صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4335

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«خوف»... ترامب في البيت الأبيض (الحلقة 8)

مولر يتلقى 1.420 مليون صفحة من حملة ترامب والبيت الأبيض للتحقيق فيها

  • 09-12-2019

يتحدث كتاب «خوف»... ترامب في البيت الأبيض عن تاريخ ترامب منذ 2010 حتى تاريخ صدور الكتاب 2018، وعن تجاهل مساعدي الرئيس لأوامره في أحيان كثيرة، أو سعيهم لمنع إصدارها، ويوضح أن ترامب كان يمارس ضغوطاً «هستيرية» على موظفيه، لتنفيذ أوامر يمكن أن تؤدي إلى أزمات كبرى، ولا يترك أمامهم خياراً سوى تجاهل أوامره.

ويقدِّم الكاتب بوب وودورد في كتابه، الذي قسَّمه إلى 42 فصلاً، أمثلة عن الفوضى وانعدام الانضباط والنظام داخل البيت الأبيض خلال عهد ترامب، ويذكر وصف عدد كبير من مقربي ومساعدي الرئيس له بالأحمق والكذاب، وأن من هؤلاء المساعدين السابقين والحاليين مَن كان يُخفي وثائق مهمة عنه، لمنعه من التوقيع عليها، أو العمل خلاف أوامره، وكأن الوضع أشبه بانقلاب إداري.

والكتاب أُعد استنادا إلى مقابلات مع وزراء ومسؤولين في الإدارة الأميركية، فقدم صورة مروعة لترامب الذي يواصل حربه المفتوحة على المسؤولين، كطلبه من وزير الدفاع ماتيس اغتيال الرئيس السوري بشار الأسد بعد الهجوم الكيماوي على بلدة خان شيخون عام 2017، ورد ماتيس على ترامب بالموافقة على طلبه، لكن بعد انتهاء المقابلة مع ترامب أكد ماتيس لأحد مساعديه أنه لن ينفذ شيئاً مما طلبه ترامب.

وذكر الكاتب عن ماتيس وصفه مدى إلمام ترامب بالقضايا الخارجية، بأنه يعادل معرفة طالب في الصف الخامس أو السادس الابتدائي، وجاء أيضاً فيه أن المستشار الاقتصادي لترامب غاري كوهين، وسكرتير البيت الأبيض روب بورتر، أخفيا بعض الأوراق عن طاولة ترامب، لمنعه من التوقيع عليها، وأنها تتعلق بانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية التجارة الحُرة لأميركا الشمالية، المعروفة باسم «نافتا»، والانسحاب من اتفاقية التجارة مع كوريا الجنوبية.

ويذكر الكاتب أن ترامب شبَّه رئيس موظفي البيت الأبيض السابق رينس بريبوس بـ«جرذ لا يتوقف عن الجري»، وقال لوزير التجارة الأميركي ويلبر روس إنه لا يثق فيه، بقوله: «لا أريد منك أن تقود أي مفاوضات بعد الآن، لقد أضعت فرصتك».

ويورد كذلك أن علاقة وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون مع الرئيس لم تعد إلى طبيعتها، بعد أن انتشرت تقارير جاء فيها أن تيلرسون وصف ترامب بأنه أرعن. وفيما يلي تفاصيل الحلقة الثامنة:

في الوقت الذي راح ترامب يضع الخطط للانسحاب من اتفاق باريس حول التغير المناخي، كان قد طفح كيل بريبوس من إيفانكا، فقد كانت ابنة الرئيس، وهي في الخامسة والثلاثين والمستشارة الأولى للبيت الأبيض، تمتلك حُرية التصرف فعليا في الجناح الغربي، وكانت قد أطلقت ما رقى إلى عملية خفية دعما لاتفاق باريس، وهو اتفاق دولي غير ملزم لمعالجة التغير المناخي، من خلال الخفض الطوعي لانبعاثات الغازات الدفيئة الذي تم التوصل إليه في عام 2015 وضم 195 دولة.

