صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4271

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

هايف ينتقد قانون الغانم: البدون ليسوا كبش الفداء

  • 08-11-2019

في وقت شدد النائب محمد هايف على أن ملف استجواب وزير المالية نايف الحجرف لم يغلق باستقالته، وأنه سيحاسب أي وزير على الملفات التي تضمنتها صحيفة استجوابه، قال «إن المسألة ليست شخصية مع الحجرف، بل هي قضية متقاعدين هضمت حقوقهم من خلال إقصائهم عمداً عن الاكتتاب في الشركات، التي أعلن عنها أخيراً».

وقال هايف إن القضايا التي تضمنتها صحيفة الاستجواب لن تنسى بتغيير الوزير، وأن هناك شريحة كبيرة من أبناء الكويت حرموا من الاكتتاب بسبب الفوائد الربوية التي تتعامل بها الشركات، معتبراً أن استقالة أي وزير تعني أنه غير قادر على مواجهة الاستجواب المقدم له، ولا يمكن أن ترمي الحكومة بالوزراء ليتساقطوا واحداً تلو الآخر دون أن تحل تلك الإشكاليات.

الى ذلك، وعن ملف قضية البدون اتهم هايف الحكومة بالمسؤولية عن قضية بيع الجوازات والجنسيات المزورة للبدون، وتم رفض التقرير الذي أصدرته لجنة حقوق الإنسان البرلمانية بشأن التحقيق في هذه القضية تحت مبرر أن هناك حلاً ينتظر هذه القضية.

وقال هايف: «إن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم لم يشاورنا في الاقتراح بقانون الذي تقدم به لمعالجة قضية المقيمين بصورة غير قانونية، كما وعدنا»، معتبراً أن الاقتراح الذي قدمه الغانم بمشاركة نواب آخرين يمثل رأي الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية.

وأبدى استغرابه عدم مشاركة لجنة حقوق الإنسان البرلمانية في قانون إنساني بهذا الشكل، خاصة أن الاقتراح المقدم هو تعقيد للقضية وليس حلا، وبه مصادرة لحقوق الناس، و%90 منه من إعداد الجهاز المركزي الذي لا يعترف بغير المسجلين لديه، علماً بأن هناك عددا منهم تعترف بهم الدولة وتصرف لهم معاشات تقاعدية لكونهم مشاركين في الحروب العربية.

وأكد رفضه بأن يكون البدون هم كبش الفداء، بينما لم تتم محاسبة من قام بالتزوير، ولجنة حقوق الإنسان المكلفة بالتحقيق في الجنسيات المزورة جمعت كل المعلومات عن القضية بما فيها أرقام الهواتف والشركات التي كانت تعلن عن بيع الوثائق المزورة.

واستمر في مهاجمة اقتراح الغانم، مشدداً على أنه «تنصل من المسؤولية وعبث وتضليل للشعب الكويتي وتستر على المزور الحقيقي»، لافتا إلى أن «فئة البدون تم تحميلهم أكثر مما يتحملون، مما خلق لهم أمراضاً نفسية، وهناك شخصان أقدما على الانتحار بمجرد الإعلان عن الاقتراح بقانون!».

ووجه رسالة إلى النواب قائلا: «أحملكم مسؤولية الموافقة على هذا القانون المسخ الذي يكرس الظلم، فلم يميز أصحاب الوثائق والمستندات القديمة في عملية التجنيس، ويجب أن يكون هناك حل عقلاني حكيم يجزئ فئة البدون إلى أجزاء بحيث تمنح الجنسية الكويتية للمستحقين والإقامة للآخرين ويبرز الجهاز المركزي ما لديه من وثائق ضد غير المستحقين».

وقال هايف إن قضية البدون قنبلة موقوتة، وهذا القانون ولد ميتا ولا يمكن تطبيقه ولا يمكن لنائب منصف أن يوافق عليه، متسائلا: «كيف سيثق بكم البدون ويصدقونكم، بينما أنتم لم تحاسبوا من نصبوا عليهم وابتزوهم من المسؤولين الكبار في الدولة ولم تعيدوا أموالهم؟ مشددا على أنه «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين».