صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4296

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«خوف»... ترامب في البيت الأبيض (الحلقة 3)

معطيات المرحلة الانتقالية كانت لمصلحة كلينتون لكنّ ترامب حصد الفوز

  • 03-12-2019

يتحدث كتاب «خوف»... ترامب في البيت الأبيض عن تاريخ ترامب منذ 2010 حتى تاريخ صدور الكتاب 2018، وعن تجاهل مساعدي الرئيس لأوامره في أحيان كثيرة، أو سعيهم لمنع إصدارها، ويوضح أن ترامب كان يمارس ضغوطاً «هستيرية» على موظفيه، لتنفيذ أوامر يمكن أن تؤدي إلى أزمات كبرى، ولا يترك أمامهم خياراً سوى تجاهل أوامره.

ويقدِّم الكاتب بوب وودورد في كتابه، الذي قسَّمه إلى 42 فصلاً، أمثلة عن الفوضى وانعدام الانضباط والنظام داخل البيت الأبيض خلال عهد ترامب، ويذكر وصف عدد كبير من مقربي ومساعدي الرئيس له بالأحمق والكذاب، وأن من هؤلاء المساعدين السابقين والحاليين مَن كان يُخفي وثائق مهمة عنه، لمنعه من التوقيع عليها، أو العمل خلاف أوامره، وكأن الوضع أشبه بانقلاب إداري.

والكتاب أُعد استنادا إلى مقابلات مع وزراء ومسؤولين في الإدارة الأميركية، فقدم صورة مروعة لترامب الذي يواصل حربه المفتوحة على المسؤولين، كطلبه من وزير الدفاع ماتيس اغتيال الرئيس السوري بشار الأسد بعد الهجوم الكيماوي على بلدة خان شيخون عام 2017، ورد ماتيس على ترامب بالموافقة على طلبه، لكن بعد انتهاء المقابلة مع ترامب أكد ماتيس لأحد مساعديه أنه لن ينفذ شيئاً مما طلبه ترامب.

وذكر الكاتب عن ماتيس وصفه مدى إلمام ترامب بالقضايا الخارجية، بأنه يعادل معرفة طالب في الصف الخامس أو السادس الابتدائي، وجاء أيضاً فيه أن المستشار الاقتصادي لترامب غاري كوهين، وسكرتير البيت الأبيض روب بورتر، أخفيا بعض الأوراق عن طاولة ترامب، لمنعه من التوقيع عليها، وأنها تتعلق بانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية التجارة الحُرة لأميركا الشمالية، المعروفة باسم «نافتا»، والانسحاب من اتفاقية التجارة مع كوريا الجنوبية.

ويذكر الكاتب أن ترامب شبَّه رئيس موظفي البيت الأبيض السابق رينس بريبوس بـ«جرذ لا يتوقف عن الجري»، وقال لوزير التجارة الأميركي ويلبر روس إنه لا يثق فيه، بقوله: «لا أريد منك أن تقود أي مفاوضات بعد الآن، لقد أضعت فرصتك».

ويورد كذلك أن علاقة وزير الخارجية السابق ريكس تليرسون مع الرئيس لم تعد إلى طبيعتها، بعد أن انتشرت تقارير جاء فيها أن تليرسون وصف ترامب بأنه أرعن. وفيما يلي تفاصيل الحلقة الثالثة:

أورد موقع ياهو نيوز في مقابلات ما قاله جولياني مرتين على الـ "سي إن إن" والـ "إن بي سي" بأنه لم يتوقع أن يتطرق ترامب لحياة بيل وهيلاري كلينتون الشخصية في مناظراته، لكن بانون دبّر ما ظن أنه طلقة الرحمة في التوقيت المناسب.

وشرح بانون لترامب أن أربعا من النساء اللواتي ادّعين أن بيل كلينتون اعتدى عليهن أو حاولت هيلاري تقويض سمعتهن سيحضرن المناظرة، وهن باولا جونس، التي قالت إن كلينتون دفع لها 850 ألف دولار مقابل عدم ملاحقتها له بتهمة المضايقة الجنسية، وخوانيتا برودريك التي ادعت أن كلينتون اغتصبها، وكاتلين ويلي التي زعمت أن كلينتون اعتدى عليها جنسيا في البيت الأبيض، وكاتي شلتون التي زعمت أنها عندما كانت في الثانية عشرة من العمر لطخت هيلاري كلينتون سمعتها في إطار دفاعها عن موكلها المتهم باغتصابها، كان ذلك أشبه بقائمة أوسكار من ماضي كلينتون، فقد أثارت ذكريات أعوامها الساخنة في آركنساس والبيت الأبيض.