كان أوباما تعهد بخفض هذه الانبعاثات بنسبة 25 في المئة عن مستويات عام 2015، على أن ينجز ذلك بحلول 2025، والتزم بدفع ثلاثة مليارات للصندوق الأخضر للمناخ، بغية مساعدة الدول النامية، لكنه لم يدفع إلا مليارا واحدا حول نصفه قبل ثلاثة أيام من انتهاء ولايته.

وضع بريبوس مذكرة قرار ليراجعها الرئيس ويوقع على الانسحاب الأميركي من اتفاق باريس، وأبلغت إيفانكا والدها بأن مارك زوكربرغر، مؤسس فيسبوك ورئيسه التنفيذي، يريد الحديث معه هاتفيا. كان زوكربرغر مناصرا صريحا لاتفاق التغير المناخي، وفعلت الأمر نفسه مع الرئيس التنفيذي لشركة أبل، تيم كوك، وغيره، وكذلك دست رسالة شخصية من نائب الرئيس السابق آل غور، وهو أحد أهم المدافعين عن اتفاقية باريس، في كدسة من الأوراق على مكتب الرئيس.

وتحادث ترامب مع غور، الذي أخبر آخرين بأنه اعتقد بالفعل أن الرئيس سيبقى ملتزما بالاتفاقية، وسلمت إيفانكا وغاريد الرئيس موضوعا نُشر في إحدى الصحف، وجرى إبراز اقتباسات عن مصدر في البيت الأبيض، لم يذكر اسمه، وأكدا أنه ستيف بانون، وكانت هذه التكتيكات زرعت ببطء في الجناح الغربي الممتلئ بالمسربين.

في 27 أبريل 2017 حشد غاري كوهن كبار الموظفين في غرفة العمليات باجتماع حول اتفاقية باريس، وكان المجلس الاقتصادي الوطني، التابع لكوهن، قد وزع مذكرة من 6 صفحات للاستخدام الرسمي فقط تقترح خيارين: قضى الأول بالانسحاب من باريس، وكان الثاني البقاء في اتفاقية باريس، لكن مع تبني تعهد لا يؤذي الاقتصاد، ويوقف المزيد من الالتزامات والمساهمات المالية.

وبعد مناقشات طويلة، قال كوهن: «من الواضح أنهم يحتاجون إلى ترتيب المسائل القانونية، لكنني أظن أننا شرعنا في الحصول على إجماع»، كانت اتفاقية باريس قد فارقت الحياة.

فقال ماكماستر إن الانسحاب يضر بعلاقاتنا مع كثير من الدول الأخرى، وكانت قد انهالت عليه الاتصالات من نظرائه: «أنتم لا تفكرون حقاً في الأمر، أليس كذلك، أو بشكل أكثر صراحة نرجوكم عدم القيام بذلك».

أما الرئيس، فظهر في وقت متأخر بعد ظهر ذلك النهار في حديقة الورود ترافقه فرقة عزف على الآلات النحاسية، وأثنى على سوق البورصة، وعلى جهود الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، وقال: «نحن في هذه المسائل وفي كثير سواها نفي بالتزاماتنا، ولا أريد لأي شيء أن يقف حجر عشرة في طريقنا»، ثم قال داخلا في صلب الموضوع: «لذا، وقياماً بواجبي المقدَّس في حماية أميركا ومواطنيها ستنسحب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ».

في الشأن الأفغاني

أدرك بانون أن ترامب لم يكن يتواصل فعلا مع عروض مجلس الأمن القومي المتعاقبة بشأن أفغانستان وإيران والصين وروسيا وكوريا الشمالية. كان الأمر في غياب نوع من المبدأ التنظيمي يفوق مدى اهتمامه.

