صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4275

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

عمرو القاضي: دوري في «صندوق الدنيا» مختلف

في فيلم معاصر يحوي خط «نوستالجيا» للرؤية

الفنان عمرو القاضي من الفنانين الذين قدموا عدة أدوار مختلفة، وهذه الأيام فاجأ الجمهور، في الوقت الصعب، بتصديه لتجربة إنتاجية جديدة يمثل فيها أيضاً من خلال "صندوق الدنيا"، حيث كان لنا معه هذا الحوار:

● أنت ممثل... لماذا قررت خوض التجربة الإنتاجية الآن من خلال فيلم "صندوق الدنيا" رغم ابتعاد الكثيرين؟

- أرى أن أهم ما يمثلني هو صناعة مهنة السينما والفن، والتي بطبيعة الحال أمتهنها وأعشقها وأحبها بطريقة جنونية، وأرى أنها محتاجة إلينا كفنانين، فمن المؤكد لدينا رؤية مختلفة وعناية مختلفة تماما بالصناعة وأحلام مغايرة، وأرى أن هناك عددا من المواضيع التي سنتعامل فيها، وسنبحث عنها بشكل مختلف عن غيرنا، وكانت الفكرة تراودني منذ فترة طويلة حتى سنحت الفرصة، وبدأنا من خلال فيلمنا الجديد "صندوق الدنيا".

● لماذا "صندوق الدنيا" تحديداً بداية كمنتج بالإضافة إلى وجودك فيه كممثل؟

- هناك ظرف له علاقة بهذا الفيلم تحديدا، وهو من جعلني أقدم على الفكرة وأقرر إنتاجه كأول أعمالي، لأن السيناريو جيد، وكنت في البداية مشاركا فيه ممثلا فقط ولم أكن منتجا، وبعد محاولات مع شركات إنتاج، وحدوث عثرات متكررة حالت دون تنفيذ الفكرة، وتوقف الإنتاج تمام، فأخبرت نفسي أن هذا الفيلم لا يوجد أفضل منه لكي يكون بدايتي الإنتاجية بالتوازي مع التمثيل، وأتمنى أن يحقق النتيجة المرجوة وقت عرضه، حيث مررنا بمعاناة في البداية وترتيباتها وتحضيراتها، ولكن أكرمنا الله، وبدأت الأمور تبدو أيسر، وأخذنا خطواتنا نحو تنفيذ العمل.

الرغبة الداخلية

● لماذا أخفيت عن الممثلين أنك منتج العمل رغم أنك زميل تمثيل معهم؟

- بالفعل، هذا ما تم في البداية، لأن هذه الجزئية فيها نوع من أنواع الإحراج، لأن أي زميل من الممكن أن يحضر للتفاوض على العمل، وحين يشعر أنه رافض أو العمل غير مناسب، ربما يكون هناك شعور بالحساسية، ورأيت أن العمل هو من سيفرض نفسه والسيناريو يتحدث، وأن يصبح الفنان لديه الرغبة الداخلية في أنه يريد المشاركة في العمل، فالتجربة ليست عمرو القاضي، فهي تجربة مستقلة بنفسها، وأنا أعتبر نفسي جزءاً منها، والحكاية هي كل المشاركين فيها بداية من شركة الإنتاج إلى أصغر فرد بها.

● بالنسبة لـ"صندوق الدنيا" الاسم من البداية مرتبط بـ"النوستالجيا" والحنين إلى الماضي، وهو تيار موجود حالياً هل هذا المقصود من الاسم؟

- الفيلم معاصر جداً، يتحدث عن التوقيت الذي نعيشه، ولكننا ربطناه بخط درامي داخل الفيلم به "النوستالجيا"، وفي إطار الرؤية، وليس في إطار القصة وعلاقة الربط، فلدينا أكثر من خط درامي داخل العمل يربط الفيلم ببعضه بطريقة مميزة، وهي فكرة الربط بين العلاقات الاجتماعية وأحلام الناس التي تقع في احتمالية التحقيق أو عدم التحقيق، وهذا الربط يجعلنا نقول أن هذا هو عالم الناس أو صندوق الدنيا الذي كنا نسمع عنها قديما.

● الفيلم يشتمل على عدد من الأسماء الكثيرة منهم رانيا يوسف وصلاح عبدالله... هل كان قرار اختيارهم خاصاً بالمخرج عماد البهات أو بالتنسيق معك؟

- إن وجود الفنانين كان بالتنسيق بيني وبين المخرج عماد البهات، فتدخلي في الفيلم كان من البداية للنهاية، فأنا رسمت استراتيجية، فالترشيح من البداية كنت أريده على قدر الموضوع، فتم ترتيب الموضوع على هذا الشكل، وتناقشنا كثيرا حتى وصلنا إلى هذه النتيجة.

خطة التنفيذ

● هل من المخطط أن يشارك الفيلم في مهرجانات سينمائية؟

- لدينا الخطة أن نشارك في المهرجانات وفقاً لخطة التنفيذ، ونتمنى أن تسير الأمور بشكل طبيعي للانتهاء من العمل، وبالنسبة للخطة الزمنية وضعنا خطة للعرض السينمائي بدور العرض خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام القادم، ومازلنا ندرس الأمور.

● بالنسبة لعمرو الممثل ما ملامح شخصيتك في الفيلم؟

- الشخصية جديدة، ومختلفة تماما عن كل ما قدمته من قبل، ولم أتطرق إليها من قبل، وأنا أحب دائما الاختلاف في الأعمال، وهذا يمنحني شيئا أفضل بكثير وطول الوقت أبحث عن الأفضل.

● هل هناك تكتلات إنتاجية معك كعادة الشركات الإنتاجية التي تظهر في السوق السينمائي؟

- بالطبع التكتلات موجودة دائما في فكرة التوزيع السينمائي، ولكن هذه التجربة قررت الوجود فيها والتصدي لها بمفردي حتى أستطيع أن أسيرها وفقا لخريطتي المرسومة في عقلي، فمن الممكن في حالة وجود شراكات أن تحدث اختلافات في وجهات النظر كما يحدث، فأنا أحب أن أنفذ ما لدي.

لم يتغير

● دائما ما يتدخل الممثل المنتج في العمل الذي يقدمه، ويحاول زيادة مساحة دوره، فما تعليقك بالنسبة لهذا العمل؟

- على الإطلاق، الدور الذي كنت متعاقداً عليه في البداية مع الجهات التي كان من المفترض أن تنتج العمل، لم يتغير على العكس، هناك بعض الجزئيات كان المخرج يرى أنه يريد اختصارها فقام بذلك ولم أتدخل إطلاقا، فأنا كعمرو أقف في مساحتي ولا أغيرها.

● تشارك بالفيلم "الصوتي" باسم النداهة... ماذا عنه؟ ومتى سيعرض؟

- ليست لدي المعلومات الكافية على الإطلاق حول الفيلم، فانتهينا من عمل التجربة منذ فترة، وهي ثاني تجربة من هذه النوعية من الأعمال، والعرض وتفاصيله كلها مع المخرج خالد المهدي، وهو من يستطيع حسم الأمور.

● كانت آخر أعمالك التلفزيونية "عمر المصري" لماذا اختفيت بعدها؟

- كانت هناك تجربة أخرى مع المخرج الراحل شوقي الماجري، ولكنها لم تكتمل، واختلفت الأمور عقب الوفاة، وأنا أركز حاليا في السينما حتى تأتي التجربة المميزة التي أخوض بها الدراما التلفزيونية من جديد.

وجود الفنانين كان بالتنسيق بيني وبين المخرج عماد البهات