بانون يشرح الخطة

وقد شرح بانون خطته، وقال إنهم سيُجلسون النساء الأربع مع ترامب على طاولة واحدة، ثم يدعون الصحافيين إليها قبل المناظرة، ولما دخل الصحافيون إلى غرفة فندق فور سيزونز سانت لويس، كان ترامب ينتظرهم برفقة النساء، وكان بانون وكوشنر يجلسان في الجزء الخلفي من الغرفة.

قبل اللقاء غرد ترامب على "تويتر" انضموا إليّ على Facebook Live وأنا أختتم إعداد المناظرة (debate#) الأخيرة، التقطت الـ"سي إن إن" معلومته ونقلت الحدث بالبث الحي، كانت النسوة يبصقن النار في الميكروفونات.

بدأت الحديث خوانيتا برودريك فقالت: ربما قال السيد ترامب بعض الكلمات السيئة، لكن بيل كلينتون اغتصبني وهيلاري كلينتون هددتني، وكان منظمو المناظرة قد منعوا متهمات كلينتون من الجلوس في مقصورة الشخصيات العائلية على المسرح كما خطط بانون، فجلسن في الصف الأول من الصالة المخصصة للجمهور قبالة المسرح.

ولم يلبث أندرسون كوبر، أحد مديري المناظرة على محطة الـ"سي إن إن" أن أثار قصة شريط هوليوود أكسس قائلا: هذا اعتداء جنسي، لقد تفاخرت بأنك اعتديت جنسيا على النساء، هل تفهم ما يعني ذلك؟ فتصدى ترامب قائلا: عندما يكون في عالمنا "داعش" الذي يقطع الرؤوس، وحيث الحروب والمشاهد الفظيعة والأهوال تحدث في كل مكان، نعم أشعر بالحرج من ذلك، وأكرهه، لكنها كانت مجرد ثرثرة على انفراد بهدف التسلية، سوف أقضي على "داعش".

بعيد ذلك، قال ترامب إذا نظرت إلى بيل كلينتون ستجده أسوا كثيراً، أنا تلفظت بكلمات وهو قام بأفعال، لم يعرف تاريخ أمتنا السياسي سفيهاً ومخلاً بالآداب مع النساء مثل بيل كلينتون.

ثم أعلن ترامب أن كاتي شلتون وباولا جونس كانتا بين الجمهور، وقال "عندما تتكلم هيلاري عن الكلمات التي قلتها قبل 11 عاما أجد ذلك مشينا، وأظن أن عليها أن تشعر بالخجل من نفسها".

10 أصوات لهيلاري

ويتحدث مؤلف الكتاب بوب وودورد عن نفسه بالقول: في 25 أكتوبر 2016 قبل الانتخابات بأسبوعين، كنت في فورت وورث تكساس، ألقي خطابا بحضور 400 موظف في شركة تسمى KEY2ACT تنتج برامج إلكترونية متخصصة في إدارة الشركات العاملة بمجال البناء كان موضوع خطابي عصر الرئاسة الأميركية وما ستجلبه انتخابات عام 2016، وكانت أكثرية الحاضرين من البيض ومن جميع أنحاء البلد، وطلبتُ الى الحاضرين الكشف عن أوراقهم كم كان عدد الأصوات المتوقعة لمصلحة هيلاري؟ فوجدتها لم تكن لتتعدى الـ10 أصوات، وكم كان عدد الأصوات المتوقعة لمصلحة ترامب، نصف الذين كانوا في الغرفة رفعوا أيديهم، أي نحو 200، فقلت في نفسي بدا أن هنالك الكثير ممن سينتخبون ترامب.

