صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4493

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

تحديات الطاقة تتزايد وسط تباطؤ الاقتصاد والتوترات الجيوسياسية

تواجه صناعة النفط في الولايات المتحدة مستقبلاً غامضاً، إذ إن العالم يشهد حدة في التغير المناخي بصورة مثيرة للقلق، كما أن السيارات الكهربائية أصبحت رخيصة بما يكفي للتنافس مع محركات الاحتراق الداخلي، وتتوقع وكالة "بلومبيرغ" أن تبدأ السيارات الكهربائية الهيمنة على السوق خلال عقد من الزمن، على أبعد تقدير.

في غضون ذلك، تشير المعلومات المتوافرة من قطاع الطاقة إلى استمرار التحديات التي تواجه ذلك القطاع، مدفوعة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية الناجمة عن الاضطرابات في الطلب، والهبوط المتكرر في أسعار النفط.

ومن جهة أخرى، نسبت مصادر السوق التطورات التي حدثت في مستوردات الصين من الغاز الطبيعي المسال، وأفضت إلى هبوطها بنسبة 11.5 في المئة، محسوبة على أساس سنوي، إلى التباطؤ المحلي في الاقتصاد، بينما استمرت أستراليا في دورها كأكبر مورد للغاز الطبيعي المسال إلى الصين في شهر أكتوبر الماضي عند 2.1 مليون طن متري، ووصلت مستوردات بكين من أستراليا في الفترة ما بين يناير– أكتوبر إلى 22.8 مليون طن متري، مرتفعة بنسبة 24.2 في المئة محسوبة على أساس سنوي.

ويرى محللون أن تركيا تلهث الآن وراء فرص جديدة في مجال الطاقة في شرق البحر الأبيض المتوسط، خصوصا بعد الاكتشافات النفطية الأخيرة في مصر، التي شملت 14 اكتشافاً جديداً في الصحراء الغربية والشرقية، وخليج السويس، ودلتا النيل، والبحر المتوسط، وبحد أدنى للاستثمارات يصل إلى نحو 2.43 مليار دولار، وحفر 150 بئراً.


وقالت مصادر طاقة بريطانية، إن تركيا تسعى إلى استغلال مصالحها مع الاتحاد الأوروبي، لتعزيز قضيتها في نزاعات النفط المتفاقمة في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، مع الإشارة إلى أن تركيا، وهي دولة محورية في حلف شمال الأطلسي، قد لا تلجأ، بسبب علاقاتها الاقتصادية مع الدول الغربية، إلى ما يغضب شركاءها الأوروبيين.

وترجع جذور الخلاف التركي– الأوروبي إلى وجود احتياطيات غنية بالهيدروكربونات في جزيرة قبرص، وقد أعاقت البحرية التركية محاولات الشركات الدولية التي تعمل لمصلحة قبرص، من أجل التنقيب عن الغاز هناك، في حين أن سفن الاستطلاع التركية وزوارق الحفر الخاصة بها كانت تبحث في المناطق المتنازع عليها بمرافقة تلك السفن.

وتستغل تركيا وجود أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري في أراضيها، لتهديد الدول الأوروبية بإرسالهم إليها، بهدف الخروج من المأزق الحالي، وبعد أن أصبحت خيارات أنقرة محدودة إلى حد كبير.

من جهة أخرى، أعلن وزير النفط السوري أنه من المتوقع أن يبدأ إنتاج بلاده من الغاز الطبيعي بعد 4 سنوات، كاشفاً عن وجود آمال بالعثور على مكامن غاز ضخمة في البحر يرافق استخراجها البعض من النفط الخفيف، كما أشار إلى وجود عقد قائم مع شركة روسية من أجل الكشف عن الغاز في البحر.

تجدر الإشارة إلى أن عمليات الحفر والاستكشاف في البحر أكثر تعقيداً من حيث تحضيراتها اللوجستية، وبقدر يفوق العمليات في البر من حيث التكلفة والإنشاءات البحرية المعقدة التي تتطلب المزيد من الجهد والحذر.