صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4296

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

20 ألف مواطن خسروا 3 مليارات دينار في «النصب العقاري»

• 5 نواب قدموا اقتراحاً بقانون لإنشاء صندوق لتعويض المواطنين المتضررين أسوة بـ «صندوق المتعثرين»
• قصور تشريعي بالقوانين المنظمة لحركة البيع والشراء بسوق العقارات في الكويت

بلغ عدد المتضررين من النصب العقاري حتى عام 2019 ما يناهز 20 ألف مواطن، بقيمة إجمالية لخسائرهم بلغت ما يعادل 3 مليارات دينار.

طالب النائب اسامة الشاهين اللجنة التشريعية والمالية البرلمانية بإنجاز المقترح النيابي الخاص برفع الظلم عن المتضررين من النصب العقاري والقاضي بإنشاء صندوق لتعويضهم.

وأضاف الشاهين، في تصريح بمجلس الامة امس، ان عدد المتضررين من النصب العقاري تجاوز 20 ألف مواطن ومواطنة بإجمالي وصل إلى اكثر من 3 مليارات دينار، مشيراً إلى ان القضية في غاية الأهمية لأنه شهدت نصباً على عدد كبير من المواطنين والمواطنات الذين وضعوا مدخراتهم في مشاريع ومعارض عقارية داخل وخارج الكويت.

وقال ان المواطنين فوجئوا بعمليات الغش وغسل الاموال وتهريبها للخارج، مما أدت الى تبخير مدخراتهم المالية في الهواء وذهابها أدراج الرياح، لذا من الضروري إيجاد عمل جاد "لسد هذه الثغرات التشريعية والتنفيذية وتعويض المتضررين"، معربا عن اسفه لتواضع التحركات الحكومية بهذا الشان.

وأوضح انه قدم سؤالاً برلمانياً عن جهود وزارة التجارة بهذا الموضوع "وما هو دور اللجنة المشتركة بينها وبين المتضررين وتوصياتها؟ ولماذا لم تجدد أعمالها وقراراتها؟"، مشيرا الى انه قدم اقتراحاً برغبة لإنشاء صندوق لتعويض المتضررين والمتضررات.

وأكد الشاهين أن "وراء كل متضرر أو متضررة أسرة كاملة وضعت مدخراتها ظنا منها ان هذه المشاريع سليمة وستوفر عوائد مالية عليهم او مساكن تقيهم التشرد والضياع الا أنهم فوجئوا بعمليات النصب المركبة والمعقدة التي أضاعت اموالهم".

حل حاسم

وبين أن "هناك حلا حاسما وحازما لهذه القضية، املا ان يرى النور سريعا، ولذلك تقدمت باقتراح بقانون بصفة الاستعجال لإنشاء صندوق لتعويض الضحايا والمتضررين بالتعاون مع الاتحاد والتجمع الخاص بهؤلاء الضحايا، والذين قدموا لي مسودة أولية وكان لي شرف تلقيها وتبنيها وعرضها على الزملاء النواب، ومنهم الدكتور عادل الدمخي وصالح عاشور والمهندس عبدالله فهاد وخالد العتيبي الذين قدموه معي".

وقال الشاهين إن "الاقتراح ينص على قيام وزارة المالية بإنشاء لجنة تدير صندوقا يسمى لجنة تقديم تعويضات عمليات النصب العقاري، على أن يقوم بتحصيل الاموال من المحاكم والقضايا وسداد التعويضات للأهالي والمتضررين أو جزء منها، وفقا لآلية معينة تضعها اللجنة، بالاضافة الى قيامه بالنيابة القانونية عن المتضررين في متابعة قضاياهم داخل وخارج الكويت".

ولفت إلى أن "هناك عبئا مالياً ومحاسبياً وإدارياً كبيراً يجب أن تتولاه الدولة ويصدر قرار من وزير المالية بتشكيل اللجنة وتقوم بدراسة الحالات وإصدار قرار بتحديد مقدار التعويض ويراعي كذلك احتساب المصاريف وأتعاب المحاماة "، مشيراً إلى ان "الدولة لها سوابق سابقة ومماثلة لأعداد اقل من هذه الاعداد ولفئات أقل احتياجا للمساعدات والإسناد مثل صندوق المعسرين وصندوق المديونيات الصعبة، وهم مجموعة من أثرياء الكويت الذين دخلوا مغامرات تجارية، وبعضهم لم يحصل أمواله وقامت الدولة بتعويضهم وإتاحة السداد الميسر لهم وإسقاط باقي المديونية".

