صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4540

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الفلبين تهدد بمنع إرسال عمالتها إلى الكويت

• وفاة الخادمة قبل أيام يعيد أزمة 2018 ويهدد الاتفاقية الموقعة بين البلدين
• بيلو: سنطبق الحظر الكامل إذا لم تتحقق العدالة لفيلافيندي

أعيد أمس فتح ملف حظر الفلبين إرسال عمالتها المنزلية إلى الكويت، على خلفية وفاة إحدى الخادمات أواخر ديسمبر الماضي، نتيجة تعرضها للضرب على يد مخدومتها في منطقة الصليبيخات.

تسبَّب موت سيدة فلبينية بالكويت، قبل أيام، في عودة التداول بحظر إرسال العمالة الفلبينية إلى البلاد، مع تلويح مانيلا باتخاذ قرار بهذا الشأن الاثنين المقبل.

ونقل موقع «CNN الفلبين» عن وزير العمل، سيلفستر بيلو، قوله، أمس، إن «الفلبين ستتوقف عن إرسال عمال خدمة منزلية إلى الكويت، بعد وفاة فلبينية هناك قبل أيام».

وأشار بيلو إلى أنه سيصدر أمرا في وقت قريب من أجل «حظر جزئي للعمالة» إلى الكويت ريثما يتم فرض حظر العمل.

وقال في بيان أورده الموقع المذكور، إن عمال الخدمة المنزلية ممنوعون من الذهاب إلى الكويت، وإن الحظر الكامل قد يصبح ساري المفعول إذا لم يتم تحقيق العدالة لمواطنته جانيلين فيلافيندي، التي توفيت نتيجة ضربها من مخدومتها المواطنة قبل أيام، والتي تم احتجازها وزوجها من قبل السُّلطات الأمنية.

وذكر بيلو أنه تلقى تقريرا أوليا عن أن فيلافيندي كانت مصابة بكدمات عند نقلها إلى المستشفى، مضيفا أن الخادمة المذكورة سبق أن أبلغت وكالة التوظيف الفلبينية في فيلافيند بسبتمبر الماضي، بأنها تعرضت لسوء المعاملة والراتب الرديء، وأنها طلبت إعادتها إلى موطنها، لكن الوكالة لم تفعل شيئا.

وتابع بيلو: «يمكننا إما وضع الوكالة قيد التعليق، أو إلغاء ترخيصهم إذا لم يتمكنوا من توضيح سبب عدم اتخاذ الإجراء المناسب».

ولم يصدر أمس أي رد رسمي كويتي على التصريحات الفلبينية بشأن توجهات حظر العمالة, وهو ما تجلى في تأكيد نائب مدير الهيئة العامة للقوى العاملة لشؤون حماية العمالة د. مبارك العازمي لـ«الجريدة» أن الهيئة لم يصل إليها أي شيء رسمي بهذا الشأن، وبالتالي «فلا موقف قبل صدور قرار فلبيني رسمي وإبلاغنا به».

أزمة 2018


وفي فبراير 2018، فرضت الفلبين حظرا شاملا على نشر العمال الفلبينيين بالكويت، في أعقاب التقارير التي تعرض فيها العاملون الفلبينيون في الكويت للاعتداء وتوفي بعضهم، بما في ذلك حالة جوانا ديمافيليس، التي عثر عليها مجمدة داخل منزل مخدومها، قبل أن تؤدي المفاوضات بين البلدين إلى رفع الحظر في مايو من ذلك العام.

كما وقَّع البلدان اتفاقية لحماية العمال الفلبينيين. ومع ذلك، أعرب بيلو عن أسفه، لعدم اتباع الأحكام، بما في ذلك صياغة عقد توظيف نموذجي من شأنه أن يسمح للفلبينيين بالاحتفاظ بجوازات سفرهم وهواتفهم المحمولة التي يتم تسليمها في كثير من الأحيان إلى أصحاب العمل. وقال بيلو إنه يجب أيضا تحديد ساعات العمل والنوم.

مكاتب الاستقدام تلقت مخاطبات فلبينية بصدور القرار الاثنين

بذريعة عدم الجدية في حمايتها... والاهتمام بالتكاليف

كشف عدد من أصحاب مكاتب استقدام العمالة المنزلية عن تلقيهم مخاطبات رسمية من رئيس اتحاد العمالة المنزلية الفلبينية، يؤكد خلالها وقف إرسال العمالة إلى البلاد، متوقعين صدور القرار رسميا الاثنين المقبل، مبينا خلاله تفاصيل الإيقاف الذي سيكون كُليا، ويشمل العمالة الجديدة مع التي في طور إنهاء إجراءات وصولها إلى البلاد، أو جزئيا فقط للعمالة الجديدة.

وأشارت مصادر مطلعة لـ«الجريدة» إلى أن أسباب الإيقاف حددها الجانب الفلبيني في الآتي: عدم جدية حماية العمالة حتى مع وجود بلاغ بتعرضها للأذى داخل المنزل، وعدم اهتمام الإدارات الحكومية بتوفير الحماية للعمالة، بل تهتم فقط بتكاليف الاستقدام، وفي حال عدم التزام الكفيل ببنود العقد يتم إبعاد العامل دون وجه حق، ولا يتم صرف مستحقاته.

مطالبة بضمانات السلامة لـ 200 ألف عامل

حذرت رئيسة لجنة العمل الفلبيني، السناتور جويل فيلانويفا، مما وصفته بـ«الـعواقب الوخيمة» إذا لم تعالج الحكومة الكويتية المشكلة.

وقالت فيلانويفا: «رأينا بالفعل وفاة واحدة من العمال الفلبينيين في الكويت، ولم نتمكن من الحصول على ضمانات السلامة والأمن لعمالنا الفلبينيين بالكويت، وهو مطلب أساسي ومعقول في رأينا، ربما يتعين على حكومتنا جعل الحظر دائما». علما أنه يوجد أكثر من 200 ألف فلبيني في الكويت، معظمهم من عمال الخدمة المنزلية.

«القوى العاملة»: لم نُبلَّغ أي قرار فلبيني رسمي حتى الآن