"ارموها في السجن"

وقبل الانتخابات بعشرة أيام، طار ترامب إلى ولاية نورث كارولاينا، وهي ولاية لا بد من الفوز فيها، كان يتخلّف بفارق عدة نقاط في معظم استطلاعات الرأي الوطنية، وقد وضعه استطلاع الـ"إن بي سي" والـ"وول ستريت جورنال" خلف هيلاري بفارق 6 نقاط.

تحدث بانون مع عضو "الكونغرس" مارك ميدوز الذي يمثّل الدائرة الحادية عشرة والمناصر لحركة حزب الشاي ورئيس مجموعة الحرية "فريدوم كوكوس" الذي يضم 30 محافظا تحرريا من الجمهوريين، وكان أحد كبار مؤيدي ترامب، وخلال الصيف وقف على رأس المشاركين في أحد التجمعات وراح الجميع يغنون نشيدهم المفضل والمعادي لهيلاري: "ارموها في السجن"، ومن بين جميع الولايات غير المحسومة، قال بانون لميدوز هذه الولاية تقلقني أكثر من الولايات الأخرى مجتمعة، ولم يكن واضحا أن الحملة قد تنطلق فعلا.

لم يوافق ميدوز على مخاوف بانون، فقال: لقد انبرى الإنجيليون للعمل، ها هم يطوفون الأبواب، أنا أؤكد لك أنك لست بحاجة إلى العودة الى نورث، سنفوز بها، كانت زوجة ميدوز ونساء محافظات أخريات قد استأجرن حافلة بعد فضيحة تسجيل آكسس هوليوود، ثم رحن يتجولن في كل أرجاء الولاية يحرضن النساء على التصويت لمصلحة ترامب.

كان ميدوز يملك خططا كبيرة لإزاحة رئيس البرلمان بول رايان، وقد سلّم بانون ملفا ليقرأه، مخبراً إياه بعد 24 ساعة من فوز ترامب، سنقدم اقتراحا بمشروع تصويت فوري ضد رايان وننهيه، ثم نستعيد مجلس النواب، وبذلك تكون ثورة حقيقية، لكن القلق لم يفارق بانون على الرغم من أنه وجد بعض الإيجابيات في استراتيجية ترامب-بنس، وكان يرى أنهم يستخدمون بنس بشكل فعال، عبر ترشيحه بشكل أساسي في مجموعة محددة من الولايات، وكانت استراتيجية حملة بنس تركز في القضايا المحلية، وفي ما يمكن لرئيس مثل ترامب أن يقدم لكل لولاية من موقعه في واشنطن.

وقبل يومين من موعد الانتخابات في 6 نوفمبر ظهر مؤلف الكتاب بوب وودورد على محطة فوكس نيوز في برنامج كريس والاس، حيث تحول النقاش الى إمكان فوز ترامب، وقال في البرنامج: إذا فاز ترامب فكيف يمكن لذلك أن يحدث؟ أين النقص؟ وما الشيء المفقود؟ لأنه وجد من خلال جولاته في أرجاء البلد والحديث مع مجموعات من تكساس وفلوريدا ونيويورك أن الناس لا يثقون باستطلاعات الرأي، وينظرون إلى الاقتراع على أنه مسألة شخصية حميمة، وهم لا يحبون الفكرة التي تقول "بما أنني أنتمي الى شريحة سكانية معيّنة فإنني سأمضي في هذا الاتجاه وهم يريدون أن يقرروا بأنفسهم".

أمر مثبط

وعشية الانتخابات قام ترامب بزيارة خمس ولايات، بما فيها نورث كارولاينا، وكان منهكا، حيث قال في تجمّع بمدينة رالي: "إذا خسرنا فسوف يكون ذلك أكبر مضيعة للوقت والطاقة والمال، إذا خسرنا جميعنا بصدق فقد أضعنا وقتنا جميعا". كان قول ذلك أمرا غريبا مثبطا في الظاهر، لكن بدا أن الحشود أحبته ورأته أمرا مشجعا.