كانت أفغانستان حجر الرحى في الخطة الصينية التي تسمى «حزام واحد طريق واحد» (أو حريق الحرير الجديد)، لتوسيع شبكتها التجارية في أوروبا، وقال ماتيس: «ستيف، أنا نوعا ما، من أؤلئك التجار العالميين، وأفكر جيدا جدا في كل تلك الأمور التجارية»، فارتاع بانون، وتذكَّر أن ترامب كان مُحقاً، بأن الجنرالات لا يفقهون شيئا في الأعمال والاقتصاد، فلم يسبق لهم أن اكترثوا لتكلفة أي شيء.

أمور مربكة لهيلاري

نشرت «نيويورك تايمز» نهاية الأسبوع في 8 و9 يوليو 2017 موضوعين عن اجتماع لم يكشف عنه من قبل في برج ترامب بمنتصف الحملة الانتخابية كان دون ترامب جونيور ومانافورت وكوشنر، اجتمعوا بمحامية روسية عرضت من بين أمور أخرى كشف معلومات مربكة عن هيلاري كلينتون، وحدثت عمليات النفي المعتادة وإعادة الصياغة والارتباك في أوساط المشاركين. كانت قصة ضخمة توحي، لكنها لا تُثبت، نوعا من المكيدة والتعاون الخفي مع الروس. كان الرئيس في حالة من الانفعال الشديد، فاتصل بداود ليشتكي من التسريبات والصحافة، قال له داود: «سيدي الرئيس هذا هراء»، وماذا إذاً؟ فكشفُ الأمور السيئة عن الأشخاص كان أمرا مألوفا في الحملات الانتخابية وفي عاصمة البلاد، ويحمل ذلك اسما أيضا هو «أبحاث المعارضة» أو «التحقيقات الصحافية»، وذلك كما يبدو أن نصف واشنطن تتقاضى أموالا مقابله، فهل من خطب في ذلك؟ وعرف داود أن فرق الأبحاث وصحافيي التحقيقات سيأخذون الفضائح من أي كان، حتى من الحكومات الأجنبية، فالوضع الإعلامي مثير للاشمئزاز.

كان داود مصمما على ألا يتلهى بما يرشح كل يوم عن وسائل الإعلام، أراد دليلا قاطعا، وكان دونالد مكغان، مستشار البيت الأبيض الأسبق، أملى بانتظام شديد كل الاجتماعات المهمة أو النقاشات مع الرئيس على مساعدته التنفيذية آني دونالدسون، وكان بحوزتها 17 ساعة من الملاحظات المتعلقة بمسائل هي موضع تحقيق مولر وفريقه.

سلم داود هذه الملاحظات إلى مولر، وكذلك ملاحظات سبعة محامين آخرين لم يحجب أي شيء، وقال لمولر بوب: «إذا أردت أن تعرف ما في ذهن الرئيس، فاقرأ ملاحظات آني دونالدسون»، وحدث ذلك كله بمباركة من الرئيس.

وتلقى مولر مليونا وأربعمئة ألف صفحة من الوثائق من حملة ترامب، وعشرين ألف صفحة من البيت الأبيض، واعتقد داود بعدم إتلاف أي وثيقة، وفي المجمل أدلى 37 شاهدا بشهاداتهم طوعا لفريق مولر.

كان مكغان وبريبوس وفريق نائب الرئيس استندوا إلى ذكريات معاصرة، ليجمعوا في 6 صفحات ملخص البيت الأبيض لمجمل قضية فلين، واعتبر داود ذلك بمنزلة الكتاب المقدَّس المتعلق بفلين، وسلَّمه إلى مولر، واعتقد أن لا أحد، باستثناء فلين، قد كذب على المحققين، وأن مولر لم يكن بحاجة إلى الضغط على أحد أو التضييق عليه.

وفي 20 يوليو 2017 فجَّرت «بلومبرغ» قنبلة جلية، كان مولر يحقق في مالية ترامب، بما في ذلك عمليات شراء روسية لشقق في مباني ترامب، وحفل انتخاب ملكة جمال الكون لعام 2013 في موسكو، وبيع ترامب قصراً في فلوريدا لأوليغارشي روسي عام 2008.

