صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4335

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الديمقراطيون يتهمون ترامب بالعرقلة وسوء استخدام السلطة

• الجمهوريون يدافعون عن رئيس انتخبه 63 مليوناً
• تقرير: لا دوافع سياسية وراء تحقيق مولر

  • 11-12-2019

بعد يوم من استعراضهم حيثيات القضية التي قد تفضي إلى محاكمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تبنى الديمقراطيون «بنود العزل» الرئيسية، ووصفوا ترامب بأنه خطر حاضر وجلي على الأمن القومي وعلى الانتخابات المقبلة، معتبرين أن مثل هذا السلوك يستلزم المساءلة بشكل واضح.

تبنى الديمقراطيون، أمس، تهمتين ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إطار السعي إلى عزله، هما إساءة استخدام السلطة وعرقلة عمل الكونغرس.

وفي حال تبني هاتين التهمتين ضمن جلسة عامة يرجح أن تعقد الأسبوع المقبل، سيكون ترامب ثالث رئيس في التاريخ يوجه إليه الكونغرس الأميركي اتهاماً.

وقال رئيس اللجنة القضائية بمجلس النواب جيري نادلر، إن "رئيسنا يحظى بثقة العامة. لكن عندما يخون تلك الثقة ويضع نفسه فوق البلاد، فإنه بذلك يعرض الدستور للخطر، ويعرض ديمقراطيتنا للخطر، ويشكل تهديدا لأمننا القومي".

من جهته، قال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب المشرف على التحقيقات آدم شيف، إن "سوء استخدام ترامب المستمر للسلطة" لم يترك للديمقراطيين أي خيار.

وأضاف أن "الدليل على سلوك الرئيس مؤكد، لا شك في ذلك".

وأوضح نادلر أن اللجنة القضائية ستجتمع في وقت لاحق من الأسبوع للنظر في المواد المتعلقة بعزل الرئيس.

ومن المتوقع أن تقوم اللجنة التي يقودها الديمقراطيون بتمرير المواد وإحالتها على مجلس النواب الأسبوع المقبل.

وبات بحكم المؤكد أن الأغلبية الديمقراطية ستصوت لمصلحة هذا الأمر، ما يمهد أمام محاكمة في مجلس الشيوخ في يناير على الأرجح.

وندد ترامب على "تويتر"، بالاتهامات التي تبناها الديمقراطيون، معتبرا أنها "تثير السخرية".

الديمقراطيون

وجاءت هذه التطورات بعد جلسة استماع في مجلس النواب استمرت ساعات أمس الأول، حيث طرح الديمقراطيون قضيتهم من أجل مساءلة ترامب، واصفين الرئيس الأميركي بأنه "خطر حاضر وجلي" على الأمن القومي.

ففي جلسة استماع صاخبة، ربما تضع الأساس لإجراء تصويت هذا الأسبوع على توجيه اللجنة القضائية بمجلس النواب اتهامات رسمية لترامب، قال رئيس اللجنة جيرولد نادلر: "هناك أدلة دامغة على مخالفات دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة. وتظهر الأدلة أنه قدم مصلحته على مصلحة بلده وأخل بأهم مسؤولياته الأساسية أمام الشعب وحنث بيمينه"، مضيفا: "مثل هذا السلوك يستلزم المساءلة بشكل واضح. ستواصل هذه اللجنة عملها وفقا لذلك".

من ناحيته، ذكر دانيال غولدمان، مستشار الغالبية في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب: "محاولة ترامب الدؤوبة والمستمرة لإرغام دولة أجنبية على مساعدته للفوز بالانتخابات... هي خطر واضح وحالي على انتخاباتنا الحرة والنزيهة وعلى أمننا القومي".

أما باري بيرك، مستشار الديمقراطيين في اللجنة القضائية، فاعتبر أن "الرئيس ترامب فعل ما لا يحق لرئيس دولتنا أن يقوم به".


الجمهوريون

وعلى الجانب الآخر، رد الجمهوريون باتهام الديمقراطيين بمحاولة عزل ترامب بدوافع حزبية دون أي دليل على استغلاله سلطاته، أو عرقلته عمل الكونغرس، أو ارتكابه مخالفات أخرى توجب مساءلته.

وقال النائب دوج كولينز، وهو أكبر عضو جمهوري في اللجنة القضائية، "صار المعيار حاليا هو الافتراض بدلا من الحقيقة. يريدون فقط التصويت لمساءلة هذا الرئيس". وأضاف كولينز، في بيانه الافتتاحي في الجلسة، ان "الديمقراطيين يجرون تحقيقا يستهدف العزل لا يراعي النزاهة أو اللياقة".

وجدد الاتهامات بأن الديمقراطيين كانوا يبحثون عن سبب لعزل ترامب منذ انتخابه، كما تساءل عن سبب عدم مشاركة رئيس لجنة الاستخبارات أدم شيف في جلسة الاستماع التي ستراجع التقرير الذي شارك في إعداده وسبب اختياره "الاختباء وراء مساعديه".

وقال المحامي الجمهوري ستيفان كاستور إن "عزل رئيس انتخبه 63 مليون شخص بسبب ثمانية سطور في نص مكالمة أجراها يوم 25 يوليو مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي هراء ولا معنى له".

وأشار كاستور إلى أن "سجل تحقيق الديمقراطيين في اتهام الرئيس بالتقصير لا يظهر أن الرئيس ترامب اساء إلى سلطة الكونغرس أو عرقل عمل الكونغرس. الديمقراطيون ليس لديهم دليل".

ولفت الى ان جهود عزل ترامب تعد "جهودا منسقة لقلب نظامنا السياسي. لقد كان الديمقراطيون يبحثون عن مجموعة من الحقائق بهدف عزل الرئيس منذ تنصيبه"، مضيفا أن الديمقراطيين سيطروا على جلسات الاستماع السابقة خلال تحقيق عزل ترامب "بطريقة غير عادلة بشكل واضح، من خلال رفض طلبات الجمهوريين للشهادة والوثائق".

وأكد الجمهوريون عدم وجود دليل مباشر على حجب ترامب مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 391 مليون دولار، أو اجتماع في البيت الأبيض مع زيلنسكي، كوسيلة ضغط على كييف للتحقيق بشأن نائب الرئيس السابق جو بايدن وابنه رجل الأعمال هانتر.

ويسعى بايدن إلى الحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي لمواجهة ترامب في الانتخابات الرئاسية المقررة في 2020.

على صعيد آخر، ذكر تقرير رسمي نشر أمس الأول أنه لا دوافع سياسية خلف فتح مكتب التحقيقات الفدرالي FBI عام 2016 التحقيق بشأن ارتباط فريق حملة ترامب الانتخابية بروسيا.

وكتب المفتش العام لوزارة العدل مايكل هورويتز، في التقرير، "لم نجد أدلة على تحيّز سياسي أو دافع غير ملائم قد يكون أثّر على قرار إطلاق هذا التحقيق".

ويشير التقرير في الوقت نفسه إلى أن بعض العناصر المعنيين بالتحقيق ارتكبوا "أخطاء وهفوات" خصوصا بطلبهم من القضاء منحهم الضوء الأخضر للتنصت على مستشار سابق لترامب.

وأسند التحقيق، الذي أطلقه FBI في يوليو 2016، إلى المدعي الخاص روبرت مولر عام 2017. وبعد عامين من التحقيقات، خلص إلى عدم وجود أدلة على وجود تعاون بين موسكو وفريق حملة ترامب الانتخابية.