نُظم أحد آخر تجمعات كلينتون في بهو الاستقلال بفيلادلفيا، حيث تجمع عشرات الآلاف في 7 نوفمبر، وكان أوباما حاضراً، وبحسب كتاب كلينتون، فقد همس لها: سوف تفوزين، أنا فخور بك، ونحو الخامسة مساء من يوم الانتخابات تلقى ترامب آخر الاستطلاعات، كانت قاسية مناصفة في أوهايو وأيووا، نقص 9 نقاط في بنسلفانيا، وسبع نقاط في نورث كارولاينا، فقال ترامب لبانون: لا شيء آخر كان يمكننا فعله... لقد بذلنا كل شيء على أرض المعركة".

وليلة الانتخابات بدا رائعا مشهد إبرة التنبؤات على قرص موقع النيويورك تايمز التي بدأت بتقدير حظوظ فوز كلينتون بنسبة 85%، لكن سرعان ما بدأ القرص يتأرجح باتجاه ترامب، إذ أتت أول إشارة إيجابية له من نورث كارولاينا، حيث كانت مشاركة الأميركيين المتحدرين من أصول إفريقية ولاتينية ضعيفة، وفي الساعة 11:11 مساء أعلنت الولاية لترامب، وكان قد أعلن في الساعة 10:36 مساء فوزه في أوهايو، وفي الساعة 10:50 مساء فوزه في فلوريدا، وفي الساعة 12:02 صباحا فوزه في أيووا.

بعث الرئيس أوباما برسالة إلى هيلاري كلينتون يقول فيها: إنه قلق بشأن نتائج انتخابات أخرى غير مؤكدة، كما حدث في انتخابات 2000 الرئاسية، وأن ذلك سيكون سيئا للبلد، ثم طلب منها أن تتنازل بكياسة إذا خسرت.

إعلان فوز ترامب

أعلنت الأسوشيتدبرس فوز ترامب بولاية ويسكونسين في الساعة 2:29 صباحا، وبذلك أعلن ترامب الفائز في الانتخابات الرئاسية، واتصلت هيلاري به في مكالمة هاتفية معلنة التنازل بعد فترة قصيرة، وذهب ترامب لمخاطبة الحشود من فندق هيلتون نيويورك في ميدتاون مانهاتن على مسافة قصيرة من برجه.

وقال في إشارة منه إلى سياسة الحكومة الجديدة: "الآن حان الوقت لكي يضمد الأميركيون جراح الانقسام، أتعهّد لكل مواطن أميركي على أرضننا بأن أكون رئيسا لكل الأميركيين، وكما قلت منذ البداية لم تكن حملة انتخابية، بل حركة رائعة عظيمة تضم الأميركيين من كل الأعراق والأديان والخلفيات الاجتماعية والمعتقدات، يجب أن نستعيد مصير بلدنا وحلمه الكبير والجريء والشجاع، سنسعى للوئام لا للعداوة وللشراكة لا للنزاع".

وشكر عائلته وكونواي وبانون ومن ألاباما السيناتور الجمهوري جيف سيشنز (رجل عظيم) الذي أيّد ترامب منذ البداية، والجنرال المتقاعد مايكل فلين، مستشار الحملة الأمني، كان فلين قد سبك علاقة استثنائية حميمة مع ترامب.

وتحدث الرئيس المنتخب عن بريبوس: "إن رينس نجم كبير"، ودعاه من بين الجمهور إلى المنصة، الذي قال للجمهور: رئيس الولايات المتحدة المقبل دونالد ترامب... رجل رائع". وأدرك ترامب فجأة ما فعلته لجنة الحزب الجمهوري من أجله، إذ كرست له كل المال والعاملين والمتطوعين وجمع الأصوات فقال: إن شراكتنا مع لجنة الحزب الجمهوري كانت في غاية الأهمية لتحقيق النجاح وإنجاز ما بدأناه". واختتم بقوله: "كانت هاتان السنتان فترة رائعة... أحب هذا البلد".

كان بانون مقتنعا بأن ترامب نفسه كان مذهولاً، فقال: "لم تكن لديه أدنى فكرة أنه سيفوز، ولم يعد نفسه، ولم يظن قط أنه قد يخسر، لكنه لم يعتقد قط أنه قد يفوز، ثمة فرق، وعليكم أن تتذكروا: لا استعداد ولا فريقا لفترة انتقالية".