التحول الجنسي


وهددت الشهر نفسه مجموعة الحُرية، وهي كتلة مؤلفة من 30 عضوا محافظا في مجلس النواب، بعدم التصويت على الموازنة، ما لم يضع الرئيس ترامب بعض الموانع على دفع الأموال مقابل العمليات الجراحية والمعالجة بالهرمونات للمتحولين جنسيا الذين يخدمون في الجيش.

وكان الحظر في عهد أوباما قد رفع عن الخدمة الصريحة في الجيش للجنود المتحولين جنسيا، مع أنه لم يسمح للمجندين الجدد بالالتحاق حتى الأول من يوليو 2017، وفي 30 يونيو، اليوم السابق للأجل المحدد، وقَّع ماتيس على مذكرة تؤجل التطبيق ستة أشهر لمراجعة جاهزية القوة وقدرتها على الفتك.

وفي صباح 26 يوليو اتصل بريبوس وبانون وعدة محامين، فقال بريبوس: «السيد الرئيس، أردنا أن نبلغك مسبقا بمذكرة قرار تتعلق بالمتحولين جنسيا في الجيش». فرد ترامب على الاتصال في تغريدات رئاسية، قال فيها: «بعد التشاور مع جنرالاتي والخبراء العسكريين، أرجو أن تكونوا على علم بأن حكومة الولايات المتحدة لن تقبل أو تسمح. على جيشنا أن يركز على الانتصار الحاسم والساحق، ولا يمكن أن يثقل كاهله بالتكاليف الطبية والعرقلة التي سيسببها وجود المتحولين جنسيا في الجيش، شكراً لكم».

وأصدر البيت الأبيض لاحقا توجيها رسميا للبنتاغون، وأعلن ماتيس أنه سيدرس المسألة، وفي غضون ذلك استمر الجنود المتحولون جنسيا في الخدمة، ورفعت دعاوى قضائية، وأصدرت أربع محاكم اتحادية أوامر قضائية إعدادية ضد الحظر، وفي الأول من يناير 2018 شرع البنتاغون في قبول المجندين المتحولين جنسيا وفق ما قضت به المحاكم.

«تويتر الرئيس»

في الثاني من يونيو دخل مارك كاسوفيتز، محامي ترامب القديم العهد، إلى المكتب البيضاوي، وكان ترامب يوقع أوراقا، جاءه بورتر بها، متأنيا في وضع كل توقيع، وطارحا بعض التعليقات، فعبِّر كاسوفيتز عن إعجابه، قائلا: «إن رجُلك بورتر موظف من الطراز الأول».

ولما غادر كاسوفيتز، سأله ترامب: «لمصلحة مَن تعمل أنت؟»، وشرع بورتر بالقول: «أعتقد أنني مسؤول تجاه رينس، لكنني في الحقيقة أعمل لك»، فقال ترامب: «انس أمر رينس»، فراع بورتر لؤم الرئيس حيال موظفيه.

وجاء في تغريدة لترامب يوم الخميس 29 يونيو استهدف فيها جوسكاربورو وزميلته ميكا برجنسكي، «كيف أن ميكا المجنونة ذات معدل الذكاء المنخفض ومعها المعتوه جو، جاءا إلى مار-آ-لاغو ثلاث ليالٍ على التوالي قرابة رأس السنة وأصرا على الانضمام إليّ، وكانت تنزف بشدة جراء عملية شد الوجه».

فارتاعت هوب هيكس، لأنها باتت المسؤولة عن الاتصالات الاستراتيجية، فحاولت أن تتخذ زمام المبادرة بشأن التغريدات التي تناولت ميكا، وقالت للرئيس: «إن ذلك لا يساعد سياسياً، لا يمكنك أن تكون على (تويتر) أشبه بمدفع خارج عن السيطرة».

