صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4470

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«الناتو» يؤكد «قوته الدفاعية» رغم الخلافات

  • 05-12-2019

في محاولة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي يضم تحت عباءته 29 دولة، لإعادة ضخ الدماء في العروق، وفي خطوات أراد من خلالها إبداء وحدة ظاهرية، في ظل الخلافات التي خرجت إلى العلن بين الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا، والانقسامات حول الاستراتيجية وتقاسم الأعباء، اعتمد أعضاء الحلف بيانا ختاميا مشتركا رغم خلافاتهم، وأكدوا في اليوم الثاني الأخير من القمة السنوية السبعين، أمس، قوة الحلف الدفاعي وتضامنهم ووحدتهم.

وجاء في البيان «كي نحافظ على الأمن يجب أن نتطلع إلى المستقبل معا»، وأقر البيان بـ»التحديات» التي يمثلها تصاعد نفوذ الصين، متعهدا «بتحرك أقوى» في مواجهة الإرهاب.

ستولتنبرغ

وقال رئيس الحلف ينس ستولتنبرغ لقادة الدول الـ29 الأعضاء في ختام القمة، أمس، «إن الناتو أنجح تحالف في التاريخ، لأننا تغيرنا مع تغير العالم»، مضيفا: «هناك زيادة غير مسبوقة في الإنفاق الدفاعي تجعل الناتو أقوى، ومهما كانت خلافاتنا فسنستمر في الاتحاد حول مهمتنا الأساسية، للدفاع عن بعضنا البعض».

وتابع ستولتنبرغ: «الصين هي ثاني أكبر دولة تنفق على الدفاع في العالم بعد الولايات المتحدة، وعرضت أخيرا قدرات جديدة، بما في ذلك الأسلحة النووية. لدينا خطط لحماية جميع الأعضاء بما فيها دول البلطيق»، مشيرا إلى أن «الحلف الأطلسي يفضل الحوار مع روسيا، وعلينا في الوقت نفسه تجنب سباق تسلح معها، لأن ذلك سيكون مكلفا وخطيرا».

جونسون

وفي كلمته الافتتاحية، قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أمس، إن الأمن الذي تنعم به الدول الغربية ما كان ليتحقق لولا الدور الذي يلعبه «الناتو»، معتبرا أن ذلك «دليل على قوة الحلف ومتانة تركيبته بين 29 دولة وقرابة مليار نسمة»، وشدد على أن «بقاء الحلف متماسكا يعني استحالة تعرضنا للهزيمة أو قيام أحد بإشعال فتيل الحرب».

ومع ذلك حذر جونسون من مغبة اعتبار الأمن قضية مضمونة للأبد أو أمرا مفروغا منه، لافتا الى أهمية التزام كل الدول الأعضاء بواجباتها والتزاماتها المادية.

وأضفى الحلفاء الـ29، أمس، الطابع الرسمي على نحو 50 قرارا تجعل «الناتو» يتأقلم على البيئة الأمنية العالمية المتغيرة، وتضمن ذلك ضم الفضاء كمجال عملياتي خامس، إلى جانب البر والجو والبحر والفضاء الإلكتروني.


ماكرون

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فدافع مجددا في وقت سابق، أمس، عن تصريحه بأن الحلف يمر بحالة «موت إكلينيكي».

وقال ماكرون للصحافيين، عند وصوله لاجتماع زعماء الحلف، ردا على سؤال عما إن كان يدافع عن تصريحه، «نعم بالتأكيد. إنه سمح لنا في الواقع بإثارة بعض النقاشات الضرورية».

وذكر أن هذه النقاشات شملت كيفية تحقيق سلام دائم في أوروبا، وتحديد من يكون العدو، مضيفا: «لذلك أعتقد أن مسؤوليتنا هي إثارة أوجه الغموض التي قد تكون ضارة، وإدارة نقاش استراتيجي حقيقي. لقد بدأ ذلك وهذا يرضيني».

وعلى هامش القمة، عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقاء ثنائيا لم يكن معلنا مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان.

وكتب ترامب، على «تويتر» في وقت سابق، «استمتعت باجتماعي مع رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون في 10 داونينغ ستريت ليلة أمس الأول، تحدثنا عن قضايا متنوعة تشمل حلف شمال الأطلسي والتجارة».

أما جونسون فقال ردا على سؤال عن تحاشيه التصوير مع ترامب إنه سيلتقط صورا مع جميع زعماء حلف شمال الأطلسي في وقت لاحق.

وفي موسكو، أكد دميتري بيسكوف، الناطق باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن روسيا لن تدخل في سابق تسلح مع «الناتو»، في وقت يتحرك الحلف العسكري لزيادة الإنفاق الدفاعي.

وقال بيسكوف إن «تمويل سباق للتسلح سيكون ضارا بالنسبة للاقتصاد الروسي، وفي الوقت نفسه أمن روسيا ونديتها بالنسبة للاستقرار الاستراتيجي مكفولان لسنوات قادمة. وروسيا ستمضي في هذا الطريق».