وأكد الشاهين ان المتضررين كان هدفهم الانتقال من محدودية الدخل الى الدخل المتوسط، وهم اولى بالعناية والرعاية "ولله الحمد الدولة مقتدرة وقادرة على سداد مثل هذه الاموال، خصوصا ان المال العام لن يتضرر، لأن الدولة هي التي ستقوم بالنيابة القانونية عنهم في تحصيل مثل هذه المديونيات".

ودعا الشاهين اللجنتين التشريعية والمالية الى ضرورة إقرار هذا القانون على وجه السرعة، خصوصا أنها قضية محل إجماع نيابي وشعبي، "ونأمل ان يرى هذا القانون النور سريعا"، مطالبا البرلمان بضرورة اقرار هذا الصندوق وإنشائه ليخفف المعاناة الكبيرة عن هؤلاء المتضررين.

صندوق التعويض

من ناحية اخرى، تقدم 5 نواب هم أسامة الشاهين، وعادل الدمخي، وخالد العتيبي، وعبدالله فهاد، وصالح عاشور، باقتراح بقانون لإنشاء صندوق لتعويض المواطنين المتضررين من قضايا النصب العقاري، مع إعطائه صفة الاستعجال.

ونصت المادة الأولى، على أنه تنشأ لجنة في وزارة المالية تسمى لجنة تقدير تعويضات عمليات النصب العقاري، يصدر بتشكيلها قرار من وزير المالية، تكون مهمتها تلقي طلبات المواطنين ضحايا عمليات النصب العقاري للقضايا مثبتة تعاقديا ومصرفيا لدى الجهات المختصة بالدولة، مرفقا بها المستندات الدالة على عملية النصب، على أن تتولى اللجنة دراسة الحالات المقدمة إليها، وتتولى إصدار قرار بتحديد مقدار التعويض الذي يعالج آثار عملية النصب، ويراعى في تقدير التعويض احتساب أية مصاريف تحمّلها المتضرر مثل أتعاب المحاماة وغيرها، على أن تحددها اللجنة، إضافة إلى التعويض النفسي، ويجب أن يصدر قرار اللجنة خلال شهرين من تقديم الطلب إليها.

ونصت المادة الثانية: يقدم كل مواطن وقع ضحية لعملية نصب عقاري طلباً مرفقاً به المستندات الدالة على الحالة إلى اللجنة المشار إليها بالمادة السابقة، وذلك خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون، ويجوز للجنة تمديد فترة تسلّم طلبات المتضررين بمدة لا تتجاوز ستة أشهر.

ونصت المادة الثالثة على أنه "بمجرد سداد وزارة المالية التعويض الذي قدرته اللجنة المنصوص عليها بالمادة الأولى من هذا القانون، تحل وزارة المالية حلولاً قانونية محل صاحب الشأن أو ورثته في مباشرة القضايا التي يكون قد أقامها، كما يكون لوزارة المالية إقامة الدعاوى اللازمة والحصول على أي تعويضات أو مبالغ محكوم بها في هذه القضايا لمصلحة صاحب الشأن، كما يكون لها الحق في الحصول على أي مبالغ بالتراضي بينها وبين المسؤول عن عملية النصب".

وبينت المذكرة الإيضاحية، إنشاء صندوق لتعويض المواطنين المتضررين من قضايا النصب العقاري، حيث بلغ عدد المتضررين من النصب العقاري حتى عام 2019 ما يناهز 20 ألف مواطن، وبلغت القيمة الإجمالية لخسائرهم ما يعادل 3 مليارات دينار، ولكثرة عدد الشركات المتهمة في قضايا النصب العقاري وإحالة بعضها إلى النيابة العامة بإيعاز من وزارة التجارة والصناعة، لذا رئي إصدار تشريع لحماية المواطنين المتضررين من قضايا النصب العقاري، حيث لوحظ وجود قصور تشريعي في القوانين التي تنظم حركة البيع والشراء في سوق العقارات بدولة الكويت، وكان لزاما إنشاء صندوق لمتضرري قضايا النصب العقاري، أسوة بالمواطنين الذين لحقتهم الخسائر المادية الفادحة عند تداولهم للأسهم الورقية في هيئة أسواق المال (البورصة)، مما استدعى إنشاء "صندوق المتعثرين" حينئذ، لتعويض خسائرهم المادية والعمل على عدم تفاقمها مستقبليا.

الشاهين: التحرك الحكومي تجاه «النصب العقاري» متواضع