تلقّي التهاني بالفوز

اتصل بوتين من روسيا مهنئا، وكذلك فعل الرئيس الصيني شي جين بينغ، واتصل كثيرون من زعماء العالم أيضا، وقال بانون في نفسه "لقد طلع الفجر عليه أخيراً، هذه هي الصفقة الحقيقية، هذا رجل غير مهيأ كليا، لقد أنفقت هيلاري كلينتون حياتها الراشدة كلها وهي تستعد لهذه اللحظة، ولم ينفق ترامب ثانية واحدة في إعداد نفسه لها".

بعد ساعات نوم قليلة راح بانون يقلّب وثائق المرحلة الانتقالية، وقال في نفسه "قمة النفاية"، ولمنصب وزير الدفاع وضعوا قائمة بأسماء كبار المانحين من ولاية نيوهامبشاير، شيء لا يصدق، كان يجب ملء 4000 وظيفة، وأدرك أن عليهم أن يتكئوا مؤقتا على الطبقة الحاكمة، ربما كانت هناك كلمة أفضل صياغة، وهي انتزاع بعض الأشخاص الذين يعلمون شيئا.

وقال بانون: كيف سنتمكن من تأليف هذه الحكومة اللعينة معا؟ سوف نتسلم زمام الأمور بعد عشرة أسابيع، يجب أن نكون جاهزين عملياتيا، فقد كان مع بريبوس مقبلين على تقاسم أعلى السلطات، لذا فقد عقدا تسوية استثنائية، يشغل خلالها بانون منصب رئيس الاستراتيجية، وهو لقب وفكرة جديدتان، ويشغل بريبوس منصب رئيس مكتب البيت الأبيض، وقد أصدرت الصحافة بيانها واضعة بانون في رأس قائمة التسميات، وقبل بريبوس ذلك بغية منع بانون من شغل منصب رئيس المكتب الذي يعد تقليديا منصبا أعلى في سلّم السلطات.

ترامب يرفض ضخ 25 مليون دولار من ماله الخاص في الحملة

بعد المناظرة الرئاسية الأخيرة في لاس فيغاس بتاريخ 19 أكتوبر عاد ترامب الى نيويورك، ولم يكن قد تبقى سوى ثلاثة أسابيع على الانتخابات، وقدّم بانون وكوشنر ومونشن رئيس «غولدمان ساكس» التنفيذي له مشروعا يقضي بضخ 25 مليون دولار من ماله الخاص في الحملة، فرفض ترامب الدفع، وتساءل: أين كبار المانحين الجمهوريين المعروفين؟ أين هو المال اللعين؟ أين مال هؤلاء الرجال؟ غاريد يُفترض بك أن تجمع كل هذا المال... لن أدفع.

بعد يومين من الضغط بهدف الحصول على عشرة ملايين دولار على الأقل، قال لهم ترامب أخيراً: حسنا اعتقوني، سنجعلها عشرة ملايين دولار.

وأضاف أن المرشح ميت رومني أنفق في 2012 الكثير من الوقت على اجتماعات المرحلة الانتقالية، والقليل على أحداث الحملة، ولذلك أخفق، أنت تجلب عليّ النحس» وقال كريس كريستي حاكم ولاية نيو جيرسي ونائب رئيس فريق ترامب الرئاسي الانتقالي: لا أريد مرحلة انتقالية، أنا أغلق المرحلة الانتقالية، لقد قلت لك منذ اليوم الأول إنه كان لقبا فخرياً فحسب، أنت تجلب عليّ النحس، لن أنفق من وقتي ثانية على ذلك»، فاعترض بانون، وقال: قد تكون المرحلة الانتقالية أمرا منطقيا، فردّ ترامب: «إنها تجلب عليّ النحس، لا أريدها».

وأخيراً وافق ترامب مرغما على نسخة مصغرة ضيفة من المرحلة الانتقالية، وكان على كريستي التوقّف عن جمع المنح المالية.

اجتهاد جيمس ماتيس في عهد أوباما أعفاه من منصبه

كان ماتيس برتبة عقيد حين قاد جنود المارينز الى أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، وكان بوب هاروارد النقيب في البحرية والضابط في «نافي سيلز» (قوة العمليات الخاصة الابتدائية للبحرية الأميركية) هو من قاد النافي سيلز فيها.

