندسة نتيجة الانتخابات.

وفي تصريح للصحافيين بشأن اعتراض بعض المرشحين الذين رفضت أهليتهم للانتخابات قال كدخدائي: "من الطبيعي أن يعترضوا على ذلك والبعض منهم يتوقع أن نغض الطرف (عن بعض الأمور) لكن القانون لا يسمح لنا بذلك" طبقاً لما ذكرته وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء أمس.

وأضاف كدخدائي: "اننا لا ننظر إلى التوجهات السياسية للمترشحين للانتخابات بل نأخذ بنظر الاعتبار فقط ما هو موجود في ملفاتهم ومدى تطابقها مع قوانين الانتخابات"، مؤكداً "لا نجامل أحداً في هذا الشأن".

وفنّد بعض الشائعات التي أفادت بوجود ضغوط على مجلس صيانة الدستور للموافقة على أهلية بعض المترشحين، مضيفاً: "في المرحلة السابقة قامت اللجنة المركزية ولجان المحافظات بدراسة الأهلية وهذه الدراسة تتم من مجلس صيانة الدستور في الوقت الحاضر".

وكان المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور أعلن قبل أيام رفض أهلية 90 من النواب الحاليين للانتخابات البرلمانية المقررة في الحادي والعشرين من الشهر المقبل.

ترامب: قتلنا «اثنين بسعر واحد»

حصلت شبكة «سي ان ان» الإخبارية الأميركية على تسجيل صوتي للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خلال عشاء لجمع تبرعات مع جمهوريين، جنوب فلوريدا، مساء الجمعة.

وفيما يلي أبرز ما قاله ترامب:

• «من كاميرات على بعد أميال في السماء» قال ترامب إنه كان يستمع لمسؤولين عسكريين خلال مشاهدة الضربة.

• «هما معا سيدي» أخبرني به مسؤولون عسكريون.

• سيدي لديهما دقيقتان و11 ثانية. لا ردة فعل... دقيقتان و11 ثانية للعيش، سيدي إنهما في السيارة، سيارة مصفحة، سيدي لديهما دقيقة للعيش تقريباً، سيدي 30 ثانية، 10، 9، 8،... بعدها فجأة «بوووم»... سيدي أزيلا كان من المفترض أن يكون سليماني لا يقهر.

• «اثنان بسعر واحد»، في إشارة إلى الضربة التي أمر بها، والتي قتلت أبومهدي المهندس، نائب رئيس الحشد الشعبي في العراق إلى جانب سليماني.

• كان سليماني يقول أموراً سيئة عن دولتنا... كم من هذا الهراء علينا الاستماع له؟

• كان سليماني إرهابياً معروفاً وكان على قوائمنا وكان يفترض به الوجود أكثر في بلده.

مجلس صيانة الدستور ينفي «هندسة» انتخابات فبراير