صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4537

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

التآزر الغذائي يعزِّز منافع المأكولات

  • 03-12-2019

تبرز خلطات غذائية معروفة عالمياً، من بينها الفطائر وشراب القيقب، والمعكرونة وكرات اللحم، والشوكولاتة والفراولة، وإلى جانب النكهة اللذيذة، وتتضخم القوة الغذائية عند استهلاك بعض المأكولات بشكلٍ متزامن لتسمى هذه الظاهرة «التآزر الغذائي».

ووفق مفهوم التآزر الغذائي، قد تكون منافع استهلاك غذاءين أو أكثر في الوقت نفسه أكبر من مجموع العناصر الفردية. كيف يمكن الاستفادة من قوة التآزر الغذائي إذاً لجعل الحمية مُغذّية وشهية بدرجة إضافية؟

حسّن تركيبة السلطات

تشكّل الخضراوات مخزوناً غذائياً هائلاً، لكن إذا أردت أن تحصد منافعها كلها، احرص على التخلي عن صلصات السلطات التي تخلو من الدهون. اكتشفت دراسة نُشرت في "المجلة الأميركية للتغذية العيادية" عام 2017 أن الأشخاص الذين استهلكوا السلطات التي تشمل زيت الصويا سجّلوا تحسناً في معدلات امتصاص المغذيات الأساسية ومضادات الأكسدة، بما في ذلك الفيتامينات A وE وK والبيتا كاروتين واللوتين، مقارنةً بالأوقات التي استهلكوا فيها السلطات بلا زيت.

تثبت الأبحاث أيضاً أن مصادر أخرى للدهون، مثل زبدة الفستق والأفوكادو والبيض الكامل، تستطيع أن تعزز امتصاص البيتا كاروتين في خضراوات مثل الكرنب والجزر، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الفيتامين A في الجسم. لذا احرص على تقديم الخضراوات مع مصادر دهنية صحية مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو والمكسرات أو البذور.

اخلط التوابل معاً

تزيد المراجع التي تشيد بمنافع التوابل الصحية المحتملة. لكن تشير المعطيات العلمية إلى أنها تتضاعف بشرط ألا تُستهلَك وحدها. صحيح أن الكركم معروف بمفعوله المضاد للالتهاب، لكننا لا نمتصّ عنصره الأساسي النشيط بيولوجياً، أي الكركمين.

مع ذلك، قد يؤدي عنصر البيبيرين الكيماوي الموجود في الفلفل الأسود إلى زيادة معدلات امتصاص الكركمين بدرجة كبيرة.


تذكر أبحاث أخرى أن الجمع بين الكابسيسين (عنصر كيماوي نباتي يعطي مسحوق الفلفل الحار نكهته اللاذعة) والجنجيرول (موجود في الزنجبيل) قد يعطي بعض الخصائص المضادة للسرطان أكثر مما يحصل عند استهلاك كل نوع وحده. لذا لا تنسَ ضرورة استعمال أوعية التوابل عند تحضير أطباق مثل الحساء والأغذية الحارة والمقلية.

استهلك المحفزات الحيوية

من المعروف أن نشوء مستعمرة قوية من الجراثيم المفيدة ضروري بالنسبة إلى الجهاز الهضمي والمناعة وعناصر أخرى من الوضع الصحي العام. يضمن بعض الأغذية المخمّرة والغنية بالمحفزات الحيوية، مثل اللبن والكفير والملفوف المخلل، الحصول على جرعة من تلك الجراثيم المفيدة. حين تدخل الجراثيم إلى جسمك، احرص على تغذيتها بالألياف المأخوذة من الأغذية النباتية كي تتمكن من التكاثر. إذا أضفت مأكولات تحتوي على المحفزات الحيوية إلى نظامك الغذائي، احرص على الإكثار من استهلاك الخضراوات الغنية بالألياف والحبوب الكاملة والفاكهة والمكسرات.

ادعم مستوى الحديد بفيتامين C

يؤدي الحديد دوراً مؤثراً في نقل الأوكسجين إلى مناطق الجسم كافة، ما يسمح بإتمام وظائف مهمة مثل إنتاج الطاقة. قد يسهم بعض الأغذية في الحفاظ على كامل مخزون الحديد في الجسم، منها الفاصوليا والعدس والتوفو والحبوب المدعّمة والسبانخ وبعض أنواع الحبوب الكاملة.

لكن لا يمتص الجسم ما يكفي من الحديد غير الهيمي الموجود في تلك الأغذية النباتية. مع ذلك، تقدّم الطبيعة مساعدة قيّمة في هذا المجال عن طريق الفيتامين C (حمض الأسكوربيك) الذي يُحوّل الحديد النباتي إلى شكل أكثر قابلية للامتصاص.

لاحظت دراسة نُشرت في "المجلة البريطانية للتغذية" أن المرأة التي استهلكت الحبوب المدعّمة بالحديد مع فاكهة الكيوي الغنية بالفيتامين C تمكنت من رفع مستويات الحديد لديها. بالتالي احرص على الخلط بين الأغذية الغنية بالحديد ومصادر الفيتامين C مثل الفليفلة والبروكولي والحمضيات.