قلق ماتيس من آثار إخفاق إدارة أوباما في ردع إيران، فوفق تقاليد «المارينز» سببت إيران جرحا للفيلق لم يلتئم قط، ولم يُردّ عليه، كانت إيران وراء التفجير الإرهابي لثكنات مشاة البحرية في بيروت عام 1983، وقد أسفر الهجوم عن مقتل 220 من مشاة البحرية، وهو أكبر عدد قتلى في يوم واحد بتاريخ الفيلق، قتل 21 جنديا أميركيا آخرين ليصل عدد القتلى الى 241، وهو أكبر هجوم إرهابي يستهدف الولايات المتحدة قبل 11 سبتمبر، كان ماتيس طوال 11 عاما ضابطا في سلاح مشاة البحرية، وكان برتبة رائد.

وباعتباره قائدا مركزيا بين العامين 2010 و2013 رأى ماتيس، حسب ما أكد أحد مساعديه البارزين، أن إيران لا تزال تشكل أكبر تهديد لمصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، كان قلقا من أن الإسرائيليين سيضربون المنشآت النووية الإيرانية ويجرّون الولايات المتحدة الى الصراع.

ورأى ماتيس كذلك أن الولايات المتحدة لا تملك قوة عسكرية كافية في المنطقة ولا قواعد ارتباط قوية، فكتب مذكرة الى الرئيس أوباما عبر وزير الدفاع بانيتا، هدفها الحصول على مزيد من السلطة للرد على الاستفزازات الإيرانية، كان قلقا من أن الإيرانيين قد يزرعون الألغام في المياه الدولية ويفتعلون حادثة في البحر قد تتطور.

وتابع ماتيس احتجاجه الشديد على إيران، فوجد خطة الحرب عليها غير كافية، كان كل شيء يعتمد على الطيران، كل شيء يتعلق بالقوة الجوية، لم تتوافر خطة واسعة تشترك فيها أكثر من قوة، حددت الخطة خمسة خيارات للهجوم، أوّلها ضد القوارب الإيرانية الصغيرة، والثاني ضد الصواريخ الباليستية، والثالث ضد أنظمة الأسلحة الأخرى، اما الرابع فعرض غزو إيران، وتمثّل خيار الهجوم الخامس في خطة تدمير البرنامج النووي الإيراني.

ووجّه ماتيس مذكرة لاذعة الى رئيس العمليات البحرية، قائلا ان سلاحك البحري غير مستعد تماما للصراع في الخليج، وقال بانيتا لماتيس إن موقفه من ايران وضعه في مأزق حقيقي مع إدارة أوباما، وطلب اليه أن يعطيه شيئا لمقاومة هذا التصور.

أجاب ماتيس: إنني أتقاضى أجري لتقديم أفضل مشورة عسكرية، إنهم يتخذون القرارات السياسية، لن أغيّر ما أؤمن به لاسترضائهم، إذا كانوا لا يثقون بي فسوف أرحل».

ورحل فعلا. فقد أعفي من مهماته في عام 2013.

* المؤلف: بوب وودورد

باولا جونس قالت إن كلينتون دفع لها مبلغ 850 ألف دولار مقابل عدم ملاحقتها له بتهمة المضايقة الجنسية

كاتي شلتون زعمت أن هيلاري كلينتون لطخت سمعتها عندما كانت في الثانية عشرة من العمر

ضحية كلينتون خوانيتا برودريك قالت: ربما ذكر السيد ترامب بعض الكلمات السيئة لكن بيل كلينتون اغتصبني وهيلاري هددتني

ترامب قال في خطاب الفوز شراكتنا مع لجنة الحزب الجمهوري كانت في غاية الأهمية لتحقيق النجاح وإنجاز ما بدأناه

عضو «الكونغرس» مارك ميدوز كان على رأس المشاركين في أحد التجمعات الذين غنّوا نشيدهم المعادي لهيلاري: «ارموها في السجن»

زوجة ميدوز ونساء محافظات أخريات تجولن في أرجاء ولاية نورث كارولاينا يحرضن النساء على التصويت لمصلحة ترامب

في تجمّع لعشرات الآلاف من مناصري كلينتون في 7 نوفمبر بفيلادلفيا همس أوباما لكلينتون: سوف تفوزين... أنا فخور بك