واقترحت هيكس، ومعها بورتر وغاري كوهن ومدير وسائل التواصل الاجتماعي في البيت الأبيض دان سكافينو، أن يؤلفوا لجنة، كإجراء أقصى، لوضع مسودة بضع تغريدات لترامب، ولو أن الرئيس قد امتلك فكرة تغريدة، فيمكنه وضعها كتابة، أو يأتي بواحد منهم للتدقيق فيها، هل وقائعها دقيقة؟ هل التهجئة صحيحة؟ هل هي منطقية؟ هل تخدم حاجاته؟ لكنه تجاهل معظم التنقيحات أو التدقيقات، وقام بما كان يريد.

وعندما أعلنت «تويتر» لاحقا أن عدد الحروف المسموحة في التغريدة الواحدة تضاعف من 140 إلى 280، قال ترامب لبورتر، إنه يعتقد أن للتغيير مغزاه على مستوى واحد، وسيتمكن الآن من بلورة أفكاره، وإضافة مزيد من العمق عليها.

سياسة خاصة

في 15 يوليو 2017، قال ماكماستر: «إن يتلرسلون كان في الأسبوع الماضي في قطر، ووقع على مذكرة تفاهم مهمة مع وزير الخارجية القطري تتعلق بمكافحة الإرهاب وتعطيل تمويله».

وأضاف: «إنه كان يجهل كل شيء عن ذلك، لم يستشره وزير الخارجية أو حتى لم يبلغه مسبقا بالأمر الذي عرفه من التقارير الصحافية»، وكان تيلرسون قال في مؤتمر صحافي عُقد بقطر «إن الاتفاق جاء نتيجة أسابيع من النقاشات المكثفة بين الحكومتين، وبالتالي فإنه كان في طور الإعداد منذ زمن». ووصف ماكماستر تيلرسون بالوغد، لأنه قام بأشياء خاصة دون معرفته.

أما بريبوس، فاتخذ في مسعاه الطويل لجلب النظام إلى الفوضى ترتيبات يسجل بموجبها كل أعضاء الحكومة الرئيسيين حضورهم بانتظام، وحضر تيلرسون إلى مكتبه ظهر الثلاثاء 18 يونيو، ولم يكن ماكماستر قد دُعي، لكنه انضم مع ذلك إلى الاجتماع، فسأل بريبوس تيلرسون: «قل لي كيف تسير الأمور؟ هل أنت في الطريق إلى تحقيق أهدافك الأساسية؟ كيف هي العلاقة بين وزارة الخارجية والبيت الأبيض وبينك وبين الرئيس؟»، فخرج ماكماستر عن صمته، وصبَّ جام غضبه على وزير الخارجية، واعتبر بورتر أن ماكماستر كان مُحقا، وشكَّل التدهور بين تيلرسون وماكماستر إثباتا للخلل في الأداء العام.

استثناء أستراليا في قمة هامبورغ من رسوم الفولاذ الجمركية

في قمة مجموعة الدول العشرين التي عقدت بهامبورغ في ألمانيا أوائل يوليو 2017، أراد ترامب الحديث مع رئيس الوزراء الأسترالي مالكوم ترنبول، فدعاه في انتهاك للقواعد الأمنية إلى مرفق المعلومات الحساسة والمجزأة SCIF، ولم يكن يُسمح بالدخول إلى المرفق إلا لمن يملكون أرفع التصاريح الأمنية للاطلاع على المعلومات الحساسة والمجزأة السرية جدا. كانت تلك قاعدة مطلقة تهدف إلى منع أي كان من زرع أجهزة تنصت، ووجب بعد الاجتماع تدمير ذلك المرفق، وهو عبارة عن غرفة فولاذية كبيرة. كان ترنبول وهو يتوجه إلى الاجتماع مع ترامب في ألمانيا مدركا النقاش في البيت الأبيض حول الرسوم الجمركية الممكنة التي ستفرض على الفولاذ المستورد إلى الولايات المتحدة.

قال ترنبول: «إذا ما فرضتَ رسوماً على الفولاذ، فعليك أن تعفو الفولاذ الأسترالي، فنحن نصنع فولاذا من نوع خاص، ونحن الوحيدون الذين ننتجه في العالم. عليك أن تستثنينا، فلديك فائض تجاري معنا بقيمة 4 مليارات دولار، ونحن على تحالف عسكري نخوض معكم كل معركة».

