صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4296

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الجيش اللبناني: لن نتأثر بالتجاذبات السياسية

• سفير فرنسا يُطلع عون على نتائج اجتماع باريس الثلاثي
• ترامب مهنئاً بالاستقلال: ندعم حكومة تستجيب لحاجات اللبنانيين

بعدما طرح الرئيس اللبناني ميشال عون مواصفات الحكومة الثلاثية الأضلع، سياسة، تكنوقراط وحراك، لم يسجل أي جديد فيما خصّ موعد الاستشارات الخاصة بتكليف رئيس جديد للحكومة.

وانعكس هذا الجمود السياسي على حلول الذكرى الـ 76 لاستقلال لبنان، اليوم، إذ أعلنت الرئاسة إلغاء حفل الاستقبال الرسمي الخاص بالاستقلال، بينما يعد المحتجون لاحتفالات خاصة بهم في الساحات والميادين.

وغداة انتقادات من حزب الله للجيش، أصدر قائد الجيش العماد جوزيف عون "أمر اليوم"، بمناسبة عيد الاستقلال، أكد فيه أن الجيش لن يتأثر بالتجاذبات السياسية.

وقال العماد عون: "أيها العسكريون، يتزامنُ استقلالُنا هذا العام مع أكثرِ من مناسبة وطنية تستوقفُنا بمعانيها ودلالاتِها وأبعادِها، رغمَ الظروفِ الاستثنائيةِ التي يعيشُها وطنُنا حالياً، والتي تُرخي بظلالِها على مختلفِ الصعد".

وأضاف: "وعيُكُمْ في التعاطي مع هذه الأزمةِ بكل مسؤولية واحتراف فوّت الفرصةَ على كل من يريد الاصطيادَ في المياه العكرة. مناقبيّتُكم وانضباطكم أثبتا مدى حرصِكم على السلمِ الأهليِّ والمحافظةِ على حقوقِ كلِّ المواطنين".

وتابع: "أيها العسكريون، لقد تحلّيتُم بمناقبية عالية، وجرأة في تنفيذِ كل المهمّاتِ الموكلةِ إليكم، بكل شرفٍ وتضحيةٍ مهما كانت الصعوبات والأثمان. أدعوكُم لتبقوا أوفياءَ لقسَمِكُم، مدركين حجم الأخطار التي لن تنتهي بانتهاءِ هذه الأزمة، فقد تواجهونَ عقبات أخرى مستقبلاً. حافظوا على الأمانةِ التي تشرفتم بالدفاع عنها، وهي الوطن. ابتعدوا عن الشائعاتِ ولا تسمحوا للتجاذباتِ السياسيةِ أن تُثنيكُم عنْ أداءِ مهامِكُم أو أنْ تؤثِّرَ في معنوياتِكم".

إلى ذلك، استقبل الرئيس عون قبل الظهر أمس في قصر بعبدا، سفير فرنسا في لبنان برونو فوشيه، الذي عرض معه الأوضاع العامة في لبنان، وأطلعه على أجواء الاجتماع الثلاثي الفرنسي - الأميركي - البريطاني الذي عقد في باريس، وتناول في جانب منه الوضع في لبنان.

وقالت مصادر متابعة للقاء إن "فوشيه وضع عون في جو نتائج زيارة الموفد الفرنسي كريستوف فارنو التي كوّنت لديه انطباعا خلاصته أنه لا بد من قيام إصلاحات في لبنان، ومتابعة التطورات الميدانية باهتمام، ولا سيما الحراك الشعبي وعدم التعرض للمتظاهرين وتوفير الحماية لهم".

وتابعت: "فوشيه وضع عون في أجواء اجتماع باريس الذي حضر فيه الجانب اللبناني، وحصل فيه تقييم للوضع، وحصل نقاش حول السبل الأفضل لمعالجة الوضع في لبنان، لأن الأطراف الثلاثة؛ مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شنكر، وفارنو، والمندوبة البريطانية ستيفاني كاك أبدوا حرصهم على استقلال لبنان وسيادته".

وكان عون قد تلقى برقية تهنئة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمناسبة ذكرى الاستقلال. وأكّد ترامب في الرسالة "استعداد أميركا للعمل مع حكومة لبنانية جديدة تستجيب لحاجات اللبنانيين ببناء بلد مستقر مزدهر مستقل وآمن".

في سياق منفصل، أوضح سفير الولايات المتحدة السابق في لبنان جيفري فيلتمان أنه "لا نريد أن نرى انهيار لبنان ماليًا أو سياسيًا، لكن قدرتنا على حشد الدعم الاقتصادي والمالي تعتمد على قرارات يتخذها اللبنانيون، بما في ذلك تشكيل الحكومة المقبلة في لبنان وسياستها، وفي حال عادت الحكومة الى عملها كالمعتاد، فلن يكون باستطاعتنا أن نحشد الدعم لتجنب الانهيار، فاستمرار المحسوبيات والفساد، وتدليل حزب الله سيؤدي إلى أسفل الدرك، بينما الإصلاحات والمحاسبة والشفافية والاعتماد على مؤسسات الدولة، بدلًا من حزب الله سيجذب نوعا من الدعم الذي يقود الى وجهة أفضل، مع الولايات المتحدة الأميركية وآخرين الذين يقدمون الدعم والشراكة، وهذا الأمر يجب أن يكون رسالتنا".

وأضاف خلال جلسة للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي: يبقى الأمر الأهم أننا نقوّض حجة حزب الله التي تقول إنه وحده قادر على حماية لبنان، فصواريخ حزب الله لا تدافع عن لبنان، بل تضعه في خطر الحرب، والروس يريدون أن يكونوا هناك، وسيذهبون لملء الفراغ في حال لم نكن هناك".

وشرح أن "روسيا ترى في لبنان أنه مساحة لمواصلة توسّعها العدائي لدورها الإقليمي وفي البحر الأبيض المتوسط، باختصار، يعتبر لبنان مساحة للتنافس الاستراتيجي العالمي".

في موازاة ذلك، وبعد فشل عقد جلستين عامتين لمجلس النواب، بسبب رفض المتظاهرين لذلك، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري، أمس، لجنتي المال والموازنة والإدارة والعدل، جلسة مشتركة، عند العاشرة من قبل ظهر الأربعاء 27 الجاري، وذلك لدرس اقتراحات القوانين المتعلقة بسريّة المصارف، واقتراحي القانون المتعلقين باسترداد الأموال المنهوبة.