صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4296

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

هيئة الأسواق تخلط بين الذمة المالية للقاصر والولي!

في ردها على خبر الجريدة.

  • 21-11-2019

بشكل ينم إما عن جهل بالقانون أو محاولة لإخفاء الفشل في اتخاذ القرار، وسعي للتمسك به، جاء رد هيئة أسواق المال على خبر «الجريدة»، في عددها أمس، المعنون «هيئة أسواق المال تحرم القُصر من طلب الحد الأقصى في اكتتاب البورصة».

وما يكشف الجهل بالقانون في هذا الرد، أن الذمة المالية للقاصر منفصلة عن ذمة الولي أو الوصي، وخصوصاً أن هناك العديد من القُصر لديهم ثروات وميراث يؤهلهم للاكتتاب بالحد الأقصى، لكن قرار الهيئة حرمهم هذا الحق، وجعل اكتتاب مجموعة أفراد بسقف اكتتاب الشخص الواحد!

ولعل خير دليل على انفصال الذمة المالية، هو اختلاف زكاة القاصر في القانون والشرع عنها للولي أو الوصي، كما أن إقرارات هذه الذمة في الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) تتعلق بأمر رقابي بحت، ولا يقاس عليه في أحقية انفصال تلك الذمة.

ولم تجب الهيئة في ردها عما ورد في الخبر بشأن حرمان القصر من الاكتتاب بالحد الأقصى، ما يعني حرمان أكثر من 632 ألف مواطن من حق الاكتتاب الذي يفترض أنه متاح لجميع المواطنين... وفيما يلي نص الرد:

«بالإشارة إلى الخبر الصحافي المنشور في جريدة (الجريدة) بتاريخ 20 نوفمبر 2019 العدد 4276 - السنة الثالثة عشرة بعنوان (هيئة أسواق المال تحرم القصر من طلب الحد الأقصى في اكتتاب البورصة)، نود توضيح الحقائق التالية:

أولاً: إن القصر لهم الحق في الاكتتاب العام في بورصة الكويت ويتم تخصيص الأسهم لهم بالتساوي مع جميع المواطنين الكويتيين دون أي انتقاص لحقوقهم استناداً للمادة (33) من القانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية وتعديلاته، وذلك بالاكتتاب بسبعين سهماً بالتساوي على جميع المواطنين المسجلين في نظام المعلومات المدنية لدى الهيئة العامة للمعلومات المدنية كما في تاريخ 8 سبتمبر 2019، وأن قرار الاكتتاب من عدمه هو قرار يرجع للولي أو الوصي على القاصر وفقاً للقانون.

ثانياً: تنص المادة (33) من القانون المشار إليه على أنه (تحدد الهيئة آلية وإجراءات تخصيص مقدار الزيادة وتوزيعها على هؤلاء المواطنين) بما مفاده تفويض المشرع للهيئة بتحديد آلية وإجراءات تخصيص الفائض من رأس المال المطروح للاكتتاب العام على هؤلاء المواطنين، وقد راعت الهيئة مشاركة أكبر شريحة ممكنة من المواطنين في الاكتتاب العام في بورصة الكويت واعتبارات العدالة والتوزيع العادل للأسهم بين المواطنين، وذلك من خلال معاملة الولي والأولاد القصر في تحديد الحد الأقصى للاكتتاب كمجموعة واحدة، حيث إن القرار الاستثماري للقاصر هو قرار وليه، علما بأن القواعد المستقر عليها في اللائحة التنفيذية لقانون هيئة أسواق المال في حساب نسبة الملكية المباشرة وغير المباشرة تدخل الشخص مع أولاده القصر في حساب نسبة الملكية».

وأضافت الهيئة: «وهذا المسلك لم تستحدثه هيئة أسواق المال، بل هو ما درجت عليه التشريعات في دولة الكويت، ومثال ذلك المادة (28) من قانون الهيئة التي ألزمت المفوضين والموظفين بالهيئة بالتصريح خطياً عن الأوراق المالية التي يمتلكونها وأولادهم القصر، وأن إبقاء الأولاد القصر يؤكد أن الولي وأولاده القصر يتم معاملتهم كمجموعة واحدة نظراً لأن القرار الاستثماري للقاصر بيد الولي عليه.

فضلاً عن أن القانون رقم 2 لسنة 2016 بشأن إنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد، والأحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية قد عرف الذمة المالية بأنها ما للخاضع لأحكام هذا القانون وأولاده القصر، ومن يكون ولياً أو وصياً أو قيماً عليهم، من أموال نقدية أو عقارية أو منقولة داخل الكويت وخارجها... وبالتالي اعتبر القانون المشار إليه (الخاضع لأحكام القانون وأولاده القصر) كمجموعة واحدة».

وتابعت: «والقول بغير ذلك سيؤدي إلى الإخلال باعتبارات العدالة بين المواطنين في تملك الأسهم في شركة البورصة، فتكون الملكية الأكبر لمن لديهم أولاد أكثر، وهو بالتأكيد ليس الغاية التي ابتغاها المشرع في التوزيع العادل للأسهم بين جميع المواطنين.

وبناء عليه نؤكد أن القاصر يستحق الأسهم المخصصة له وفقاً للقانون متى ما قرر الولي أو الوصي الاكتتاب نيابة عنه، كما يحق للولي أو الوصي طلب الحد الأقصى للقاصر، إلا أنه يراعى في ذلك أن الولي والأولاد القصر يتم اعتبارهم كمجموعة واحدة عند تحديد الحد الأقصى للاكتتاب انسجاماً مع الاعتبارات القانونية واعتبارات التوزيع العادل للأسهم المشار إليها أعلاه.

وقد تم تحديد الإجراءات والأحكام والشروط الخاصة بعملية الاكتتاب في شركة بورصة الكويت للأوراق المالية في نشرة الاكتتاب المنشورة بالموقع الإلكتروني الخاص بالطرح (www.boursipo.com) وعلى الموقع الإلكتروني لشركة بورصة الكويت ووكيل الاكتتاب - شركة كامكو للاستثمار، وننوه في هذا الصدد إلى أن نشرة الاكتتاب توضح بشكل مفصل وواضح تحت عنوان (تفاصيل الطرح) الحد الأقصى من الاكتتاب».