ردَّ ترامب: «بالتأكيد سنستثنيكم، ذلك منطقي، أنتم أيها الإخوان رائعون، لدينا فائض كبير معكم». واستُثنى الفولاذ الأسترالي لاحقا، إضافة إلى فولاذ دول أخرى، واحتفظت أستراليا باستثنائها اعتبارا من يونيو 2018.

ترامب يشن حملة على جيف سيشنز في «نيويورك تايمز»

في يوم الأربعاء 19 يوليو 2017 منح ترامب «نيويورك تايمز» مقابلة فريدة، شن فيها حملة تصيب الرأس بالدوار على جيف سيشنز، وقال ترامب إن سيشنز رفض التنحي في التحقيق بشأن روسيا، بقوله إنه لم تكن له أي علاقة بالعمليات اليومية لحملة ترامب، ورغم صعوده على متن طائرة الحملة وذهابه إلى التجمعات لم تكن له أي علاقة بالاستراتيجية المتمثلة في المناورات التكتيكية، أو بريد الإقناع، أو العمليات الرقمية.

وأوكل ترامب إلى بريبوس أمر استقالة سيشنز، فتحدث بريبوس مرات عدة مع سيشنز، لكن المدعي العام لم يشأ الاستقالة، فقال بريبوس إذا كان الرئيس لا يريدك أن تخدم، فعليك ألا تخدم، بل عليك أن تستقيل وتذهب، ووافق ترامب، في نهاية الأمر، على الانتظار. لم يرد استقالة فورية.

وخمدت هجمات ترامب على سيشنز لفترة، كان ذلك عرضا جانبيا وإلهاء، بيد أنه اعتقد بالفعل أن سيشنز خذله، لذلك كان الأمر إلهاء عن قناعة.

وقد أيقظت هجمات ترامب على سيشنز الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي، فقال غراهام إن سيشنز يؤمن بحكم القانون، ودافع جمهوريون آخرون عن زميلهم السابق، وقالوا إنه لن يكون من السهل إيجاد بديل منه يثبّته مجلس الشيوخ.

بعدها، استهدف ترامب سيشنز بهجوم مدمر في المكتب البيضاوي، واصفاً إياه بالأحمق، وبعث سيشنز برسالة استقالته إلى ترامب، رغم الوعد الذي قطعه لبانون بعدم الاستقالة، وأقنع بريبوس الرئيس بعدم قبولها، لكن ترامب لم يتوقف عند هذا الحد، بل قال لبورتر إذا كان سيتنحى، فلماذا قبل اختياره مدعيا عاما؟ تلك كانت خيانة عظمى كيف أمكنه ذلك؟

* المؤلف: بوب وودورد

ابنة الرئيس إيفانكا المستشارة الأولى للبيت الأبيض تمتلك حُرية التصرف فعلياً في الجناح الغربي

أوباما تعهد بخفض الانبعاثات بنسبة %25 عن مستويات 2015 على أن ينجز ذلك بحلول 2025 والتزم بدفع 3 مليارات للصندوق الأخضر للمناخ

في 27 أبريل 2017 أعلن ترامب لأجل واجبه المقدَّس في حماية أميركا ومواطنيها الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ

«نيويورك تايمز» نشرت أخباراً عن اجتماع دون ترامب جونيور ومانافورت وكوشنر بمحامية روسية عرضت كشف معلومات مربكة عن هيلاري كلينتون

محامي ترامب داود عرف أن فرق الأبحاث وصحافيي التحقيقات سيأخذون الفضائح من أي كان حتى من الحكومات الأجنبية

داود سلَّم إلى مولر وفريقه ملاحظات متعلقة بمسائل التحقيق أخذها من مساعدة ترامب آني دونالدسون وسبعة محامين آخرين

أفغانستان كانت حجر الرحى في الخطة الصينية «حزام واحد طريق واحد» لتوسيع شبكتها التجارية بأوروبا